قريبا بوصلة العالم ستتحول من التحقيق في قضية "خاشقجي" الى النبش في قضية "الخليل أحمد"

يقال إن "المهاتما غاندي" كتب في دفتر صغير يخصّ طالبة كان يزور مدرستها ما يلي: "لا تعطي أحداً وعداً وأنت تعلمين بأنه لا يمكنك أن تنفذيه، فمهما طال بك الزمن وجاء الوقت الملائم، فإن عليك أن تنفذي وعدك ذاك، حتى إن كانت حياتك هي الثمن"، وبلا شك فإن القائد "ابراهيم غالي" يعرف جيدا بان الوعد الذي أعطاه…

مارس 11, 2019 - 18:17
تم التحديث: 8 سنوات منذ
15
قريبا بوصلة العالم ستتحول من التحقيق في قضية "خاشقجي" الى النبش في قضية "الخليل أحمد"

يقال إن "المهاتما غاندي" كتب في دفتر صغير يخصّ طالبة كان يزور مدرستها ما يلي: "لا تعطي أحداً وعداً وأنت تعلمين بأنه لا يمكنك أن تنفذيه، فمهما طال بك الزمن وجاء الوقت الملائم، فإن عليك أن تنفذي وعدك ذاك، حتى إن كانت حياتك هي الثمن"، وبلا شك فإن القائد "ابراهيم غالي"  يعرف جيدا بان الوعد  الذي أعطاه لعائلة المختطف "الخليل احمد ابريه" بحل قضيته في ظرف عشرة ايام قد انتهت قبل أكثر من أسبوع ، و لا شيء تغير، و أن ما يحصل حاليا بالجزائر  من احتجاجات  هو ذريعة  للقيادة من اجل التملص من الوعد الذي قطعته للعائلة المكلومة، و الدفع بها إلى نسيان القضية..... فمن صبر عشر سنوات يمكنه أن يزيد شهرا او شهرين أو سنة.

نادينا من قبل في القيادة و قلنا أن خيط الكذب قصير، و أن المطالبة بالكشف عن مصير المناضل و القيادي "أحمد الخليل" أولى به القيادة من العائلة..، و أن التسويف و توزيع الوعود لتمطيط الأيام لن يسكت الأصوات التي خسرت كل شيء و لم يعد لديها ما تخسره بعد كل ما جرى، و ذكرنا بأن "الخليل أحمد" قد لا يكون حيا داخل السجن و أن الخبر المسرب من الجزائر عبر موقع "الجزائر تايمز"، يتحدث عن تصفيته بأسلوب بشع، أثناء التحقيق معه من طرف قيادات عسكرية جزائرية، و أن قتله جاء في إطار ما سمي بعملية "الاحتواء"؛ و هي العملية التي تروم ترهيب القياديين الصحراويين الذين يبدون نوعا من التحجر في المواقف و عدم المرونة تجاه البيت الأصفر و قصر المرادية،  خصوصا بعدما بدأ الكلام  عن تورط عسكريين جزائريين إبان حرب الصحراء في قتل العديد من القادة  الصحراويين،  و كشف بعض خيوط مؤامرة استشهاد "الوالي مصطفى السيد".

اليوم.. و بعد طرح قضية الاختفاء القسري  لـ "الخليل احمد" في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، تكون القضية قد انفلتت من يد القيادة و دخلت مرحلة التدويل، و بعدما كان أمر علاج الموضوع ممكنا بين قيادتنا و المسؤولين الجزائريين و أسرة  المختفي ، دخل على خط الأزمة العديد من الأطراف، بينها الأمم المتحدة و مجلس حقوق الإنسان، و المنظمات التي ترتزق من هكذا قضايا تستعين بها لامتصاص دماء الشعوب كـ"هيومن رايتس ووتش" و "منظمة العفو الدولية"، و غذا  -ربما- سيصبح الإتحاد الإفريقي طرفا في الأزمة..، و سيتوقف العالم عن الكتابة بشأن قضية "خاشقجي" و يتحول للتحقيق في قضية " الخليل أحمد "، و هذا ليس من باب المبالغة و لكنها الحقيقة لأن الأمير "ابن سلمان" يمتلك ما يكفي من المال لينسي العالم قضية "خاشقجي" و يعلق منشاره على رقبة قيادتنا.

كان من السهل على القيادة تفادي هذا الوضع المحرج  و كان من السهل أيضا على الجزائر الحليفة تجنيب  تلطيخ سمعتها بدم مناضل بقامة "أحمد الخليل"، و كل ما كان يتطلبه الأمر هو الكشف عن مصيره ليرتاح أبنائه، سواء أكان على قيد الحياة أم تحت التراب، و نحن لا نبرر لأحد جرائمه و لكن الظرف جد دقيق، و مثل هذه الأخطاء قد تكلف قضيتنا ما لا يتحمله هذا الشعب الصحراوي المسكين، مع العلم بأن القيادة لم تبدي - رغم التدويل الذي حدث في "جنيف"-  أي تفهم للوضع أو أي موقف إيجابي، بل و تحاول ان تلتف على الموضوع بأسلوب قبلي مقيت عبر الدفع بالقبائل  الأخرى إلى الضغط على أهل المختطف من "السواعد" ، من أجل كسر شوكتهم و احتوائهم، قبل أن تنطلق شرارة الغضب من قلوبهم و تشب في خيمة بيت الحكم.

