جزائريون بصوت واحد لماكرون “لا تتدخل في شؤوننا” وإلا تتحمل تبعات ذلك

جزائريون بصوت واحد لماكرون “لا تتدخل في شؤوننا” وإلا تتحمل تبعات ذلك

مارس 15, 2019 - 16:29
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 2.8ك
جزائريون بصوت واحد لماكرون “لا تتدخل في شؤوننا” وإلا تتحمل تبعات ذلك

على طريقة اتصالهم المكثف الأسبوع الماضي بمستشفى جنيف الذي كان يرقد فيه رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، استقبل قصر الإليزيه بباريس مكالمات هاتفية لجزائريين يطالبون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدم التدخل في شؤون البلاد.

والثلاثاء قال ماكرون في مؤتمر صحافي، إنّه “يحيي قرار الرئيس بوتفليقة بالعدول عن الترشح لولاية رئاسية خامسة” وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف ماكرون خلال زيارته إلى جيبوتي أنّ “قرار الرئيس بوتفليقة يفتح صفحة جديدة في التاريخ الجزائري”.

وأردف: “أحيي تعبير الشعب الجزائري لا سيما الشباب عن تطلعاته ورغبته في التغيير”.

والإثنين أعلن الرئيس بوتفليقة سحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان القادم، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة “تمديد لحكمه، والتفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله”.

الاستنكار بدأ من فرنسا

واستنكر منتخبون فرنسيون من أصول جزائرية (في بلديات ومجالس أقاليم بفرنسا) ترحيب ماكرون بقرار الرئيس بوتفليقة سحب ترشحه لانتخابات أبريل المقبل وفق وسائل إعلام محلية.

ونشر موقع “كل شيء عن الجزائر” (خاص) الأربعاء رسالة لمنتخبين فرنسيين من أصول جزائرية تستنكر إعلان فرنسا دعمها للرئيس الجزائري.

وقال المنتخبون إن “اختيار فرنسا للترحيب بهذا القرار دون مراعاة البيئة القانونية الجزائرية يعتبره غالبية الجزائريين بمثابة دعم للسلطة ضد دستور البلاد والشعب”.

وأضاف المنتخبون: “نحن، الممثلون المنتخبون للجمهورية الفرنسية وممثلو المجتمع المدني، نتمسك بالصداقة بين بلدينا وشعبينا، ومرتبطين بالشعب الجزائري، بعلاقات أسرية وثيقة وثابتة”.

وكتبوا “نتأسف لهذا التصريح الذي قدمه ماكرون في وقت مبكر جداً للرئيس الجزائري الذي يتجاهل الرفض المطلق لهذه السلطة من قبل الشعب”.

أريد الحديث مع الرئيس ماكرون!

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تصريحات ماكرون أرقاما قالوا إنها لقصر الرئاسة الفرنسي ودعوا إلى الإتصال به لإعلان “رفض تدخل باريس في الشأن الجزائري” .

كما نشروا تعليقات يلتقي أغلبها في “دعوة الرئيس الفرنسي إلى حل مشاكله مع أصحاب السترات الصفراء بدلا من الاهتمام بالشأن الجزائري”.

وتداول رواد مواقع التواصل خاصة “فيسبوك” و”يوتيوب” فيديوهات تبرز اتصال جزائريين بقصر الإليزيه لمطالبة ماكرون بعدم التدخل في الشأن الجزائري.

ونشر أحد النشطاء يسمى نفسه “ضد بوتلفيقة” فيديو يبرز تشكيله رقم قصر الإليزيه يحادث مستقبل المكالمات قائلا: “هل هذا قصر الإليزيه؟”. يجيب المستقبل: “نعم”. ويضيف الناشط: “أتصل بكم من الجزائر، هل يمكنني الحديث مع الرئيس ماكرون”..هنا لا يرد المستقبل.

ويعاود الاتصال فيجيبه المستقبل “نعم هذا قصر الإليزيه ماذا تريد”. يرد المتصل: “أريد التحدث مع ماكرون”، المستقبل: “لا يمكنك ذلك”. يقول المتصل: “بلّغه أن لا يتدخل في الشأن الجزائري، فهو قضية داخلية”.

ويظهر تسجيل آخر اتصال جزائري بالإليزيه، قائلا: “صباح الخير، هل يمكنني الحديث مع السيد ماكرون”. يجيبه المستقبل: “للأسف لا، الحديث مع الرئيس غير ممكن، يمكنك أن تترك رسالة”.

فيسأله المتصل: “من فضلك، بلغه رسالة من مواطن يعيش في الجزائر، لا نريده أن يتدخل في شأن بلادنا، وليترك الجزائريين يقررون مصيرهم بأيديهم ويختاروا من يشاؤون رئيسا لهم”.

وفي اتصال هاتفي آخر قال أحد المتصلين ساخرا لمستقبلة المكالمات في إحدى الوزارات: “أتصل من شركة سونلغاز (شركة حكومية لتوزيع الكهرباء والغاز في الجزائر) ولديكم فاتورة غير مدفوعة نسبتها 20 في المئة من الغاز الجزائري منذ عام 2000 وجب عليكم دفعها”. ترد المستقبلة: “أخطأت في الرقم، هذه وزارة”.

