ظهور الجنرال قايد صالح في كل مكان رسالة للشعب الجزائري "أنا أو الفوضى"

ظهور الجنرال قايد صالح في كل مكان رسالة للشعب الجزائري "أنا أو الفوضى"

يناير 10, 2019 - 17:00
تم التحديث: 8 سنوات منذ
12 4.1ك
ظهور الجنرال قايد صالح في كل مكان رسالة للشعب الجزائري "أنا أو الفوضى"

في ظل الغموض الذي يكتنف المشهد السياسي في الجزائر، ومصير الانتخابات الرئاسية الجزائرية ، شهر أبريل المقبل، يصارع صناعُ القرار الجزائريون من أجل تحديد شروط خلافة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، باستثناء قائد هيئة أركان الجيش الوطني، الجنرال أحمد قايد صالح الذي قد يقلب الموازين لصالحه.

مَن هو الحاكم الفعلي للجزائر.. تحت هذا التساؤل بدأت صحيفة ” Mondafrique” تقريرها موضحة أنه لم تتم الإجابة عن هذا السؤال الملح بعد، حيث إن السلطة الجزائرية مبهمة ومقسمة وغامضة.

وهنا يجدر التذكير بالمؤتمر الذي عُقد خلال ثمانينات القرن الماضي بمعهد الدراسات السياسية بباريس، من قِبل الوزير السابق لكل من جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران، وصاحب الرؤية الدقيقة ميشال جوبرت، حيث سُخِر من عجز السفير الفرنسي بالجزائر عن الإجابة عن هذا السؤال الأساسي.

المؤسسة العسكرية منقسمة قبل الانتخابات الرئاسية الجزائرية

اليوم، مع استنفاد بوتفليقة لقوته وعجزه عن الكلام، باتت الجزائر من دون قائد. وقد أصبح نظام الحكم بمثابة صندوق أسود، أكثر من أي وقت مضى.

والأخطر من ذلك، أن الجيش الجزائري، الذي لَطَالما كان الملاذ الأول والأخير عند الأزمات، بات بدوره منقسماً.

يبدو أن هناك ثلاث جماعات بصدد التنافس داخل المؤسسة العسكرية قبل الانتخابات الرئاسية الجزائرية . تخضع الأولى، التي تعتبر الأكثر نفوذاً في الوقت الحالي، لسلطة رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع، قايد صالح.

وتتبع المجموعة الثانية الجنرال بشير طرطاق، الذي عُين رئيساً لدائرة الاستعلام والأمن من قبل الرئاسة الجزائرية، فضلاً عن كونه مكلفاً بالاهتمام بجميع أعمال سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس.

أما المجموعة الثالثة التي لا تعتبر أقل نفوذاً، فتتمثل في الشبكات الموالية للجنرال محمد الأمين مدين، المعروف باسم توفيق، والذي شغل منصب رئيس دائرة الاستعلام والأمن، ولعب دور الرئيس الفعلي للجزائر طيلة ربع قرن من الزمن.

بينما يظهر الجنرال قايد صالح في كل مكان

لم يعد بإمكان الجزائريين الآن الهروب من صورة الجنرال أحمد قايد صالح، التي تظهر في افتتاح جميع نشرات الأخبار في البلاد.

وتكتسح مشاهد اجتماعات رئيس هيئة الأركان قايد صالح مرتدياً الزي العسكري، مع المتعاونين معه، البرامج التلفزيونية لدقائق عديدة وطويلة. وتبدو لهجة القائد الأعلى، التي تُنقل عبر التلفزيون، لهجة حازمة ومستبدة.

يبدو الأمر كما لو أنه من الضروري أن ينسى الجميع الصورة المثيرة للشفقة التي يظهر من خلالها رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، إذ في ظهور استثنائي له، كان بوتفليقة مثبتاً في كرسيه المتحرك بأحزمة من الواضح أنها تؤلم جسد رئيس الدولة المنهك.

من أين يستمد هذا الجنرال قوته؟

وتظهر هذه الصور يومياً لإثبات قوة قايد صالح، أو على الأقل النفوذ الذي يُمارسه على التلفزيون الوطني. وعلى الرغم من احتمال أن الرئيس يعيش أيامه الأخيرة، فإن نائب وزير الدفاع ما زال شجاعاً ومطمئناً.