هذه النعرة القبلية التي توشك القيادة على إطلاق عصبيتها، قد تنقلب في أي لحظة على الوضع و تسبب فوضى قبلية نحن في غنى عنها، و لأن القيادة لا حكمة لديها و لا بصيرة فنشير عليها بما يستوجبه الوضع، و أن تصارح أسرة " الخليل أحمد"، بأن المسؤولين الجزائريين الذين اختطفوه سنة 2009، هم أيضا لا يملكون معطيات بخصوص الوضع النهائي للسجين الحقوقي الصحراوي، و أن الرجل الوحيد الذي يعرف مصيره هو الجنرال "مدين" الذي أقيل من منصبه كرئيس لجهاز المخابرات العسكرية DRS، و أن الجنرال قبل تقاعده تخلص من كل الملفات التي قد تدفع النظام الجزائري الغاضب منه إلى جره للمحاكم، و من ضمن تلك الملفات قضايا المعتقلين الصحراويين.

لا بديل عن المواجهة بالحقائق، و أن التخوين و التخويف أصبحا عملة زائفة داخل المخيمات و لا يمكن للقيادة أن تغمض الطرف عن مطالب أسرة " الخليل أحمد "، و عدا قول الحقيقة قد يدخل المخيمات في حالة من الشك و الفوضى، و بقي سؤال أخير.. هل تستطيع القيادة النظر في وجه العالم و هي تدافع عن معتقلي "اكديم ايزيك" ؟ سيبدو الأمر نوعا من الشيزوفرينا الحقوقية، فعلى الأقل هم ليسوا مختطفي رأي..، ثم أضيف للتذكير فقط أنه بعد قضية "خاشقجي" قضيتنا، وجب على القيادة أن تفكر ألف مرة قبل أن تطالب الأمم المتحدة بمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة... و تحتاج هذه الأخيرة إلى قراءة عميقة... عمق الحزن الذي في قلوب الشعب الصحراوي.

الغضنفر للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
ولد الحاجة فاطنة
ولد الحاجة فاطنة 8 سنوات منذ
<strong>إلى ذلك الوحش اللعين</strong> إيوا بزاف&nbsp;! لعنة الله عليك يا ابراهيم الرخيس. لعنة الله عليك يا ابراهيم الرخيس. لعنة الله عليك يا ابراهيم الرخيس. لعنة الله عليك يا ابراهيم الرخيس. أيها الجبان يا الدحش. تجيك فرصة مثل هذا ولا تستغلها. قبح الله سعيك يا حقير. راها طريق قصر المرادية كاتعرفو والبترول موجود والشاحنات موجودي، روح استولى على الحكم في الجزائر. خايف منهم أو لا كيفاش؟ آش هذا المستوى العالي من الجبن. انت جبان والآن عرفت حقيقتك كاملة. انت جبان يا ابراهيم الرخيس
هواري
هواري 8 سنوات منذ
<strong>اللعبة اكبر مما تظنون</strong> اللعبة تتبناها ماما فرنسا ’ و ما عصابتي المرادية و الرابوني ’ الا مرتزقة يهمهم الربح و المال الذي يجمعونه ’ اما الضحية فهو كل شعوب شمال افريقا ’ حيث وضعت فرنسا حاجز الجزائر بواسطة عملائها ’ لتفتيف الاتحاد المغربي ’ فاكبر دولتين بالاتحاد الجزائر و المغرب على خصام و خلاف دائم بسبب عصابة عميلة لفرنسا مغتصبة للحكم بالقوة ’ تعمل لمصلحة المستعمر السابق و تنفذ مخططاته بالمنطقة ’ راجعوا الاحداث ’ و سيظهر لكم جليا ان القرارات التي تهم الجزائر تاتي من فرنسا ’ و ما العصابة الجاثمة على صدورنا ’ الا موظفين عند فرنسا التي لا زالت تستعمرنا الى اليوم ’ لم نتحرر بعد و من يقول هذا فهو كاذب
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 8 سنوات منذ
<strong>يا قصير القامة لماذا تتعالى علي بالطول</strong> المرادية حداه والطريف مفتوحة، ولكنه هو حاط عينو على ما لن يحصد أبدا... وا كيفاه يا الرخيس؟ مازال مافهمتش كرّك زعما&nbsp;!&nbsp;!؟ وايلي، زوج خطوات وراك في المرادية تحكم الجزائر بأكملها عوض تبقى مصدع لينا الراس بهضرة الزوافرية الكلخ. سير تلعب راه سنة الحشم هادي
زائر
زائر 8 سنوات منذ
sale geule, tu aura le meme sort ke kadafi terroriste
زائر
زائر 8 سنوات منذ
apparemment le Polisario est déjà dans les malles de sa fakhamatou qui vient d'annoncer son départ peu importe la destination que ça soit petaouchnock ou trifouilly les oies 9âche bakhta sera du voyage et le service à café en porcelaine de Mériem ne sera pas en reste et jamais deux coupes du monde sans trois pour bercer la nonchalance de la caravane