الجنرال نزار يتهم الراحل صدام حسين بتفجير طائرة وزير خارجية الجزائر الأسبق محمد الصديق بن يحيى

الجنرال نزار يتهم الراحل صدام حسين بتفجير طائرة وزير خارجية الجزائر الأسبق محمد الصديق بن يحيى

سبتمبر 16, 2018 - 13:24
تم التحديث: 8 سنوات منذ
13 2.7ك
الجنرال نزار يتهم الراحل صدام حسين بتفجير طائرة وزير خارجية الجزائر الأسبق محمد الصديق بن يحيى

ذكر اللواء خالد نزار، وزير الدفاع الجزائري الأسبق، الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بأنه دبر جريمة قتل وزير الخارجية الأسبق محمد الصديق بن يحيى، و13 جزائرياً آخرين، في حادثة تفجير الطائرة التي كانت تقل الوزير والوفد المرافق في الثالث من مايو  سنة 1980.                                    

وقال خالد نزار في تصريح لموقع « الجيري باتريوتيك » الذي يملكه نجله إن الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد كان يعلم بما جرى وتستر على القضية، وأن المعلومات الخاصة بهذه القضية ستكون ضمن الجزء الثاني من مذكرات اللواء نزار التي ستصدر الشهر المقبل بمناسبة الصالون الدولي للكتاب.

وكان محمد الصديق بن يحيى، وثمانية من كوادر وزارة الخارجية وصحافي واحد، بالإضافة إلى طاقم الطائرة الرئاسية «غرومان غولفستريم» الذي يضم أربعة أفراد قد قتلوا في تفجير استهدف الطائرة، أثناء عبورها الأجواء بين العراق وتركيا، وكان الوفد الجزائري، بقيادة بن يحيى يقود وساطة لوقف الحرب العراقية – الإيرانية.

محمد الصديق بن يحيى، وثمانية من كوادر وزارة الخارجية وصحافي واحد، بالإضافة إلى طاقم الطائرة الرئاسية الذي يضم أربعة أفراد قد قتلوا في تفجير استهدف الطائرة

وعلق الكاتب الصحافي عبد العزيز بوباكير على ما قاله اللواء نزار، مؤكدا أن الأخير كعادته يصمت دهرا ثم ينطق كفرا، وأنه كعادته يتحدث مثل مسيلمة الكذاب عن أحداث لم يكن شاهدا عليها، وأنه كعادته أيضا لا يضيّع فرصة للتحامل على الرئيس الشاذلي بن جديد.

ونشر بوباكير الذي كان كاتب مذكرات الرئيس الشاذلي بن جديد وأحد المقربين منه خلال السنوات الأخيرة في حياته على صفحته بموقع فايسبوك شهادة بخصوص قضية مقتل الوزير بن يحي، وذلك في حوار أجراه بوباكير مع صحيفة « الشروق » (خاصة).

 واعتبر بوباكبر أن بن يحيى كان من بين أهم الشخصيات المقربة من الرئيس الشاذلي بن جديد، حتى عندما كان الأخير رئيسا للجمهورية، وأن الشاذلي بن جديد قال له إنه حزن حزنا شديدا عند وفاته وبكاه بدموع حارة، وأنه قال لوالدته عندما قصد منزله رفقة حرمه لتقديم واجب العزاء: “إذا كنت أنت قد فقدت ابنا عزيزا، فأنا فقدت أخا وفيا وساعدي الأيمن”.

وأشار إلى أن حادث وفاة الوزير محمد الصديق بن يحيى كان مأساويا، ففي شهر مايو 1980 ذكر لي الشاذلي أنّه أوفد بن يحي إلى “فريتاون”، للمشاركة مع نظرائه الأفارقة في تحضير القمة الإفريقية، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، بحسب الشاذلي، مؤكدا إنهم فقدوا الاتصال بالطائرة التي كان من المفروض أن تتزود بالوقود في مطار العاصمة المالية باماكو، قبل أن تواصل الرحلة نحو فريتاون.

