السعودية تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات للجزائر

السعودية تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات للجزائر

ديسمبر 06, 2018 - 15:39
تم التحديث: 8 سنوات منذ
5 4.3ك
السعودية تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات للجزائر

انتهت زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر كما بدأت، ولم يأت الأمير الشاب محمد بن سلمان بما كان الكثير من المدافعين عن جدوى زيارته إلى الجزائر ينتظرونه، فلا استثمارات كبيرة، ولا هبات مالية، ولا قروض بنسب مخفضة، بل إن كل ما خرجت به هذه الزيارة هو 5 مشاريع لا تفوق قيمتها الإجمالية 100 مليون دولار، ولعل أحد المبكيات المضحكات في هذه الزيارة هو الاتفاق على مشروع مصنع لأوراق المراحيض، وبدرجة أقل مشروع مصنع عصير في دولة تمتلك عشرات العلامات من العصائر المختلفة، وهو ما خلف نوعاً من الاستياء وتوقف الكلام عن الزيارة باعتبارها، فضلاً عن عدم استقبال محمد بن سلمان من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب إنفلونزا حادة ألزمته الفراش، في المقابل تخسر الجزائر مليارات الدولارات بسبب لجوء السعودية إلى رفع إنتاجها من النفط، الأمر الذي يكبد الجزائر خسائر ضخمة، باعتبار أنها تعتمد بنسبة 98 في المائة على البترول في تمويل خزينتها العامة.
واعتبر الخبير الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح في تصريح لـ «القدس العربي» أن الجزائر منتج صغير في منظمة أوبك، وأن إنتاجها الحالي يتراوح بين 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً، ولكنها تحتاج إلى حوالي 95 دولاراً كمتوسط لسعر البرميل الواحد لتحقيق توازن في موازنتها العامة، وكلما ابتعد معدل متوسط أسعار النفط عن هذا المستوى فهذا يعني زيادة مباشرة في العجز من جهة، وسرعة في تآكل احتياطات البلاد من النقد الأجنبي من جهة أخرى، موضحاً أنه منذ فبراير/ شباط 2017 تم استهلاك كل موجودات صندوق ضبط الموارد، وبالتالي هناك عجز يفترض تغطيته إما بالاستدانة الخارجية-وهذا مرفوض بسبب قرار من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أو بتغطيته عن طريق ميزان مدفوعات إيجابي لصالح الجزائر، سواء بزايدة الصادرات خارج المحروقات، أو عن طريق تدفقات نقدية خارجية إيجابية لصلاح البلاد، سواء عن طريق الاستثمارات الأجنبية أو أي شكل من أشكال التحويلات من هذا النوع بالعملة الصعبة، وهذا ما لم يحصل، أو لن يحصل على المستوى المنظور.
واعتبر أن الجزائر التي استقبلت بن سلمان تنتظر خطوة من السعودية في هذا الإنتاج، في إطار تفعيل التوصيات التي تم التوافق بشأنها وفي إطار الآلية التي تم تأسيسها للتشاور، وفي هذه الحالة يمكن للسعودية-إن أرادت- ضخ استثمارات صخمة في قطاعات معدومة المخاطر أو محدودة المخاطر على غرار البتروكيميائيات بين « سابك » و«سوناطراك »، أو قطاعات مالية أخرى، فضلاً عن قطاعات صناعية أخرى بالشراكة مع بعض القطاعات الاستراتيجية كالصناعات الدفاعية، وهذا للمساهمة في مساعدة البلاد للحد من العجز من جهة، وخلق وظائف من جهة ثانية، وبالتالي التقليل من انعكاسات الموقف السعودي على الجزائر داخل أوبك.
وأكد بوكروح أن هناك نقطة رابعة على المدى المتوسط يمكن للسعودية القيام بها، وهي دعم الجزائر في حال قررت العودة للأسواق المالية العالمية، عن طريق منح قروض للجزائر بشروط غير مجحفة، لأن وضعها الاقتصادي الراهن لا يسمح لها بالحصول على قروض كبيرة في حال قررت العودة إلى الأسوق المالية الدولة، وأن كل هذه العناصر مجتمعة تدفع إلى القول إنه من مصلحة الطرفين تحقيق قفزة نوعية في مجال الاستثمارات، لرفع الغبن الذي قد تسببه بعض المواقف السعودية في الأسواق النفطية، وخاصة في حال استمر السعر في مستوياته الحالية.
