هل نحكم بما أنزل الله أم بما أنزل قائد السبسي؟

هل نحكم بما أنزل الله أم بما أنزل قائد السبسي؟

أغسطس 21, 2018 - 17:27
تم التحديث: 8 سنوات منذ
16 1.7ك
هل نحكم بما أنزل الله أم بما أنزل قائد السبسي؟

ليست التصريحات وحدها هي القضية بل احيانا يكون الاهم منها هو هالة التبرير التي يضعها البعض حولها عن جهل أو عن قصد والتي تكسيها ثوب المشروعية والمقبولية الظاهرة. ولعل ذلك الحال قد لا يختلف كثيرا عن موجة اللغط الذي مازالت تثيره مضامين الخطاب الاخير للرئيس التونسي خصوصا حول نيته التقدم بمشروع قانون حول المساواة في الارث.
لكن المعني المباشر بها الآن ليس سوى واحد من رجالات الظل في الدولة اي مفتي الجمهورية الذي لم يكن له في الاصل عدا في بعض الفترات المحدودة من تاريخها المعاصر دور بارز أومؤثر في سير الاحداث فيها. فحتى وظائفه القليلة كتحري الأهلة والاعلان عن دخول الاشهر القمرية واسناد شهادات اعتناق الإسلام كانت ومازالت تعد اعمالا ادارية اكثر من اي شيء اخر. ولأجل ذلك يبدو من الطبيعي ان نتساءل اليوم خصوصا بعد اعلان الرئيس التونسي في احتفالية المرأة ان لا مرجعية دينية لتونس عما بقي له ليقوم به في تلك الدولة التي وصفها الباجي قائد السبسي بالمدنية. فربما لن يطول بها الدهر حتى تنتبه إلى ان مبررات بقائه في منصبه الحالي فقدت تماما ولم تعد موجودة بعد ان صار بوسع اي تونسي ان يختار بمحض ارادته ما يشاء من حلال ومن حرام. وهنا فانها قد ترى من الصالح حفظا لذاكرتها ان تضعه في الارشيف الوطني أو تعرضه في متحف الآثار والحضارات ليكون شاهدا حيا على حقبة ولت وانقضت من تاريخ البلاد.
وقد تجرب العكس تماما وتوضبه وتجمله وتخضعه لدورات مكثفة لاعادة التأهيل يحفظ فيها الدستور كاملا وعن ظهر قلب عدى توطئته وفصله الاول بالطبع وينسى فيها كل الآيات القرآنية والاحاديث النبوية التي تعلمها في صباه والتي لن يعود بحاجة لها في مهمته الجديدة كرجل تشريع أو قانون أو اي مجال اخرغير الافتاء ان هي رأت من الصالح ان يظل موجودا في المرحلة المقبلة. فأمام الدولة المدنية الموعودة في تونس أكثر من سبيل للتعامل مع سماحة المفتي وأمامه بالمقابل ايضا اكثر من خيار ليستمر في التماهي الكامل معها أو يقطع عادته القديمة في التسليم التام لارادتها منتظرا بنفس راضية ومطمئنة كل التبعات والنتائج. لكن لا شيء يبدو واضحا حتى الآن في تلك الدولة التي اعاد الرئيس التونسي صياغتها واكتشافها الاثنين قبل الماضي بمجرد ان قرأ على الملأ فصولا منتقاة من الدستور من دون ان يشير من قريب أو بعيد للفصل الاول الذي يقول ان «تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها. لا يجوز تعديل هذا الفصل». فليس الحسم لحسن الحظ كما اعترف هو نفسه بذلك بيده وحده وهو على اي حال ليس ممكنا بعد من دون محكمة دستورية تحدد بالاساس ما هو دستوري وما هو غير دستوري. والى ان يحصل ذلك ويتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود فلا وجود الآن على الاقل لما يدل على ان هناك من قد ينشغل لمصير الرمز الديني الرسمي أو لمستقبل ديوان الافتاء أو حتى لما تبقى من المجلس الإسلامي الاعلى. ولا شيء يوحي بالمقابل ايضا على ان سماحته قد يتردد أو يخرج عن طوع الدولة ويراجع ولو بعض مواقفه المعروفة منها. المشكل الوحيد هو انه لا يشكو من نقص أو عجز أو قصور عقلي أو بدني لا سمح الله. فعنده كل متطلبات العمل والرفاهة من المكتب الفخم إلى السائق والسيارة ووصولات البنزين وكل التشريفات التي تليق بكبار الموظفين السامين. ثم ان حالته الذهنية والصحية تبدو رغم اقترابه من الثمانين لائقة ومستقرة وعلى احسن وجه.
