منظمة الكرامة السويسرية تتبنى قضية الخليل أحمد جمال خاشقجي مخيمات تندوف

منظمة الكرامة السويسرية تتبنى قضية الخليل أحمد جمال خاشقجي مخيمات تندوف

مارس 19, 2019 - 19:07
تم التحديث: 8 سنوات منذ
11 6.3ك
منظمة   الكرامة   السويسرية تتبنى قضية   الخليل أحمد   جمال خاشقجي مخيمات تندوف

لي أمنية أعرف أنها لن تتحقق، و لكني سأبوح بها.. بأن تندثر كل أسلاك صبيب االشبكة العنكبوتية، العابرة للبحار  و المزودة للقارات تلك التكنولوجيا المزعجة و المرهقة، و لو ان هذا الامر سيوقف وصول كتاباتي اليكم، و أن تنزع أحوال الطقس جميع الصحون و اللاقطات الهوائية..، و أن تنهار خدمات الهاتف الذكي و تتعطل موجات البث الإذاعي و التلفزي، فنجد بعدها أنفسنا و قد عدنا إلى زمن الكتابة على الجلد و الأوراق و المراسلات بالحمام الزاجل..، لأن سرعة ما يحصل من أحداث و هول انتشار ما يتم ترويجه من أخبار، تكاد تحرمني شهية الطعام و الشراب، و تدخل بي مرحلة الاكتئاب الصحفي، بعد أن أصبح كل خبر أطّلع عليه، مقدمة لكارثة تعصف بمخزون الصبر و الأمل الذي بالكاد أستطيع تخزينه تحسبا للأشهر القادمة، و إني لأراها أشهرا تعيسة و كدرة و لا طاقة لنا عليها بالمخيمات و بالأراضي المحتلة..

فبعد أن وُضِعَ ملف المختطف "الخليل أحمد" أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف و دخول القضية مرحلة التدويل  (كما سبق و أوضحنا في المقالات السابقة)، ها هو الإهمال  التي تعاملت به القيادة مع هذا الملف  يلد لنا امورا تجعل من قضيته مصيبة بحجم الجبال و ثقلها، و الأكثر أن هذا التسارع في الأحداث الخاصة بهذا الملف يتزامن و الظرفية السيئة لقضية حقوق الإنسان داخل المخيمات، و أيضا يفتح جراح مرحلة اعتقدنا أنها طويت الى غير رجعة، و كان من السهل جدا معالجتها و التخلص من آثارها الجانبية عبر اعتماد الحوار المباشر، و الصريح دون إعطاء الوعود و التسويفات التي تزيد من الانتظار و ترفع درجات الغضب و الغليان.

فقد قامت  - هذه المرة- منظمة "الكرامة" السويسرية بتبني قضية "الخليل احمد"  و انجزت تحقيقا عنه عبر شريط وثائقي مصور بتقنية عالية، دمجت فيه شهادة ابنه "رشيد بريه" و  كشفت خلاله عن وقائع تدين القيادة الصحراوية، و تضع أيضا سلطات  الجزائر  الحليفة في واجهة الاتهامات بخرق قوانين حقوق الأفراد في ملف الاختطاف القسري لرجل كل تهمته أنه كان مكلفا بملف حقوق الإنسان بالمخيمات، و ربما اطلع و نبش في امور هي من الطابوهات في قضيتنا الوطنية، فكان مصيره السجن و  ربما  انتهى تمت تصفيته.

