حملة أعلامية مشبوهة مدفوعة من الدولة العميقة تقترح هيئة رئاسية لتسيير المرحلة الانتقالية
حملة أعلامية مشبوهة مدفوعة من الدولة العميقة تقترح هيئة رئاسية لتسيير المرحلة الانتقالية
فاروق قسنطيني زبيدة عسول قناة النهار والمئات من الصفحات ، تتحرك فجأة للمطالبة بـ (هيئة رئاسية) لتسيير المرحلة الانتقالية . ذلك ، لأن هناك جزء من الشعب ، لا يوافق على تطبيق هذه المادة بالطريقة التي تريدها الدولة العميقة ، فأي شعب من الشعبين المختلفين ، سيؤخذ برأيه هنا ، في تطبيق المادة من عدمه ؟ بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
هذه عقبة أخرى تنصبها الدولة العميقة ..
لماذا تقترح الدولة العميقة هيئة رئاسية ؟
أولا يجب أن نتفق أنّ هذه الهيئة ليست دستورية ، والاستناد إلى المادة 7 مجرد خدعة ، لأن هذه المادة التي تقول (الشعب هو مصدر السلطة) لا يعني تطبيقها سوى وجه واحد ، وهو ما تبينه المواد التالية لها ، وهو السلطة عبر الانتخابات والاستفتاء، وليس عبر الشارع .
وفتح الباب لهذه المادة ، يعني أن مجموعة من الناس قد تجتمع في كل مرة وتخرج للشارع لتطالب بتغيير شيء أو تطبيق شيء، رغم أنف الدستور ،وهو ما يفتح الباب للفوضى .
نية الدولة العميقة نية خبيثة ، وهي بعد أن أدركت أنها فقدت العصابة التي كانت في الرئاسة ، وفقدت (الأفسيو) وفقدت الحكومة التي كان يرأسها أويحيى ، وفقدت مخابرات طرطاق ، وانحاز الجيش ضدها ، وصار الشعب يطرد ممثليها من مدن الجزائر ، أدركت أنه لا حظ لها في الانتخابات القادمة ،ولا في المستقبل الذي قد يمتد سنوات ،لذلك بدأت في ممارسة ألاعيبها المعروفة ، للدخول إلى دائرة القرار باسم ( مجلس رئاسي) أو (هيئة رئاسية) أو (نجلس انتقالي) .
خطورة هذا المجلس الرئاسي ، أنه سيكون خرقا للدستور ، ومن هنا يمكنه أخذ أي قرارات باسم المادة 7 ومرجعية سلطة الشعب والحراك ، وهو ما يعني أنه سيتغوّل خارج إطار الدستور ، لأنه هو نفسه سيكون دستورا .
فماذا لو أنّ هذا المجلس الرئاسي ، قرر غدا عزل قائد الأركان ، واستبداله بسعيد باي أو غيره ؟
سيقول البعض إنّ ذلك لن يكون دستوريا .
والجواب : وهل تعيين هذا المجلس ووضع صلاحيات رئيس الجمهورية في يده ، دستوري مع تطبيق المادة 102 التي تجعل الأمر في يد رئيس مجلس الأمة ؟
ثمّ ، أي غبيّ هذا الذي سيصدّق أن هذا المجلس الرئاسي ، والمتمثل حسب اقتراح عسول وقسنطيني في ( زروال وبوشاشي) ، سيكون نزيها في تنظيم الانتخابات ؟
إنّ أخطر مؤامرة تدبرها الدولة العميقة اليوم ، هو تعيين هيئة غير دستورية ، لتستطيع بها تجاوز الدستور ، وإصدار قرارات كبيرة ، انطلاقا من ( التوكيل الشعبي) المتمثل في المادة 7 .
إنّ الجيش نفسه سيرتكب أكبر خطإ له ، إن انساق وراء هذا الطرح غير الدستوري ، وسيكون في موقف المتهم .. لأنّ الذي يحكم اللعبة هو ( الدستور) لا ضغوطات دول الظل ولوبيات السياسة والمال .
نحن الطرف الأضعف في المعادلة ، ولا ضمان لنا إلا الدستور حاليا ، رغم سوئه .
إنّ الذين ينادون بمجلس رئاسي ، يجب أن يدركوا أنّ هذا المجلس لن يكون فيه أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، بل ستكون فيه شخصيات ، ستصدم الشعب كله ، وحينها لن ينفع الندم ، لأنها ستتصرف بقوة الشرعية الشعبية .
فرنسا اليوم في مأزق ،والدولة العميقة اليوم في مأزق ،وهما تحاولان إعادة إنتاج نظام يخدم مصالح باريس وأبنائها في الداخل .
ولئن ذهبت الأمور باتجاه هيئة رئاسية ، فسيندم الشعب على فترة بوتفليقة نفسها ، فليس لعبة أن يعود جنرالات الدم إلى قيادة الجيش ، استنادا لقرارات هيئة تستند إلى شرعية الحراك .
الجمعة القادمة ، لن يكون لها في برنامجها بند أكبر من بند تحقيق ( الهيئة الرئاسية الانتقالية) التي ستكون انقلابا على الدولة الجزائرية .
وعلى أهل الوعي أن يقدّروا خطورة المرحلة وخبث المؤامرة .
المنادون بتفعيل المادة 7 بمفهومها ( الشوارعي) لا المؤسساتي ، سيطيحون بالمادة 102 ، لأنه لن يبقى هناك معنى للمادة 102 ، إذا تحوّلت إدارة فترة الشغور من مجلس الأمة إلى ( الهيئة الرئاسية) ..
وهو ما يعني الخروج من ( الدستورية) إلى ( قانون الغاب) ..
ومن يقارن خبث وزارة بسيطة ، بخبث دهاة الدولة العميقة ، ليوهمنا أنّ وزراء الحكومة الحالية أخطر على مستقبل الجزائر ونزاهة الانتخابات ، من ( الهيئة الرئاسية) التي تنادي بها الدولة العميقة ، فهو إما درويش .. أو متآمر ..
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)