صحيح أنه يحصل ان يسافر مرات إلى بعض العواصم الغربية لحضور ندوات أو مؤتمرات فكرية تدور غالبا حول الموضوع العزيز على قلبه وهو التبشير بقيم التسامح والاعتدال في الإسلام الا انه لا معلومات تشير حتى الآن إلى انه موجود هده الايام في مهمة خارجية مثل تلك ولا دليل ايضا على انه يمضي داخل البلد اجازة تعبدية مطولة تجعله منقطعا عن العالم الخارجي وزاهدا عن كل مظاهر الدنيا وفتنها وحطامها الزائل. ومع ذلك فهو لم ينطق إلى اليوم حرفا واحدا حتى عندما نسف الرئيس بجرة قلم واحدة كل ما ظل معتبرا ثوابت ومسلمات لا يختلف حولها تونسيان اثنان. وهذا ما عقد الامور وجعل احتجابه المطول نسبيا يبدو بنظر الكثيرين غير مفهوم او مبرر بالمرة. فكيف يمكن ان يغيب مفتي تونس في مثل هذا الوقت الحرج بالذات وبمثل تلك السهولة والبساطة ؟ ربما كان الامر بالنسبة للتونسيين شكليا وثانويا فهم لا يعطون عادة لمثل ذلك الظهور اي قيمة أو اهمية ولا ينتظرون أو يتوقعون منه ان يحرك أو يؤثر ولو على قرار واحد من قرارات الدولة أو خياراتها. ولكنهم قد يرغبون مع ذلك هذه المرة ولو من باب الفضول ان يسمعوا ما الذي سيقوله الرجل الذي يهل عليهم مطلع كل هلال ليخبرهم غالبا بثبوت الرؤية ثم يتمنى لهم ولرئيسهم عيدا سعيدا أو صوما مقبولا بشأن خطاب الرئيس الاخير وهل انه يوافقه على طول الخط كما هي عادته في كل مقترحاته لا حول تعديل قانون الاحوال الشخصية فقط بل ايضا حول طبيعة الدولة المدنية التي تحدث عنها ووصفها بانها مقطوعة الصلة تماما بالدين والقرآن.
ان من يعدون انفسهم حداثيين يرغبون منه ان لا يطيل الحديث كثيرا وان لا يدخلهم في مطبات الفقه ويقول لهم فقط بالمختصر المفيد ان لا علاقة للدين باصلاحات الرئيس وبالحريات والحقوق الكونية وانه شأن داخلي محض يخص علاقة العبد بربه ولا ينظم علاقات المجتمع أو يتدخل في شؤونه. ومن يوصفون بالرجعيين والمحافظين يريدون ان يعرفوا بالمقابل ما اذا كان تأييده الصريح العام الماضي لخطوات الرئيس في الارث وفي زواج المسلمة بغير المسلم هو ما فتح الباب امامه وشجعه على المضي قدما في افكاره والتقدم بها بذلك الشكل الصادم وهل انه اي سماحة المفتي سيقبل بان لا تكون لتونس مرجعية إسلامية ؟. ولكن المفتي يلوذ بالصمت المطبق ولا يرغب بأن يقحم نفسه فيما يراها شؤونا لا تخصه بقدر ما تعني في المقام الاول والاخير ولي الأمر الذي وصفه العام الماضي بانه استاذ كل التونسيين وغير التونسيين. وربما لن يفرق معه كثيرا ان يحكم فيما يعرض عليه من قضايا واستشارات بما انزل الله أو بما انزل قائد السبسي مادام ذلك يضمن له البقاء بالنهاية باي شكل وفي اي موقع من دولة كان قبل الخطاب واحدا من رجالات الظل الذين صنعوا مقبوليتها الدينية الظاهرة ولعله يكون بعده ايضا واحدا ممن سيصنعون مقبوليتها المدنية الظاهرة في المستقبل.