واعتبر الصحافي والمحلل السياسي إسلام كعبش أن زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر تم منذ البداية محاولة حصرها في صبغة اقتصادية لتفادي تناول الإعلام الأمور التي تحرج الطرفين الجزائري والسعودي، خاصة أن مواقفهما من عدة أحداث على المسرح الإقليمي العربي والدولي متضاربة، إضافة إلى ما يتعرض له بن سلمان من انتقادات بخصوص قضية الصحافي جمال خاشقجي.
واعتبر أن نشر قيمة الاتفاقيات الضئيلة التي لم تتجاوز 100 مليون دولار أثارت الكثيرين في الجزائر، وذهب البعض لمقارنة ما حققته الجارة تونس من هذه الزيارة، رغم أن هذه الأخيرة تحصلت من الطرف السعودي على قرض وليس شراكة بأتم معنى الكلمة.
وذكر كعبش أن الجزائر لسيت في حاجة إلى أموال أو استثمارات سعودية أو من غيرها من الدول العربية، بقدر حاجتها إلى تلطيف الأجواء الدبلوماسية مع هذا البلد الذي لديه تأثير داخل منظمة «الأوبك»، وكذلك داخل الجامعة العربية، خاصة أن رهان الجزائر هو حماية أسعار برميل النفط مستقبلاً من الانهيار، وهو الأمر الذي تعرفه السعودية جيداً.
وأوضح أن عمار سعداني، الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني ( حزب السلطة الأول)، هاجم المملكة العربية السعودية في 2015، لما بدأت الأزمة النفطية، ولكن ألزم الصمت بعدها، متسائلاً: هل الجزائر اليوم قادرة على الضغط على الرياض، والإجابة أن ذلك صعب في الوقت الحالي.
واستغرب إسلام كعبش مسارعة رئيس الوزراء أحمد أويحيى للاعتذار للسعودية، في قضية اللافتة التي رفعت في ملعب عين مليلة، والتي صورت نصف وجه الملك سلمان ونصف صورة لوجه الرئيس دونالد ترامب، لتشكل وجهاً واحداً، وهي اللافتة التي أزعجت السلطات السعودية وجعلتها تحتج لدى نظيرتها الجزائرية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
houari
houari 8 سنوات منذ
<strong>Billets</strong> ne vous inquiéter pas pour l'Algérie. Même si le prix du baril baisse à 30 dollars les gouvernants algériens ont trouvé une idée géniale pour combler les déficits; une politique qu'aucun pays n'a jamais utilisé la planche à billets ou impression des billets de banque
عابر جاء زاءر
عابر جاء زاءر 8 سنوات منذ
<strong>أبو منشار يتبول على الشياته</strong> ما لم يقله الناطق الرسمي عن ابليس هو صفقة تفويت إحدى شركات تصنيع الخمور المعدة للتصدير لأبو منشار مع تبوله على الشياته بوعود لا ترقى الى درجة اشتثمار وخرج كما دخل &nbsp;( جاء زائر&nbsp;) حيث ضل وبات وأصبح ولبث على جنابة
ولد السالك
ولد السالك 8 سنوات منذ
<strong>مال الجزائريين المسروق</strong> كم تبلغ الميزانية السنوية المخصصة لعصابة البوليساريو يا نظام العشرية السوداء ؟&nbsp;!
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>إنفلونزا حادة ألزمته الفراش &amp;nbsp;!</strong> هل بوتفليقة كان واقفا ؟&nbsp;!&nbsp;! إنه ملازم الفراش على طول &nbsp;! بل إنه لا يَعرف حتى إسمه وأين هو &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! الجزائر منتج صغير في منظمة أوبك، وأن إنتاجها الحالي يتراوح بين 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً، ولكنها تحتاج إلى حوالي 95 دولاراً كمتوسط لسعر البرميل الواحد لتحقيق توازن في موازنتها العامة الجزائر تنتظر خطوة من السعودية لمدها ببعض النفَس يمدد عمرها ولو لزمن قصير وهي تظن أن قضية اللافتة التي رفعت في ملعب عين مليلة، والتي صورت نصف وجه الملك سلمان ونصف صورة لوجه الرئيس دونالد ترامب، لتشكل وجهاً واحداً، وهي اللافتة التي أزعجت السلطات السعودية وجعلتها تحتج لدى نظيرتها الجزائرية ، تظن أنها طالها النسيان لدى السلطات السعودية.
HARKI
HARKI 8 سنوات منذ
شيتوا مليح للسعودية فأنتم أصلا شياتون أضرب الشيتة و حني الراس ههههههههه