محاربة الفساد في الجزائر يقتصر على الطبقات المتوسطة و السفلى

محاربة الفساد في الجزائر يقتصر على الطبقات المتوسطة و السفلى

ديسمبر 16, 2018 - 16:35
تم التحديث: 8 سنوات منذ
4 1.5ك
محاربة الفساد في الجزائر يقتصر على الطبقات المتوسطة و السفلى

أين وصلت قضية البوشي، وهل مثل متهموها أمام القضاء؟ فضيحة الخليفة التي أبطالها مسؤولون كبار مع زوجاتهم وأولادهم، والسيد الوزير السابق الذي يعرفه الجميع أين هو الان ؟ هل عوقب؟ لا بالعكس هو حر طليق ويزور البلاد بين الفينة والأخرى دون أي مشاكل، بل هناك من رشحه للرئاسيات القادمة في فترة من الفترات، وقيل أنه الخلف القادم الذي سيطور الاقتصاد ويحميه بحكم خبرته الكبيرة في هذا المجال، طبعا كلهم أحرار ويمارسون بيزنسهم الشرعي وغير الشرعي بأريحية ودون قيود، فلا شكيب خليل ولا غيره سيمثلون يوما أمام العدالة ويحاسبون اذا ما كانوا متهمين وثبت ضلوعهم في مشاكل سابقة وحديثة، أما البسطاء الزوالية فالعين عليهم محاصرون من كل الجهات، وغلطة واحدة فقط كفيلة بادخالهم السجن مدى الحياة، وحرمانهم من أبسط حقوقهم المادية والمعنوية .

فبالله عليكم ماذا فعل كمال بوعكاز الممثل الفكاهي لكي يتهم بهكذا اتهام؟ وهل رجل مثله ممكن أن يبتز ويساوم أصحاب المال والجاه؟ لا رجاء العبوا لعبة أخرى للظهور بمظهر المحارب للفساد والجرائم بما فيها الاكترونية، فشخص مثل كمال بوعكاز أب البنات كما يلقب، لا أظن أن له الوقت والجهد لمسايرة الكبار، أصحاب المعارف والجوازات الحمراء ووو، صحيح فيه مثل هكذا جرائم الكترونية سببت وتسبب حرجا كبيرا لأي واحد منا، لكن منفذوها يعرفون بعضهم البعض، وذو سوابق عدلية ووو، فرجاء مرة أخرى لا تستعملوا الطبقة المتوسطة والفقيرة لمحاربة ما تسمونه فساد، فالفساد الحقيقي هو ما نعيشه الان في بلدنا من حقرة وتهميش، طبقية وسياسة داخلية فاشلة مائة بالمائة، مطالبة رئيس مريض بالترشح للانتخابات دون أي اعتبار لسنه ومرضه هو اللاعدل والاستغلال بأم عينه، فالرئيس مهما يكن رجل كبير وقدم للبلاد خدمات تبقى له في الذاكرة، ومن ينكر ذلك فهو جاحد للحق، فوالله رؤيتي له مؤخرا فوق كرسي متحرك وبتلك الحالة المزرية جعلتني أبكي وأحزن عليه وعلى بلدي، وذكرتني بالسي الحبيب أو بورقيبة، فالرئسي التونسي بورقيبة حكم البلاد لمدة طويلة جعلته يصاب بالغرور، ودائما كان يقول لزواره ومسؤوليه أنه كبورقيبة صغير على تونس، والأجدر لو حكم الجزائر أو المغرب.

 بورقيبة في اخر أيامه عومل باحترام ووقار حتى بعد الانقلاب عليه من قبل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وهذا كله نظير ما قدمه وفعله لتونس كمجاهد ومناضل ضد الاستعمار الفرنسي، وهذا ما نتمنى من المقربين من الرئيس والمستغلين لاسمه ومنصبه لأغراض أخرى، نتمنى أن يرأفوا به ويتركوه وشأنه لكي يعيش باقي أيامه بعيدا عن ضوضاء السياسة ومشاكلها . فمنصب الرئيس كغيرم من الوظائف، يحتاج الى التجديد والتشبيب، ويلزم صاحبه بالتقاعد في حال ما اذا ما أصابه مرض وعدم قدرة، وما حكام الضفة الأخرى الا مثال على ذلك، فما نحتاجه اليوم كبلد مقبل على انتخابات مصيرية هو التعقل ووزن الأمور وعدم تلفيق التهم على كل من هب ودب، وعوض الاهتمام بصغائر الأمور لما لا نوجه تركيزنا على كبائرها والأمور المنكسرة قبل ما تتفتت وتصبح غير صالحة للاستعمال،ومصيرها الرمي في سلة المهملات .

منذ أيام سمعت أن أستاذ طرد من منصبه بسبب انشغاله لتحضير مهرجان جامعي ثقافي في مدينة ميتة ثقافيا وتنمويا، ولا تحظى بالدعم الكافي باعتبارها تقع في أقصى الجنوب، ذنب الأستاذ هو محاولة تنشيط الفعل الثقافي هناك وهو المثقف الفنان المسرحي المتكلم للغتين العربية والفرنسية بطلاقة، في قانون العمل الجزائري الموظف يعتبر متخلي عن منصبه اذا زادت مدة غيابه عن ثلاثة أيام دون تبريرلمسؤوله، لكن حسب علمي أن هذا المهرجان أشرفت عليه السلطات المحلية والمسؤولون المحليون هم من قاموا بتكليفه بالمهمة، فلماذا بعد ذلك يجد هذا الانسان رب العائلة نفسه بدون عمل يأوي أولاده ويحميهم من الجوع وهو الذي قدم رسالته التعليمية في ظروف صعبة لما كان البلد في حالة بناء وتشييد، المعلم صاحب الرسالة السامية والهدف الراقي، وعلى فكرة أنا لا أتلاعب بالكلمات والألفاظ ولست مع أحد، لكن رجاء كفوا عن هذه الترهات واهتموا بما هو أصلح وأنفع للبلاد، فعملتنا مقارنة بالأورو في انهيار، قدرتنا الشرائية تضعف اليوم بعد الاخر، شبابنا المثقف وغير المثقف يهجر بطريقة شرعية وغير شرعية، فقط لكي لا يبقى في بلد يحتضر على حد تعبيره .

