وزارة الصحة الجزائرية تعلن حالة الطوارئ بسبب الكوليرا والأسباب تبقى مجهولة!
وزارة الصحة الجزائرية تعلن حالة الطوارئ بسبب الكوليرا والأسباب تبقى مجهولة!
فجر إعلان وزارة الصحة الجزائرية عن وجود 41 حالة إصابة مؤكدة بداء الكوليرا حالة من الهلع والقلق في أوساط المواطنين، خاصة وأن الأسباب التي أدت إلى ظهور إصابات بهذا الوباء، الذي اختفى منذ أكثر من عشرين سنة، تبقى مجهولة، الأمر الذي فتح الباب للكثير من التفسيرات والتأويلات، في حين تبقى السلطات غير قادرة على تقديم أسباب عودة ظهور هذا المرض.
قال أحمد جمعي مدير الصحة على مستوى ولاية البليدة ( 45 كيلومترًا غرب العاصمة) إن أكثر من مئة حالة خضعت للرقابة الطبية، من أجل معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بإصابات بداء الكوليرا، 89 حالة موجودة تحت الرقابة في المستشفى، وأن 18 حالة تم السماح لها الخروج من المستشفى، فيما تم التأكد من وجود 36 حالة إصابة على مستوى مصحة بوفاريك.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن السبب ليس له علاقة لا بمياه الحنفيات ولا بالمياه المعدنية، موضحًا أن الشكوك تتجه إلى الفواكه والخضر التي يتم تناولها دون طهي، الأمر الذي يبقي على الميكروبات بداخلها، ولكن من الضروري، يقول المسؤول ذاته، انتظار نتائج التحاليل المخبرية، والتي يتم القيام بها على مستوى معهد باستور، لتحديد الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الحالات.
وأوضح مدير الصحة أن المرض لا علاقة له بالفقر، وأنه لا يفرق بين ساكني الأحياء القصديرية وبين ساكني الفيلات والأحياء الراقية، مشيرًا إلى أن الإصابات الأولى سجلت على مستوى حي قصديري، لكن بعض المصابين يسكنون أحياء راقية.
وقررت السلطات الصحية في وقت أول منع العائلات من جلب الأكل للمصابين، قبل أن تقرر في وقت ثان حث العائلات على تفادي الزيارات، بالنظر إلى الخطر الذي تمثله هذه الزيارات على غير المصابين.
وأكد الدكتور محمد ميهوبي في تصريح لـ«القدس العربي» أن المرض اختفى المرض بفضل الجهود التي بذلتها السلطات من أجل القضاء عليه، من خلال توفير الرعاية الصحية، وتوعية المواطنين بضرورة الذهاب إلى المستشفى فور الشعور بأعراض المرض، الذي يأتي أساسًا من الماء.
وأوضح أن السبب الرئيسي لعودة المرض يعود إلى الماء بالدرجة الأولى، ولكن المواطن لديه مسؤولية كبيرة، مشيرًا إلى أن أغلبية الأحياءغلبت عليها الأوساخ، بسبب القمامة التي لا ترفع، كما أن الناس تخرج القمامة في أي وقت.
واعتبر أن فصل الصيف مناخ مناسب لانتشار أمراض مثل هذا، لأنه في هذا الفصل تكثر التجمعات، مثل المخيمات الصيفية، والأعراس، وعيد الأضحى، وهي كلها مناسبات يتجمع خلالها الكثير من الناس، وهو ما يمثل بيئة مناسبة لانتشار المرض.
وشدد الدكتور محمد ميهوبي على أن الحل هو في النظافة التي يجب أن تبدأ من الأسرة، فالأم يجب أن تغسل الأواني في الليل، ولا يجب أن تتركها إلى الصباح، ثانيًا من الضروري تنظيف الأحياء، مشيرًا إلى أنه في عيد الأضحى الأخير قيل إن البلديات سترسل فرقًا لجمع جلود الكباش، ففي الكثير من الأحياء الجلود ما زالت مرمية في الشارع منذ ثلاثة أيام.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)