مقتل سلسبيل يعيد مسلسل اختطاف الأطفال في الجزائر الى الواجهة
مقتل سلسبيل يعيد مسلسل اختطاف الأطفال في الجزائر الى الواجهة
قال حمزة تبوب وكيل الجمهورية لدى محكمة وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية)، إن المتهم في اختطاف واغتصاب الطفلة سلبسبيل زحاف البالغة من العمر تسع سنوات، قد تم توقيفه ووضعه رهن الحبس المؤقت، مشيرًا إلى أنه تم توقيف شريك المتهم الذي ساعده في خطف الطفلة، بعد تحقيقات أثبتت أنه نقل الضحية مع الجاني في سيارته.
وأضاف وكيل الجمهورية لدى محكمة وهران أنه فور تلقي معلومات عن اختفاء الطفلة سلسلبيل، باشرت الشرطة القضائية ومختلف أجهزة الأمن عملية بحث، وأن التحقيقات أفضت إلى توقيف المتهم البالغ من العمر 18 سنة في حدود الساعة السابعة والنصف مساء، وهو جار الطفلة سلسبيل.
وأشار إلى أن المتهم وبعد التحقيق معه، اعترف بقتل الضحية وإخفاء جثتها داخل كيس ورميها تحت إحدى العمارات، موضحًا أن الفرق المختصة تحت إشراف وكيل الجمهورية تنقلت منتصف الليل إلى المكان المحدد من قبل الجاني، ليتم العثور على الجثة.
وذكر وكيل الجمهورية أن الجثة خضعت لفحص من قبل طبيب شرعي، كما تم فتح تحقيق ابتدائي لمعرفة ملابسات الاختطاف والقتل.
وذكر أن المتهم قام باستدراج الضحية إلى بيته ليعتدي عليها جنسيًا، ليقوم بعدها بخنقها وإخفاء جثتها داخل كيس بلاستيكي، وإخفائها تحت إحدى العمارات، مؤكدًا أن تقرير الطب الشرعي بين وجود آثار عنف ورضوض على جثة الطفلة سلسبيل، إضافة إلى آثار اعتداء وخنق.
وأكد أن التحقيقات التكميلية أثبتت تورط شخص ثان في الجريمة، وهو صديق المتهم الرئيسي الذي قام بمساعدته في نقل الطفلة على متن سيارته إلى بيته الذي اعتدى بداخله عليها قبل أن يقدم على خنقها، موضحًا أن الشريك تمتوقيفه أيضًا.
وما تزال الطفلة إكرام البالغة من العمر عشر سنوات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، دون أن تتوصل التحقيقات إلى أية معلومات تفيد بمكان وجود الطفلة المختطفة بالقرب من حي التفاح بمدينة تيارت ( 330 كيلومترًا غرب العاصمة).
وتبقى العائلة تعيش جحيمًا حقيقيًا في ظل الإشاعات التي يتم تداولها بخصوص ابنتهم المختفية، والاتصالات الهاتفية المتضاربة التي تصل إلى العائلة، فيما تواصل الشرطة التحقيق من أجل التوصل إلى حيط يؤدي بها إلى اكتشاف مكان وجود الطفلة وتحريرها.
وخلفت حادثة اختطاف واغتصاب وقتل الطفلة سلسبيل صدمة في وسط الشارع الجزائري، وأعادت بعث النقاش حول إعادة تفعيل عقوبة الإعدام في حق مختطفي وقتلة الأطفال، علمًا أن الجزائر عاشت كابوس اختطاف الأطفال وقتلهم أكثر من مرة، إذيتذكر الجزائريون حادثة اختطاف الطفلة نهال صيف 2016، والتي عثر عليها مقتولة بعد عدة أيام، وهي جريمة ألهبت مشاعرالكثير من الجزائريين، وارتفعت الكثير من الأصوات سواء من طرف سياسيين أو منظمات مجتمع مدني أو حتى مواطنين بسطاء يطالبون بإعادة تفعيل عقوبة الإعدام المجمدة منذ 1994، فيما طالب البعض بتطبيقها على مختطفي وقتلة الأطفال دون غيرهم، فيما رفض الحقوقيون هذه الدعوات مؤكدين أنه يجب إلغاء عقوبة الإعدام نهائيًا، وأن إعدام قتلة الأطفال ليس كفيلاً بوضع حد لهذه الظاهرة، بل يجب البحث في أسبابها وعلاجها، لكن الجدل الذي أثير حول هذه النقطة سرعان ما ذهب أدراج الرياح ووقع في غياهب النسيان.
ورغم أن حكومة عبد المالك سلال السابقة أصدرت تعليمة لعدة وزارات وأسلاك الأمن والهيئات العمومية، لتفعيل مخطط إنذار وطني في كل مرة يتم فيها الإبلاغ عن حالة اختطاف أو فقدان أطفال.
وأكدت الحكومة آنذاك أن مخطط الإنذار تم وضعه من طرف مجموعة عمل تمثل عدة قطاعات وتشرف عليها وزارة العدل، ويحدد المخطط دور كل مؤسسة من مؤسسات الدولة في هذا المجال، مشيرة إلى أنه «تحت إشراف وكيل الجمهورية سيتم إشراك كل الهيئات العمومية المعنية (وسائل الإعلام الحكومية، الدعائم الإعلانية، شركات الاتصالات، الموانئ، المطارات، محطات السفر وغيرها) في عملية إنذار منسقة بين مختلف المؤسسات والأجهزة الأمنية، قصد إيجاد الطفل المعرض للخطر في أقرب الآجال الممكنة، لكن هذا المخطط لم يضع حدًا لهذه الظاهرة ولَم يسهم إلى حد الآن في العثور على الأطفال المختطفين، وهو ما يضع، حسب المراقبين، المسؤولية على الحكومة لإيجاد حلول مبتكرة واتخاذ إجراءات لتوقيف هذا المسلسل الدامي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)