المحققون يسابقون الزمن وسط متاهات استجواب المتهمين في قضية الكوكايين!
المحققون يسابقون الزمن وسط متاهات استجواب المتهمين في قضية الكوكايين!
عادت الصحافة الجزائرية لتنشر أخبار التحقيقات في قضية الـ 701 كيلوغرام من مادة الكوكايين التي تم ضبطها في ميناء وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) والتي أضحت تعرف بقضية «البوشي»، نسبة للمتهم الرئيسي فيها كمال شيخي المعروف باسم «البوشي»(الجزار)، وذلك بعد أشهر من الصمت الذي ضرب على هذه القضية، حتى اعتقد كثيرون أنها ربما وضعت في الثلاجة، نظرا للأسماء الثقيلة التي يشتبه بتورطها فيها بطريقة أو بأخرى.
وقالت صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية) إن القاضي المكلف بالتحقيق في القضية على مستوى القطب المتخصص في العاصمة يسابق الزمن لاستكمال استجواب المتهمين الـ 24 الموجودين في السجن المؤقت، وذلك قبل انتهاء مدة حبسهم المؤقتة والتي لا يجب أن تتجاوز الثمانية أشهر، مشيرة إلى أنه بعد طول انتظار استجوب جلال لمهل نجل الوالي السابق لمدينة غليزان، والمتهم بلعب دور الوسيط بين كمال شيخي المتهم الرئيسي في فضيحة الكوكايين، وبين رئيس بلدية بن عكنون السابق، لمنحه قطعة أرض والترخيص بتشييد مبان سكنية فخمة تتكون من 18 طابقا، وذلك رغم رفض إدارة التعمير الترخيص ببنائها، وحصل نجل الوالي (المحافظ) السابق لمدينة غليزان على هدايا من طرف المتهم الرئيسي في القضية.
وذكرت الصحيفة أن القضاء قرر تجميد كل شركات كمال «البوشي»، بما في ذلك مشاريعه العقارية في مختلف مدن البلاد، مشيرة إلى أن المتهم لمهل سبق وأن ذكر عدة مرات أمام القاضي اسم حمزة زوخ نجل محافظ العاصمة الحالي عبد القادر زوخ، بخصوص علاقاته بالمتهم الرئيسي، وأن القاضي استدعى نجل محافظ العاصمة عدة مرات من أجل سماعه.
وأشارت إلى أن القاضي يسابق الزمن للاستماع إلى المتهمين الـ 18 الموجودين رهن الحبس المؤقت من بين 24 متهما في هذه القضية، علما أن كل ما تم تسريبه بشأن المتهمين والأفعال المنسوبة إليهم تخص النشاط العقاري لكمال البوشي وليس قضية الكوكايين التي لم يتسرب عنها أي شيء، علما أن الصحيفة نشرت أمس خبرا مفاده أن المحققين وجهوا تهمة بالضلوع في القضية لشفيق هامل نجل اللواء عبد الغني هامل مدير الأمن العام السابق، الذي أقيل على خلفية هذه القضية، وبعد أن تم توقيف سائقه وحبسه على ذمة التحقيق، وبعد أن حاول في وقت أول نفي أي علاقة بينه وبين السائق، مؤكدا أنه سائق في حظيرة مديرية الأمن العام وليس سائقه الشخصي، وهو أمر غير صحيح، قرر فجأة التصعيد وأطلق تصريحات نارية وتهديدات مبطنة وتلميحات خطيرة ورسائل مشفرة لجهات في السلطة، ليصدر قرار بإقالته بعدها بساعات، وبوصول المحققين إلى نجله الذي يملك ميناء جافا بوهران، والذي كانت سلع كمال شيخي تمر عبره، قد يتم استدعاء اللواء هامل من طرف المحققين أو من طرف المحكمة، علما أن هيئة دفاع كمال شيخي تطالب بذلك، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة في هذه القضية التي لا يمكن النظر إليها كقضية إجرامية عادية، بالنظر إلى الأسماء التي ذكرت حتى الآن.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)