 

نزار بولحية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
موسى
موسى 8 سنوات منذ
السبسي المنافق المرتد نحن شعب مسلم
بدر الدين
بدر الدين 8 سنوات منذ
<strong>الفنانة منال عبد القوي ترد بقوة على خطاب رئيس الدولة</strong> ‏‎ ‏‎ عفوا سيدي الرئيس عندي كليمتين بنقولهملك: القرارات الي أعلنت عليها اليوم تخصّ المرأة البورجوازيّة الي مشكلتها الإرث هي وخوها ولا انها تاخذ راجل مش مسلم.... وينهم القرارات لصالح المرا الزوّالية لي تجني في الطماطم والفلفل والعنب ب 5 و 7 الاف في النهار؟؟؟ وتتقلب بيها الكميونة الخردة لي هازتها مالفجورات بش تروّح في المغارب؟؟؟ وينهم القرارات للمنظّفة والمعينة المنزلية لي ياكلولها عرقها وجهدها وعمرها ويعتديوا عليها جسديا وجنسيا؟؟؟ وينهم القرارات للمرا لي عندها ولاد معاقين ولا مرضى وماعندهاش كرني بش تعالجهم؟؟؟ وينهم القرارات للمرا لي تخلص عالحضيرة وبنت المعمل لي ظهرها يتقسم وعينيها تتنقب ويديها تحلّف بش تخلص 300 دينار؟؟؟ وينهم القرارات للمرا العزوزة لي تاخو في شهرية شيخوخة 100 دينار؟؟؟ وينهم القرارات للمرا لي ما عرّستش لين كبرت ولا عرست ولوحوها ولادها ولا ما عندهاش ولاد ومنجمتش تلتحق بمركز مسنّين؟؟؟ وينهم القرارات للمرا الي تتعرّض كل صباح بكري للبراكاجات والتشليط ؟؟ وينهم القرارات للفنانات لي مرضوا وما لقاوش بش يعالجوا كيف منية الورتاني وسعيدة سراي وغيرهم.. قراراتك ما فرّحتنيش ياسر سيدي الرئيس خاطر ما تعنينيش كانك عالإرث عمري انا وخواتي لا حكينا ولا خممّنا حتى بش نتقارقوا ونتقاسموا رزق بابا مشا هو خلّي يا طرف ارض وزيتون؟؟؟ يرّاااه وحتى كان جا هاك النهار عمرنا ما بش نختلفوا ولا نتعاركوا على وسخ دار الدنيا هكّة مبروك القوي وبوه علي القوي رباونا... وكانك عالقاوري خوذو انت وخيّ انا مرا مسلمة وما ناخذ كان مسلم كيفي كيفو اك الي ينجّموا صحابي الحداثيين يسميوني من برّه من برّه حداثية ومن داخل خوانجية ميسالش هذي قناعاتي نحبوا مسلم ويا ريت تونسي ويا ريت جربي زادة باهيشي هكّة؟؟؟؟؟؟؟ نطّقتني سيدي الرئيس وانت تاخذ في قراراتك في برجك العاجي اهبط للارياف وين الثلج يغطّي الاكواخ في الشتا والشمس تقتل الكبار في الصيف ، وين الراجل يبدا قاعد يلعب في الكارطة في القهوة ومرتو تخدم وكي يجي كميون الغاز يبعث ولدو يقوللو برا قول لامك تجي تهز دبوزة القاز.... برّا اعمل دورة في شوارع تونس في الليل تو تشوف قداش من مرا تاكل مالزبلة وراقدة على كردونة زيد ثبّت تو تشوف قداش من بنيّة قاصر تخدم ولا تدور برضيع جاباتو بعد ما شدّها ولد حرام عدّاها عليها وهرب... عفوا سيدي الرئيس البرجواز ي........ زيد بربش في مشاكل المرا التونسية تو تلقا ما يندّب الوجه فبحيث يا ناري عتونس وبرّه.
