للإلتفاف على الحراك التلفزيون الحكومي يفتح ابوابه لمعارضة الكاشير
للإلتفاف على الحراك التلفزيون الحكومي يفتح ابوابه لمعارضة الكاشير
بدأ الحراك الشعبي الذي دخل شهره الثاني في كسر بعض الحواجز , والقيود المفروضة على الحقل الإعلامي، وذلك بقرار التلفزيون الرسمي استضافة “شخصيات مُصنفة في خانة المعارضة” , ، حُرمت من هذا المنبر لسنوات طويلة, من دون أي حجة مقنعة , سوى أن التلفزيون الحكومي قرّر ممارسة “الدعاية” لصالح السلطة.
وأعلن رئيس حزب جيل جديد، “جيلالي سفيان “مشاركته في حصة سياسية، الأحد 24 مارس تُبث على المباشر في التلفزيون العمومي، وكتب في منشور على صفحته الرسمية فايسبوك : ” منذ 2012، سأحل سهرة الأحد ضيفًا على التلفزة العمومية( القناة الناطقة بالعربية) , في حصة سياسية تبث على المباشر على الساعة التاسعة” .
ونشر رئيس الحزب المعروف بهجومه وإنتقاده اللاذع للنظام الجزائري ورموزه، مقطع من أخر حصة شارك فيها على التلفزيون الجزائري والتي تعود لعام 2012، وذلك بعد شهرين من حصوله على ترخيص لحزبه بالنشاط السياسي، في إطار “حزمة الإصلاحات” المعلن عنها من قبل بوتفليقة سنة 2011 تزامنًا مع ثورات الربيع العربي.
وفي السنوات الأخيرة، ندّدت عدة أحزاب سياسية، بحرمانها من الظهور على التلفزيون العمومي من دون أي سبب، واتهمت وزارة الاتصال بتحويله إلى بوق للنظام الحاكم، وهو ما أضر بسمعة هذا المنبر الإعلامي الذي يقع على عاتقه تقديم خدمة عمومية للمواطنين كما ينص عليه القانون.
ومنذ انطلاق حراك 22 فبراير، تعيش مؤسسة التلفزيون والإذاعة , على وقع وقفات احتجاجية لصحافيين، رفضوا ما يصفونه بـ “الإجراءات التعسفية” الممارسة عليهم بسبب مواقفهم السياسية، والخاصة بالمتابعة الإعلامية للحراك الشعبي المناهض لبقاء بوتفليقة في الحكم والداعي إلى رحيل النظام الحالي ورموزه.
وبتاريخ 27 فيفري وجّه صحافيو التلفزيون والإذاعة، بيانًا إلى مديرهم العام جاء فيه إن ”الحراك الشعبي الذي تشهده بلادنا منذ يوم الجمعة 22 فبراير وما تبعه من تطورات ميدانية متسارعة، يضع المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري في قلب الرهان الشعبي على تحملها مسؤولية نقل هذه التطورات مهما كانت طبيعتها“.
وذكّر الصحافيون الغاضبون بضرورة “وقوف المؤسسة الإعلامية إلى جانب الشعب، وهو يتطلع إلى تحقيق مطالب واضحة لا يمكن لأي صحيفة أو قناة، حتى وإن كانت عمومية، أن تتفادى الحديث عنها، أو اختزالها في مطالب اجتماعية دون سواها“.
وتعرض صحافيو التلفزيون العمومي لانتقادات لاذعة على خلفية تجاهلهم لمسيرة 22 فبراير التاريخية وهو ما جعلهم عرضة للتذمر الشعبي، وملاحقتهم بأصابع الاتهام باللامسؤولية، واللامهنية ، والتخوين، وهو ما لم يتقبله الصحافيون.
هذا و قد دخلت القنوات الخاصة في سباق مع الزمن , قصد تدارك ما فاتها من تغطية للحراك منذ انطلاقه يوم 22 فيفري الماضي , و محاولين كسب ثقة المواطنين المهتزة خصوصا , بعد ان كانت هذه القنوات تدعم بقوة ترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة .
ومع سير الاحداث اجبرت قوة الحراك الشعبي السلمية , هذه القنوات الخاصة على الالتحاق بصوت الشعب ,و فتحت مكاتبها للمعارضين , فهل اقتنع التلفزيون العمومي بضرورة الانفتاح على الحراك , و على المعارضة بدافع دعم الشعب , من اجل تحقيق مطالبه المتمثلة في ذهاب بوتفليقة و عدم التمديد, و ايضا مطلب التغيير نحو الافضل , ام ان هناك اهداف اخرى تتمثل في محاولة الالتفاف على الحراك, و توجيهه حسب ما يريده النظام .
هذا ما سنعرفه في الايام المقبلة .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)