قايد صالح وعبد القادر بن صالح وجهان لعصابة واحدة

قايد صالح وعبد القادر بن صالح وجهان لعصابة واحدة

أبريل 03, 2019 - 16:39
تم التحديث: 7 سنوات منذ
5 3.9ك
قايد صالح وعبد القادر بن صالح وجهان لعصابة واحدة

بتقديم عبد العزيز بوتفليقة استقالته من منصب الرئاسة، تدخل الأحداث في الجزائر منعطفا غير واضح المعالم. الأنظار تتجه على وجه الخصوص إلى رجلين، سرّع الأول في تنحي بوتفليقة، أما الثاني فسوف يدير المرحلة الانتقالية.

قطف الحراك الجزائري أولى ثماره عندما أعلن عبد العزيز بوتفليقة استقالته عن منصب الرئاسة التي تشبث بها عشرين عاما كاملة.

التجمعات العفوية التي شهدتها شوارع العاصمة الجزائر، أظهرت بوضوح فرحة الجزائريين بالتنحي، لكنها أيضا كانت شاهدة على عزمهم، وفقا لشهادات أوردتها الوكالة الفرنسية، بمواصلة الحراك إلى حين تغيير النظام، فالمطلب الأساسي الذي رفع منذ انطلاق الاحتجاجات قبل أربعة أسابيع كان واضحا مفاده "فليتنحوا جميعا!". والمقصود هنا جميع رموز النظام.

المفارقة أنه وبتنحي عبد العزيز بوتفليقة، تقدمت شخصيتان إلى قلب المشهد الجزائري، رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح الحليف السابق لبوتفليقة الذي ضيّق عليه الخناق، والثاني عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الذي سيخلف الرئيس المستقيل وفق مقتضيات الدستور. الاثنان معا سيلعبان في الأيام القادمة أدوارا محورية ومختلفة، لكن ما يجمعهما أنهما معا من الشخصيات التي يريد الحراك إسقاطها.

رئيس الأركان أحمد قايد صالح

كان رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح (79 عاما) أبرز الشخصيات التي خرجت وبقوة مدوية من فلك بوتفليقة، داعيا إلى العودة إلى البند 102 من الدستور، ثم بعد ذلك الى "التطبيق الفوري" للحل الدستوري القاضي بعزل الرئيس.

الرجل الذي تولى قيادة مناطق عسكرية عدة قبل تعيينه عام 1994 قائدا لسلاح البرّ خلال الحرب الأهلية (1992-2002) بين الجيش الجزائري والجماعات الإسلامية، عيّنه بوتفليقة قائدا للأركان في عام 2004، وذلك بعد فوز الأخير بولاية رئاسية ثانية. وجاء ذلك في وقت كان فيه أحمد قايد صالح مهددا بإحالته على التقاعد، لكن الرئيس الجزائري المستقيل أراد به حسب عدد من المراقبين إزاحة الفريق محمد العماري الذي كان من المعارضين لولاية ثانية للرئيس.

منذ ذلك الحين وإلى ان انطلق الحراك، ظل قايد صالح من أكثر المخلصين لبوتفليقة في المقابل أمّن له الرئيس وسائل تحديث الجيش.

لدى عودته من باريس في يوليو 2013 حيث أمضى في المستشفى 80 يوما بعد إصابته بجلطة في الدماغ، عاد بوتفليقة الذي كان يشغل أيضا منصب وزير الدفاع والقائد الأعلى للجيوش بموجب الدستور، ليعين رئيس الأركان هذه المرة نائبا لوزير الدفاع.

ويؤكد مراقبون أن بوتفليقة منحه هذا المنصب الوزاري مقابل دعمه في مواجهة قسم من الجهاز الأمني الذي كان يعارض ولاية رابعة ترشح لها بوتفليقة في 2014، اي بعد عام من إصابته بالجلطة.

