رغم وعود وزير الصحة بالقضاء على الوباء في ثلاثة أيام ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بوباء الكوليرا
رغم وعود وزير الصحة بالقضاء على الوباء في ثلاثة أيام ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بوباء الكوليرا
أعلمت وزارة الصحة الجزائرية أن عدد الإصابات المؤكدة بوباء الكوليرا ارتفع ليصل إلى 62 حالة إصابة من بين 173 حالة استقبلتها المستشفيات خلال أسبوع واحد، في وقت كان فيه وزير الصحة قد صرح أنه سيتم القضاء على الوباء خلال ثلاثة أيام، وهو الأمر الذي سعت الوزارة إلى إنكاره.
وكان آخر بيان صدر عن وزارة الصحة قد نفى أن يكون قد تم تسجيل حالات وفاة جديدة بسبب الكوليرا، عدا الحالتين اللتين سبق أن أعلنت عنهما الوزارة.
وأشار إلى أن الوباء لم ينتقل إلى ولايات جديدة، باسثتناء الولايات الست التي تم اكتشاف حالات إصابة بها، وذلك ردًا على شكوك حول وجود حالات مشتبه بها في ولاياتي وهران وقسنطينة.
وقال البيان الصادر عن الوزارة أن 85 شخصًا غادروا المستشفى، فيما تبقى وضعية الحالات الأخرى في تحسن مستمر، مع التأكيد على أنها اتخذت كل الإجراءات اللازمة من أجل وقف انتشار العدوى، وهي إجراءات لا يمكن أن تكون ناجحة إلا بانخراط المواطنين فيها، من خلال احترام إجراءات الوقاية والنظافة، خاصة ما تعلق بغسل اليدين قبل الأكل وبعده، وغسل الخضر والفواكه، وعدم شرب المياه غير المطهرة والمراقبة، مثل مياه بعض الآبار والمنابع، وغلي الماء المخزن، وإضافة بعض القطرات من ماء الجافيل قبل شربها.
ودعت الوزارة المواطنين إلى أنه في حالة ظهور إسهال أو تقيؤ، فإنه من الضروري التوجه إلى أقرب مركز صحي، من أجل إعادة التمييه بشرب كمية كبيرة من الماء، وتناول أملاح إعادة التمييه.
ويأتي هذا البيان ليؤكد أن وباء الكوليرا ما زال قائمًا، رغم تصريحات وزير الصحة مختار حسبلاوي، الأحد المقبل، عندما قام بزيارة إلى مستشفى بوفاريك وقال أمام الكاميرات إن الوضع متحكم فيه وإنه سيتم القضاء على الوباء خلال ثلاثة أيام، وإنه لا قلق على الدخول المدرسي المبرمج ليوم الخامس من سبتمبر، علمًا أن الوزير كان قد تحدث، الأحد، عن تسجيل 49 حالة إصابة، وخلال ثلاثة أيام ارتفع العدد إلى 62 حالة، ورغم أن تصريح الوزير تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية، إلا أن الوزارة حاولت في اليوم التالي نفض يدها من تصريح الوزير بالتأكيد على أن وسائل الإعلام هي التي نسبت إليه هذا التصريح، وأنه لم يقل إنه سيتم القضاء على الوباء خلال ثلاثة أيام، في حين أن التصريح مسجل صوتًا وصورة.
في المقابل، ما زالت التساؤلات قائمة بشأن الأسباب التي أدت إلى تفشي داء الكوليرا، فبالرغم من مرور نصف شهر على اكتشاف حالات الإصابة الأولى، ورغم التحاليل التي تم ويتم إجراؤها، إلا أن السلطات الصحية لم تتمكن إلى حد الآن، من الكشف عن الأسباب الحقيقية لتفشي الداء. وحتى منبع مياه سيدي الكبير الذي أغلق على مستوى بلدية أحمر العين بولاية تيبازة، غرب العاصمة، بعد أن أكدت الوزارة أنه أحد أسباب انتشار الكوليرا، استقبل برفض من طرف سكان المنطقة، الذين وعدوا بأنهم سيعيدون فتحه، وأنهم لا يثقون في تحاليل الوزارة.
ويطرح موضوع عدم الثقة في التصريحات الصادرة عن المسؤولين في وزارة الصحة إشكالًا حقيقيًا، فالكثير من المواطنين مقتنعون أن قضية الكوليرا مضخمة، وأن الهدف هو تشجيع تجارة المياه المعدنية التي ارتفع ثمنها بالضعف في الكثير من الأحيان، والأسوأ هو أن الكثير من المرضى حاولوا الهرب من المستشفيات، سواء كان ذلك على مستوى الفحص، عندما تأكد لهم أنه سيتم الاحتفاظ بهم في المستشفى، أو حتى بعد إدخالهم جناح المصابين بالكوليرا، الأمر الذي دفع مسؤولي المستشفيات إلى غلق الأبواب بالسلاسل الحديدية، والاستنجاد بقوات الأمن لإعادة الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا، والتي تحاول الفرار.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)