 وأنتم تعاقبون فلان لأنه تجاوز الخطوط الحمراء، وعلان لأنه لا يملك سندا وجيش قارون لكي يدافع عن نفسه، ففي الأخير مصلحة بلدنا هي الأهم، والجزائر لحد كتابة هذه الأسطر تنعم بالأمن والاستقرار وهذا هو المهم، أما الباقي فيمكن اصلاحه اذا وضعنا اليد في اليد وحاربنا المفسد وعاقبناه , على كل حال كان الله في عون المعارضين من الطبقة الوسطى، لأن مصيرهم سيكون القمع والاستبداد، خصوصا اذا ما تكلموا عن أمور هي في نظر الاخر جريمة ومنطقة ملغمة، وكان الله في عوننا جميعا للخروج بالبلاد من الأزمة في هذه المرحلة الحساسة على حد تعبير روساء تحريري والسلام عليكم .

 

حافي وجيدة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
السعيد
السعيد 8 سنوات منذ
<strong>إذا سرق فيهم الشريف تركوه&amp;nbsp;! رابط المادة: http://iswy.co/e49ca</strong> قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري].. ففي بريطانيا &nbsp;(التي هي دولة من دول الاتحاد الأوروبي&nbsp;) اكتشف رجل الأعمال المسلم المصري محمد الفايد أن شركة للنفط كانت تنقب بجوار أرض يملكها وأنها كانت تستخرج نفطا من أرضه منذ عام 2000، فلجأ الرجل للقضاء الذي أنصفه ومنحه الحق في 9% من فوائد عمليات استغلال البئر النفطية، بل منحه حق التعويض عن السنوات الفائتة بمبلغ قدره 7 ملايين جنيه إسترليني. في نفس التوقيت في إحدى بلاد المسلمين &nbsp;(المتفرقة المتشرذمة المتناحرة&nbsp;) في قضية قتل فيها أكثر من ألف إنسان غرقا في &nbsp;(عبارة الموت&nbsp;) وأتت إدانة مالكها في كل من تقارير لجنة تقصي الحقائق وهيئة السلامة البحرية والطب الشرعي وتحقيقات النيابة، ولجأ الضعفاء المكلومون أقارب الضحايا إلى القضاء الذي حكم بالبراءة&nbsp;! ليصدق قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري]. ولما كانت هذه الأمة عادلة كانت عزيزة، فقد ذكرت كتب التاريخ أنه لما استُخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل &quot;سمرقند&quot; رفعوا إليه أن قتيبة &nbsp;(قائد جيش الفتح الإسلامي&nbsp;) دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين على غدر، فأمر عمر بن عبد العزيز عندها بعقد محكمة للنظر في تلك الشكوى ويكون مقرها سمرقند نفسها، وأقيمت المحكمة وأصدر القاضي المسلم حكما بإخراج المسلمين من سمرقند لأنهم دخلوها ولم يخيروا أهلها بين الإسلام أو الجزية أو الحرب، ليذهل أهل سمرقند من هذا العدل، ولتكون عاقبة هذا العدل الإسلامي دخول أهل سمرقند في دين الله. ودونكم كتب التاريخ تشهد للمسلمين بالعظمة والمجد لما أقاموا العدل بتحكيم الشرع.
بوخرزة
بوخرزة 8 سنوات منذ
<strong>الذئاب</strong> في وطننا لا نرى اللصوص على أسوار المنازل بالليل بل خلف مكاتب فخمة بالنهار
بوشامة
بوشامة 8 سنوات منذ
<strong>لا توجد محاربة للفساد</strong> إن أكبر فساد في البلاد هو تزوير الإنتخاب بحيث أصبحت تباع مناصب المسئولية بالمال وليس باختيار الشعب للرجال ومن يسن القوانين هم لصوص مجرمين كانوا في دراستهم فاشلين وأكثرهم سكارى مخدرين.ويقولون أن السمكة تفسد من رأسها وفي الجزائر رأس الفساد ملك البلاد.
Algerien anonyme
Algerien anonyme 8 سنوات منذ
Le grand Fassad ne pourra jamais combattre le petit Fassad dit la raison et la logique. Les dirigeants du pays tous des Moufsedines ,a savoir les harki assassins auteurs de la triste decennie noire des années 90 et le clan mafieux des Bouteff ,ont tous détourné des milliers de milliards de dollars transférés illicitement et fraudule&nbsp;usement durant des décennies vers l 'étranger pour garnir leurs comptes bancaires personnels dans les banques étrangères ,acheter des biens immobiliers de haut standing et créer des sociétés aux capitauix importants pour leurs progénitures en Europe ,au détriment du bien erre dont rêvait le malheureux peuple algérien dont il n 'a jamais durant sa malheure&nbsp;use existence ,pu profiter des pétrodollars qui sont partis en fumée et le peuple est resté dans sa misère et le pays demeure toujours un des plus sous développes au monde malgré ses richesses enormes d'hydrocarbures exploitées durant un demi siècle et sans interruption. Le devenir du peuple algerien du malyopun chahid est aneanti a jamais par ce régime militaire dictatorial qui a détruit l’économie du pays et l 'avenir des generations montantes. A DIEU L 'ALGÉRIE &nbsp;!