لماذا تتشبت مافيا الكوكايين بالعجزة و المرضي على هرم السلطة؟

لماذا تتشبت مافيا الكوكايين بالعجزة و المرضي على هرم السلطة؟

مارس 03, 2019 - 17:37
تم التحديث: 8 سنوات منذ
6 3.5ك
لماذا تتشبت مافيا الكوكايين بالعجزة و المرضي على هرم السلطة؟

كنت ومازلت إلى حد ما، مقتنعا بأن الرئيس بوتفليقة لن يترشح إلى عهدة خامسة، بعد المسيرات الشعبية التي خرجت في كل مدن الجزائر، ضد عهدة خامسة لرئيس مريض، استمر في الحكم لمدة عشرين سنة، لم يخاطب شعبه منذ أكثر من ست أو سبع سنوات، مُقعد، عاجز عن القيام بمهامه الرئاسية في حدها الأدنى، كما بين ذلك طول عهدته الرابعة، التي ترشح لها وهو على كرسي متحرك في 2014.
قناعتي أو أملي بشكل أكثر دقة، بعدم ترشح بوتفليقة لهذه العهدة الخامسة التي دافعت عنها في أكثر من مداخلة إعلامية هذه الأيام، كقناعة فردية، رغم عدم اتفاق الكثير من الأصدقاء والصديقات معي في هذا التفاؤل المفرط، الذي حاولت أن أبنيه وأُسس له بما أعرف من معطيات وأملك من تحاليل.
قناعة ارتفع منسوبها، بعد المسيرات التاريخية التي شهدتها مدن الجزائر في جمعة 22 فبراير/شباط و1 مارس/آذار، والتي خرج فيها مئات الآلاف ـ البعض يتحدث عن ملايين بالنسبة لمسيرات أول مارس ـ في أكثر من أربعين مدينة كبيرة ومتوسطة. توزعت على كل التراب الوطني، من أقصى غربه إلى أقصى شرقه، بما فيها مدن الجنوب التي التحقت بالمنطق الوطني المتحرك منذ سنوات، بعد مظاهرات الشباب العاطل عن العمل، وتلك الرافضة لاستخراج الغاز الصخري.
أملي في عدم ترشح بوتفليقة، الذي بنيته على قناعتي أن المؤسسة الأمنية في الجزائرية، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي لن يقبل الزج به في مواجهة المواطنين الجزائريين، الذي ظهروا مصممين على رفض هذه العهدة، كما عبروا في مسيراتهم، ليس داخل البلد فقط، بل في دول المهجر كذلك، كما بينت ذلك مسيرات لندن ومونتريال وباريس وبروكسل الخ. وهي المسيرات التي اتسمت بسلمية كبيرة جدا، قال البعض عنها إنها «غريبة» عن الجزائريين المعروفين بحدة مزاجهم السياسي. الزج بقوات الجيش والأمن ضد شعب مصمم على رفض هذه العهدة معناه بكل بساطة، فتح باب جهنم على الجزائريين والجزائر، وستكون له بكل تأكيد فاتورة سياسية باهظة الثمن جدا، على هذه المؤسسة التي مازالت تتمتع بالكثير من الاحترام والشرعية لدى المواطن الجزائري، وستكون كسرا فعليا في علاقة الجيش بالشعب الجزائري، من الصعب جبره مستقبلا.