الفريق صالح من جهته، ردّ الجميل لبوتفليقة حين عمل على إضعاف دائرة الاستخبارات والأمن، الجهاز الواسع النفوذ للاستخبارات التابع للجيش، ورئيسه الفريق محمد مدين الملقب بالجنرال "توفيق" الذي أحيل على التقاعد عام 2015.

بعد أن خرج الجزائريون إلى الشارع معترضين على ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، حذر أحمد قايد صالح "أولئك الذين يريدون جرّ الجزائر إلى سنوات الحرب الأهلية"، مشددا أن الجيش هو "الضامن" للاستقرار. قبيل ذلك كان الفريق صالح داعما لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

بتنامي قوة الاحتجاجات، تغيّرت نبرة رئيس الأركان نحو طابع أكثر ليونة: البداية عبر التأكيد بأن الجيش يتقاسم "القيم والمبادئ نفسها" مع الشعب، والنهاية عبر خطاب مفصلي فاق جميع التوقعات، دعا فيه صالح بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تؤدي الى إعلان عجز رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بسبب المرض.

قايد صالح لم يكتف بذلك فحسب، بل إنه حتى لم يترك للرئاسة هامشا للمناورة، فبعد إعلان رئاسة الجمهورية أن بوتفليقة سيستقيل قبل انتهاء الموعد المحدد لولايته الرابعة في 28  أبريل، جدد قايد صالح تأكيده على وجوب "التطبيق الفوري" للحل الدستوري الذي يؤدي الى عزل بوتفليقة. كما اتهم أشخاصا بـ"المماطلة والتعنت" لإطالة عمر الأزمة وتعقيدها، وقال عنهم إنه "لا يهمهم سوى الحفاظ على مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد".

رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح

عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري منذ 17 سنة والذي ينص الدستور على أن يضطلع بمهام رئيس الدولة بالنيابة بعد استقالة رئيس الجمهورية، بدوره من نتاج نظام عبد العزيز بوتفليقة.

شغل مناصب عدة، فكان نائبا وسفيرا وموظفا وزاريا كبيرا. انتُخب نائبا في المجلس الشعبي الوطني للمرة الأولى في 1977. ثم أعيد انتخابه مرتين، كما تولى مسؤولية رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس لمدة عشر سنوات.

في 1989، غادر البرلمان ليبدأ مسيرة دبلوماسية قصيرة، إذ عيّن سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية ثم مديرًا للإعلام وناطقًا رسميًا باسم وزارة الشؤون الخارجية في 1993.

في 1994، أصبح رئيس المجلس الوطني الانتقالي (برلمان المرحلة الانتقالية) الذي أُنشئ بعد حلّ البرلمان وإلغاء الانتخابات التشريعية ( ديسمبر1991-  يناير 1992).

1997، كان من بين مؤسسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي فاز في السنة نفسها بالانتخابات التشريعية، فعاد نائبا مرة أخرى ورئيسا للمجلس الشعبي الوطني الذي تحول إلى الغرفة الأولى للبرلمان بعد إنشاء مجلس الأمة في دستور 1996.

بعد خمس سنوات، عيّنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عضوا في مجلس الأمة ضمن "الثلث الرئاسي" في مقابلة الثلثين الآخرين اللذين يتم اختيار أعضائهما بالاقتراع غير المباشر. وانتقل بذلك من رئاسة الغرفة السفلى إلى رئاسة الغرفة العليا في 2002، وهو المنصب الذي يشغله إلى اليوم، والذي يجعل منه الرجل الثاني للدولة.

وبحسب الدستور، يخلف رئيس مجلس الأمة رئيس الجمهورية في حالات الوفاة أو الاستقالة أو المرض الخطير والمزمن. وكما في 2013، بعد بروز احتمال رحيل بوتفليقة عن الحكم نتيجة إصابته بجلطة في الدماغ في 2013 ومكوثه الطويل في مستشفى في باريس، حصل أخيرا جدل في الأوساط الإعلامية حول شرعية تولي بن صالح للرئاسة بالنيابة.

