ارتفاع سقف المطالب الشعبية ينسف حلم الحكومة التوافقية
ارتفاع سقف المطالب الشعبية ينسف حلم الحكومة التوافقية
تتحرك السلطة في اتجاهات مختلفة من أجل إنجاح الحكومة التوافقية في إطار البحث عن تحقيق مكاسب سياسية تحفظ لها ماء الوجه أمام حجم الحراك الشعبي الاستثنائي الذي قد ينسف حلم الحكومة الجديدة في ظل تمسك المعارضة بدعم الحراك ورفض عروض السلطة للمشاركة في المرحلة الانتقالية.
يعمل فيلق المرحلة القادمة تحت ضغط الاحداث المتسارعة واستمرار حراك الشارع وصموده على ضبط تشكيلة الحكومة القادمة
باشراك مختلف الاحزاب السياسية للمساهمة في تسيير الازمة الحالية
وتجري جهات مسؤولة في الرئاسة بالتنسيق مع للوزير الاول نور الدين بدوي اتصالات في كل الاتجاهات فالحكومة القادمة واستنادا إلى تصريحات الوزير الأول سترى النور في غضون هذا الأسبوع
هذا من الناحية النظرية وحسب تصورات القائمين على تسيير المرحلة الانتقالية وستكون مشكلة من مختلف الاطياف الساسية وذلك بغية اضفاء نوع من الشرعية على الممارسة الحكومية
لكن الواقع يشير إلى أن الحكومة القادمة قد تتعثر وقد يصعب ضبط تشكيلتها وفق الأجندة المسطرة بالنظر لان شخصيات سياسية وأحزاب معارضة قد عبرت عن رفضها لمقترح بدوي والانضمام لحكومته التوافقية.
فالرفض جاء علنيا من بعض التشكيلات السياسيةحيث رفضت حمس خارطة الطريق التي وعد بها الرئيس كما أظهر حزب العمال بأن الوعود التي أطلقها بدوي قد تجاوزها الزمن في ظل ارتفاع سقف مطالب المحتجين
كما عبر بن فليس جيلالي سفيان عن عدم ثقتهم في بدوي ولا الوعود الوردية التي يرافع لأجلها
بينما رفضت أحزاب أخرى او أبدت تحفظها على اقتراح الانضمام إلى الحكومة بشكل غير علني وفي الكوالي تفاوض تحت الطاولة وعبر وساطات .
وقد وضع الحراك الشعبي المستمر الاحزاب السياسية في ورطة حيث أن خيار المشاركة في الحكومة سيفقدها وزنها في الأوساط المحتجة
فيما ابانت أحزاب وشخصيات سياسية عن مواصلته دعم الحراك على غرار حركة حماس وحزب طلائع الحريات وحتى حزب المستقبل
الأمر الذي يؤكد أن الأطراف التي كانت تعول عليها السلطة لضمها في الحكومة التوافقية من أجل التحضير لندوة الوفاق الوطني
وبالتالي تجسيد الإصلاحات التي تعهد بها رئيس الجمهورية ستكون خارج للحسابات
وستجد السلطة نفسها في مأزق حقيقي لرسم مخرجات المشهد السياسي وسيكون الرهان على نجاح الوساطة التي سيقودها الدبلوماسي الاخضر الإبراهيمي والضمانات التي يمكن أن يقدمها بدوي لاستقطاب قوى المعارضة هو سر إنجاح اولى محطات المرحلة الجديد
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)