كنت آمل ألا يترشح الرئيس إلى عهدة خامسة، ولا يغادر كما غادر مبارك وعلي صالح والقذافي، رغم معرفتي بما يميز شخصية بوتفليقة ومساره السياسي وتشبثه المرضي بالسلطة. كما كنت أعرف أن تحولات عميقة دخلت على الدولة الوطنية ذاتها وليس النظام السياسي فقط، في العشرين سنة الماضية التي حكم فيها بوتفليقة. تحولات يمكن أن تبرز للسطح وتعبر عن نفسها بشكل قبيح، بمناسبة هذا الاستقطاب السياسي الحاد الذي تعيشه الجزائر، بعد اعلان الرئيس عن نيته الترشح. رئيس لا يريد أن يغادر هذه الدنيا إلا وهو على رأس الدولة، مهما كلفه الأمر، حتى لو تسبب في إدخال الجزائر في نفق سياسي وأمني، سيكون من الصعب الخروج منه بسهولة. تجربة الإبعاد عن السلطة التي تعرض لها بعد وفاة بومدين في 1978 يمكن أن تكون مفتاحا لفهم نفسية هذا الرجل السياسي الذي كان وزيرا وعمره لا يتجاوز 25 سنة. تعرض خلال هذا الإبعاد الذي دام عشرين سنة 78/99 إلى حصار سياسي، كاد أن يوصله إلى السجن، بعد أن اختارت المؤسسة العسكرية العقيد الشاذلي بن جديد، ليكون رئيسا للبلاد بعد وفاة بومدين. تجربة الإبعاد من السلطة، التي لا يريد الرئيس بوتفليقة أن يكررها ولو لدقائق، بعد أن وصل للرئاسة في ظروف استثنائية، نتيجة استقالة الرئيس زوال المفاجئة في 1998 التي لولاها لما وصل إلى قصر المرادية. وهو ما يفسر إصراره المرضي على البقاء على رأس السلطة حتى وهو مريض ومقعد.
بوتفليقة الذي استمر على رأس السلطة اعتمادا على تحالفات مبنية في الأساس على الولاء الشخصي والجهوي، الذي يملك الريع المالي كقاعدة أساسية له، مما زاد في حدة الفساد خلال هذه الفترة، التي عرفت صرف 1000 مليار دولار. صحّر خلالها الحياة السياسية، وقلّص من دور المؤسسات إلى اشكالها البسيطة والمشوهة، كما بينت تجربة حزب جبهة التحرير والبرلمان وغيرها من مؤسسات الدولة الأخرى. بوتفليقة الذي استطاع في نهاية عهدته أن يقلص من نفوذ المؤسسة العسكرية وذراعها الأمني ـ المخابرات ـ يمكن أن يتسبب ترشحه لعهدة خامسة إن تم فعلا، بما قد يحمله من اضطراب للنظام السياسي والحالة الأمنية للبلاد ككل، في عودة الجيش إلى الواجهة السياسية، لنكون أمام صورة في غاية الكاريكاتيرية. الرجل الذي يقول عن نفسه إنه جاء بالمصالحة والاستقرار إلى الجزائر، سيكون ترشحه هو السبب الرئيسي في عودة اللاأمن والاضطراب إلى هذا البلد الذي عانى لعقد كامل من حرب أهلية فعلية. رغم أهمية المستوى النفسي في تفسير حالة التشنج السياسي الكبير الذي تعيشه الساحة السياسية الوطنية، بعد إصرار بوتفليقة على الترشح ضد أراد أغلبية الجزائريين، فإن الأمر قد يكون أعمق من هذا المستوى الذاتي المرتبط بالشخص ومزاجه وطموحاته. فالأمر يتعلق كذلك بتحولات عميقة على قاعدة النظام السياسي وخطابه وتحالفاته الاجتماعية، أفرزتها فترة حكم الرئيس بوتفليقة الطويلة لمدة عشرين سنة، وهي تُسرع بقوة اتجاهات سابقة عنها.
تحولات لا ندعي التطرق لها بكل تفاصيلها هنا، لنكتفي بالقول إنه قد تتمظهر بشكلها القبيح والعنيف هذه الأيام بمناسبة الاستقطاب السياسي الذي تعيشه الجزائر، الذي قد يأخذ شكل الزج بالمؤسسة العسكرية والأمنية في مواجهة المواطنين، وهم يعبرون عن رفضهم للعهدة الخامسة، كما عبرت عن ذلك المكالمة المسربة التي حصلت بين مدير حملة الرئيس سلال المستقيل/المقال ورب العمل الأول، الممول الرئيسي للحملة علي حداد، التي تم اثناءها تهديد الجزائريين بالويل والثبور وعظائم الأمور. فهل سيكتشف الجزائريون بمناسبة هذه الانتخابات المخيفة، أن دولتهم قد تغيرت وأن جيشهم ومؤسستهم الأمنية التي كانوا يصفونها بالشعبية والوطنية، قد تغيرت هي الأخرى، وأنها يمكن أن توجه سلاحها ضد مواطنين عزل خرجوا، بعد سكوت طويل، للقول إنهم يريدون فقط، أن يعيشوا أحرارا في بلدهم.

