بن غبريط تشدد على ضرورة تحسين المناهج التربوية
بن غبريط تشدد على ضرورة تحسين المناهج التربوية
شددت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط على ضرورة تحسين المناهج التربوية وتخفيفها بشكل مستمر ودائم من خلال تطوير التفكير المنهجي لدى التلاميذ والابتعاد عن طرق الحفظ والاسترجاع وتحدثت بن غبريط عن ما وصفته بإدخال تحسينات على البرامج والمناهج وهو ما اعتبره متتبعون تمهيداً لتعديلات جديدة منتظرة على الكتاب المدرسي.
وقالت وزيرة التربية الوطنية أمس الأحد خلال الدورة العادية للمجلس الوطني للبرامج بحضور وزيري التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار والشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى وممثلين عن وزارات المجاهدين والتكوين والتعليم المهنيين والثقافة أن أعضاء هذا المجلس مطالبون بإنجاز الأدوات التي تسمح بتنفيذ الإطار الاستراتيجي الذي تم إعداده ومن بين هذه الأدوات المرجعيات الوطنية للتعلم والتقييم والتكوين والتسيير (مروات4) داعية إلى مواصلة الجهود لإعداد النظام الوطني للمعيارية البيداغوجية وذلك بالتركيز على المكونات المعرفية لكفاءات التلاميذ.
وشددت الوزيرة على أن الأمر لا يتعلق بمراجعة البرامج وإنما بإدخال تحسينات وبشكل مستمر ودائم على كل المكونات ذات العلاقة بالمناهج داعية إياهم إلى العناية الخاصة بمسألة كثرة المواضيع والمفاهيم التي تولد الحفظ والاسترجاع على حساب التفكير المنهجي سواء كان رياضي علمي أو سردي.
وبعدما نبهت إلى وجود حلقة مفقودة في هيكلة الجهاز البيداغوجي الوطني دافعت الوزيرة على اضافة المرجعيات الوطنية للمجالات الكبرى للتعلم لاسيما في مجال الرياضيات والعلوم وفهم المكتوب (القراءة).
واعتبرت الوزيرة أن إدخال هذه التحسينات بشكل دائم ومنسجم مع كل التغييرات التي تفرضها العملية التعلمية سيسمح باختصار الزمن وعدم انتظار 5 أو 10 سنوات بالنظر لطبيعة التحولات المجتمعية وتسارع الابتكارات العملية والتكنولوجية في المجتمعات المعاصرة.
من جهة أخرى شددت السيدة بن غبريط على توزيع أفضل للكفاءات الواجب اكتسابها من طرف التلميذ خلال مساره الدراسي مما سيسمح بتخفيف البرامج الذي يعد مطلبا ملحا للتلاميذ وأوليائهم .
وذكرت بن غبريط في هذا الصدد بالعمل الذي يتم على مستوى الوزارة من خلال التركيز بشكل استراتيجي على الطور الابتدائي والاهتمام أكثر بالمواد الأساسية وهي اللغة العربية والرياضيات واللغة الأجنبية إلى جانب إدخال مضامين تتماشى مع السياق والرهانات المجتمعية على غرار التربية الصحية ومحاربة الفساد لغرس قيم النزاهة والتربية على المواطنة والعالمية وروح التضامن.
وبالمناسبة ذكرت المسؤولة الأولى عن القطاع بمكاسب المدرسة الجزائرية منذ الاستقلال وخاصة في العشريتين الأخيرتين ظاهرة في الميدان من خلال ارتفاع عدد التلاميذ إلى ما يزيد عن مليون ونصف تلميذ مع ارتفاع عدد الأساتذة بنحو 136 ألف أستاذ بمختلف الأطوار التعليمية وما يقارب 7000 مؤسسة وذلك منذ انطلاق إصلاح المنظومة التربوية سنة 2003 .
من جانبه أكد وزير التعليم العالي أن الوزارة عازمة على تعزيز التنسيق مع وزارة التربية الوطنية ومختلف القطاعات من خلال الحرص على تفعيل اللجنة القطاعية المشتركة وكذا ايلاء الأهمية لتكوين المكونين للاستجابة لمتطلبات المدارس العليا للأساتذة وإعداد أساتذة في مختلف الأطوار التعليمية وتلبية حاجيات قطاع التربية .
ولتحقيق هذا الهدف --يضيف السيد حجار--تم إنشاء لجنة بيداغوجية للمدارس العليا للأساتذة في 6 فيفري 2018 ومتكونة من 24 عضوا حيث سعت هذه اللجنة إلى القيام بتشخيص دقيق لواقع المدارس العليا وأوصت بضرورة تكثيف الجهود لرفع مستوى التعليم وصولا إلى الجامعة.
واستنادا إلى تقرير هذه اللجنة أكد الوزير أن المدارس العليا للأساتذة عبرت عن استعدادها لرفع التحديات التي تتطلبها هذه المرحلة وخلصت إلى رفع مستوى المتكونين بما يلبي طموحات قطاع التربية من خلال إعادة النظر في عدد الموجهين للمدارس العليا للأساتذة وكذا طريقة انتقالهم وشروط الالتحاق بها والذي تم فعلا - يقول الوزير- في الدخول الجامعي 2018-2019 والتي تميزت بإقبال عدد هام من الطلبة عليها وبمعدلات مرتفعة.
بدوره شدد وزير الشؤون الدينية على ضرورة ان تراعي البرامج التعليمية المرجعية الوطنية الدينية مشيرا إلى اللقاءات التي تمت مع وزارة التربية والتي خصصت لتدريس مادة اللغة العربية في الطور الابتدائي والطور المتوسط مشيرا إلى أن الجهد متواصل ليمس الطور الثانوي والذي يتطلب التعميق .
وبالمناسبة شدد على ضرورة احترام التقسيم الذي اعتمده علماء الدين الإسلامي منذ 12 قرنا بشأن الدرس المتعلق بالتوحيد في مناهج الطور الثانوي والذي تعتمده اغلب المدارس الإسلامية في العالم.
بدورهم أكد ممثلو وزرات المجاهدين والتكوين والتعليم المهنيين والثقافة على دعمهم للجنة الوطنية للبرامج كل حسب اختصاصه ومرافقتها في تحسين البرامج بما يسمح بغرس لدى الناشئة الروح الوطنية ومبادئ الثورة التحريرية الكبرى والحفاظ على رسالة الشهداء في إطار ثقافي يحافظ على الهوية الوطنية الجزائرية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)