الكلمة الأخيرة لحكمة الشعب الجزائري والتاريخ

الكلمة الأخيرة لحكمة الشعب الجزائري والتاريخ

فبراير 22, 2019 - 17:00
تم التحديث: 8 سنوات منذ
19 3.7ك
الكلمة الأخيرة لحكمة الشعب الجزائري والتاريخ

“قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64). وتناصا مع هذه الآية القرآنية أقول لأصحاب القرار : تعالوا الى كلمة بيننا وبينكم ألا نعبد الا الجزائر ولا نشرك بها شخصا ، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الجزائر فإن توليتم وأخدتكم العزة بالإثم فليشهد التاريخ بأننا نوفمبريون، وحراك شباب خراطة وشباب خنشلة دلالة قاطعة على ان هناك استجابة وتحدي توينبية، وارتفاع الى مستوى التحديات على حد قول مالك بن نبي.

هذه افتتاحية تستوجبها الاحداث الاخيرة، لكن ما أريد ان اقوله أن الساحة أن الآن مكتظة بالآراء المتصارعة حول الوضع في الجزائر، ولكل وجهة هو موليها، حيث مصالحه ومآربه، واهواؤه، ومنازعه وميوله، الى درجة ان كثيرا من الخطابات المستخدمة لدي كل الاطياف متوترة، وأصحاب الشأن في سدرة منتهى القرار، أدمنوا على خطاب مبتذل، ومخترق، وانتهت صلاحيته مع شباب عقد العزم على ان يحرر الجزائر من هذه (الاهانة) المتلفزة على المباشر، اهانة للجزائر ولتاريخها ولرئيسها المختطف منذ خطاب سطيف الذي قال فيه طاب جنانا. واذا عدنا الى التاريخ فإن العلامات الاولى لتفكيك أي امة، ومؤشرات ولادة قوة خلاقة أخرى تمنع هذا التفكك عن طريق (الاستجابة والتحدي) والاحتكام الى المحطات التاريخية الناصعة التي جنبت الأمة الانكسارات التي تحولت الى الانتصارات بعد الاحتكام الى الحكمة والتاريخ.

ان الحديث عن الذاكرة الوطنية للجزائر يأتي في سياق هذه الاهانة المشينة على ذاكرة الامة الجزائرية وتصورها عن نفسها وعن محيطها المعادي وان فهم هذه النقطة المحورية يعيننا على ادراك احياء هذه الذاكرة التاريخية الملحمية التي تعرضت للاغتصاب و الثقب منذ ما يقرب من عقدين من الزمن ، حيث تم محو الذكرة الوطنية وتم تعويضها بذاكرة شخص واحد انتهت صلاحياته استجابة لسنن تاريخية لا تحابي أحدا، وتلعن من يتحداها وترميه في مزابلها: والحراك الاخير ابلغ من مقالي.

ولكي لا تضيع منا البوصلة، كما ضاعت على أصحاب القرار (في سدرة منتهى المصالح المتهالكة) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لكي نتمكن من فهم مسار الحراك التاريخي التي تعيشه الجزائر الذي صنعه شباب مل الاهانة التاريخية ونستطيع وضع اطار شامل لهذا الحراك الذي يصنعه شباب في مناطق لها ملمحها التاريخي ، بوعي نوفمبري خلاق وثاب ويقض لكل الدسائس، ينبغي لنا أن نبصر (سدرة منتهى المصالح) ونعرفها على نظرية ا(لتحدي والاستجابة) لكي تأخذ مسؤولياتها التاريخية قبل ان تجرفها هذه النظرية، ثم نبين الكيفية التي يتحرك بها مسار أي امة في الامم، نحو استعادة وعيها الحضاري والتاريخي.

يعني التحدي وجود ظروف صعبة تواجه الانسان في اعادة بناء وعيه لكي يسترجع سيادته  التاريخية والحضارية ، وعلى قدر المواجهة تكون الاستجابة، ما بالك اذا كانت هذه التحديات كرامة أمة وشرفها ومستقبل ابنائها لان التحديات هي سر نهضة الامة، وهذا التحدي لا تقف أمامه المخابر المتصهينة، التي استغفلت سدرة المنتهى منذ ما يقرب من عقد ، لانه تحدي نفسي وهو عامل هام جدا، ففي فترة الهمة ، وفترات الشعور القوي بالذات نبدأ عمليات الانطلاقات وهذا العامل كان متوفرا في الحراك الذي تعيشه الجزائر منذ الاعلان عن (العهدة الخامسة) بطريقة متقززة، من طرف سدرة منتهى المصالح، وهكذا كلما ازداد التحدي تصاعدت قوة الاستجابة حتى تصل بأصحابها الى  استرجاع كرامتهم، والتي يطلق عليها توينبي صاحب النظرية الوسيلة الذهبية. وهذا ما شهدناه في الحراك التاريخي الذي شهدته، كل من خراطة وخنشلة والوسيلة الذهبية مازالت مستمرة.

والحقيقية انه لا يحمي الجزائر من هذه الاهانة المتلفزة على المباشر ولا يحافظ على تاريخها وقيمها الوطنية الا الوعي بنظرية الاستجابة والتحدي، وكلاهما يتم بالمقاومة الواعية الفعلية وهذا ما شهدناه في المناطق الجزائرية ذات الملمح التاريخي : لن يتغير هذا الواقع المطبوع بطابع الاهانة بفعل خارجي، قادر على دحض الباطل والدفاع عن الحق، بل بفعل الطليعة الواعية من المثقفين المختصين في الدراسات التاريخية والحضارية.

