بعد فوات الأوان إعلام الكاشير يخرج من جلباب النظام الجزائري

بعد فوات الأوان إعلام الكاشير يخرج من جلباب النظام الجزائري

فبراير 25, 2019 - 16:34
تم التحديث: 8 سنوات منذ
0 3.3ك
بعد فوات الأوان إعلام الكاشير يخرج من جلباب النظام الجزائري

لعل أبرز شيء ملفت للانتباه في خضم الاحتجاجات التي يشهدها الشارع هذه الأيام في الجزائر، حالة الغليان والاستياء التي يشهدها الوسط الإعلامي المحلي،  بسبب امتعاض أصحاب مهنة المتاعب على التغطية غير المهنية للحراك الشعبي والمظاهرات الرافضة لترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة.

واستفاق قطاع الإعلام في الجزائر،  خلال اليومين الماضيين،  على وقع ” انتفاضة ” غير مسبوقة لصحافيين عاملين في القطاعين العام والخاص،  تعد الأولى من نوعها في العقدين الأخيرين،  فبعد إعلان رئيس تحرير في القناة الإذاعية الثالثة الحكومية مريم عبدو عن تقديم استقالتها من منصبها للمسؤولين على خلفية التغطية غير المهنية للحراك الشعبي وللمظاهرات،  قدم الإعلامي انس جمعة استقالته من مجمع البلاد للإعلام الخاص استقالته.

وجاءت استقالة أنس جمعة ومريم عبدو لتضاف إلى حالة الغضب والاستياء التي تخيم على الأوساط الصحفية داخل قاعات التحرير،  وندد صحافيون من الإذاعة الجزائرية،  الأحد،  بـ”عدم السماح لهم” بتغطية التظاهرات التي شهدتها البلاد، و”غياب الحياد في معالجة الأحداث السياسية، من خلال تغطية مميّزة لأنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتجاهلت القنوات التلفزيونية والإذاعات الحكومية المسيرات والتظاهرات التي شارك فيها الآلاف في مختلف مناطق البلاد الجمعة، احتجاجا على ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة.

وانتقد أصحاب الرسالة ” عدم احترام الحياد في معالجة الأخبار “،  ولم تتضمن الرسالة توقيعا لأصحابها لكنهم أكدوا أن تمثل صوت كل الصحافيين العاملين في الإذاعة الحكومية بمختلف قنواتها.

وخاطب أصحاب الرسالة مسؤوليهم قائلين ” نحن نعمل في الخدمة العمومية ولسنا صحافيي الدولة ” و ” الإذاعة الجزائرية ملك لكل الجزائريين ومن واجبنا إعلامهم جميعا “.

وأشاروا في هذا السياق إلى قرار ” تجاهل المظاهرات الكبيرة التي نظمت يوم 22 فبراير 2019 ” وصنفوه في ” خانة أحد مظاهر الجحيم الذي يعيشه يوميا الصحافيون أثناء ممارستهم لمهنتهم “.

ووجد الكثير من الصحافيين العاملين في القطاع العام والخاص،  أنفسهم في وضع محرج للغاية خاصة بعدما وجه الشارع أصابع الاتهام لهم وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة لمقاطعة شراء الجرائد بسبب ” عجز ” الكثير منهم عن تغطية المظاهرات الحاشدة التي خرجت الجمعة الماضية للتعبير عن رفض الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

وكتب الإعلامي الجزائري قادة بن عمار،  في منشور له ” نحن لم ندرس الصحافة للتعتيم على الناس أو للتعتيم على وطن برمته،  ما حدث اليوم ليس مجرد جريمة ضد المهنية وإنما جريمة ضد الحقيقة؟”.

 ويعتزم صحافيون جزائريون تنظيم وقفة احتجاجية،  الخميس القادم،  بساحة حرية الصحافة وسط الجزائر العاصمة للمطالبة بأن تكون مساحة التعبير أوسع بالحصول على المعلومة ورفع القيود عن الصحفي ليستطيع أداء الرسالة الإعلامية وصناعة رأي عام،  ويرى مراقبون أن التراجع بالحريات الصحفية بالجزائر يعتبر بمثابة ” انتكاسة كبيرة لحرية الصحافة ”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User