ويدّعي معارضوه أنّه مغربي الجنسية أصلاً وتمّ تجنيسه في سنوات 1960، وهذا مانع لتولي الرئاسة في الدستور الجزائري. لكنّ بن صالح كذّب ذلك وأكد أنه جزائري المولد والجنسية، كما جاء في سيرته الرسمية المنشورة في موقع مجلس الأمة.

وسيكون على بن صالح خلال الفترة الانتقالية تنظيم انتخابات رئاسية حساسة في بلد يشهد منذ أكثر من شهر حركة احتجاجات غير مسبوقة من متظاهرين يصرون على رحيل كل النظام الذي يخدمه وخدمه كل من أحمد قايد صالح وعبد القادر بن صالح بإخلاص.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
a quelques détails près moins les chars c'est 1965 bis une guéguerre entre d'anciens compères dans le scénario présent il y'a un qui tient la porte ouverte à l'autre un coup d'éclat je putsh je passe
محمد تلمسان
محمد تلمسان 7 سنوات منذ
<strong>وجوه الشر ...</strong> وجهان لعملة واحة الا ان الكايد طالح يبقى اكثر فسادا و اكثر جرما من بن طالح &nbsp;! الكايد صالح نهب البلاد و العباد و حتى المساعدات الموجهة لللاجئين الصحراويين كان يتم تحويلها لصالحه ناهيك على صفقات الخردة الروسية كيف لفاسد و مجرم ان يحاكم فاسدا مثله &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!؟ بعد الاطاحة بالعصابة الاولى سيجيء الدور عليكم يا اكبر حرامي و اكبر سراق للبلاد و العباد
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
TOUS LES MAFIEUX DU CLAN BOUTEFF Y COMPRIS BENSALAH ET LE CAP&nbsp;ORAL GAY DE SALAH DOIVENT PARTIR ET LAISSER LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN CHOISIR SES REPRÉSENTANTS QUI S&nbsp;T H&nbsp;NÊTES ET QUI &nbsp;T LES MAINS PROPRES. TOUTE LA B&nbsp;ANDE MAFIE&nbsp;USE DES BOUTEFF DEVRAIT DISPARAÎTRE CAR RIEN DE POSITIF POUR LA PAYS NE VERRAIT LE JOUR AVEC CES MAFIEUX ENNEMIS DU PEUPLE. LE PEUPLE SE DOIT DE PERSÉVÉRER SUR SA LUTTE PACIFIQUE JUSQU' AU REPART DE TOUS LES POURRIS QUI 0NT DÉTRUIT L ALGÉRIE SUR TOUS LES PLANS DURANT DES DÉCENNIES DE DICTATURE MILITAIRE BARBARE ASSOCIÉE AU CLAN MAFIEUX DES BOUTEFF.
جزائري حر
جزائري حر 7 سنوات منذ
<strong>جاك المرسول</strong> صالح هو المتحكم بالبلاد والتروات والمشاريع بالخارج هو رئيس مافيا الكوكايين بالصحراء هو ناطق كاتب بوتفليقة رئيس حكومة للاستغلال من مخلفات الاستعمار مفقر الشعب غالق الح\ود بين الاخوة والعائلات والدول للسيطرة والقمع يجب طرده ومحاكمته ورفع صوره بالمسيرات لفضحه هو رئيس العصابة بوكرش الحرام يتقرب للشعب للرئاسة وهو يققر مايريد للاشهار
AL atlassi
AL atlassi 7 سنوات منذ
<strong>Pour les 10 fi 3kel</strong> Et oui les fakakirs, kabranates frança ont juré de ne pas vous laisser prendre votre liberté. Donc ils ne vous restent que de prendre votre courage à 2 mains, et penser au poète tunisien ABOU ALKASSEM ACHABI : SI le peuple voulait la liberté …. Il faut qu’il réponde au destin. Donc il faut dire à haute voix à kabrane Gaid salah que c’est lui le problème, donc il ne peut pas être l’architecte de la solution.