 وذكر بوباكير نقلا عن الشاذلي بن جديد  أنه فور إبلاغه بالخبر انتقل إلى الرئاسة وكلّف مولود حمروش مساعده بالرئاسة، باأن ينسق مع وزارة الخارجية، وأنه بعد تأكدهم من المعلومات، التي كانت تصل من بعض السفارات ومن أبراج المراقبة، التي تفيد أنّ الطائرة تحطّمت بالفعل، اغتنم الرئيس فرصة انعقاد مجلس الوزراء ليطلع أعضاء الحكومة بما توفر لديه من معلومات عن الحادثة، وطلب الاستعداد لإعلان الحداد.

وأضاف أنه في ذلك الوقت تلقى الرئيس معلومات تقول إن محمد بن يحيى نجا بأعجوبة، لكن حالته خطيرة، إذ نقل إلى أرض الوطن، ثم سافر للعلاج في الخارج، وأسندت مهمة الإشراف على وزارة الخارجية  إلى الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، ريثما يتماثل بن يحيى للشفاء، لكن الموت كان قد ضرب له موعدا، إذ توفي بعد سنة من سقوط الطائرة.

واستطرد بشأن الاحتمالات التي تم تداولها بشأن مصير الطائرة قائلا « : طرحت منذ البداية عدة احتمالات من بينها احتمال تحويل الطائرة عن مسارها من قبل أطراف ليس من مصلحتهم إيقاف نزيف الحرب، واحتمال تعرضها لخلل تقني ونزولها في مطار آخر، واحتمال عودتها إلى الجزائر، فقامت خلية الأزمة التي تم تنصيبها بالاتصال بالإيرانيين والأتراك والسوفييت والسوريين، لكن كل المعلومات التي استقتها منهم كانت شحيحة ومتضاربة، وتأكدوا بعدها أن الطائرة لم تصل طهران وأنها ربما تحطمت على التراب الإيراني، وذكر الإيرانيون أنّ الطائرة تعرّضت إلى هجوم جوي من طائرتين مجهولتين، بالإضافة إلى المعلومات التي وصلت أعضاء الخلية، والتي تشير إلى وجود طائرتين عراقيتين في الأجواء التي كانت طائرة بن يحيى تمر بها ،ومعلومة أخرى مهمة تفيد أنّ القذافي لمّا علم بالوساطة الجزائرية أوفد إلى طهران عبد السلام جلود على متن طائرة من الطراز ذاته لإفشال الوساطة. ويشير الشاذلي إلى أنّ السوريين أكدوا أن طائرة من نوع “غرومان” حطت بالفعل في مطار دمشق قبل أن تقلع باتجاه طهران. » 

وأشار إلى أن الرئيس شكل لجنة تقصي حقائق ترأسها وزير النقل الأسبق صالح قوجيل ، والتي تضم مدنيين وعسكريين، وتنقل أعضاء اللجنة إلى مكان الحادث لإجراء تحقيق ميداني، و تجميع حطام الطائرة وكذا الصاروخ الذي أسقطها، واكتشفت اللجنة أن الصاروخ روسي الصنع، وبعد ذلك سافرت اللجنة إلى الاتحاد السوفييتي مكلفة بمهمة لتحصل من هذا البلد على الجهة التي بيع لها الصاروخ.، ولكن السوفييت بدأوا يماطلون، الأمر الذي جعل الرئيس الشاذلي يبلغ القيادة الروسية، أنه في حالة رفضهم الكشف عن البلد الذي اشترى ذلك الصاروخ، فإن الجزائر ستضطر لقطع علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي، فاضطرت موسكو للاعتراف أن الصاروخ بيع للعراقيين، ولكن صدام حسين ظل يراوغ ويسعى إلى التملّص من مسؤوليته، رغم أنه كان يعرف أن الصاروخ الذي أسقط الطائرة عراقي، وذلك حتى لا يظهر في أعين الرأي العام العالميّ أنه يريد مواصلة الحرب في وقت كان يعتقد أن كفتها مالت إليه.

