الاتحاد العام التونسي ينفذ إضرابا عاما للقطاع الحكومي احتجاجا على رفض الزيادة في الأجور

الاتحاد العام التونسي ينفذ إضرابا عاما للقطاع الحكومي احتجاجا على رفض الزيادة في الأجور

يناير 17, 2019 - 12:33
تم التحديث: 8 سنوات منذ
0 1.9ك
الاتحاد العام التونسي ينفذ إضرابا عاما للقطاع الحكومي احتجاجا على رفض الزيادة في الأجور

نفذ الاتحاد العام التونسي للشغل الخميس إضرابا عاما للقطاع الحكومي والوظائف العمومية للمطالبة بزيادة في الأجور، في ظل أوضاع سياسية متوترة في مطلع سنة ستشهد انتخابات رئاسية.

وتوقفت حركة الطيران والقطارات والحافلات في تونس الخميس بعد أن بدأ اتحاد الشغل الخميس إضرابا عاما احتجاجا على رفض الحكومة رفع أجور حوالي 670 ألف موظف.

ويشمل الإضراب أيضا المدارس والمستشفيات والمكاتب والبنوك الحكومية وكل وسائل النقل التي تعطلت بشكل كامل في العاصمة وأغلب المدن التونسية.

وقالت شركة الخطوط التونسية إنها تتوقع اضطرابا في حركة الطيران الخميس وحثت العملاء على تغيير حجوزات رحلاتهم، وقالت إنها ستؤجل ما لا يقل عن 16 رحلة إلى يومي الجمعة والسبت.

ولكن في مطار تونس قرطاج ألغيت أغلب الرحلات وكانت مكاتب التسجيل مغلقة بينما بقي مئات المسافرين الغاضبين في الانتظار.

ويمثل الموظفون الحكوميون حوالي ربع السكان العاملين في تونس. ودعا الاتحاد، وهو النقابة الأبرز في تونس، إلى تجمع أمام مقره بالعاصمة حيث من المنتظر أن يلقي الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي كلمة.

ورفض الاتحاد مقترحا تقدمت به الحكومة ويقضي بزيادة 70 دينارا (20 يورو) في 2019 و110 دينار (70 يورو) في 2020 بداعي ارتفاع نسبة التضخم التي تبلغ 7.5 في المئة في 2018.

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد في خطاب بثه التلفزيون الحكومي مساء الأربعاء إن وضع المالية العمومية لا يسمح بزيادة في الأجور، مضيفا "إذا رفعنا الأجور دون مراعاة المالية العمومية في البلاد، سنضطر لمزيد من الاقتراض والاستيدان... وهذا نرفضه".

وذكر الشاهد أن الزيادات في الأجور بعد الثورة وفي "غياب نمو حقيقي أدت إلى تضخم ومديونية وتراجع القدرة الشرائية".

كما أصدر رئيس الحكومة قرارا ليلة الأربعاء الخميس بتسخير موظفين للعمل في 64 مؤسسة حكومية تشمل النقل البري والجوي والبحري والسكك الحديدية ووزارات الداخلية والتجهيز، منبها إلى أن كل من يرفض العمل سيتعرض لعقوبات وفقا للقانون.

وفي 22 نوفمبر، نفذ موظفو المؤسسات الحكومية في تونس إضرابا عاما للمطالبة بالأمر نفسه.

ويتزامن الإضراب مع تزايد التجاذبات السياسية في البلاد مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية 2019.

ولئن تميزت تونس بكونها البلد العربي الوحيد الذي استمر في درب الديمقراطية وحقق انتقالا سياسيا بارزا إثر ثورة 2011، غير أن البلاد لم تتمكن من الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية بالرغم من أن نسب النمو تعود تدريجيا.

ولم ينعكس الانتعاش الاقتصادي على سكان الضواحي الفقيرة ومدن الداخل حيث تفوق نسبة البطالة بضعفين أو ثلاثة أضعاف النسبة الوطنية للبطالة البالغة 15.5 بالمئة، خصوصا بين خريجي الجامعات. يضاف إلى ذلك تراجع قيمة الدينار أمام اليورو والدولار.

وحصلت تونس التي تعاني صعوبات مالية في 2016 على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مع الوعد بتنفيذ إصلاحات واسعة.

وزار وفد عن أبرز المانحين الدوليين الثمانية في يوليو 2018 تونس للدعوة إلى الاستمرار في هذه الإصلاحات وخصوصا منها التقليص من كتلة الأجور في القطاع العام.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User