خشية انتقال «عدوى فرنسا» الى مصر السيسي يمنع بيع «السترات الصفراء» للأفراد
خشية انتقال «عدوى فرنسا» الى مصر السيسي يمنع بيع «السترات الصفراء» للأفراد
منذ انطلاق تظاهرات «السترات الصفراء» في فرنسا ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاقتصادية، والنظام المصري مستنفر إعلاميا خشية انتقال الظاهرة إليه، لكنه تبين أمس أنه بدأ باتخاذ إجراءات عملية.
فقد فرضت السلطات المصرية بشكل غير رسمي منذ أسبوع قيودا على بيع «السترات الصفراء» للأفراد خشية انتقال عدوى التظاهرات الفرنسية إلى مصر، حسب العديد من التجار الذين يبيعونها وسط القاهرة.
أحد مستوردي السترات قال، طالبا عدم ذكر اسمه: «منذ أسبوع جاءتنا تعليمات من الشرطة ببيع السترات الصفراء للشركات فقط وعدم البيع للأفراد».
وأضاف أن لديه شحنتين منها في الطريق إلى مصر وأنهما «ستدخلان كالمعتاد إلى البلاد»، موضحا أنه لم يتلق أي طلب أو تعليمات بوقف الاستيراد.
وحسب أكثر من 7 تجار يبيعون هذه السترات في شارع رئيسي وسط القاهرة، فإن بيعها أصبح «ممنوعا بتعليمات من الشرطة»، وطلبوا جميعا عدم الإفصاح عن هوياتهم.
وقال أحدهم «يمكنني أن أبيع فقط في حالة حصول المشتري على موافقة من قسم الشرطة في المنطقة».
ووافق تاجر آخر على البيع، ولكنه أخفى السترة الصفراء بسرعة في كيس بلاستيكي أسود، مؤكدًا أن «البيع ممنوع بتعليمات من الشرطة وصار بيعها أخطر من بيع المخدرات».
وقال صاحب محل آخر إن «بيع هذه السترات ممنوع، مر علينا مسؤولون من جهاز الأمن الوطني وطلبوا عدم البيع للأفراد، لأنهم يخشون من أن تصل عدوى التظاهرات التي تشهدها فرنسا إلينا هنا».
وفي الإسكندرية، شمال القاهرة، قررت النيابة العامة حبس محام واتهمته «بالتحريض ضد الدولة وتكدير الأمن العام وتوزيع منشورات وسترات صفراء»، حسب ما قال محاميه عبد الرحمن الجوهري، مضيفاً «الأمن قبض على المحامي محمد رمضان ظهر أمس أثناء نزوله من إحدى حافلات المواصلات العامة».
وأوضحت الناشطة والمحامية المصرية ماهينور المصري، عبر صفحتها عبر «فيسبوك»، أن رمضان تم التحقيق معه في إحدى النيابات في محافظة الإسكندرية شمالي مصر عقب القبض عليه.
وأوضحت، في تدوينات لها، أن رمضان يواجه اتهامات بينها «الترويح لأخبار كاذبة بمنصات التواصل، والتحريض على التظاهر»، مشيرة إلى أنه من ضمن أدلة الإدانة بحسب التهم «حيازة 5 سترات صفراء» .
وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في نوفمبر 2013 بعد بضعة أشهر من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من قبل الجيش في يوليو العام نفسه.
وشنت السلطات حملة قمع شديدة ضد جماعة «الإخوان المسلمين» بعد إطاحة مرسي امتدت في السنوات التالية إلى الناشطين السياسيين من كل الأطياف، وأدت إلى إسكات كل المعارضين.
ويأتي فرض قيود على «السترات الصفراء» قبل عدة أسابيع من الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير التي أطاحت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك التي تتحسب السلطات باستمرار من أن تواكبها أعمال احتجاجية.
وانتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة ثورة 2011 بشكل غير مباشر. ومطلع العام الجاري حذر من أن «ما حدث في مصر منذ سبع أو ثماني سنوات لن يتكرر مرة أخرى».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)