التهامي
التهامي 8 سنوات منذ
<strong>لجنة حماية الثورة: السبسي مجرم وندعوه لمناظرة تلفزية لكشف حقيقته للراي العام</strong> قال أحد أعضاء اللجنة الوطنية لحماية الثورة في اجتماع نظمته هذه الأخيرة أن الباجي قايد السبسي مجرم في حق الشعب التونسي منذ العهد البورقيبي.وقال الناشط أن اللجنة ستقاضيه دوليا ومحليا وسنكشف حقيقته للرأي العام, مضيفا &quot; اذا كان لدى السبسي شجاعة فلي ..
يونس
يونس 8 سنوات منذ
<strong>حلّ كتاب : القوى المُضادّة للثورة في تونس، الباجي قايد السبسي نموذجا</strong> نُقدّم لقرّائنا الكرام اليوم كتابا متوفّرا إنطلاقا من البارحة في المكتبات عنوانه “القوى المُضادّة للثورة في تونس : الباجي قايد السبسي نموذجا” للمؤلّفين الطّاهر بن يوسف و هو نقيب متقاعد من الحرس الوطني له كتب عديدة حول إصلاح المنظومة الأمنية و تقييم فترتي حكم بورقيبة و بن علي، و مختار القلّالي و هو مربّي متقاعد و كاتب صحفي. عدد صفحات الكتاب 308 و يتناول عدّة محاور و أبواب أوّلها “حديث الثورة” إذ يتضمّن تقديما لمعنى الثورة، أسباب قيامها، إرهاصاتها، الحراك الثوري من 17 ديسمبر إلى 14 جانفي مع إفراد يوم 14 بفصل كامل تحت عنوان “الجمعة العظيمة”. الباب الثاني “محاولة إحتواء الثورة” حيث تطرّق الكاتبان إلى فترة حكومة محمّد الغنّوشي و إلى ما سمّوها ب”لُعبة النّصّ”. الباب الثالث : “محاولات الإلتفاف على الثورة” تناول الكاتبان في هذا الباب تحليل و تقييم فترة حكومة الباجي قايد السبسي، و يتضمّن محاور مختلفة منها “ملابسات تعيين السبسي على رأس الحكومة”، “الباجي وزيرا أوّلا”، “قراءة في آدائه على رأس الحكومة” و “التحضير لعودة الضّباع” الذي يتناول بيان 26 جانفي 2012 للسّبسي ثمّ إجتماع المنستير يوم 23 مارس 2012 و تأسيس حركة نداء تونس يوم 16 جوان 2012. الباب الموالي : “ما يجب أن نعرفه عن الباجي قايد السّبسي” حيث عرض المؤلّفان قراءتهما لخصائص شخصية السبسي و للممارسات الأمنية تحت إمرته مقدّمين وثائق و شهادات تُظهر مسؤوليّته القيادية و التنفيذية لجرائم تعذيب. محور علاقة السبسي ببورقيبة و رأي هذا الأخير فيه، طبيعة علاقته ببن علي ثمّ بثورة 14 جانفي و أخيرا محور علاقته بحركة النهضة. المحور قبل الأخير : “تجلّيات الثورة المُضادّة” التي تتمثّل حسب الكاتبين في حلم الأحزاب التجمّعيّة العودة للحكم. المحور الأخير : “قراءة نقديّة في كتاب الباجي قايد السبسي”، حيث لاحظ المؤلّفان أنّ مذكّرات الساسة عادة ما ينشرونها بالتزامن مع إعتزالهم المعترك السياسي عكس ما أقدم عليه السبسي و أشارا أنّه قفز على أحداث عديدة و تجاوزها على خطورتها و مسؤوليتّه عنها مثل تخصيص 9 أسطر و نصف فقط من ضمن ال400 صفحة لكتابه حول “محاولة 1962 الإنقلابية” رغم أنّ هنالك شهادات موثّقة تشير أنّ التحقيق أشرف عليه السبسي، تخصيصه 4 صفحات من ضمن 400 صفحة للخلاف اليوسفي البورقيبي رغم أنّ السبسي كان شاهد عيان على