اجتماع عاجل للحكومة الجزائرية لدراسة تطورات “الكوليرا”
تعهد وزير الصحة حسبلاوي، في مؤتمر صحفي عقب زيارته لمشفى بوفاريك بولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائرية الذي استقبل العدد الأكبر من المصابين، إن “الدولة سطرت منذ بداية ظهور هذا الوباء استراتيجية مكنت من محاصرته ومنع انتشاره”, وأكد حسبلاوي، على القضاء على الكوليرا في غضون الأيام الثلاثة المقبلة…
تعهد وزير الصحة حسبلاوي، في مؤتمر صحفي عقب زيارته لمشفى بوفاريك بولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائرية الذي استقبل العدد الأكبر من المصابين، إن “الدولة سطرت منذ بداية ظهور هذا الوباء استراتيجية مكنت من محاصرته ومنع انتشاره”, وأكد حسبلاوي، على القضاء على الكوليرا في غضون الأيام الثلاثة المقبلة وقبل الدخول المدرسي المقرر الأسبوع المقبل. وكشف الوزير الجزائري، أنه تم تسجيل منذ تاريخ الإعلان عن هذا الوباء، 147 حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا، بولايات البليدة التي سجل بها أكبر عدد من الإصابات، وتيبازة والبويرة والجزائر العاصمة وعين الدفلى، مشيرا إلى أن التحاليل الطبية اظهرت إصابة 49 شخصا بالداء. كما أوضح أنه لم يتم حتى الآن تحديد الأسباب النهائية بالرغم من اكتشاف منبع بمنطقة سيدي الكبير في حمر العين بولاية تيبازة، والذي أثبتت التحاليل احتوائه على البكتيريا المسببة للكوليرا. ولفت الوزير الجزائري أنه جرى أخذ عينات من 38 منبعا مائيا عبر الوطن للتأكد من سلامتها، داعيا المواطنين إلى التحلي بالوعي وتجنب الشرب من منابع المياه في الوقت الراهن إلى غاية التأكد من سلامتها، بخلاف مياه الصنابير. وذكرت وسائل إعلام محلية أن رئيس الوزراء أحمد أويحيى ترأس الاجتماع الذي يبحث مستجدات وباء الكوليرا وإجراءات احتوائه. وقدم وزير الصحة مختار حسبلاوي خلال الاجتماع عرضا مفصلا حول الموضوع. وأحدثت وفاة أول جزائريين بوباء “الكوليرا” القاتل، ضجة في الشارع الجزائري خاصة بعد زحفه نحو محافظات أخرى وتسجيل إصابات جديدة في مناطق مختلفة من الوطن. وانتشرت معلومات حول اتساع رقعة المصابين بهذا الوباء، وأضحى شبحه يلاحق المواطنين في كل مكان، في وقت تلتزم السلطات العليا في البلاد الصمت، رغم تفاقم خطر الوباء وفق مختصين في الصحة العمومية، وبلغت الحصيلة في ظرف قياسي أرقاما مخيفة تدعو إلى التحرك المستعجل، إذ تم لحد الساعة تسجيل حالتي وفاة وأكثر من 250 إصابة، من بين المصابين 57 امرأة و28 رجلا و32 طفلا. واستفز الصمت غير المبرر الذي يلتزمه وزراء القطاعات المعنية وهم وزير الصحة والإسكان ووزير الموارد المائية ووزير البيئة ووزير الفلاحة ووزير التجارة والعدل، نشطاء سياسيون ومدنيون ومغردون على مواقع التواصل الاجتماعي. وارتفعت حدة الجدل خلال الساعات الماضية حول مصدر الوباء الذي نشر الرعب في نفوس الجزائريين، وأعلن قطاع عريض منهم مقاطعة مياه الحنفيات المعدنية بعد الترويج لإشاعات مفادها أن مياه الحنفيات من بين الأسباب الرئيسية التي تقف وراء انتشار الداء، رغم البيان الذي نشرته وزارة الموارد المائية الجمعة على صفحتها الرسمية لموقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” والذي أكدت فيه أن “مياه الحنفيات التي تصلهم عبر مختلف المنشآت و الشبكات العمومية مياه سليمة صالحة للشرب والاستهلاك ولا داعي للخوف منها، فهذه المياه تخضع يوميا لتحاليل عديدة وفق المعايير التي تمليها نصوص القانون ووفقا لمقاييس المنظمة العالمية للصحة”. وتحوم حاليا شكوك حول الفواكه والخضر، ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة لمزارع تعتمد على مياه الصرف الصحي والقاذورات في سقي أنواع من الخضر المسوقة للجزائريين على غرار العنب والبطيخ. واتهم معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطات بالتقاعس في القضاء على المرض، ونددوا بغياب الوزراء ونواب البرلمان وتقصيرهم في تشكل لجنة للتحقيق في أسباب عودة هذا الوباء بعد 20 سنة على اختفائه، ويمنح القانون للنواب الحق في تشكيل لجان تحقيق في قضايا الساعة والأحداث التي تشغل الرأي العام. وغرّد فاضل زبير: “لم أتصور طيلة حياتي أن أشهد اللحظة التي يصبح فيها هاشتاغ #الكوليرا_في_الجزاير ترند في بلادي. الله يلطف ويحفظ ويشفي المرضى والله لا تربح إلي كان السبب، ويقولون شجاعة سياسية! عيب وعار استقيلوا”. وعلّق “قادر ليبيرتي”: “في السّنة الرابعة ابتدائي في نص من النصوص علمتمونا أن مرض الكوليرا ينتشر في البلدان التي تكثر فيها الحروب والمجاعة.. هل تطور المرض أم تخلّف الوطن!؟”. وغرّدت رحمة موجهة الاتهام للمواطن نفسه: “جميع المواطنين هرعوا لاقتناء المياه المعدنية لكن ولا واحد منهم خمم إنه يعمل حملة نظافة في محيطه، مياه قذرة، روائح كريهة، قارورات نفايات في كل مكان هذا هو ديكور الشوارع الجزائرية”. وبخصوص غياب نواب البرلمان عن الواجهة برر النائب البرلماني المعارض ناصر حمدادوش، الأمر بتزامن القضية مع تواجد ممثلي الشعب في عطلة برلمانية تدوم إلى غاية 2 سبتمبر القادم، وأوضح في تصريح لـ “رأي اليوم” أن التشريع الحالي لا يسمع للنواب بمساءلة الحكومة أو تشكيل لجنة تقصي حقائق لأن البرلمان بحالة عطلة سنوية. ومن جهته كشف وزير الصحة الجزائري مختار حزبلاوي, أن فرضية تلوث مياه المنابع هو أول سبب لانتشار وباء الكوليرا في الجزائر. وقال في مؤتمر صحفي اليوم الأحد إن فرضية تلوث مياه الشرب تم استبعادها نهائيا. وبخصوص عدد المصابين بهذا الوباء القاتل أوضح الوزير إن المصالح الطبية تسجل حاليا 147 حالة مشتبه بها, فيها49 حالة مؤكدة بالكوليرا. وأكد أن الوزارة تتعامل بشفافية مع الوضع وأن الأرقام المقدمة صحيحة ولا غبار عليها. وطمأن وزير الصحة الجزائريين قائلا إنه سيتم القضاء على وباء الكوليرا خلال يومين او ثلاثة، تحسبا للدخول المدرسي. إلى ذلك قررت السلطات الجزائرية غلق المسابح العمومية لمدة أسبوع كامل، لإجراء أعمال صيانة وتطهير، لمواجهة تداعيات وباء الكوليرا الذي خلف مقتل شخصين وإصابة 139 آخرين، ودعت وزيرة التربية نورية بن غبريت اليوم الأحد مديري المؤسسات التربوية إلى ضرورة اتخاذ ”الاحتياطات اللازمة” لحماية التلاميذ والوسط التربوي من وباء الكوليرا وذلك من خلال تدعيم قواعد النظافة بصيانة وتطهير الخزانات والصهاريج ودورات المياه تحسبا للدخول المدرسي الذي سيكون يوم 5 سبتمبر القادم. وأمر وزير الفلاحة الجزائري عبد القادر بوعزق بمعاينة جميع المستثمرات الفلاحية المتواجدة في المناطق التي شهدت انتشارا سريعا للمرض. وتم تشكيل لجان مراقبة لمعاينة جميع المستثمرات الفلاحية الموجودة عبر إقليم هذه المناطق وهذا في إطار الإجراءات المتخذة لتحديد أسباب تفشي وباء الكوليرا, وتضم هذه الفرق، ممثلين عن كل من مديريات الصحة والفلاحة والتجارة بالتنسيق مع الجهات الأمنية. وتم اتخاذ جملة من الاجراءات الوقائية الرامية الى تقليص رقعة انتشار هذا الوباء على غرار منع التجارة العشوائية على حافة الطرق إلى جانب اخضاع جميع منابع المياه غير المسيرة من طرف الجزائرية للمياه للتحاليل للتأكد من خلوها من بكتيريا المسبب للكوليرا.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)