العدالة والتنمية عَاهِرَةٍ سياسية بامتياز ؟ !

العدالة والتنمية عَاهِرَةٍ سياسية بامتياز ؟ !

سبتمبر 25, 2018 - 17:44
تم التحديث: 8 سنوات منذ
4 2.2ك
العدالة والتنمية عَاهِرَةٍ سياسية بامتياز ؟ !

أظهرت الأزمة الحكومية الجديدة بين حزب العدالة والتنمية و بين حزب التجمع الوطني للأحرار صدقية الإنتقادات المُعَقْلَنَة التي كنا نطرحها - كشباب حداثي شعبي - ضمن مقالات عديدة ، فلا يمكن لكل عاقل لبيب أن يتجاوز حقيقة القصور الذاتي لأحزاب التحالف الأغلبي الحالي عن تشكيل حكومة ملتزمة أخلاقيا و تعمل بوضوح على تدارك الإخفاقات الإقتصادية و الإجتماعية  الحاصلة ، من خلال إعتماد إستراتيحية مندمجة قادرة على إنجاز المخطط الإجتماعي الذي أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس.

و لعل التراشق الإعلامي الدائر بين السيد سليمان العمراني و السيد رشيد الطالبي العالمي ينذرنا بكشف الكثير من الحقائق السياسية التي تم طمس معالمها  من طرف رئيس الحكومة الفقيه سعد الدين العثماني منذ توليه زمام الأمور. حيث أنه سعى بكل ما أوتي من قوة تضليلية إلى تقديم روايات تبريرية حول تماسك التحالف الحكومي و نجاعة ميثاقه في ضبط الخلافات التي تنخر بنيان الأغلبية الحكومية الهشة .

و رغم أننا - كشباب حداثي شعبي - كنا من أشد المعارضين لأسلوب الفقيه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية،  إلا أننا اليوم جد مصدومين من معاينة بحر الإذلال السياسي الذي يغرق فيه حزب العدالة و التنمية . و ها نحن نتابع تصريحات حليف " حُرٍّ " لهم يتقاسمون معه غنائم الإستوزار و يشاركونه عملية توزيع " الكيك الإنتخابي" ، حيث أشار الوزير رشيد الطالبي العلمي القيادي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى وجود ما أَسْمَاه : " معركة بين مشروعين مجتمعيين ، مشروع ندافع عليه -أي حزب الحمامة- والذي عَشْنَا فيه وكْبَرْنَا و مشروع آخر دخيل ( يقصد حزب العدالة و التنمية) باغين يْخَرْبُو لَبْلاَدْ بَاشْ يَسْهَالْ لِيهُمْ أنه يْوَضْعُو يْدِّيهُم على لَبْلاَد. هَادْ المشروع الذي يريد تخريب البلاد ”.

و يبقى الغريب المُسْتَغْرَبُ في رَدِّ سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة و التنمية على هذا الإتهام الخطير - الذي يستوجب فتح تحقيق من طرف النيابة العامة لتنوير الشعب المغربي حول نوعية هذا الحزب التخريبي الهدام الذي يسعى إلى تقويض أركان الدولة- ،  يبقى الغريب المُسْتَغْرَبُ أن السيد سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب المصباح يكتفي -فقط- بطلب توضيحات حول : هل هذه التصريحات تعبر عن رأي شخصي أم هي تصريحات تمثل مواقف رسمية يتبناها حزب أخنوش ؟!.

لقد كان من الجائز إعتبار هذا التراشق الحاد في الألفاظ أمرا عاديا لو تعلق الأمر بمواجهة سياسية بين حزب حكومي و آخر معارض ، غير أن الواقعة التي نتحدث عنها تجمع  فصولها بين حليفين حكوميين يجتمعان كل يوم خميس بمقر رئاسة الحكومة . هذه الواقعة التي أعلنت عن وجود أغلبية تسير الشأن العام بتركيبة حزبية تحمل الضد و نقيضه ، تركيبة تحمل "دعاة" مشروع التخريب و كذلك "حُماة " مشروع البناء ؟!.

