ماكرون يتابع الوضع في الجزائر عن كثب بقلق كبير

ماكرون يتابع الوضع في الجزائر عن كثب بقلق كبير

فبراير 28, 2019 - 16:48
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 2.8ك
ماكرون يتابع الوضع في الجزائر عن كثب بقلق كبير

تتابع حكومة ماكرون على أعلى مستوى التعبئة في الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية جديدة، بين قلق وإحراج بشأن الموقف الواجب اعتماده على أمل أن يبقى التحرك سلميا.

وصرح وزير فرنسي لوكالة فرانس برس "إنها مسألة جدية. أعتقد أنه أهم ملف سياسي في الأيام والأسابيع المقبلة على خلفية انتخابات أوروبية. على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تخصيص وقت لذلك".

وقال إن "الانعكاسات المحتملة عديدة من عدم الاستقرار وقضايا أمنية واقتصادية وهجرة ومشاعر استياء لدى مواطنينا الفرنسيين الجزائريين".

وتواجه السلطات الجزائرية احتجاجات كبرى منذ إعلان في العاشر من فبراير ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة بعد أن وصل إلى سدة الحكم في 1999 ولم يعد يظهر علنا منذ خمس سنوات.

وتطرق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى التظاهرات خلال جلسة مجلس الوزراء في باريس الأربعاء وأعرب خلالها عن "حذره الكبير". واستقبل لودريان بعد ظهر الأربعاء السفير الفرنسي لدى الجزائر كزافييه دريانكور.

لكن فرنسا تدلي بتصريحات علنية يغلب عليها حذر كبير لشدة حساسية الموضوع.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامان غريفو الأربعاء إن "الشعب الجزائري وحده مسؤول عن اختيار قادته وتقرير مصيره بأمن وسلام نتمنى أن تعطي هذه الانتخابات للجزائر الحافز اللازم لمواجهة التحديات وتلبية التطلعات العميقة لشعبها".

وأضاف أن باريس" تأمل" في أن تسمح الانتخابات الرئاسية في الجزائر في 18 أبريل ب"تلبية التطلعات العميقة" للشعب الجزائري.

واكتفت الخارجية الفرنسية بالقول إن السلطات الفرنسية "تتابع الوضع عن كثب".

من جهته قال المؤرخ والأخصائي في شؤون الجزائر بنجامان ستورا "إما نتحدث عن الموضوع ويتهم الجزائريون دولة الاستعمار السابقة بالتدخل وإما لا نتطرق إلى الموضوع وتتهم فرنسا بتشجيع نظام مناهض للديمقراطية. في كلا الحالتين المسالة حساسة جدا".

ومنذ انتهاء الحرب واستقلال الجزائر في 1962 يقيم البلدان علاقات وطيدة وصعبة في آن على خلفية مصالحة تشهد تقلبات. وتشكل الروابط الاقتصادية المهمة والماضي الاستعماري الأليم والجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا وتعاون أجهزة الاستخبارات ومؤخرا الجهاد في منطقة الساحل، علاقة شديدة التعقيد.

دور محوري في منطقة الساحل

في السنوات الأخيرة، ومنذ "الربيع العربي" أعرب مسؤولون فرنسيون عديدون عن قلقهم في الكواليس من خطر "زعزعة استقرار" النظام في الجزائر بسبب الثورات ضد السلطات أو بسبب وفاة بوتفليقة، وخصوصا حركة الهجرة التي قد تنجم عن ذلك في حال حصول نزاع عنيف.

وقال أندرو ليبوفيتش الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية "بعض المسؤولين الفرنسيين لا يرون سوى سيناريو انهيار الدولة الجزائرية وتدفق أفراد بأعداد كبيرة يحاولون عبور المتوسط. إنه سيناريو مبالغ فيه".

ويرى ستورا أن القلق من تدفق كبير للمهاجرين أقرب إلى أن يكون "وهميا" لكن ذلك "قد يؤثر ذلك على السياسة الداخلية الفرنسية مثلا على الانتخابات الأوروبية. قد يساهم ذلك في صعود اليمين المتطرف الذي يخشى "الغزو".

ومع حدودها الكبرى التي تمتد على آلاف الكيلومترات مع مالي والنيجر وليبيا، تعتبر الجزائر أيضا بلدا محوريا على جبهة التصدي للجهاديين في منطقة الساحل، على الرغم من شبهات بأنها تلعب دورا مزدوجا مع بعض الجماعات الجهادية.

وقال الباحث أندرو ليبوفيتش "الجزائر ناشطة جدا على حدودها وتقوم بوساطات رسمية وغير رسمية مع جيرانها".

وقد تواجه عملية برخان العسكرية الفرنسية (4500 عسكري) شكوكا جديدة وهي أصلا تتعامل مع أوضاع متوترة وتصاعد القوة الإفريقية في مجموعة دول منطقة الساحل الخمس (موريتانيا وتشاد ومالي والنيجر وبوركينا فاسو).

ومع حوالي خمسة مليارات يورو من المبادلات الثنائية، الرهان السياسي كبير أيضا. وفي الجزائر أيضا مصنع ل"رينو" وآخر لمجموعة "بي أس آه" لصناعة السيارات ويستورد هذا البلد كميات كبيرة من القمح الفرنسي.

أما الغاز الجزائري فلا يمثل سوى 10 بالمئة من الواردات الفرنسية ومشاكل في تسليمه ستعقد بسرعة الإمدادات لجنوب أوروبا.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 8 سنوات منذ
LA POSITI  DE LA FRANCE FACE AUX PROCHAINES PRÉSIDENTIELLES EN ALGÉRIE LA FRANCE DE MACR  SERAIT POUR UN 5 EME M ANDAT POUR LA MOMIE DE BOUTEFF. C'est incroyable mais vrai  ! la position énigmatique de la France autour de la situation ins table et préoccupante qui prévaut en Algérie ces derniers jours contre le 5 eme mandat de Bouteff , un 5 eme mandat que le peuple rejette catégoriquement et que cette France officielle de Macron recommande la transparence aux présidentielles d'avril 2019 ,comme pour dire que malgré son état de sante déplorable le candidat Bouteff est en droit de participer a ces prochaines élections malgré la vive contestation du peuple algérien ,sorti par centaines de milliers dans la rue s 'exprimer contre ce fait accompli inaccep table. Les élections précédentes de Bouteff étaient faussées et falsifiées en sa faveur,un secret de polichinelle ... On ne pourrait penser un seul instant que la France ne serait pas au courant des irrégularités flagrantes monstres qu' ont connu les précédentes présentielles qui avaient plébiscite Bouteff dans le passé et les résultats des scrutions précédents ,qui avaient permis la remise en scelle de Bouteff ,ne serait pas avalisés par la France... Les fortes manifs du peuple algérien de ces jours ci contre le régime pourri devraient bien entendu inquiéter le pt Macron soutien de Bouteff même paralysé et agonisant. Les intérêts économiques égoïstes français a sauvegarder sous Bouteff primeraient et au diable les intérêts vitaux du peuple algérien.