هل 2019 هي بداية عملية نقل الفوضى الخلاقة إلى شمال إفريقيا؟

هل 2019 هي بداية عملية نقل الفوضى الخلاقة إلى شمال إفريقيا؟

ديسمبر 26, 2018 - 16:12
تم التحديث: 8 سنوات منذ
4 2.5ك
هل 2019 هي بداية عملية نقل الفوضى الخلاقة إلى شمال إفريقيا؟

أصبح من المشروع التساؤل اليوم، عمّا إذا كانت قد بدأت عملية نقل الفتن الهدّامة إلى دول شمال إفريقيا، بما فيها الجزائر، فالأخبار التي تداولتها كبريات وسائل الإعلام العالمية، أشارت إلى نقل مئات المسلّحين، من سوريا والعراق إلى ليبيا ودول الجوار، ولعلّ أخطر حدث متصل بالموضوع يتمثل في توقيف عناصر ما يسمى ب”الجيش السوري الحر” على حدودنا قرب تمنراست، والذين تمّ طردهم باتجاه السودان.

اليوم تتوالى أخبار مفادها حجز كميات خيالية من الأسلحة التركية في ميناء الخمس البحري، بليبيا، كانت على متن سفينة قادمة من ميناء مرسين في تركيا، في حمولة كانت تشير بياناتها، إلى أنها مواد بناء، كان جزء مهم منها سيُوجه إلى الجزائر، وحجز الجمارك التونسية حاوية لشركة تركية بها مواد تدخل في صناعة المتفجرات كانت مخبّأة في شحنة ملابس نسائية، وفي خضم كلّ ذلك، يعمل البعض على إشعال فتيل الفتن في كل من ليبيا وتونس والجزائر وحتى السودان، فالعاصمة طرابلس شهدت أعنف هجوم انتحاري على مقر وزارة الخارجية، وفي تونس أقدم أحدهم على تكرار سيناريو البوعزيزي وحرق نفسه، وفي الجزائر، تحولت قضية الشاب عياش بالمسيلة إلى محرك أساسي لإشعال نار الفتنة، ويُصاحب كل ذلك تصريحات نارية لبعض السياسيين والإعلاميين، تصب كلها في زيادة توتير الوضع الداخلي، وفي تناغم كبير فيما بينها، والمثير للانتباه أن الأبواق الإعلامية التي وصل نُباحها إلى السماء، في الجزائر، كلّها تُسبّح بفرنسا، ويلحس ملاكها أحذية أسيادهم الفرنسيين، ولا يجرؤ أحد منهم على تسليط الضوء على “ثورة الشتاء الفرنسي”، لا لشيء سوى لكون منظّر “ثورات الربيع العربي” الصهيوني برنار هنري ليفي، شبّه أصحاب السترات الصفراء بأنهم “دواعش وإرهابيون”، ولو أننا لم نسجل حتى حمل أي منهم لسكين تقطيع الخضر والفواكه، خلال تظاهراتهم السلمية، المُطالبة بالعدالة الاجتماعية، وبرأيي أن الجهة التي تقف اليوم وراء محاولات تسريب وتهريب الأسلحة إلى منطقة شمال إفريقيا، لن تكون إلا أجهزة المخابرات الفرنسية، بالتنسيق مع المخابرات الصهيونية، مستعملة في ذلك شبكاتها الإرهابية التي جمّعتها في تركيا أثناء الحرب على سوريا، وهذا ما يقتضي تحركا عاجلا للأتراك لتوضيح خلفيات ما جرى ويجري، لأن لهم مصالح كبيرة بخاصة في الجزائر، فالأتراك سيقومون عمّا قريب بتصدير الحديد الذي يُنتجونه في الجزائر، إلى بعض الدول الإفريقية، ولا أعتقد أنهم يقبلون بالمغامرة في هذا الوقت بالذات، وتوتير علاقاتهم مع الجزائر، الأمر الذي يعني أن جهات تعمل على توريط تركيا، وضرب مصالحها في المنطقة، وهنا يتوجب على الأتراك، ألا يتستّروا وراء حماية “حرية الرأي” للسماح لبعض قنوات الفتنة “الإخونجية”، بنفث سمومها باتجاه الجزائر انطلاقا من أراضيهم، للترويج لخطابات الكراهية، وتعفين الوضع في الجزائر، فمثل هكذا ممارسات لن تسمح بتطوير العلاقات الجزائرية التركية، والوصول بها إلى مستويات عالية، وفي كلّ الأحوال، يجب أن يعي الجميع، أن الجزائر لن تنزلق إلى الفوضى، لأنها عاشت الويلات إبان العشرية الحمراء، وهي اليوم وبفضل سياسة المصالحة التي كرسها الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، أكثر قوة، وأمنا واستقرارا، وبفضل العين الساهرة التي لا تنام لبواسل جيشنا الوطني الشعبي، سنقطع أيّ تد تمتد للإضرار بالجزائر، وهو ما يمكن التأكد منه من خلال كلمة الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، التي ألقاها خلال اليوم الثالث من زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة ببسكرة، والتي جاء فيها: “البلد الآمن والمطمئن على حاضر أبنائه ومستقبلهم، هو ذلك البلد الذي يمتلك جيشا قويا بكل ما تعنيه هذه العبارة من معاني ودلالات، وهنا لابد لي من التذكير، بل والتأكيد على أن قوة الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يستمدها أساسا من قوة تركيبته البشرية التي بقدر ما تتفانى في اكتساب كل مقومات التمرس المهني والعملي المتوافق مع المهام المخولة، فإنها تتفانى أيضا وتعمل جاهدة على أن تكون قدوة حسنة ومثالا طيبا يقتدى به في حب الوطن والتضحية في سبيله”، وبالتالي، فإنه لا خوف على الجزائر، لكن لتعزيز أمننا واستقرارنا أكثر، يتوجب علينا مُحاربة أذناب فرنسا، وبيادقها في الداخل، وتوعية المواطنين الجزائريين، بأنهم جميعا مسؤولون عن حماية هذا الوطن والدفاع عنه، لإفشال مؤامرات من يتربصون به.

زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
مرض نفساني اسمه المغرب
مرض نفساني اسمه المغرب 8 سنوات منذ
<strong>شعبهم كمتل حكومتهم</strong> التقيت بالجزائريين و أتبتوا لي أن عندهم مرض نفساني اسمه المغرب و الله يسبون المغرب ليل نهار بأبشع السب لم أرى حقدا أشد كفرا من هدا و العجيب كبيرهم و صغيرهم بل حتى العجزة إنه شيء عجيب و غريب لقد اقتنعت أن شعبهم كمتل حكومتهم أتمنى من المغرب أن يبني جدار كبير و عالي بيننا و بينهم
elarabi ahmed.
elarabi ahmed. 8 سنوات منذ
فى نفس السياق ادا كان الوطن يحميه &nbsp;( بمفهوم الكاتب &nbsp;) الجيش فمن يحمى المواطنين من الجوع والمرض والبطالة .انه منطق وعقلية الحرب الباردة التى ستدمر الجزائر قبل غيرها
متتبع
متتبع 8 سنوات منذ
<strong>اتق الله في نفسك يا كاتب اي شيء ----</strong> هههه اي سلم واي امن يا فاقد البصر والبصيرة انت تكتب اي شيء عن بلد في الخيال لان الجزاير بها قوم كفرة فجرة مجرمون يقتلون الشعب بدم بارد والعشرية السوداء خير دليل فلماذا تنتصر لهم وتتهم الابياء خارج الوطن --------سبحان الله كيف تفكرون
ALGÉRIEN AN&nbsp;YME
ALGÉRIEN AN&nbsp;YME 8 سنوات منذ
LES LÈCHE-BOTTES C&nbsp;ORROMPUS,QUI &nbsp;T VENDU LEUR ÂME ET C&nbsp;SCIENCE AU DIABLE QUI SOT C&nbsp;ORPS ET ÂME AU SERVICE DU RÉGIME ASSASSIN ET MAFIEUX HARKI/BOUTEFF ,DEVRAIENT SAVOIR ET NE PAS IGN&nbsp;ORER ,ET CERTAINEMENT D'AILLEURS QU'ILS NE SERAIENT PAS TELLEMENT BÊTES A CE POINT POUR NE PAS COMPRENDRE QUE LE RÉGIME HARKI COMPLOTEUR ET CALCULATEUR ,SERAIT DERRIÈRE TOUS LES ACTES TERR&nbsp;ORISTES QUI S&nbsp;T COMMIS AU MAGHREB Y COMPRIS SUR LE TERRITOIRE ALGÉRIEN MÊME EN PLUS DES TERRITOIRES TUNISIENS ET LIBYENS QUI S&nbsp;T VICTIMES DES ATTAQUES TERR&nbsp;ORISTES MEURTRIÈRES INCESSANTES COMME D'AILLEURS LES PAYS DU SAHEL QUI &nbsp;T C&nbsp;NU DES ANNEES DURANT DES ATTAQUES TERR&nbsp;ORISTES C&nbsp;ÇUES DEPUIS LE SINISTRE CAMP DE BENAKNOUN D'ALGER. LE RÉGIME HARKI ASSASSIN MÊME DE S&nbsp; PROPRE PEUPLE DURANT LA DÉCENNIE NOIRE DES ANNÉES 90 ,PÉRIODE SOMBRE MACABRE ET TRISTE, TOUJOURS GRAVÉE POUR L’ÉTERNITÉ DANS LA MÉMOIRE COLLECTIVE MEURTRIE DU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN SOUMIS PAR LA F&nbsp;ORCE DES ARMES LA T&nbsp;ORTURE ET LES DISPARITI&nbsp;S F&nbsp;ORCÉES, CE RÉGIME MILITAIRE FANTOCHE BÂTARD A TOUJOURS ÉTÉ LE PARRAIN DU TERR&nbsp;ORISME QUI FRAPPE LES PAYS DU MAGHREB COMME CEUX DU SAHEL. LE PEUPLE ALGÉRIEN N'ACC&nbsp;ORDE PLUS DE CRÉDITS AUX MENS&nbsp;GES GROTESQUES ET AUX BOBARDS STUPIDES QUE LE RÉGIME FANTOCHE HARKI ESSAIE TOUJOURS COMME DANS LE PASSÉ DE FAIRE CIRCULER A TRAVERS SES MÉDIAS C&nbsp;ORROMPUS POUR TENTER DE FAIRE CROIRE AUX ALGÉRIENS QUI NE S&nbsp;T PAS DUPES, QU' UN ÉVENTUEL SOI-DISANT TERR&nbsp;ORISME VENU DE L' ETRANGER A TRAVERS LA FR&nbsp;TIÈRE LIBYENNE MENACERAIT LE TERRITOIRE DE L ALGÉRIE. LE VRAI DANGER N'EST AUTRE QUE CELUI QUE PRÉPARERAIT GAY DE SALAH A TRAVERS SES MULTIPLES MANŒUVRES MILITAIRES POUR SE PRÉPARER A MASSACRER UNE SEC&nbsp;DE FOIS LE PEUPLE ALGÉRIEN S' IL SE DÉCIDE A SE RÉVOLTER C&nbsp;TRE LE RÉGIME ASSASSIN ET MAFIEUX QUI C&nbsp;TINUE DE PRENDRE LE PAYS ET LE PEUPLE EN OTAGE.