الجيش الجزائري في مرمى حرب إعلامية واستخباراتية أجنبية

في إطار الحرب الإعلامية والثقافية والاستخباراتية التي تشنها دول ومنظومات معادية مرتبطة بها، وذلك من أجل محاولة ضرب وزعزعة الأمن والاستقرار في الجزائر مستفيدين من حالة الضبابية والانسداد السِّياسي الحالي، وكذا من الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية الصعبة مطبقين إستراتيجية النفس الطويل في تنفيذ أجنداتهم…

يناير 22, 2019 - 13:26
تم التحديث: 8 سنوات منذ
22 5.1ك
الجيش الجزائري في مرمى حرب إعلامية واستخباراتية أجنبية

في إطار الحرب الإعلامية والثقافية والاستخباراتية التي تشنها دول ومنظومات معادية مرتبطة بها، وذلك من أجل محاولة ضرب وزعزعة الأمن والاستقرار في الجزائر مستفيدين من حالة الضبابية والانسداد السِّياسي الحالي، وكذا من الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية الصعبة مطبقين إستراتيجية النفس الطويل في تنفيذ أجنداتهم المدروسة والمخطط لها بعناية فائقة من طرف الدول الغربية الكبرى وعلى رأسها فرنسا التي لم ضاقت ذرعاً بتعاظم النفوذ العسكري الجزائري في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة السَّاحل، وكذا إفشال الاستخبارات الجزائرية للكثير من العمليات المخابراتية التي كانت تتم بالتنسيق مع المخابرات المغربية وبعض الفصائل الليبية المسلحة، من أجل تفجير الأوضاع على الجبهة الشرقية والجنوبية للجزائر، تمهيداَ للتدخل العسكري فيها.

بالإضافة إلى تمكن المؤسسة العسكرية من فرض منطقها الجيواستراتيجي في لعبة التوازنات الإقليمية على السَّاحتين الإفريقية والعربية، وتدريبها لكوادر الشرطة والجيش الليبيين، ومساعدتها الكبير للفر قاء في مالي لوجيستياً وعسكرياً من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية التي استطاعت السيطرة على مدن كبرى في الشمال بتسهيلات عسكرية كاملة حصلت عليها من طرف الاستخبارات الفرنسية والأمريكية. فالجزائر التي أصبحت تصنف كأول دولة عربية من حيث نوعية التسليح وامتلاكها لمنظومة صواريخ أس400 الإستراتيجية، وصواريخ كليبر الروسية المتطورة جداً، بالإضافة  لامتلاكها لأربع غواصات من نوع كيلو، اثنان منهما من نوع كيلو 636، وبالتالي تصبح بلادنا رابع دولة في حوض البحر الأبيض المتوسط تمتلك هذه النوعية من الغواصات الإستراتيجية العالية التقنية والدِّقة، والتي تستطيع البقاء لأكثر من شهر كامل في عمق البحار والمحيطات، دون أن تتزود بالوقود.

وهي من أخطر أنواع الغواصات الروسية بالإضافة إلى غواصات التايفون التي يخشاها حلف شمال الأطلسي ويطلق عليها لقب الثقب الأسود، والشيء الآخر الذي تتخوف منه الدول الغربية هو ذاك الحلف الاستراتيجي الذي بات يربط الجزائر بالروس عسكرياَ وبالصينيين تكنولوجياَ واقتصادياَ، ورفض الجزائر الخضوع للإملاءات والشروط الغربية، وخاصة فيما يتعلق مثلا بسياسة الحدَ من تدفق المهاجرين الغير الشرعيين إلى أراضيها،  إذا قامت السلطات الجزائرية وعلى دفعات بإعادة مئات الآلاف منهم إلى دولهم التي قدموا منها، طبعاً بالاتفاق مع تلك الدول، بعدما أرادت وزارة الخارجية الأمريكية استغلالهم كورقة ضغط على السلطات المركزية، لمساومتها في عدَّة مواضيع أمنية حساسة كإقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة على الجغرافيا الجزائرية، وهو ما ترفضه المؤسستان السّياسية والعسكرية وبشكل قاطع، بالإضافة إلى رغبة واشنطن وباريس في فرض منطقهما والتدخل لتحديد هوية الرئيس القادم في البلاد، خصوصاً وأن هذا الموعد الهام لم تعد تفصلنا عنه سوى أشهر قليلة فقط.