و لأن كيفية الجمع بين الضد و نقيضه تظل سؤالا فلسفيا يصعب على الفقهاء و رجال الأعمال تقديم الجواب الكافي الشافي حول ماهيته و جوهره و الغاية من هذا الجمع غير المجموع. فسنكتفي بطرح سؤال آخر ينطلق من محاولاتنا البسيطة لمعرفة إسم و ماركة هذا اللِّصَاق الفعال ، هذه " الكُولَة " السحرية العجيبة التي تضمن لَصْقَ تناقضات هذا التحالف الحكومي الهجين.

مهلاً .. مهلاً !

هذا نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يعاتب الوزير الطالبي العلمي بِسَرْدِ الحنين إلى السي بنكيران بعد مرور زمن سياسي طويل على إعفائه ، إنه سليمان العمراني يذكرنا أن حزب أخنوش هو الذي قاد البلوكاج المعلوم  حيث كتب بحروف الرجعية الزمنية :  " هذا هو جزاء “سنمار” مع سي عبد الإله مرتين، المرة الأولى لما أفشلتم مهمته لتشكيل الحكومة وقد أبطأ المفاوضات من أجل ذلك أسابيع من أجلكم، والثانية لما وفَّى لك شخصيا تمام الوفاء وهو رئيس للحكومة وقاد بنجاح مهمة انتخابك رئيسا لمجلس النواب وهو المنصب الذي لم تنله بكد يمينك وكنت خائفا عليه تترقب " .

إننا فعلا نقرأ الطلاسم السليمانية لهذا الدايخ اللي مَاشَادْشِ الأَرْض ، و نتذكر جميعنا بلاغات الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية و تصريحات قياداتها التي لم ترفض إعفاء بنكيران لأنها "لا تعبد الأصنام السياسية" مثلما صرحت به في العديد من المحطات التنظيمية، و كذلك البيانات التي وافقت على التشبت بحزب أخنوش ضمن نفس التشكيلة الحكومية، بل ها نحن نعيد أيضا تلاوة بيان الرضوخ و القبول بتواجد حزب إدريس لشكر بعد أن رفضه المعزول عبد الإله بنكيران.

و اليوم لا يستحي سليمان العمراني في رده الضعيف المُتَرَهِّل من التذكير بأحداث أزمنة سياسية غابرة رغم أن المؤتمرات الوطنية و المجالس الوطنية و إجتماعات الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية كلها تجاوزت الإعفاء المعلوم برضا شبه تام و دافعت عن الإستمرار في التحالف الحكومي الهجين عن طيب خاطر لكي لا تضيع غنائم الإستوزار التي يعضون عليها بالنواجذ.

و نختم بمحاولة تقديم جواب واضح و صريح حول التساؤلات التي طرحها سليمان ذاك الذي ينوب عن الفقيه سعد العثماني و التي أوردها في رده المكتوب وفق مايلي :

 أتساءل لماذا أنتم باقون في حكومة يقودها حزب بالمواصفات التي ذكرتَ؟ ولماذا تبقى هذه الحكومة أصلا؟؟ شيء ما ليس على ما يرام..

و هكذا نجيب السيد سليمان العمراني – و كل من معه سواء خلفه أو أمامه – نجيبهم بالقول البليغ المبين ؛ إنهم باقون معكم لأن حزبكم أو المسماة العدالة و التنمية التي تدعي الحصول على التفويض الشعبي، أصبحت كالعَاهِرَة السياسية التي بعد أن فُضَّت بكارتها الأخلاقية تحولت إلى شرعنة تحالفات كباريه المجون السياسي و الفسوق الانتخابي  ! .

و ستبقى هذه الحكومة ذات البرنامج الفاشل لأنكم تحبون كراسي السلطة حُبًّا جَمًّا ، و تأكلون غنائم الإستوزار أَكْلاً لَمًّا .. ستسمر الحكومة لأنكم غير قادرين على تقديم إستقالتكم و  الخروج من نعيمها لمواجهة جحيم المحاسبة الشعبية !.

و منه ؛ فكل شيء على ما يرام يا كاتب الردود السليمانية ، فقط ينقصكم الكثير من الشجاعة الرجولية. فبعد أن فقد حزب العدالة و التنمية كرامته السياسية ؛ كيف يا ترى سيدافع عن كرامة الشعب المغربي ؟!.

# اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة السياسية ، و لله ما أعطى و لله ما أخذ.

 

*عبد المجيد مومر الزيراوي  رئيس الإختيار الحداثي الشعبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
السميدع من امبراطورية المغرب
السميدع من امبراطورية المغرب 8 سنوات منذ
<strong>الالاه فالمعبود من غير الله هو الدمدومة بوتفليقة الذي 7 سنوات لم يتكلم معكم و هو مفروض عليكم حتى اصبحتم تعبدونه من دون الله و رغما عنكم اللي قال بوفليقة عيا ينكحو المو من فمو لانه هناك بالخرائر رب الارباب ابراهيم غالي يقطع في بوكم الحس و هذا ما اتى ب</strong> -نتفهم فقسك يا بول الفرنسي يا مفقوس و نحن نعبد الله وحده و شهادة بول فرنسا لا يهمنا في شيء فالمهم حرمان بني خرخور من الاطلسي . اولا العاهرة هي يماك اللي قلشت رجليها للجاو زايرين الترك 500عام ثم الفرنسيين قرن و نصف القرن و اما ملكنا انسان ياكل الطعام و يمشي في السوق و يقهر بني خرخور و يمنعهم من الاطلسي الى يوم القيامة . كذبت يا فريد يا ولد الكلبة لان المغرب قضى على زراعة الحشيش بزواعات بديلة و لم يعد عندنا ايها الخبيث حشيشا و لا متاجر فيه كما ايها الخبيث الحشيش لا يتاجر فيه الوزراء و الملوك بل فقط شذاذ الافاق و المعدمين و منهم جزائريون و في بلادكم ضبطت سفين محملة ب 7 قناطر من الكوكايين ايها الخبيث لان المخذرات يتاجر بها من اعلى سلطاتكم بشكل رسمي اما المغاربة بززززاف على باباك و اللي قال العصيدة بارد يخش يديه فيها . نظامكم مفظوح فهو يتاجر في كل الموبيقات لتمويل الارهاب و العالم يعلم هذا الامر .هههههههههه شلل فمك بالماء القاطع يا ولد الكلب حين تتكلم عن اسيادك المغاربة و تتهمهم بموقاتكم ايها الخبيث.
زائر
زائر 8 سنوات منذ
BENABICHA NOURDINE Tant que la volonté franche et sincère de combattre le fassad n'est pas a l'ordre du jour de façon catégorique continue et avec force ,une guerre sans merci de déclarée a tous les niveaux sans exception,le destin du pays serait en danger une situation déjà précaire qui pourrait nous apporter des surprises désagréables a travers des troubles sociaux aux conséquences incalculables. Laisser faire dans l’impunité total les requins blancs et continuer d'ignore les moufsedenes de gros calibre connus du peuple marocain ceux qui font des ravages terribles dans l' économie du pays dévastée ,dont les victimes sont le populations défavorisées ,serait d'une gravite immense pour la stabilité du pays. Pour les marocains avertis il y a de quoi se faire des soucis autour de l' instabilité du pays dont la stabilité pourrait sauter en éclats a tout moment sans prévenir qu a DIEU ne plaise. On devrait réfléchir nuit et jour pour trouver des solutions adéquates aux problèmes épineux dont souffre le peuple d'en bas afin d’éviter une explosion sociale car L'oppression policière et l'emprisonnement ne pourraient jamais arrêter ou mettre fin a des troubles sociales forts dus principalement au laisser aller et la négligence des dirigeants irresponsables opportunistes et profiteurs qui ne pensent et ne se consacrent qu' a profiter matériellement au .maximum pour s'enrichir en dirham,euro et dollar et qui ne verraient pas .venir le Tsunami Les 3afaret et tamaseh sont toujours prêts a fuir le Maroc en cas de révolte populaire ,ils ont transféré illicitement des millions voir des milliards d' euro et dollar a l 'étranger ou ils possedent des biens immpbiliers de tres haut standing et des comptes bancaires tres bien garnis au vu et au su de ceux qui dirigent ce pays.. WAIT &nbsp;AND SEE