يعاود المتصل المكالمة: “أنت تتصل بالوزارة”. يجيبها المتصل: “نعم أتصل بالوزارة الأولى (ومقرها قصر ماتينيون بباريس)، وأبعث رسالة إلكترونية إلى ماكرون أخبريه فيها أنّ فرنسا تأخذ ما نسبته 20 في المئة من الغاز الجزائري مجانا”.

وتأتي هذه الخطوة من الناشطين في وقت صدرت تصريحات رسمية من وزير الخارجية رمطان لعمامرة “يرفض فيها التدخل بالشأن الداخلي للجزائر”، كما دعت أحزاب معارضة دولا مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بعدم دعم النظام على حساب الحراك الشعبي وترك الجزائريين يحلون مشاكلهم داخليا.

هل تؤثر الاتصالات على قرارات فرنسا بشأن الجزائر؟ 

اعتبر الإعلامي الجزائري المقيم في باريس فاتح بولعشب أنّ المسألة رمزية قبل كل شيء، ولا تختلف عما فعله جزائريون عندما اتصلوا مئات المرّات بمستشفى جنيف “اطمئنانا” على صحة بوتفليقة أو للمطالبة بإرجاعه إلى البلاد.

وقال بولعشب إنّه “لا يعتقد أن اتصالات الجزائريين بقصر الإليزيه وقصر الحكومة بإمكانها التأثير في واقع التدخل الفرنسي بالقرار الرسمي الجزائري”.

وأضاف: “ما يمكن أن يغير تعامل السلطات الفرنسية مع القرار السياسي في الجزائر، هو الضغط الحقيقي على أرض الواقع، والقطيعة الحقيقية مع مسؤولي البلدين”.

بدورها، أكدّت الإعلامية دليلة مالك أنّ “الشعب الجزائري يرفض كل أشكال التدخل الأجنبي، وأن تصريح ماكرون تدخل سافر بالشأن الداخلي”.
وأردفت: “من حقهم وضع النقاط على الحروف بوسائل مختلفة منها الاتصال بقصر الإليزيه”.

ووصفت تصرفهم بـ”الحضاري الذي يعبر عن رفض التدخل في الشأن الداخلي للبلاد”.

وشددت أنّ “الجزائريين واعون بما قد يترتب عن مثل هذه التصريحات الملغمة”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 8 سنوات منذ
<strong>اقصى ما يمكن ان تقدمه فرنسا لحل الازمة الجزائرية هو ملاذ امن لرموز النظام الفاسد و تسهيل عملية ترحيلهم الى المدن الفرنسية للاستقرار مع عائلاتهم و متابعة مشاريعهم</strong> لن تستطيع فرنسا انقاذ النظام الجزائري من نهايته الحتمية و رحيله الى مزبلة التاريخ لان مشكلة الشعب الجزائري الشقيق ليست مع بوتفليقة لان هذا الكائن الميت الحي اصبح خارج المسؤولية و رفع عنه القلم و سيبقى جزء من التاريخ الاسود بعد ان اصيب بالجلطة الدماغية التي افقدته الحركة و النطق المشكلة الحقيقية هي مع من حكموا باسمه عن طريق النصب و الاحتيال منذ 2012 الى اليوم بعد شغور منصب رئيس الجمهورية و لن تحقق الانتفاضة اهدافها الا باختفاء رموز النظام من المشهد السياسي و ترك الشعب يقرر مصيره و يبني دولته من جديد بوجوه جديدة شابة من احفاد شرفاء ثورة اول نوفمبر بعد ان عاش الويلات و الماسي و الفقر و التهميش تحت حكم هذا النظام الفاسد و الحل الوحيد الذي يمكن ان تساهم فيه فرنسا هو تشجيع كل رموزه و تسهيل مغادرتهم النهائية للجزائر مثل الحركيين الذين تعاونوا معها و الاستقرار في فرنسا لتبدا صفحة جديدة مع النظام الجديد الذي سيخلف النظام الفاسد الذي انتهت مهمته الوظيفية بعد ان ادى ما عليه بمرسوم رئاسي من شارل ديغول قبل مغادرته الجزائر في 5 جوان 1962 حينما قال ما سنقدمه باليد اليمنى سناخذه باليد اليسرى و فعلا هذا ما تحقق لان كل رموز النظام جعلوا من باريس و المدن الفرنسية قبلتهم و كعبتهم المشرفة ففي مصارفها كدسوا ما نهبوه من اموال النفط و الغاز على مدى عقود و الان جاء دور الشعب الاصيل المنتفض الذي عاش على الشعارات و البروباكاندا كي يحصل على استقلاله الحقيقي بعد ان لقن هذا النظام اكبر درس في النضال السياسي السلمي الراقي ; صبر الشعب الجزائري الشقيق قد نفذ و القضية التي افاضت الكاس هي العهدة الخامسة التي اهانت و استفزت 40 مليون جزائري حتى اصبح اضحوكة بين الامم و غمزات الاعين و الان جاء وقت الخلاص النهائي من هذه المهازل بعد ان وصلت تراكمات الفساد و الاستهزاء بمشاعر الشعب الى الحد الذي لا يوصف و رحيل النظام و اختفاء رموزه و بيادقه هو الذي ينهي عقدة الجزائر و تحولها من دولة فاشلة الى دولة ناجحة بكل المقاييس.