فالمؤامرة على الجزائر والتي تعييها المؤسسة العسكرية جيداً، وتعرف ما يحاك لنا في الخفاء من دسائس ومكائد لتحطيمنا، أحبطت الكثير من المحاولات لإدخال إرهابيين وأسلحة ثقيلة إلى عمق الأراضي الجزائرية انطلاقاً من جنوبنا الكبير، وما قام به حرس الحدود بالتعاون مع وحدات عسكرية خاصة  من عمليات نوعية مشتركة، سمحت لهما بإيقاف العشرات من عناصر الجيش الحر القادمين من تركيا وبإشراف كامل من جنرال سوري منشق وطبعاً بدعم تركي فرنسي أمريكي واضح، و بحوزتهم مبالغ مالية معتبرة، وكذا الكشف عن عدد من مخابئ الأسلحة الثقيلة التي كانت تستعملها الجماعات الإرهابية كأوكار لتجميع مختلف أنواع الأسلحة، تمهيداً لإحداث حالات من عدم الأمن و الاستقرار، تسبق حالة الفوضى الخلاقة في العادة تماماً كما حدث في سوريا قبل عدة سنوات خلت.

المناورات القتالية المتمثلة في تمرينات  ومناورات عسكرية استخدمت فيها مختلف أنواع الذخيرة الحية والتي حملت اسم بركان 2019، تبعث برسالة قوية وشديدة اللهجة لكل أعداء البلاد في الداخل والخارج، مفادها بأن المؤسسة العسكرية الوطنية ستقف بالمرصاد أمام كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار البلاد، أو تلك التي تحاول استهداف المؤسسة العسكرية التي تعتبر العمود الفقري للدولة الجزائرية ككل.

الجزائر تايمز عميرة أيسر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (22)

User
راني زعفان
راني زعفان 8 سنوات منذ
<strong>الحقيقة المرة</strong> الالف مليار تبلعات ’ راوهم شراو بها السلاح العظيم ’ و هذه اسرار الدولة و حد ما عندو حق يسول فيها ’ لقد وجدوا الوصفة السحرية ’ لكن بوفاريك فضحتهم
سعيد333
سعيد333 8 سنوات منذ
<strong>الى عيشة القحبونية</strong> يا عيشة القحبونية مبروك عليكم الهزيمة المدوية المزلزلة في البرلمان الاروبي بمناسبة توقيع الاتفاقية مع المغرب بموافقة 444 البرماني الاروبي بمقابل 166 عارضو هده الاتفاقية لكن بمقابل المادي السخي من طرف العساكرم التي تقدر 166مليون دولار من جيوب الشعب الجزائري المسكين اما الصحراء المغربية اقصد المجيط الاطلسي التي تحلم به الجزائر طيلة 44سنة لكي تسبح فيه والله تم والله لن تسبح فيه لا انت ولا غيرك سوانا لاننا في صحرائنا المغربية كما نقول يا عيشة القحبونية الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه يا عيشة القحبونية اجيبني عن هاد السؤال تقولين ان الجزائر تقف مع الشعوب الدي تريد ان تقرر مصيرها لمادا لا تقف بجانب ايطا الباسكية وقرم وتيبت وووو
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 8 سنوات منذ
<strong>بئر الحلو ، تيفاريتي وباقي الاراضي المحررة ههها الله يكثر حسادكم هههها</strong> فرنسا العجوز التي لاتزال تفرض حمايتها على المخرب التعس ، لن تنسى خروجها المدل من ارض الجزائر المسلمة ، تكيد المكائد للقارة الجزائر بالتنسيبق مع الموساد ومع الحشرة المهلكة ، الجزائر القارة الصامدة على الدوام لن تتنازل عن مواقفها الثابتة قيد انملة ولن تبدل سياستها الحرة وستبقى شامخة الى ان يرث الله الارض وما عليها .....
driss
driss 8 سنوات منذ
<strong>سفسطة</strong> انت كالذي يعيش في حلم وعندما يستيقظ يجد الكوارث ضعف في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية كل شيئ اسود تتحدث عن جيش يتحكم فيه كما تقولون رئيس واي رئيس رجل مريض لا يحرك ساكنا عفانا وعفاكم الله من اي مرض رجل مريض نتمنى له الشفاء وحسن الخاتمة عن اي جيش تتكلم انفجار واحد وترى هذا الجيش يحرق في قوارب الموت
ولد علي
ولد علي 8 سنوات منذ
<strong>الصحراء الشرقية</strong> كيف ماكان الحال فان الصحراء الشرقية جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية وساكنتها كلهم مغاربة الاصل لابد من استرجاعها للوطن الام المغرب عاجلا ام آجلا