ذلك، إضافة إلى ذلك يشير الكاتبان أنّ السّبسي إعتبر في مذكّراته أنّ بورقيبة قام بثورة قضائية متجاهلا أنّ هنالك محاكم إستثنائية قامت في عهد بورقيبة. من جهة أخرى يحتوي الكتاب على جملة ملاحق أوّلها يوثّق لتواريخ أهمّ الإنتفاضات و الثورات التي شهدتها تونس على إمتداد 2500 سنة، ثمّ أهمّ أحداث ثورة 14 جانفي، تركيبات الحكومات المتعاقبة و عدّة وثائق تاريخية. ختاما دعى المؤلّفان الباجي قايد السبسي إلى محاججة و مناظرة علنيّة حول الكتاب و الأحداث التي يوثّقها. https://nawaat.org/portail/2012/10/13/%D8%AD%D9%84%D9%91-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B6%D8%A7%D8%AF%D9%91%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86/
حازم
حازم 8 سنوات منذ
<strong>الباجي قايد السبسي : العميل - الارهابي الفرنسي تاريخ أسود من الفساد و الاجرام و التنكيل بالشعب</strong> تونس حرة حرة و التجمع على بره· الباجي قايد السبسي : العميل - الارهابي الفرنسي تاريخ أسود من الفساد و الاجرام و التنكيل بالشعب بقلم : زياد عطية لم يعد اليوم من بين أحرار الشعب التونسي يشك في التاريخ الأسود لأحد أكبر عملاء المستعمر الفرنسي السياسي عبر التاريخ المحامي المجرم الباجي قايد السبسي و رغم تجيشه للاعلام المحلي و الخارجي و تعويله على القضاء الفاسد و تمويله من قبل الغرب و القوى الخارجية ليبقى في الواجهة في صورة المنقذ كأخر ورقة لهم في تونس من أجل مواصلة اختراقهم الكامل للدولة فان ذلك لم يمنع الشعب التونسي من معرفة حقيقة هذا السفاح البورقيبي بامتياز , و هنا أقف عند بعض ملامح تاريخ هذا الرجل المجرم و أواصل بذلك بث بعض الحقائق التي يريد الاعلام التونسي عدم الكشف عليها و الخوض فيها بعد أن اتخذ جلهم منحى و طريق واحد و هو مواصلة كل أشكال&quot;القفة و التلحيس و الطحين الفاخر&quot; بما تحمله الكلمة من معنى لأمثال هؤلاء أعداء الشعب التونسي , هذا الرجل و رغم أنه من مواليد 1926 أي أنه تجاوز عتبة 87 سنة من عمره فهو لا يزال يصول و يجول في الساحة السياسية بكل حرية و الأعظم من ذلك كما قلنا اليوم الاعلام التونسي يصوره في صورة المنقذ و تبعنا جيدا ما قامت به قناة نسمة سابقا عندما أستظفته و اعطائه الكلمة لبث سمومه و حملته الانتخابية ..دراسته في فرنسا كانت أبرز محطة له ليصبح بالوقت أكبر عملاء البلد و يسير بخطى ثابتة خدمة للكلاب الفرنسيين . تدرج السبسي الذي كان منذ أول حياته كالحرباء من منصب الى أخر و تقلد مناصب عدة انطلاقا خاصة من سنة 1963 عندما أصبح وزيرا للداخلية و في 1981 ارتقى في منصب أخر ليصبح وزيرا للخارجية و بمرور الوقت أصبح سفيرا لتونس بألمانيا و يعد السبسي أحد المتسبيبين في اعدام فلاقة تونس في اعدام المقاومين في اعدام شرف الوطن في اعدام درع البلد في اعدام أبناء الشعب الذي أحتلوا الجبال و رفعوا السلاح في وجه المستعمر الفرنسي , كل هذا جاء بعد أن أصدر قرار في الاعدام