"رشيد بريه" يظهر في الشريط الوثائقي و هو يتحدث بكل ثقة عن مسؤولية القيادة الصحراوية و  السلطات الجزائرية في اختفاء والده، و يتهمهما بشكل واضح بتدبير اختطافه، بعد أن حكى  ما يعتقد انها سبب استدراج والده الى العاصمة الجزائرية و اعتقاله بسجن عسكري بالجزائر، حيث قال : "أن آخر منصب شغله الخليل أحمد، كان مسؤول داخل الحكومة الصحراوية مكلف بحقوق الإنسان، و أنه كانت له خلافات واضحة و غير مخفية مع قادة البوليساريو بسبب إطلاعه على الكثير من أسرار الدولة"، و يضيف الابن: "لقد كان والدي منشغلا بتدوين مذكراته التي تتحدث عن الفترة ما بين ثمانينيات و تسعينيات القرن الماضي و هي الفترة التي حدثت فيها تصفيات داخل القضية الصحراوية و تعرف تلك المرحلة باسم ايام الشغب ".

و يحكي "رشيد" السيناريو الذي تم حبكه للإيقاع بـ "الخليل أحمد"، بعدما  ارسله الرئيس الصحراوي السابق "محمد عبد العزيز" إلى العاصمة الجزائر، من أجل إلقاء محاضرة في إحدى جامعاتها، و قد أقام في السفارة الصحراوية بالعاصمة، و عند خروجه منها  لامتطاء السيارة التي حضرت لتقله إلى الجامعة الموعودة، فوجئ بتوقف سيارات أمام السفارة و خرج منهم أربعة أفراد مجهولين أرغموه بالقوة على الصعود إلى إحداها، و انطلقت به إلى  وجهة مجهولة..، لتنقطع أخباره بعد ذلك.

بعد حوالي الشهرين  - يؤكد "رشيد"- نجح أخوه الأكبر في التوصل إلى مكان تواجد والده، و هو سجن عسكري يدعى "سجن البليدة "، و  تمكن من لقاءه هناك لمدة عشرون دقيقة  ثم انقطعت أخباره إلى اليوم، لتبقى الأسئلة المحيرة و العالقة : لماذا تم سجنه دون محاكمة ؟ و لماذا أخذ إلى السجن العسكري و ليس المدني ؟ ثم أين هي تلك المذكرات التي تسببت في اختطافه ؟ و ماذا كانت تحتويه حتى تضطر الجزائر إلى إخفاءه؟ و ما دور القيادة  الصحراوية في كل ما جرى لـه؟ و أخيرا لماذا أنكرت القيادة سجنه منذ البداية رغم أنها من دبر له المكيدة ؟.

جزء من الجواب على كل هذه الأسئلة يوجد في الوثائقي و ما يتضمنه من وقائع حيث يقول "رشيد بريه" أنه اتصل بمنظمة "أمنيستي انترناشيونال"، و أجابته أن البحث في الموضوع صعب جدا لأنه مرتبط بالسجون العسكرية الجزائرية، و هذا يعني بأن الجزائر في قضايا حقوق الإنسان تجعل من سجونها ثقبا أسودا، يصعب الحصول  منها على لوائح للسجناء و أماكنهم و يستحيل الإطلاع على ملفاتهم إن وجدت، لأن أغلب السجناء لا يتوفرون على ملفات، و لا تعرف التهم التي يتابعون من أجلها، و أن معظم نزلاء السجون العسكرية الجزائرية مختطفون و لا تعلم أسرهم مكانهم، فهم ببساطة ضحايا نظام دكتاتوري.. هذا ما أرادت شرحه منظمة "أمنيستي"  للابن  المكلوم "رشيد"، لكن الحقيقة  ان هذه المنظمة بدورها متورطة في الموضوع و لو بالتزام الصمت، ما دام النظام الجزائري زبونا لها يدفع بسخاء لإسكات أقلامها  عن كتابة تقارير تدينه و إقناع محققيها لشطب السجون الجزائرية من القائمة  السوداء للمنظمة.

بعد هذا الوثائقي الذي أنجز حول "الخليل أحمد"، من طرف منظمة "الكرامة" السويسرية ، أكاد أجزم أن المعارك الدبلوماسية القادمة، لن تكون بيننا و بين المغرب، بل ستكون بين الشعب الصحراوي و قيادته، و على القيادة أن تترافع أمام المنظمات الدولية لتعيد الثقة إلى الشعب في مواقفها، و على الشعب أن يضغط بكل ثقله و قوته لكشف مصير "الخليل أحمد" و محاسبة الجناة....

