تجميد نشاط البرلمان الجزائري إلى غاية استقالة سعيد بوحجة
تجميد نشاط البرلمان الجزائري إلى غاية استقالة سعيد بوحجة
تتواصل أزمة البرلمان الجزائري بسبب تفاقم حدة الصراع بين رئيسه وخصومه، وفي وقت يصر سعيد بوحجة على مواصلة مهامه إلى غاية حصوله على إشارة من الجهات التي عينته كما يقول، قررت الكتل النيابية الخمسة المحسوبة على جناح السلطة في البرلمان تجميد عمل هياكل وهيئات المجلس الشعبي الوطني إلى غاية تنحيه من منصبه وسط صمت الرئاسة.
ووجهت الكتل النيابية الخمسة انتقادات لاذعة لرئيس البرلمان سعيد بوحجة، واتهمته بإقصاء النواب في اتخاذ القرارات الهامة وسوء تسيير المجلس، وانتهاج سياسية التوظيف العشوائي لأشخاص يفتقدون الكفاءة والنزاهة، وتواجد أشخاص لا علاقة لهم بالمؤسسة التشريعية في البرلمان، إضافة إلى تعمد تأخير المصادقة على النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني.
وأكد رئيس الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري سعيد بوحجة، في تصريح صحفي، أنه رفض اللائحة المقدمة له من طرف رؤساء أحزاب السلطة، وبخصوص تقديمه الاستقالة في غضون الـ 24ساعة القادمة، أجاب المتحدث ” لأعرف إذا ما ستكون هناك إقالة أم استقالة “.
ونفى المتحدث تلقي أي اتصال من طرف الرئاسة أو جهات أخرى تدعوه لمغادرة منصبه، وقال ” أنا سياسي وعلى أن أعرف إذا ما ستكون هناك إقالة أم استقالة “.
ويقول مصدر في البرلمان الجزائري أن السعيد بوحجة غير مكترث بالحراك القائم، ولن يستقيل إلى غاية تلقيه إشارة من الرئاسة، وأن عريضة سحب الثقة التي أطلقها خصومه إجراء غير شرعي “.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، الأحد، خبرا عن تجميد كل نشاطات البرلمان إلى غاية استقالة رئيسه لمطب الإقالة، وفسر قيادي في الحزب الحاكم، انخراط هذه الوكالة الرسمية في هذه التغطية بقرب رحيل بوحجة، فعادة لا تنقل أخبار غير مؤكدة وتستند دائما إلى مصادر رسمية في نقل المعلومات.
ورغم تفاقم حدة الصراع بين الرجل الثالث في الدولة الجزائرية ونواب السلطة، إلا أن المؤسسة الأولى بالبلاد تلتزم الصمت وهو ما فسره مراقبون بوجود شرخ في مواقف صناع القرار، ويتساءل الكثيرون عن مصير الهيئة التشريعية ؟.
ويتساءل جزء من المعارضة داخل البرلمان، عما يحدث في المجلس الشعبي الوطني في وقت يبدو الجزء الآخر غير مكترث وآبه بقرار تجميد نشاط الغرفة الأولى.
ورد النائب عن الاتحاد الإسلامي المعارض من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” عن موقفهم من قرار كتل أحزاب السلطة قائلا ” القرار غير مهم، والمعارضة غير معنية به “، وقال إنه سيستقبل السفير الياباني يوم غد الثلاثاء.
ومن جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ناصر حمدادوش، إن ما يحدث ما هو إلا انعكاسٌ للصراع داخل السلطة، في معارك لا تهمّ الشعب، ولا تخدم الوطن، ولا يُقبل أن تُصفّى حساباتُ ذلك الصراع على حساب مؤسسات الدولة، وهو ما يؤكد بأن هذه الموالاة هي ما تشكل الخطر الحقيقي على الاستقرار السياسي في البلاد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)