فريد:
فريد: 8 سنوات منذ
<strong>العدالة والحكومة وبائعوا الحشيش والمخدرات في وادي واحد ....</strong> العدالة والتنمية عَاهِرَةٍ سياسية بامتياز بالمغرب وتحت الأميين الحركى والآلهة مح 6 ؟ ***و ستبقى هذه الحكومة ذات البرنامج الفاشل لأنكم تحبون كراسي السلطة حُبًّا جَمًّا ، و تأكلون غنائم الإستوزار أَكْلاً لَمًّا ***- الذي يستوجب فتح تحقيق من طرف النيابة العامة لتنوير الشعب المغربي حول نوعية هذا الحزب التخريبي الهدام الذي يسعى إلى تقويض أركان الدولة- *** يظهر جليا أن الفساد الذي يمس العالم العربي مستشر في كل الأنظمة الجهنمية التي تنخر بسمومها خيرات الأوطان وظلم الشعب والعمل على تكرير الحقرة والرشوة والجهوية والعدالة التي تقف الى جنب اللصوص والمتسلطين على صدور الشعب المغرب ذاهية في ستين داهية ببغاله الحاكمين على رقاب الشعب المنهمك في خبزة الذل رئيس الحكومة راض عن كل الخبائب سعد الدين العثماني هو شقي القوم أتى بعد أن شرع المجرمون في النهب وبقي صامت على ما يفعل بخيرات الوطن وكأنه معجب بما يفعلون في كل التكسير للإقتصاد صامت صم بكم عمي فهو لايعقل ولا يسمع ولا يرى حكومة اجرامية يتراسها مجرم كبيرهم في الحب للفساد القضاء المجنون بجنون شيطانية لايعمل الا ف يالمزابل والروائح الكريهة سلط الله عليكم ذله ودحره واخرجكم من الإدارات العاهرة فالسين اللهم امين ؟ *****المعلقون المغاربة العياشا اذلكم الله بقلم هذا البطل =====&nbsp;)&nbsp;)&nbsp;)*عبد المجيد مومر الزيراوي رئيس الإختيار الحداثي الشعبي
ADIL BOUSDRA
ADIL BOUSDRA 8 سنوات منذ
On ne sait toujours pas comment le hasard a permis a ce parti P.J.D dit islamique et qui ne le serait pas réellement ,de se retrouver au &quot;pouvoir&quot; au Maroc. D'aucuns attribueraient la &quot;victoire&quot; du P.J.D aux élections législatives et son installation aux affaires ,au printemps arabe qui secouait alors drôlement les régimes dictatoriaux arabes a l'époque ,un terrible ouragan dévastateur qui avait pris départ en premier lieu en Tunisie pour atteindre avec force d 'autres pays arabes dont l' Egypte ,la Syrie ,la Libye et le Yémen. Les promesses fermes faites par le P.J.D au peuple marocain durant la campagne électorale n' avaient pas été tenues ni honorées,le peuple marocain s 'était fait donc avoir par ce parti politique qui s' est avéré par la suite une fois au pouvoir n' être en réalité qu une coquille vide a l'instar des autres partis qui l'ont précédé au pouvoir. Un fiasco total et incommensurable donc pour le P.J.D au pouvoir,aucun résultat positif n'est enregistré en faveur du peuple marocain déçu qui s' attendait a voir les conditions de vie dramatiques qu' il subit s' améliorer sous la gouvernance de ce parti politique faible ,indécis,opportuniste et profiteur manipulé et soumis au dictât des puissants requins blancs que Benkirane impuissant ,lui même avait nommés A3faret et Tamasseh. Les électeurs marocains scandalisés et très en colère ,qui avaient voté pour le P.J.D des faux barbus de service ,l'attendent au tournant pour le jeter a son tour a la poubelle de l'histoire comme les autres partis qui l'ont précédés. Les pjdistes au pouvoir sont conscients qu' ils seraient reniés par le peuple marocain qui ne leur fait plus confiance et ils ne penseraient qu' a profiter au grand maximum avant qu 'ils soient éjectés.