قضية «البوشي» تعري المافيا التي تتحكم في الجزائر

قضية «البوشي» تعري المافيا التي تتحكم في الجزائر

أغسطس 23, 2018 - 18:30
تم التحديث: 8 سنوات منذ
10 3.2ك
قضية «البوشي» تعري المافيا التي تتحكم في الجزائر

في خطوة لا يتوقع الجزائريون أن تكون الأخيرة، أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي هو أيضا وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة (على ما هو معتاد في أغلب البلدان «الجمهورية» العربية)، حركة تغييرات جديدة في المؤسسة العسكرية شملت مسؤولين كبارا في وزارة الدفاع سبقتها قبل أسبوع إقالة قائدي الناحيتين العسكريتين الأولى والثانية.
لحق القائدان العسكريان الكبيران بمسؤولين أمنيين وعسكريين كثيرين سبقوهما، وكان لافتا أن حركة التطهيرات الواسعة بدأت مع اللواء عبد الغني هامل، المدير العام السابق للشرطة، وهو أيضا عسكري وتولى مهام عليا داخل الجيش، وذلك بعد إدلائه بتصريحات كان واضحا أنها توجه اتهامات خطيرة بعد كشف الجيش شحنة هائلة من الكوكايين اتهم فيها «رجل أعمال» جزائريا يدعى كمال شيخي ويلقب بـ«البوشي».
تحف قضية «البوشي» الشهير بالكثير من الألغاز فالسؤال الكبير هو كيف تمكن هذا الشخص من كونه تاجر لحوم ليصبح أحد كبار أغنياء البلاد في مجال بناء العقارات ثم وصول نفوذه، كما تريد التغييرات الواسعة أن تلمح، إلى الطبقة العليا من أصحاب النفوذ العسكري والأمني والقضائي في البلاد، الذين تمت إقالة الكثيرين منهم، واحتجاز آخرين وتوجيه التهم لهم أو لأبنائهم؟
وإذا افترضنا، وبعض الظن إثم، أن نسبة من هؤلاء المتهمين متورطون فعلا بالخلط بين الأمانات العسكرية والأمنية المؤتمنين عليها، فهل تتعلق الاتهامات برشاوى وتسهيلات لصعود هذا «الحوت» المالي، أم أن الأمر أكبر من ذلك؟ وهل يمكن أن تكون تجارة اللحوم والعقارات هي واجهة لشيء أكبر مثلا؟
لا يوجد سبب لدى الجزائريين ومن يريد مصلحة البلاد عموما لعدم الترحيب بمواجهة مؤسسات الرئاسة والجيش والأمن والقضاء ضربة للفساد السياسي وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بنشر المواد المخدرة الخطيرة وبشراء التسهيلات العسكرية والأمنية لجرائم كبرى مثل هذه.
غير أن لغز صعود «البوشي»، وعلاقاته الواسعة مع مسؤولين عسكرية وأمنيين وقضاة وغيرهم، لا يفترض أن يوجه الاتهام إلى هؤلاء المسؤولين فحسب بل يجب أن يفتح قوس السؤال ليتساءل عن آليات النظام السياسي الذي يوفر المجال و«الحاضنة» الطبيعية لاختلاط الفساد المالي بالسياسة.
تفتح هذه الفضيحة أيضا باب السؤال الممض الذي يؤرق النخبة الجزائرية والتي تبايع قواها، الواحدة بعد الأخرى، الرئيس بوتفليقة، لولاية خامسة، فيما تقوم قوى أخرى، من دون اتعاظ بأحوال الشعوب العربية الأخرى، بمناشدة الجيش للانقلاب على النظام السياسي.
مؤسسة الرئاسة، التي يديرها الموالون والمستفيدون من نظام الرئيس بوتفليقة، ترد عملياً على دعاة تدخل الجيش بتطهيرات واسعة استخدمت فيها قضية البوشي كسبب رئيسي، ولكن السؤال يبقى: هل الخلل في الجيش والأمن فحسب أم في كل النظام السياسي؟

