لماذا يجب أن يحكم رجل عسكري الجزائر؟

في إفريقيا الملعونة فقط الشعوب تنتظر من عسكري إقامة الديمقراطية

يناير 30, 2019 - 17:31
تم التحديث: 8 سنوات منذ
6 3.1ك
لماذا يجب أن يحكم رجل عسكري الجزائر؟

لماذا يجب أن يحكم رجل عسكري الجزائر؟ قد يكون هذا السؤال جزءاً من الأسئلة الحرجة لمرحلة الاستحقاق الرئاسي الذي بدأت تدور طاحونته في الجزائر، ومردّ هذا السؤال إلى ترشح عدد من العسكريين للرئاسة؛ وأبرزهم، حديث الساعة، اللواء السابق في الجيش علي غديري.

في الجزائر، يكفي لجنرال متقاعد، لم يسمع أحد نبرة صوته حتى الآن، ولا تُعرف خلفياته ومسار نشأته السياسية، ولا برنامجه وتصوراته السياسية للدولة والمجتمع، أن يتحول مرشحاً رئاسياً بارزاً، تتجمع حوله شخصيات وصحف. وقد يبدو من الطبيعي أن يحظى هذا الجنرال بدعم قطاع واسع من العسكريين والقيادات في جهازي الأمن والاستخبارات، الذين يريدون العودة إلى مركز القرار بعد أن تم إبعادهم عن مركز السلطة، لكنه قد يبدو من السذاجة أن يُسلّم فاعل سياسي أو مناضل مدني، قضى الجزء الغالب من نضاله ضد الهيمنة الأمنية وسطوة الجيش على القرار والمسارات ومنظومة الحكم، بالأمر إلى عسكري هو نفسه جزء من المنظومة التي ركزت قواعد الحكم، ومسؤول مثلها عن المخرجات التي انتهت إليها.

وترشُح عسكري أو آخر ليس المشكلة، إذ يضمن الدستور لكل العسكريين الحق في الترشح، الأكيد أنه بعد 58 سنة من الاستقلال والتجارب السياسية والمراحل الانتقالية، جزء منها كان دامياً ومكلفاً للجزائر والجزائريين، والعشرية السوداء في التسعينيات ليست ببعيدة، والنضال من أجل إبعاد الجيش والجهاز الأمني عن القرار السياسي، وتحرير المبادرة السياسية والمقاومة السلمية من أجل الديمقراطية، لا تزال بعض “النخب المعسكرة” تعتقد أن العسكري يمكن أن يفتح عهد “الجمهورية الثانية” وينجز المشروع الديمقراطي المأمول.

ليس صحيحاً أن النخب السياسية في الجزائر، من اليساريين والإسلاميين والتقدميين، مفلسة، أو أنها لا تملك برامج وتصورات لإدارة الدولة أو مشروعاً للتنمية، ولذلك يجب الاستناد إلى العسكر والشبكات المعقدة، بل إنه ليس من المشروع الحُكم على هذه النخب طالما لم تُتح لها الظروف والاستحقاقات فرصة إدارة وتدبير الشأن العام أو المشاركة الفعلية في صناعة القرار. ما يُمكن الحكم على إخفاقها المرير الذي نقل البلاد من أزمة إلى أزمة، ومن أزمة نفط إلى مأزق دم، هي المنظومة التي ركزت نظاماً سياسياً قائماً على منطق الدولة والدولة الموازية.

في أكثر المراحل دقة من تاريخ الجزائر، أثبتت القوى السياسية خارج دائرة الحكم، من يساريين وإسلاميين وتقدميين، جدارة في تبني الحل الوطني ومسؤولية في الحفاظ على البلد، وتفهماً للتداخل والتعقيدات المرتبطة بالحكم، ورحابة أكبر في الحوار والتوافق، أكثر من المجموعات الحاكمة التي استبدت بالسلطة واستندت إلى عامل القوة، و”البروباغندا” الموجهة ضد الفاعل السياسي في الجزائر في الوقت الحالي، ولصالح شبكات العسكر نفسها التي كانت ترمي بالإفلاس السياسي شخصيات يبكيها الجزائريون اليوم بحرارة، مثل عبد الحميد مهري وحسين آيت أحمد ومحفوظ نحناح وغيرهم.