حـسـام الـصـحـراء للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 8 سنوات منذ
<strong>الجزائر يحكمها نظام مجرم</strong> الأدلة تتراكم على ماسبقها من وثائق تثبت التهم ضد حكام الجزائر، وها نحن بصدد موضوع آخر يثبت طبيعة النظام الخرائري الاجرامية . لا يدافع على المجرم سوى المجرم.. للماذا يدافع النظام الخرائري على تنظيم البوليساريو المجرم؟ في يوم من الأيام سيتم فتح كل الجزائر للبحث عن المجرمين وانا أقول هنا وفي هذه اللحظة فأي دولة تبحث عن مجرم كبير سوف تجده حينها في الجزار تحت حماية النظام الخرائري. باش نكون معاكم واضح راني لم أقول ان الجزائر فيها 40 مليون مجرم ، قلت فقط بان النظام الحاكم في الجزائر يتعاون مع المجرمين من أي بلد.. فقط المجرمين.. ولا يهمه مصلحة الشعب الذي يملك صفة المواطن قانونيا . الجزائر لا يُحترم فيها القانون . دولة مارقة بسبب نظامها وليس سكانها . نظام مارق لا يستحق اي مستوى من الاحترام لا داخل ولا خارج الحدود
ALGÉRIEN AN&nbsp;YME
ALGÉRIEN AN&nbsp;YME 8 سنوات منذ
VIVE LE PEUPLE ET A BAS LE RÉGIME FANTOCHE RÉTROGRADE AU DIABLE LE POLISARIO ET LES PAYS AFRICAINS PAUVRES ET C&nbsp;ORROMPUS QUI DURANT PLUS DE QUARANTE ANNÉES PASSÉES &nbsp;T RUINÉ L' EC&nbsp;OMIE DU PAYS SANS RIEN APP&nbsp;ORTÉ EN C&nbsp;TRE PARTIE A L’ALGÉRIE... LE PEUPLE ALGÉRIEN NE POURRAIT C&nbsp;TINUER A IGN&nbsp;ORER CETTE HÉM&nbsp;ORRAGIE C&nbsp;STANTE CELLE DE CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS PERDUS ET PARTIS EN FUMÉE AU DÉSERT DE TINDOUF, DES PÉTRODOLLARS QUI AURAIENT PU S ILS ÉTAIENT INVESTIS DANS LE PAYS POUR LE BIEN ETRE DU PEUPLE ,SERAIT D'UNE &nbsp;ANCE CAPITALE POUR LES ALGÉRIENS ET ALGÉRIENNES ET DES CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS QUI AURAIENT PU EVITER AUX JEUNES DE SE LANCER DANS DES AVENTURES A HAUT RISQUE POUR TENTER D ATTEINDRE LA COTE EUROPÉENNE CL&nbsp;ANDESTINEMENT DANS . .DES BARQUES DE F&nbsp;ORTUNE DES DIZAINES DE JEUNES &nbsp;T PÉRI EN MER PAR LA FAUTE DES HARKI/BOUTEFF QUI &nbsp;T RUINÉ L' EC&nbsp;OMIE DU PAYS ET QUI DURANT DES DÉCENNIES N'&nbsp;T FAIT QUE DÉTOURNER DES MILLIERS DE MILLIARDS DE DOLLARS TRANSFÉRÉS ILLICITEMENT ET FRAUDULE&nbsp;USEMENT DANS LEURS COMPTES BANCAIRES A L 'ETRANGER D'UN COTE ET DE L'AUTRE DE GASPILLER L' ARGENT DU PEUPLE DISTRIBUÉ GRACIE&nbsp;USEMENT EN AFRIQUE SUBSAHARIENNE ET POUR LES MILICES DU POLISARIO ET TANT D'AUTRES GABEGIES M&nbsp;STRES D&nbsp;T LA LISTE EST L&nbsp;GUE COMME LES ACHATS RÉPÉTÉS DE LA KH&nbsp;ORDA RUSSE C&nbsp;TRE LE SOUTIEN DE POUTINE AU RÉGIME FANTOCHE POURRI DES BOUTEFF ET S&nbsp; SINISTRE CAP&nbsp;ORAL PRO-RUSSE.
زائر
زائر 8 سنوات منذ
la franchement sa fakhamatou nous a épaté il a été plus rapide que son ombre a peine cinq minutes après l'atterrissage du gulfstream sur le tarmac il était déjà dans la cabine au volant de la moissonne&nbsp;use batte&nbsp;use et il avait fauché au passage kouider qui fumait tranquillement sa clope au coin de la rue pas loin du QG et rêvait au déroulement de la &nbsp;table ronde avec ses copains du Polisario a raconter des blagues et rire un bon coup mais le mektoub en a décidé autrement victime de son succès il est tombé en héros au front sur le champ d'honneur pour la chimérique rasd pour le Polisario