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>كفاكم منتفخي البطون وفارغي الرؤوس</strong> بركات .. بركات .. أطلقوا العنان للشباب لينقد البلاد من المهازل والفشل الذي جعل الجزائر أضحوكة بين العالم .. كفاكم من هؤلاء المرضى المشلولين جسديا وعقليا ، مروجي المخدرات على كل أصنافها .. أيها الشباب الجزائري، كفاكم تخلي وانسحاب وتملص ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز : &quot; وخذوا ما آتيناكم بقوة &quot;... هؤلاء الجاثمين على رؤوسكم لن يتنازلوا على الكراسي ولو كان ثمن ذلك قطع رؤوس جميع الجزائريين. والبداية كانت بنشر الكوليرا وبوحمرون والقمل والجوع والحكرة وغلاء المشيعة والفساد .. والبقية قادمة والمثل يقول : إذا لم يكن من الموت بد ، فمن العار أن تموت جبانا.
الكوليرا بالجزائر هل مصدرها ماء الحنفيات؟
الكوليرا بالجزائر هل مصدرها ماء الحنفيات؟ 8 سنوات منذ
الكوليرا بالجزائر هل مصدرها ماء الحنفيات؟
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>الجزائر كلها بوشيات.. أيها الجزائريون : احذروا .. الكوليرا تنضاف إلى بوحمرون والقمل وخطف الأطفال وقتلهم ..</strong> لقد تم تسجيل 4 وفيات بمرض الكوليرا في ولاية البليدة الواقعة جنوب العاصمة الجزائر، فيما تأكدت إصابة 41 آخرين بالداء&quot;. خريطة الوباء تشمل 4 حالات في العاصمة الجزائر، و20 حالة في ولاية البليدة، إضافة إلى 6 حالات في ولاية البويرة، و11 حالة في ولاية تيبازة. بين المرضى 26 طفلا موجودين تحت العناية الطبية في المستشفيات. 88 شخصاً نقلوا إلى المستشفيات للاشتباه في إصابتهم بداء الكوليرا، تم التأكد من إصابة 41 شخصاً إلى حد الآن، الإصابات تمّ تسجيلها في كل من الجزائر العاصمة، وولاية البليدة، إضافة إلى ولاية البويرة، وكذلك ولاية تيبازة حسب إفادات النظام. وأرجعت وزارة الصحة الجزائرية انتشار الوباء، إلى العدوى أولا ثم إلى مياه الشرب الملوثة التي يتم توزيعها من طرف نظام عسكري دكتاتوري خبيث وسفاك للدماء، وكذلك إلى استهلاك الدلاح والبطيخ وخضر أخرى مسقية بمياه ملوثة وسامة &nbsp;( الواد الحار &nbsp;). حذاري، حذاري أن تبعثوا بأبنائكم إلى المدارس، فكل هذه المخاطر في انتظارهم لتنتزع منكم فلذات أكبادكم وتكدر صفو عيشكم ، وتغير أفراحكم إلى أقراح .. حذاري .. حذاري الإعلان عن إصابة أشخاص بأوبئة يفترض أنها اندثرت منذ عقود، مثل: الحصبة والتفوئيد والتهاب السحايا، فضلًا عن الحمى القلاعية والكوليرا، ينم عن عجز وتخلي حكومي في تدبير شؤون وأزمات البلاد.
زوالي وهراني
زوالي وهراني 8 سنوات منذ
<strong>للاسف</strong> مجرد عملية لتنحية الرؤوس التي يمكن ان تعارض مشروع الجينيرللات في تعيين رئيس جديد للبلاد ’ فهي اقالات مباشرة من القايد صالح ’ اما بوتفليقة فهو لا يعقل اين يوجد ’ و لايستطيع حمل كوب الى فمه فما بالك بقراءة و توقيع مرسوم اقالة او احالة على التقاعد او .....’ الرئيس مختطف ’ و يتم استعماله لتنفيذ سياسة الحكام الفعليين العسكر ’ دون ان يعقل كما كان يتم استعماله لنفس الغرض بمحض ارادته
ابن البلد
ابن البلد 8 سنوات منذ
<strong>لنجرب ...,?&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> اذا اردتم جزائر جديدة فما عليكم الا تغيير النظام من الجذور كل الحكام مدنيون وعسكريون مع شرط التشبيب عندئذ ستعود البلاد من ارقى البلدان .......هيا تشجعوا وانتفظوا وتوكلوا على الله