أخبار تشير الى قرب إستدعاء بوتفليقة للهيئة الناخبة في الجزائر
أخبار تشير الى قرب إستدعاء بوتفليقة للهيئة الناخبة في الجزائر
قالت مصادر مطلعة لـ”القدس العربي” إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيوقع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة بخصوص الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الربيع المقبل قبل نهاية الأسبوع الحالي، على أن تجرى الانتخابات يوم الخميس 18 أبريل المقبل، في وقت يبقى فيه الغموض سيد الموقف، والنقاش السياسي معطل والضبابية تسيطر على المشهد.
ويأتي استدعاء الهيئة الناخبة المنتظر خلال أيام ليؤكد استبعاد خيارتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد الولاية الحالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الطرح الذي تم الترويج له لأسابيع واحتل صدارة النقاش السياسي، والذي شاركت فيه أحزاب من السلطة وأخرى من المعارضة، كل بأهداف وغايات وخلفيات مختلفة، لكن المشروع في النهاية سقط في الماء.
ورغم أن الانتخابات الرئاسية أضحت تقريبا على الأبواب، إلا أن النقاش السياسي مازال معطلا، والجميع ينتظر الإجابة على سؤال واحد وهو هل يترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة، أم أن النظام سيقدم مرشحا آخر، وتأخير الإجابة على هذا السؤال جعلت الكثير من المرشحين الراغبين في الترشح يؤجلون الفصل في الموضوع إلى غاية معرفة اتجاه الريح، لأن الأغلبية الساحقة من السياسيين مقتنعين أنه في حالة ترشح الرئيس بوتفليقة فالانتخابات محسومة سلفا، وأنه لن يكون أمامهم سوى لعب دور أرانب السباق، لذا وخلافا للمواعيد الانتخابية السابقة، مازال الجزائريون يجهلون أسماء المرشحين الذين سيخوضون غمار السباق الانتخابي، عدا بعض الأسماء المغمورة التي قررت الترشح في وقت سابق، والتي كان إعلان ترشحها أقرب إلى فرقعة إعلامية منه إلى شيء آخر، خاصة وأن أغلبية هؤلاء سيكونون عاجزين عن جمع التوقيعات الضرورية للترشح.
وبصرف النظر عن الأسماء فإن النقاش السياسي يكاد يكون منعدما، فلا شيء تقريبا يدل على أن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية مفصلية، فالسلطة تفضل الإبقاء على الغموض، والأحزاب السياسية تفضل الترقب والانتظار قبل حسم موقفها، والنقاش الوحيد الذي دار وعلى عجل يخص دور المؤسسة العسكرية، بين من يرى أنها يجب أن ترافق عملية الانتقال والتحول الديمقراطي، وبين من يؤكد أن الجيش يجب أن يبقى بعيدا عن أي تنافس أو صراع سياسي، ولا يجب أن يتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وحتى خروج مولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق عن صمته ودخوله النقاش السياسي أثار من الأسئلة أكثر مما قدم من الأجوبة، خاصة وأن حمروش قام بعملية تشريح لتاريخ الجزائر الحديث، وحاول أن يتناول الأزمة بطريقة فلسفية وهيكلية أكثر من التعاطي مع إفرازاتها وتعقيداتها، فرئيس الحكومة الأسبق كان دائما الأكثر قدرة على تفكيك تركيبة النظام، وعلى تشخيص مواطن الداء، لكنه في كل مرة يصل عند محطة اقتراح الحل أو الحلول يطبق مقولة “خلف در”، حتى وإن كان هناك نوع من التحول لما تحدث عن دور الجيش، فبعد أن كان من قبل يرى أن الجيش هو العمود الفقري لأي تحول أو تغيير يحدث أو يجب أن يحدث داخل النظام، لا يمكن أن يتم إلا عن طريق المؤسسىة العسكرية، لكنه عاد وقال هذه المرة إن العسكر لا يجب أن يتدخلوا في الشأن السياسي، وأن ذلك من شأنه إضعاف الجيش، وأن كل التجارب السابقة التي تدخل فيها العسكر في السياسة أثبتت محدودية هذا الخيار ونتائجه الوخيمة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)