ومن بين الأوراق الرابحة التي يراهن عليها قايد صالح، قبل الانتخابات الرئاسية الجزائرية ، حقيقة أنه من بين أحد ضباط الجيش الجزائري القليلين النافذين، الذين بدأوا مسيرتهم المهنية في زمن جيش التحرير الوطني الجزائري، الجناح المسلح لحزب جبهة التحرير الوطني خلال حرب الاستقلال.

تميل الخطب القليلة لرئيس الأركان الموجهة للإعلام الجزائري إلى إعطاء هذا الانطباع عن الصلابة. وقد صرَّح قايد صالح مؤخراً قائلاً: «سنكون العين التي لن تغمض أبداً، لمصلحة الجزائر وضد أعدائها».

«أنا أو الفوضى»، هذه هي الرسالة الضمنية التي يُحاول الجنرال قايد صالح تمريرها. ولا يُخفي قايد صالح أمام أقاربه أمر ترشحه في الانتخابات الرئاسية الجزائرية ، في شهر أبريل ، في حال فشلت الطبقة السياسية الجزائرية في التوصل إلى شروط انتقال سلمي للسلطة.

وفي الوقت الراهن، تمنع محاولات حاشية الرئيس، التي تعمل على تشجيع التوصل إلى حل يلعب فيه سعيد بوتفليقة دوراً مؤثراً، من تحقيق هذا الهدف.

«الولاية الخامسة» في طي النسيان

أما فيما يتعلق بقصر زرالدة، حيث يخضع الرئيس بوتفليقة لعناية مركزة، تُعاني حاشية الرئيس من نوع من الهوس من أجل كسب بعض الوقت في إطار سباق السلطة المثير للشفقة.

ويسعى سعيد بوتفليقة إلى إيجاد خلف لأخيه خلال الانتخابات الرئاسية الجزائرية ، يكون قادراً على ضمان حماية قانونية للعائلة الحاكمة عند تصفية الحسابات. في الأشهر الأخيرة، دافعت الرئاسة عن المشروع، المستبعد، أو حتى المحير للولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

وتُشكل هذه الخطوة الطريقة الوحيدة لإخماد النقاش العام، في ظل غياب استراتيجية واضحة بشأن الانتخابات.

وقد تمت إدانة كل المعلومات التي تُلمح إلى الوضع الصحي للرئيس، كما اعتبرت عمليات نقل بوتفليقة إلى المصحات الأوروبية لتلقي العلاج بمثابة أسرار دولة.

لكن لم يعد سيناريو «الولاية الخامسة» الذي أثار شكوكاً متزايدة في صفوف الشركاء الدوليين للجزائر، خاصة فرنسا والولايات المتحدة، أمراً وارداً جداً. فقد قدم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، صاحب فكرة  «الولاية الخامسة» في شهر  ديسمبر/كانون الأول، استقالته ووجد نفسه في نهاية المطاف في المستشفى.

وفي الوقت الحالي، باءت بالفشل كل محاولات التوصل إلى «حل» يُراعي حاشية الرئيس. فبفضل نفوذه المتزايد داخل معظم المؤسسات الجزائرية، تمكَّن رئيس أركان الجيش من إجهاض معظم السيناريوهات التي صيغت في قصر زرالدة. ومن جانب آخر تعثّر مسار مشروع تعيين نائب أو نائبين للرئيس.

أما الأحزاب السياسية، فقد أثارت موضوع تأجيل الانتخابات، لكن دون تقديم خطة دقيقة. وفي الوقت الذي ما زالت تحاول فيه تعزيز سلطتها في جهاز الأمن،  تجنَّبت هيئة الأركان العسكرية دعم أي مرشح محدد.

لكن الأمر لن يكون محسوماً لصالح قائد أركان الجيش الوطني

إن موجة إقالات وتعيينات الأطر العليا في الدولة التي حدثت في الأشهر الأخيرة تثير الحيرة، خاصة أن هذه التغييرات قد حدثت على أعلى مستويات الجيش والشرطة.

فقد سُجن رؤساء مناطق عسكرية مخلصون (كان يُعتقد أنه لن يتم المساس بنفوذهم) لبضعة أسابيع، بعد اتهامهم من قبل «مصادر موثوقة» بحياكة مؤامرات.