و عدة قرارات أخرى ضد مقاومي تونس الأحرار السبسي قمع انتفاضات شعبية عارمة في البلد عندما كان بالأمن الوطني و الرجل لم يغب علينا في انتفاضة الخبر التاريخية لسنة 1984 لما كان وزيرا للخارجية , السبسي يعد عميل صهيوني أيضا وهو الوحيد الذي سمحت له دولة العصابات الصهيونية التي كانت تحاصر بيروت بالدخول اليها واقناع عرفات بضرورة الخروج اضافة الى دورة في تلطيف ادانة مجلس الأمن للكيان الصهيوني اثر غارته على تونس عام 1985وهكذا كان الباجي قائد السبسي في كل مراحل حياته في الصورة السيئة عند أحداث من شأنها قلب الصورة لصالح المشاريع العربية والتي كان يمكن ان تحدث تغييرا نوعيا لصالح الامة العربية لكن الذي سأثيره اليوم مما أعرفه عنه بشكل مباشر, و تبدأ بعد ذلك مسيرة الرجل بأكثر سواد اثر انقلاب بن علي على العميل الأخر الحبيب بورقيبة ليتقلد الرجل و رغم أنه من أتباع بورقيبة ليكون في مجلس النواب و يحكم بأحكامه الى حدود سنة 1994 , هذا السبسي في سطور سجل حافل من الدسائس و المؤامرات و الدهاء و الحقارة وقد ظهر هذا جليا منذ ان تولى الوزارة الاولى اثر الثورة خلفا للغنوشي و كلنا نعرف الدور الخطير اللذي لعبه في الالتفاف على مطالب الثورة واعادة التجمعيين و تثبيتهم في كل مرافق الدولة و السلك الدبلوماسي و اغراق البلاد في الديون و تكبيل اي دور لاية حكومة بعده مما يحول دون تحقيق المطالب الشعبية في التغيير و المحاسبة.و قد سهل فرار الكثير من المفسدين من رجال النظام السابق… الباجي قائد السبسي المجرم الرهيب قام ببيع أرشيف رجالات أعمال فاسدين خاصة لكمال اللطيف الذي سنتحدثوا عنه لاحقا باعتباره أيضا شريك في المؤمرات و عدو لنا و للشعب التونسي بصفة عامة , الباجي قام بالواجب تجاه باقي زملائه الكلاب و باع الملفات بالأموال و أستولى على ممتلكات عمومية و قام بكتابتها باسم شقيقه حافظ السبسي ... واخيرا عمله على قمع شبابنا في اعتصام القصبة 3 الذي من شانه ان يذهب به بعيدا ويحقق لشعبنا كل اهدافه من ثورته , اليوم السبسي يعد أحد مخططي الارهاب في تونس صحبة بقية الفشة البرجوازية المتعفنة بلا منازع و الأيام ستطهر هذه الحقيقة المرة , الارهاب الغربي الذي ذهب بضحايا مئات من شبابنا الأبرياء . هنا انتهى بعض الكلام و خلاصة القول ان هذا الدعي السبسي اكبر خطر على الثورة التونسية ليس فقط بتاريخه الاسود اللذي استعرضناه بل و بتوجهاته اللتي لا يهم الا الحفاض على مصالح فئة قليلة على حساب بقية الشعب و بالتالي الحفاض على استمرارية الاحتكار للقرار من طرف البرجوازية ذات الخلفية السوداء و تجاهل صيرورة التغيير لان عصرنا هذا لامكان فيه لاي استغلال او ظلم و الشعب التونسي ظلم كثيرا و استغل و اهين من طرف هذه النخبة العميلة و الفاسدة اللتي جثمت عليه منذ عقود و احتكرت كل القرار و السلطة و الثروة…ان الاوان ليتغير هذا النظام المخزني و الاقطاعي لتنطلق عجلة التنمية و الرقي بالبلاد و الشعب المسكيم..