وفي الاخير أقول ان الجزائر في ظل هذه الملابسات التاريخية، التي وعى فيها شبابنا نظرية التحدي والاستجابة مقبلة على مرحلة اخطر من المرحلة التي تلت الغاء المسار الانتخابي، ان لم يستوعب اصحاب القرار تحدي واستجابة شبابنا، وليعلم اصحاب القرار ان المخاطر داهمة علينا كأنها صواريخ نووية تفلتت من قواعدها،  ولم يعد هناك من يمسكها ومع ذلك فأصحاب القرار في حالة فكرية غريبة شيء ما بين البلادة والشلل ولا يعني هذا التشخيص والتشريح لواقعنا المأساوي بتحولاته الواعية من الشباب، و الماؤزمة المتلونة من أصحاب القرار الذين غاب وعيهم وحضر غيهم، فلنحتكم الى البيان النوفمبري ولنحتكم الى الحكمة ولنحتكم الى ما جاء في مطلع المقال تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم فالشباب عازم على ان يتحدى ويستجيب ويرتفع الى مستوى التحديات هلموا جميعا نرتفع الى مستوى التحديات (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

الجزائر تايمز حميد لعدايسية

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
ادا لم تستحي ايها النظام المفلس فافعل ما شأت .
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 8 سنوات منذ
ALGÉRIEN AN YME LA RÉVOLTE DU PEUPLE ALGÉRIEN FAIT FUIR VERS L' ETRANGER LES FAMILLES DES MOUFSEDINES PAR CENTAINES D'INDIVIDUS DURANT LES DERNIÈRES 48. LE CLUB DES PINS PRESTIGIEUX SE VIDE DE SES OCCUPANTS. Compte tenu de la situation politique celle du refus catégorique du peuple pour le 5eme mandat de Bouteff la momie et aussi le drame économique très grave que traverse le pays, le peuple algérien s'est finalement débarrassé du traumatisme des années 90 et de la peur pour affronter courage usement le complot de la mascarade de du projet satanique de vouloir réélire Bouteff pour un cinquième mandat . Un 5 eme mandat en faveur d un mort -vivant de Bouteff que la mafia qui l'entoure cherche a plébisciter alors qu 'il n'est en réalité qu 'une momie sans vie, impuissant paralysé et incapable de diriger le pays durant les 4 années passées . Un pays d 'ailleurs dirigé clandestinement et en son nom par une bande mafie use sans foi ni loi au pouvoir dont Said et gay de salah et tant d' autres opportunistes et profiteurs ,une bande mystérie use qui a détruit le pays et son avenir. Le peuple algérien,ces derniers jours a donné la preuve irréfu table qu' il est toujours vivant ,coriace et courageux, capable de défier les bandits de grand chemin ,pour faire échouer les plans diaboliques du clan mafieux des Bouteff et gay de Salah son valet . Les assassins de harki et le clan mafieux des Bouteff sont pris au dépourvue face a l'ampleur gigantesque des manifestations monstres du brave peuple algérien ,des manifs monstres qui voient le jour dans toutes les villes du pays ,organisées contre leur projet satanique de vouloir plébisciter la momie de Bouteeff... VIVE LE PEUPLE ALGÉRIEN
النمرود
النمرود 8 سنوات منذ
الحمير أفضل بكثير من الحركى الخنازير الحاكمين بالإنقلاب والتزوير
. Dr. Ali says?
. Dr. Ali says? 8 سنوات منذ
<strong>عار عليكم ياابن الحركي انت ايضا حتى المغرب فيه الحركى نحن على علم بالجنرالات الذين كانوا مع الجيش الفرنسي كل الضيباط المغاربة عملوا مع الجيش الفرنسي وشاركوا في قتل الشعب الجزائري فلن ولم ينتسة التاريخ شركم وخيانتكم .</strong> أرد على الشخص الذي جعل العقيد محمد سمراوي بانه صانع الإرهاب لالا ومليار ========&nbsp;)&nbsp;) محمد سمراوي رجل شريف من شرفاء الجيش وفر بعقيدته ودينه حتى لايشارك ف يالقتل وهو يفضح القتلة ومحمد سمراوي قال وشهد على القتلة هو لم تدنس يديه بقتل الشعب ابدا ليت هذا الشخص يعتذر محمد سمراوي من شرفاء الجيش فلا تخلطوا يوجد شرفاء بالجيش الجزائري اتقوا الله رب العزة مطلع وينتقم للمظلومين والسلام على من اتبع الهــــــــدى....الخ
ali
ali 8 سنوات منذ
<strong>الشعب الجزائري سيواصل كلمته والى الأمام حتى ينسلخ اللصوص من المرادية وتعيين رئيس شاب بمستوى عال لرفع راس الشعب الجزائري يسقط ابناء فرنسا ؟</strong> من ألف أكل النجاسة لايريد العسل &nbsp;! قال أحدهم يحيا بوتفليقة ، ومن بينها قال أنا احب أكل الكشير وأنتخب بوتفليقة....الخ هذا لايعبر عن أربعيم مليون ، ولا يقول هذا الا الفاسدين .... بل من ياكلون حقوق الشعب بقناعة يقبلون بوتفليقة ريسا مزورا كما مضى لكن الشعب قال كلمته ... ------------------------------------------------------------ جنرالات فرنسا كشفهم الله وكشف أصلهم وكشف ضعفهم وكشف نهب الأموال العامـــة منهم؟