وفي نهاية المطاف، أُطلق سراحهم دون تقديم توضيحات. وتعكس الكثير من التغييرات المفاجئة الصراعات الشرسة الدائرة بين مساعدي رئيس الأركان الحالي قايد صالح، وأنصار الجنرال توفيق، الرئيس السابق لدائرة الاستعلام والأمن، الذي يقوم بتنشيط شبكاته سراً.

تشهد التغييرات التي طرأت على رأس المديرية المركزية لأمن الجيش، المقربة من قايد صالح، داخل الجيش، على قسوة هذه المعارك العنيفة داخل المؤسسة العسكرية. وفي نهاية شهر أغسطس ، عُين اللواء بن ميلود عثمان، الملقب «بالبطباط» من طرف رجاله، بسبب كلبه الذي يصطحبه في كل مكان، عُين رئيساً للمديرية المركزية لأمن الجيش.

وباسم المؤسسة العسكرية، يُشرف هذا الشخص، ذو النفوذ المحدود الذي يدين بالولاء للشق الرئاسي، على عمليات التفتيش وأوامر الإحضار في قضية الكوكايين، التي تورطت فيها العديد من الشخصيات، خاصة في أوساط  حاشية الرئيس. بعد ثلاثة أشهر، وقبل أيام من إقالته، استُبدل الجنرال عثمان بطريقة مفاجئة، بعد أن أقام في مستشفى عين النعجة العسكري، إثر إصابته بمرض قلبي. في ذلك الوقت، أوضح مقربون من قايد صالح أن عثمان كان على اتصال دائم بالجنرال توفيق.

بعبارة أخرى لعب عثمان لعبة مزدوجة. والأسوأ من ذلك أنه من الممكن أن يكون قد نظم اعتقال قادة المناطق لتقويض رغبة قايد صالح في تجميع مؤيدين من حوله، ومن الواضح أن قايد صالح لا يبدو قادراً على مواجهة بعض المشاكل التي تستهدفه داخل المؤسسة العسكرية.

وهذا ما ينتظر حاشية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة

مع ذلك، وفي سياق غامض، يُمكن للعديد من «صناع القرار» الجزائريين دعم الجيش الجزائري، الذي لطالما كان «العمود الفقري» للنظام، على حد تعبير الرئيس الراحل بومدين. سيبذل القصر الجزائري، الذي وقف في وجه حرب شبه أهلية في التسعينات (أسفرت عن سقوط 150 ألف قتيل)، كل ما بوسعه لإنقاذ نظام سمح لأطراف تابعة له باحتكار ثروة نفطية وفيرة منذ الاستقلال. وعلى الرغم من صراعات العشائر الخفية قبيل الانتخابات الرئاسية الجزائرية ، يحتاج هؤلاء إلى التوصل إلى إجماع بين حاشية الرئيس الضعيفة إلى حد كبير ورئيس هيئة الأركان، الشخص الوحيد الذي يُجسد الوحدة الوطنية في البلاد.

