هل إستفاق الشعب الجزائري من أفيون الأحزاب و صحافة الشيتة
ما قبل 22 فيفري لم ولن يكون كما بعده ، ما وقع في مختلف الولايات الجزائر ية في الساعات الماضية هو ” زلزال ” سياسي ، له ما بعده من الارتدادات ، لكن الأهم فيما وقع اليوم هو أن ” حماقات ” السلطة الكثيرة وأخطائها المتراكمة أخرجت الأغلبية الصامتة أو جزء من هذه الأغلبية الصامتة إلى الشارع، هذه الأغلبية ”…
ما قبل 22 فيفري لم ولن يكون كما بعده ، ما وقع في مختلف الولايات الجزائر ية في الساعات الماضية هو ” زلزال ” سياسي ، له ما بعده من الارتدادات ، لكن الأهم فيما وقع اليوم هو أن ” حماقات ” السلطة الكثيرة وأخطائها المتراكمة أخرجت الأغلبية الصامتة أو جزء من هذه الأغلبية الصامتة إلى الشارع، هذه الأغلبية ” كفرت ” بالأحزاب السياسية ، واثبتت أنها أول قوة سياسية في الجزائر، ففي غضون ايام ليست كثيرة تمكنت دعوات عبر شبكات التواصل الإجتماعي بعيدا عن اي دعم سياسي أو مالي من حشد مئات الآلاف من الذين خرجوا إلى الشارع في عدد كبير من الولايات في ظل تعتيم اعلامي كامل، وحرب نفسية شنها أنصار السلطة القائمة من سياسيين ، في ظل مخاوف حقيقية على الأمن الوطني، ابرز نتائج هذا الحراك الشعبي الذي قد يكون ما يزال في بداياته ، أنه سيجبر السلطة الموجودة الآن على اعادة حساباتها بالكامل، الأحزاب السياسية الموالية أو المؤيدة لرئيس الجمهورية ، افلست سياسيا وباتت غير قادرة ، وهذا ثبت بالدليل الآن ، الأحزاب الموالية للسلطة الآن هي عبارة عن عبئ سياسي اضافي سيزيد من متاعب القيادة السياسية الموجودة ، والتغيير سيتم لا محالة، لأن متعاب السلطة ستتفاقم في الاسابيع القادمة ، مع اتساع حدة رفض ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية انتخابية جديدة، ولن يكون أمام السلطة سوى تقديم تنازلات لصالح الأغلبية الصامتة ، لكن الأهم هنا هو أن السلطة أدركت أن رهناها على أشباه السياسيين واشباه الاعلاميين في التعامل مع جيل جزائري جديد ، يتعامل بالتكنولوجيا، ولم يعد مجديا تقديم عشرات المليارتت فوق وتحت الطاولة لقنوات تلفزيونية تدعي انها قادلاة على تمرير رسائل السلطة، كما لم يعد ممكن الاستمرار في الاعتماد على البروباغاندا السياسية والإعلامية التي يقوم بها سياسيون واعلاميون، لأن التجربة الميدانية أثبتت أن المراهنة على احزاب مفلسة بلا تمثيل في الشارع وتهتمد في بقائها على حزب الإدارة، والإعتماد على قنوات تلفزيون بورباغاندا ضررها أكثر من نفعها، اليوم أو ربما قبل ايام قررت السلطة اعادة حساباتها بالكامل ، وإعادة النظر في ما انتهج من سياسات على الصعيدين الحزبي والإعلامي ، و على مستوى الجهاز التنفيذي من وزارات وادارات محلية .
لراس حبيب
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)