راكم فاهمين... تزايد أصوات الشياتة المطالبة بتأجيل الانتخابات
راكم فاهمين... تزايد أصوات الشياتة المطالبة بتأجيل الانتخابات
تتجه معظم مواقف الأحزاب السياسية لتزكية خيار تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي من المقرر إجراؤها في الربيع المقبل، في الوقت الذي بدأ فيه خيار دعم ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة يتراجع، وهو أمر يبدو منطقيا، لأن فرضية التأجيل لم تأت من فراغ، بل قد تكون استحالة الولاية الخامسة هي التي غذتها وألهمت من يروجون لها.
تحول المؤتمر الأول لحزب تجمع أمل الجزائر الذي يقوده الوزير السابق عمار غول إلى منصة للترويج إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، علما أن غول بدأ منذ أيام يدعو إلى هذه الفكرة من خلال تمريرها على أساس أنها مرادفة لفكرة عقد ندوة وطنية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية، أحزابا وجمعيات ومنظمات، موالاة ومعارضة، وهو الطرح نفسه الذي ذهب إليه عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان) الذي قال أيضا إنه لا يرى مانعا من تأجيل الانتخابات، إذا كان ذلك في إطار توافق وإصلاحات سياسية، حتى وإن حاول مقري القول إن هناك محاولة من أحزاب الموالاة السطو على مبادرته التي أعلن عنها في وقت أول، ولم تلق القبول من طرف أحزاب السلطة.
وقال عمار غول على هامش مؤتمر حزبه إن جميع الأحزاب وافقت على فكرة الندوة الوطنية التي اقترحها، وأنها (أي الأحزاب) لا تعارض تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذهب إلى حد ذكر أحزاب المعارضة بالاسم مثل طلائع الحريات الذي يقوده علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية، واللافت للانتباه أن أي من هذه الأحزاب لم يصدر بيان تكذيب إلى غاية كتابة هذه السطور، وهو ما يفهم منه أن هذه الأحزاب موافقة على طرح تأجيل الانتخابات.
وإذا نظرنا إلى المعارضة سنجد أن تعاطيها مع موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة في الفترة الأخيرة مريب، فلم تعد الأحزاب تعلن معارضتها لترشح الرئيس بوتفليقة إلى ولاية خامسة، وهو ما يفهم منه أن هذه الأحزاب تعلم أنه لن تكون هناك ولاية خامسة، وتعلم ربما كذلك أنه يوجد صراع على مستوى السلطة بشأن كيفية اختيار خليفة بوتفليقة، وتفضل الانتظار أكثر قبل التموقع واتخاذ موقف مما يجري ومما هو قادم.
أما الموالاة فموقفها لا يقل غرابة، فهي من جهة كانت شبه متفقة على تزكية بوتفليقة كمرشح في الانتخابات المقبلة، ومن جهة ثانية توافق أو لا تعارض تأجيل الانتخابات، فحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى يقول إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها، وأن احترام موعدها خط أحمر، ومن جهة ثانية يسير مع عمار غول في مبادرته، ويقول في إطار التحالف إنه منفتح على كل المبادرات، دون إغفال طموح أويحيى في الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، فهو يعتقد أنه إذا تأزمت الأمور، ووصل النظام إلى انسداد فسيتم اللجوء إليه وطلب خدماته.
في خضم هذا النقاش بدأت مصادر إعلامية تتحدث عن قرب الإعلان عن تعديل دستوري، بغرض إعطاء غطاء قانوني لتأجيل الانتخابات الرئاسية، إذ ذكرت صحيفة “لوسوار دالجيري” (خاصة صادرة بالفرنسية) أن التعديل الدستوري سيرى النور قريبا، مشيرة إلى أن الدستور الحالي لا يتيح إمكانية تأجيل الانتخابات إلا في حالة واحدة هي وقوع حرب، والجزائر أبعد ما تكون عن حالة حرب، وأن الدستور سيتيح إضافة حالات أخرى بخصوص التأجيل.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)