عثمان لحياني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
سلفي
سلفي 8 سنوات منذ
<strong>كل من يطلب المسئولية فهو مرفو التنازع على السلطة والملك وحب الرئاسة والظهور والبغيض شرعا</strong> أخبرنا الله عز وجل عن أهل الكتاب واختلافهم، وكشف لنا سبحانه عن سبب تفرقهم مع ما عندهم من العلم الذي كان يجب أن يجمعهم، ويحسم الخلاف الذي وقعوا فيه، ولكنهم حقيقة اختلفوا عن علم، وتفرقوا عن عمد، وما ذاك إلا لبغي بعضهم على بعض، يقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ [ آل عمران : 19] ، وقال سبحانه وتعالى: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ [ الشورى: 14] . قال أبو العالية عن قوله تعالى: إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ بغيا على الدنيا وطلب ملكها وسلطانها، فقتل بعضهم بعضا على الدنيا من بعد ما كانوا علماء الناس &nbsp;(1&nbsp;) . وقال الطبري في معناه: &quot; أنهم أتوا ما أتوا من الباطل على علم منهم بخطأ ما قالوه، وأنهم لم يقولوا ذلك جهلا منهم، ولكنهم قالوه واختلفوا فيه تعديا من بعضهم على بعض، وطلب الرياسات والملك والسلطان &quot; &nbsp;(2&nbsp;) . فالذي فرق أهل الكتاب هو تنازعهم على السلطة والملك، وحب الرئاسة والظهور والسعي لحصول ذلك ولو بظلم الناس وأخذ أموالهم وقطع رقابهم &nbsp;(3&nbsp;) . ولقد حذر عثمان بن عفان رضي الله عنه من ذلك، فقال في آخر خطبة له في جماعة بعد كثرة الفتوحات قال للناس: &quot; . . لا تبطرنكم الفانية، ولا تشغلنكم عن الباقية، وآثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله، واتقوا الله، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم لا تصيروا أحزابا &quot; &nbsp;(4&nbsp;) . إن التهالك على الدنيا والسعي الحثيث للحصول على المناصب والرئاسة فيها مذموم، إذ يطبع صاحبه على الحسد، والشح ويدفع ساعيه لظلم الناس ليتحقق مطلوبه، والفساد لا يظهر في البلاد والعباد إذا صدر هذا العمل من فئتين من الناس – المفترض فيهم الإصلاح والإخلاص – فإن صدر من الأمراء، وصدر من العلماء وقعت البلية، وعمت الرزية، وتمكن العدو من المسلمين لأن ولاتهم من العلماء والأمراء في شغل شاغل لتحقيق مصالحهم ومطامعهم. فتقع الفرقة في كيان الأمة لأن المصلحين من العلماء والأمراء متفرقون فيما بينهم، مختلفون في مصالحهم فكيف يجمعون الأمة ويسعون لإصلاح الناس؟ &nbsp;! إن فاقد الشيء لا يعطيه. لذلك جاء التحذير الشديد من الرسول الرحيم عليه الصلاة والسلام لما سمعت الأنصار بقدوم مال من البحرين تعرضوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر، فتبسم عليه السلام ثم قال: &nbsp;(&nbsp;(أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ فقالوا: أجل يا رسول الله. قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم&nbsp;)&nbsp;)
زائر
زائر 8 سنوات منذ
le Maroc a exprimé ce mardi son soutien au président auto-proclamé Juan Guaido
زائر
زائر 8 سنوات منذ
.جماعة من المهابيل دمرت دولة لأجل معاكسة المغرب
حال الجزائر يؤلمنا حقا
حال الجزائر يؤلمنا حقا 8 سنوات منذ
حال الجزائر يؤلمنا حقا لأننا كنا ولا زلنا نعتقد بأن الجزائر تستحق الأفضل وأنها وحتما ستنجب من يرجع الأمور إلى نصابها
زائر
زائر 8 سنوات منذ
لا عسكري ولا مدني ولا مجنون ولا مخنث الفائز هو المحنط الدمية بوتفريقة