ناصر جابي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
زائر
زائر 8 سنوات منذ
تشبتوا بالسلطة لان ايمت المساجد لم تقم بتوعيظهم بان الموت حق و لبد للاستعداد لها و خاصة العصبة الحاكمة رجل في الدنيا و رجل في الاخرة فاين المفر
زائر
زائر 8 سنوات منذ
منذ الاستقلال الي اليوم و هم في الحكم بخطب لا تسمن و لا تغني من جوع و التي منها  ( افع راسك يابه - دزاير مهيش قربي ثم رقتها خليدة التومي بقولها دزاير مهيش براكة - الشباب هو خير خلف - - - الخ ) اين محلنا من الاعراب في كلامهم اشيوخ ماتوا و الشباب طابوا وهم مازالوا شادين حتي بالكادر و يشدوا بقال المرحوم اذا رحنا معهم للجنازة
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 8 سنوات منذ
LE RÉGIME COCAÏNE DOIT S' EN ALLER ET LES OFFICIERS LIBRES DE L’ALGÉRIE DEVRAIENT AGIR SANS HÉSITATI  AUCUNE ET VITE POUR EVITER AU PAYS L’ABÎME EN DÉPOSANT ET EN NEUTRALISANT LE SINISTRE CAP ORAL DU NOM DE GAY DE SALAH L' ENNEMI DU PEUPLE QUI CHERCHE A ATTIRER L' ALGÉRIE VERS LE NÉANT AUX C SÉQUENCES INCALCULABLES.. ALGÉRIEN AN YME Les vrais fils de l’Algérie, les officiers supérieurs de l’armée ,qui sont les vrais patriotes sur lesquels le peuple peut compter ,devraient savoir qu' il serait temps d'agir et vite pour sauver l’Algérie du chaos ou chercherait a l'attirer le sinistre caporal ,ennemi du peuple algérien et serviteur dévoué du régime mafieux pourri harki des Bouteff,le multimilliardaire caporal gay de salah ,qui a amassé des fortunes colossales grâce au poste de haute responsabilité non mérité que lui a attribué son maître et seigneur Bouteff ,un caporal bras cassé qui se permet de menacer sans scrupule le peuple algérien qui manifeste son refus d 'admettre ou d'accepter un 5 eme mandat pour un Bouteff tres malade et absent du pays ,une sorte de momie et qui agonise dans un hôpital européen ou il serait encore a ce jour hospitalisé. Le caporal sans foi ni loi menaçant le brave peuple ,devrait être déposé et vite neutralisé par nos vaillants officiers libres fils du pays pour éviter a l’Algérie de sombrer dans le néant aux conséquences incalculables ou le sinistre caporal chercherait a plonger pour tenter de sauver le clan mafieux et vacillant de Bourteff au détriment de la stabilité du pays.
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 8 سنوات منذ
UNE GUERRE CIVILE FRATRICIDE DÉVASTATRICE , NE POURRAIT ETRE ÉVITÉE SANS DOUTE A CA USE DE L'ARROGANCE ET L' INTRANSIGEANCE AVEUGLE ET ABSURDE AFFICHÉE CELLE DU CLAN MAFIEUX CELUI DES BOUTEFF ET SES SBIRES DE CRIMINELS DE GAY DE SALAH ,OUYAHYA ET C S ORT QUI MALGRÉ LE DANGER D 'ÉCLATEMENT DE LA STABILITE DE L ALGÉRIE S’ENTÊTE A CHERCHER PAR LEURS ACTES BATARDS A HAUT RISQUE A DÉFIER LA VOL TÉ EXPRIMÉE PAR LE PEUPLE QUI REF USE UN 5 EME M ANDAT POUR UN BOUTEFF DEVENUE UNE MOMIE PRÊTE A PARTIR DANS L' AU DELÀ A TOUT MOMENT DES OPP ORTUNISTES D ESCROCS SANS FOI NI LOI,. SE S T ENRICHIS ILLICITEMENT ET QUI  T DÉTRUIT L' EC OMIE ET L AVENIR DU PAYS DU MALYOUN CHAHEED. LE PEUPLE ALGÉRIEN DÉCIDÉ ET DÉTERMINÉ SE BATTRA DE TOUTES SES F ORCES ET PAR TOUS LES MOYENS POSSIBLES ET IMAGINABLES POUR ABATTRE LE RÉGIME FANTOCHE POURRI QUELQUE SOIT LE SACRIFICE SUPRÊME A Y C SENTIR. LIBÉRER L’ALGÉRIE DES GRIFFES DU RÉGIME FANTOCHE ASSASSIN POURRI DES HARKI BARBARES ET DES MAFIEUX DES . ,. BOUTEFF EST UN DEVOIR DE TOUT ALGÉRIEN ET ALGÉRIENNE. VIVE LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN.
زائر
زائر 8 سنوات منذ
ils tiennent énormément a leur mammouth de l'ère glaciaire boukharobienne une espèce de pachydermes en voie d'extinction très connue pour sa longévité et sa grande appétit du pouvoir imbu d'elle même très sensible aux flatteries et caresses dans le sens de la trompe célèbre pour la dureté de sa trompe d'Eustache