وذكر عبد العزيز بوباكير أن الشاذلي بن جديد قال له إنه التقى بعد ذلك بصدام،  وأخبره أن « الشعب الجزائري مازال متأثرا  لحادث موت بن يحيى، ومستاء لأنكم أنتم من طلب الوساطة، ووقعتم في الجزائر أثناء انعقاد مؤتمر عدم الانحياز على اتفاق الجزائر بخصوص “شط العرب »، ثم أعلنتم الحرب وتطلبون منّا أن نقف إلى جانبكم، نحن لا نؤمن بالتضامن العرقي، وشعارنا البادي أظلم »، وأن الشاذلي واجه صدام بالحقائق التي توصلت إليها نتائج التحقيق، وقال: “أنتم من أسقط الطائرة، وأنا أملك الدليل على ذلك، وأعرف أيضا أنكم لم تكونوا تقصدون ذلك، كنتم تريدون إسقاط طائرة عبد السلام جلود، الذي كان يسعى بأمر من القذافي إلى التشويش على الوساطة الجزائرية، أطلب منكم فقط الاعتراف بذلك، والاعتراف فضيلة حتى في السياسة، أرجوكم ألاّ تضعوني في حرج أمام الشعب الجزائري، لأني التزمت أمامه أن أكشف له الحقيقة »، وأن صدام حسين صمت مطأطأ رأسه وهي دلالة على الاعتراف، ثم طلب الرئيس العراقي من نظيره الجزائري  مواصلة الوساطة.

كان وزير الدولة للشؤون الخارجية العراقي الأسبق حامد الجبوري، اتهم قبل سنوات، صدام حسين باغتيال ووزير خارجية الجزائر محمد الصديق بن يحيى في 1982.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية العراقي الأسبق حامد الجبوري، اتهم قبل سنوات، اتهم في حوار مع “الجزيرة” صدام حسين باغتيال ووزير خارجية الجزائر محمد الصديق بن يحيى في 1982.

وقال الجبوري إن طائرته أسقطت شمال العراق، بالقرب من الحدود الإيرانية، في 4 ماي1982 بصاروخ أطلقته طائرة عراقية. وكان بن يحي في مهمة وساطة بين البلدين آنذاك. وبحسب الجبوري كان الغرض من إسقاط طائرته قرب الحدود الإيرانية هو اتهام إيران بالجريمة. إلا أن الجزائر حصلت على بقايا الصاروخ الذي أكد السوفييت أن رقم التصنيع الموجود عليه يؤكد أنه بيع من قبل موسكو للعراق ضمن صفقة سلا

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
العربي
العربي 8 سنوات منذ
<strong>ومن رقاه إلى جيني نار؟</strong> هذا المرتد السكران مستواه لايسمح له برتبة حتى كابران
زائر
زائر 8 سنوات منذ
il est en quête de célébrité et il n'en rate pas une pour sortir de son trou pour raconter des conneries
عادل
عادل 8 سنوات منذ
<strong>يا خامج يا جزارحتى زوجتك قتلتها</strong> حتى زوجتك قتلتها يا خامج يا جزار &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! وما كنت تفعل في جيش الإستعمار غير قتل النساء والصغار؟ وهل جزاؤك عند الله يا خالد إلا الخلود في النار؟
ياسين
ياسين 8 سنوات منذ
<strong>يا نزار يا جزار أبشر بالنار</strong> يا جزار بإذن الله مصيرك جهنم وبئس القرار يا قاتل نصف مليون غير الذين عوقتهم في السجون أمثالك من الله ما ذا ينتظرون وعقابهم كيف يكون؟ قال الله تبارك وتعالى: ـ{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء 93 فهل هذه العقوبات الخمس في الأية تكفيك أم أدلك على غيرها؟
عبد الله المغربي
عبد الله المغربي 8 سنوات منذ
<strong>شكون حنا يابان افريقيا</strong> هدا الكلب عاد فاق من الحلم وتفكر وزير الخارجية الأسبق. بليد هدا الكلب لكي يقول لمن يتشدقون بصدام حسين في الملاعب الزازايرية أن صدام قتال ولكن هدا السفاح أكبر عدو للمنطقة ككل حتى ابن جلدته لم ينجحوا منه حين قتل 200000 ألف مغبون زازايري لعنت الله عليك عميل فرنسا