التاريخ الأسود مع وباء الكوليرا في الجزائر

التاريخ الأسود مع وباء الكوليرا في الجزائر

أغسطس 25, 2018 - 18:02
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 2.8ك
التاريخ الأسود مع وباء الكوليرا في الجزائر

تعتبر الجزائر من بين دول البحر الأبيض المتوسط التي عانت من مرض الكوليرا عبر تاريخها و لاسيما أثناء الحقبة الإستعمارية ،بحيث إنتشر هذا الوباء في مختلف أنحاء الوطن و عبر مختلف المراحل الزمنية ،فالبداية أثناء الفترة الإستعمارية كانت سنة 1834 بمنطقة وهران

أين سجل المستشفى العسكري الفرنسي الحالات الأولى لهذا المرض ،بحيث دخل هذا المرض إلى مدينة وهران عن طريق مهاجرين قادمين من إسبانيا ،و قد خلف هذا المرض في مدينة وهران وحدها ما يقارب 500 حالة وفاة ثم  إنتشر بعد ذلك في كل من منطقة مستغانم ،المدية ،معسكر فبلغ عدد الوفيات ما يقارب 1500 حالة في هذه المناطق.

و في سنة 1835 ظهر مرض الكوليرا في منطقة الجزائر العاصمة قادم من مدن الجنوب الفرنسي كمرسيليا و طولون أين خلف هذا المرض الألاف من الوفيات في تلك المدن الفرنسية ،و كذلك في الجزائر العاصمة خلف هذا المرض ما لا يقل 1426 حالة وفاة.

و ما بين فترة 1835 و 1849 عرفت عدة مناطق من الجزائر إنتشار مرض الكوليرا بداية من مليانة و الشلف و متيجة غربا وصولا إلى مناطق الشرق الجزائري كقسنطينة و عنابة ،و قد خلف هذا المرض خلال هذه الفترة ما يقارب 14 ألف حالة وفاة ،بحيث أنه في مدينة مليانة وحدها تم إحصاء 800 جندي من أصل 1100 جندي بسبب مرض الكوليرا ،و هذا دون الحديث عن الضحايا المدنيين.

و في كل من سنة 1849 و سنة 1854 ضرب من جديد و بقوة مرض الكوليرا القادم من فرنسا منطقة وهران و ما جاورها ،بحيث كتبت آنذاك إحدى المعمرات الفرنسيات تسمى Pauline De Noirefontaine ما يلي ” لم يعد بإستطاعتنا الخروج إلى الشارع و التحدث مع بعضنا البعض بسبب مرض الكوليرا ” ،و قد بلغ عدد الوفيات في صفوف الجنود الفرنسيين ما يقارب 882 حالة وفاة ،أما في صفوف المدنيين فقد بلغت الوفيات ما يقارب 2472 حالة وفاة ،و في سنة 1854 عاد المرض من جديد إلى منطقة وهران و المناطق المجاورة لها  و قد خلف المرض ما يقارب 770 حالة وفاة.

و في سنة 1854 أيضا إنتشر مرض الكوليارا في كل من الجزائر العاصمة و منطقة قسنطينة ،بحيث أنه في منطقة الجزائر العاصمة دام المرض ما يقارب 03 أشهر و نصف و خلف ما يقارب 579 حالة وفاة ،و في منطقة قسنطينة و المناطق المجاورة كسكيكدة و غيرها خلف مرض الكوليارا ما يقارب 1821 حالة وفاة.

و في سنة 1867 ضرب مرض الكوليار منطقة باتنة و المناطق المجاورة لها مع الإشارة أنه سبق لمنطقة باتنة و أن شهدت مرض الكوليرا في سنة 1849 ،غير أن وباء الكوليارا الذي إنتشر في سنة 1867 كان الأقوى ،بحيث خلف مرض الكوليرا في منطقة باتنة و ما جاورها 3000 حالة وفاة تقريبا ،و ذلك طيلة 06 أشهر كاملة.

و نشير في الأخير إلى أن هذه الفترات الزمينة التي عاشت فيها الجزائر بمختلف مناطقها وباء الكوليرا تعد أبرز المحطات التاريخية لهذا المرض في الجزائر خلال الحقبة الإستعمارية.

L. Abid – Professeur à la faculté de médecine d’Alger

منقول

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>الفقر والأمراض والأوبئة تعري سوأة نظام العسكر الإنقلابيين الإستعماريين بالنيابة في الجزائر</strong> النظام العسكري الإنقلابي الحركي الإستعماري والإستغلالي في الجزائر همه الوحيد هو الإستحواذ على ملايير عائدات آبار النفط والغاز وتبذيرها في استيراد الأسلحة وتمويل ورعاية الإرهاب وزرع الرعب وعدم الإستقرار في دول الجوار ودول الساحل، وتهريب أموال الشعب إلى ما وراء البحار والمتاجرة الدولية في الكوكايين واستيراد الحبوب المسرطنة والدجاج المسرطن واللحوم المسرطنة وزريعة البطاطا والطوماطيش المسرطنة وغبرة الحليب المسرطن وترك الشعب الجزائري وشأنه مع الأمراض الفتاكة، إنه الإستعمار الجديد بأيادي وبيادق عبرية مستعربة متصهينة حركية متفرنسة