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>le dernier baroud d&#x27;honneur de boutef avant le drapeau blanc</strong> devinez qui c'est que sa fakhamatou tout en sachant qu'il ne l'emportera pas au paradis a désigné en toute âme et conscience toute honte bue un certain M Lamamra pour conduire la délégation algérienne a Genève un diplomate de carrière le nouveau MAE vice premier ministre et successeur de kouider le très connu pour ses fous rires et célèbre pour ses calembours d'après certaines rumeurs l'ancien nouveau MAE je vous épargne la suite est atteint d'une marocophobie chronique et la maladie est a son dernier stade et le dernier recours sont les soins palliatifs pour permettre au plus marocophobe du régime après le locataire du palais de la mouradia bien sûr qui détient le pompon et le record et tient le haut du pavé de l'ingratitude et la cuillère de bois de la reconnaissance de vaquer a ses occupations quotidiennes et mettre les bâtons dans les roues Marocaines sans remords et pas le moindre atome de respect de bon voisinage et faire du bouche a bouche a l'entité polisarienne et massages cardiaques pour maintenir en vie une chimère si chère au grand moudjahide un pied de nez a l'UMA son mein kampf et sa Führer de vivre disait Adolf
M.SAHRAOUI
M.SAHRAOUI 8 سنوات منذ
Durant les quarante années passées ,plusieurs Al Khlil Ahmed ont été sauvagement zigouillés par les criminels sbires du polisario avec la complicité active de la redou&nbsp;table sécurité algérienne &nbsp;(Gestapo&nbsp;)présente sur place durant les quatre décennies aux sinistres camps de l'enfer de Tindouf. Des charniers humains pourraient être découverts a Tindouf si le régime militaire barbare assassin algérien autoriserait un jour les défenseurs des droits humains occidentaux a enquêter sur les tortures et les disparitions forcées de dizaines d'opposants au polisario. C'est d'ailleurs la raison pour laquelle l'interdiction formelle de visiter les sinistres camps de Tindouf pour les défenseurs des droits humains étrangers a été décrétée depuis toujours,plus de 43 années maintenant par le régime harki assassin dont l'autorisation de visiter les camps de Tindouf n 'est accordée qu aux associations corrompues au service des harki comme la fame&nbsp;use américaine connue de tous pro-Algérie,en quête de pétrodollars algériens. Des dizaines de femmes ont été violées par des chefs polisariens dont le minable Rekhis le chef terroriste et violeur 1er responsable du polisario . De très nombre&nbsp;uses femmes innocentes violées de force ,des victimes des criminels chefs polisariens et qui les malheure&nbsp;uses n'oseraient pas se faire connaitre et porter plainte au tribunal en Espagne, pour éviter de souiller leur réputation dans les camps de Tindouf.