فهل سينجح قايد صالح في إعادة التماسك إلى المؤسسة العسكرية خلال الأسابيع القادمة؟ وهل سيكون قادراً على الترويج لحل سياسي ذي مصداقية؟ وهل سيكون قادراً على طمأنة الفرنسيين الذين لا يروقهم هذا الشخص، صديق الروس والخصم العلني للمغرب؟ يظل التكهن بمستقبل الجزائر مهمة محفوفة بالمخاطر.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
السميدع من امبراطورية المغرب
السميدع من امبراطورية المغرب 8 سنوات منذ
<strong>الوزا قل انا نعة ارعى في المرجة و هني راسك من الصداع</strong> الجزية يا الوزا يدفعها الذمي في بلد مسلم مقابل حمايته و اعطائه حقوقه كاملة فاين انتم من هذا و كيف لمسلم جزائري يؤدي الجزية لشيوعي متحوث مشرك بالله و لا يومن باليوم الآخر و دستوره شيوعي لائكي و يحتل ارضكم و ينهبكم من فوق و الله يا الوزا اضحكتني حين قلت انك تدفع الجزية للاشراف ههههههههه البوليساريو يا الوزا مشرك بالله ابناؤه يرسلون لكوبا و فنزيلا لتعليم الالحاد و الشيوعية و ليس للازهر الشريف و لا القرويين و لا الزيتونة و لا القيروان ههههههههه قل انا نعجو كنرعى في المرجة و ما عند الميت ما يدير قدام غسالو
احمد
احمد 8 سنوات منذ
<strong>حكام مدى الدهر</strong> هكذا تكون دول الموز لا تعرف من يحكمها غدا لو كانت دولة المؤسسات لوجدت رئيسا بطرقة الاقتراعات الكونية ولأحترم دساتيرها التي تتغير حسب رغبة النظام يا أمة ضحكت................................
يالوزا
يالوزا 8 سنوات منذ
<strong>الجزية واجبة على الاشراف</strong> ان اعطاء الجزية للبوليزاريو كما تقول يا سميدع البهلول - يعتبر شرف للجزائر - واليك بعض الاشراف ايضا - الدين يعطون الجزية للبوليزاريو سنه 2018 - وبالدليل ابحث وكن صادقا وستتفاجىء يا لاجىء -- بدوار سبتة او بحارة مليلية ------------- - اسبانيا 18 مليون أورو - فرنسا 11 مليون أورو - ألمانيا 22مليون أورو - البرتغال7 مليون أورو - الصين 21 مليون أورو - روسيا 13 مليون أورو - امريكا 20 مليون دولار - جنوب أفريقيا 15 مليون دولار - //- يا سميدع يا صندوق خردوات جزيرة ليلى المخملية -- كل عام تتحصل علي الجزية من كل هته الدول -- لأكثر من 20 سنه .-- مع العلم ان هاته الدول - تعتبرها صديقة --- ياسميدع الطرطور
السميدع من امبراطورية المغرب
السميدع من امبراطورية المغرب 8 سنوات منذ
<strong>الوزا و عبد الخاسر == ما عند الخرايري الميت ما يدير قدام غسالو</strong> اتعجب لدولة تدعي ان لها مليون و نصف مليون شهيد&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! يحكمها عجوز ببطن منتفخة و ارجل نحيفة ههههههههه اين الرجولة يا اليوزا و الدولة لا نعرف من هو رئيسها لان راعي المعز المغربي ابراهيم غالي هو الحاكم الفعلي و تؤدون له الجزية حكمومة و شعبا و عسكرا و اللي دوى فيكم و عارضو يخلي دار بوه و هو يحتل تندف الاتي اعطيناها لكم كامانة و سلمتموها له على طابق من ذهب 40000كلم مربع اي 2500 مرة من مساحة الفلاجين سبتة و مليلية و هي تبقى شان داخلي مغربي محظ لاننها خطة تكتيكية رجوع للوراء 500متر في البحر الشبه ميت الابيض و زحفا للامام لنزع 1000كلم من عمك الصليبي الذي بكيت الى جانبه بسبب صخرة ليلى و دموعك لم تنشف بعد قولا بانها اسبانية ههههههه سير تخوي الما على سوتك و حرر بلادك اولا فدرودكال حفظه الله حرر 50000كلم م يحرمها على العسكر و كلابه و يقيم دولته فيها رغما عنكم . =الجزائر سوى شعوب مشردة جمعت بينها بضع آبار المحروقات و بانتهائها قريبا ستنتهي الدولة الخرائرية المارقة و ستعود لطبيعتها كجزء من الامبراطورية المغربية و اسمها الحقيقي النمغرب الاوسط و كل ابناء فرنسا سنطردهم او نحرقهم يا الوزا و تحية للشعب القبائلي الصامد و سنترك له الحرية في الانضمام لامبراطوريتنا او اقامة دولته الامازيغية الحرة التي عمرها كانت خرائرية الى ان ات فرنسا و ضمتها لدميتها الخرائرية الغير الشرعية.
يالوزا
يالوزا 8 سنوات منذ
<strong>ثلاث بالداخل - وثلاث من الخارج</strong> عبد الله المغربي ----- قلت الصواب - حكومة بثلاث رؤوس - لكن ما قولك وما هو رايك - عن دولة ومملكة بثلاث رؤوس فعلا لا قولا - وبالاسماء ------- 01 رأس سبتة -- 02 رأس مليلية -- 03 رأس جزيرة ليلى ------ اضافة الى الامعاء بالجزر الكنارية - بدون ان ننسى الاقدام الحافية بالصحراء الغربية ---------- الخلاصة يا مغربي -- اصلح رؤوسك وامعائك - ثم تكلم عن رؤوس الاخرين --- وقارن الفرق بين من سهل تفكيكه - وبين من هو مفكك اصلا - يا عديم الاصل