التضييق على حرية التعبير في الجزائر

تعيش الجزائر منذ سنوات حالة غير مسبوقة من التضييق على حرية التعبير وهو من الحقوق المكفولة دستورياً، لكل المواطنين ولكن المتابع لما يحدث على السَّاحة السِّياسية الوطنية يلاحظ العكس تماماً، إذ أقدمت السلطات السِّياسية على غلق الكثير من وسائل الإعلام التي لا تخدم مصالحها، وقامت بالزج بالكثير من…

ديسمبر 25, 2018 - 16:57
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 1.2ك
التضييق على حرية التعبير في الجزائر

تعيش الجزائر منذ سنوات حالة غير مسبوقة من التضييق على حرية التعبير وهو من الحقوق المكفولة دستورياً، لكل المواطنين ولكن المتابع لما يحدث على السَّاحة السِّياسية الوطنية يلاحظ العكس تماماً، إذ أقدمت السلطات السِّياسية على غلق الكثير من وسائل الإعلام التي لا تخدم مصالحها، وقامت بالزج بالكثير من الصحفيين والمدونين والفنانين في غياهيب السجون ولفترات طويلة، ودون أن يخضعوا لمحاكمات عادلة وسط صمت رهيب من جمعيات حقوق الإنسان المحلية الخاضعة للسلطة الحاكمة في معظمها. ما يحدث على أرض الواقع من اعتقالات تعسفية ومصادرة لحرية تنظيم الوقفات السلمية، أو المظاهرات المنظمة للمطالبة بمختلف الحقوق المشروعة لمختلف الشرائح المجتمعية، وقمع تلك الحركات والاحتجاجات بأعنف الطرق وأقساها، يطرح العديد من علامات الاستفهام؟ حول مدى مصداقية تصريحات عدد من المسئولين الذين يؤكدون في كل مرة بأن الإستراتيجية المتبعة من طرفهم، تصب في خانة تعزيز حرية الرأي والتعبير بكافة أشكالها وأنواعها، بالرغم من أن كل التقارير الحقوقية لمنظمات صحفية وتلك التي تعني بالدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد عكس تصريحاتهم تلك .

وقد ازدادت وتيرة المنع والتضييق   وخاصة في الآونة الأخيرة وخاصة على وسائل الإعلام المستقلة، وكذا الجمعيات الناشطة في حقل المجتمع المدني، والتي تقدم تقارير ميدانية تخالف توجهات السلطة وأرقامها الرسمية، فيما يخص مثلاً ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وازدياد حجم المعاناة الاجتماعية لمختلف طبقات المجتمع وفئاته، والتي عانت بشدَّة ولا تزال من سياسات الحكومة الفاشلة في كافة ميادين ومناحي الحياة وخاصة الاقتصادية منها. القبضة الحديدية والأمنية للسلطات المركزية في العاصمة قد تغولت وأصبحت أكثر فتكاً مع اقتراب حمى الرئاسيات وعجز صناع القرار لحدِّ السَّاعة، على التوافق والاتفاق وذلك لاختيار خليفة بوتفليقة الذي تؤكد كل الدلائل والمؤشرات بأنه لن يقدم على الترشح لولاية جديدة، ولكن التاريخ سيشهد بأنه وخلال فترة حكمه التي امتدت لحوالي 20 سنة، عرفت البلاد واحدة من أسوء فتراتها السوداء فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير بالتأكيد.

 عميرة أيسر للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Abdoul
Abdoul 8 سنوات منذ
<strong>Maghrebelle arabo-berbère uni</strong> Pour sortir de cette situation qui bloque tout développement ,que ce soit de la Algérie ou du maghreb, le peuple algérien doit bien réfléchir et faire allégeance au Royaume du Maroc pour retrouver son histoire sa vrai identité et son avenir prospère