يا ظالم لك يوم ومهما طال اليوم : انتصر الشعب وذهب بوتفليقة والأمل في المستقبل
يا ظالم لك يوم ومهما طال اليوم : انتصر الشعب وذهب بوتفليقة والأمل في المستقبل
أخيرا انتصر الشعب الجزائري لأول مرة في ثورته الحقيقية على الطغاة من بني جلدته الذين اغتصبوا السلطة قبل فاتح جويلية 1962 وهو تاريخ الاستفتاء المشؤوم لتقرير مصير ( شعب ) عصابة محمد إبراهيم بوخروبة المدعو بومدين ، ودام الحكم لعصابة بومدين مدة 57 سنة ...أخيرا يبدو أن غمة المجرمين الذين حكموا الجزائر طيلة 57 سنة بدأت تتنفرج ، ويبدو أننا على أبواب تأسيس الجمهورية الثانية في الجزائر منذ فاتح نوفمبر تاريخ 1954 أي منذ انطلاق الثورة ضد الاستعمار الفرنسي التي اغتصبتها عصابة بومدين واغتصبت مبادئ تلك الثورة المجيدة وسرقت ثروته وزورت تاريخ الجزائر وجثمت على صدر الشعب طيلة 57 سنة ... واليوم 02 أبريل 2019 تاريخ استقالة أو إقالة أحد أهم عناصر عصابة بومدين وهو بوتفليقة ونتمنى أن يكون آخرهم حتى لا نعيد مسلسل الظلم والحكرة ونشر القحط الفكري والسياسي ، ومبرر هذا التحفظ هو أن الأمور معلقة بالمستقبل الذي يتمنى كل أحرار الجزائر وحرائرها أن يحقق الشعب كل مطالبه بدون استثناء ، و الضمانة الوحيدة للأحرار للانعتاق من ربقة المستعمر الثاني من جلدتنا هو عزيمة الشعب الجزائري الذي خرج للشارع وأحرق كل مراكب العودة إلى زمن الذل والمهانة والتفقير و الحكرة والظلم الذي مارسته عليهم عصابة بومدين ومن جاء بعدها طيلة 57 سنة ، وأعيد نتمنى أن يكون بوتفليقة هو آخر شرير من تلك العصابة التي نتمنى أن تذهب إلى غير رجعة أبدا ..
أولا : آخر سويعات بوتفليقة قبيل استقالته أو إقالته :
يمكن تلخليص آخر سويعات بوتفليقة يوم 02 أبريل 2019 قبيل استقالته أو إقالته ، وذلك في علاقة هذه الإقالة أو الاستقالة ببيان الجيش الذي تغدى فيه ببوتفليقة قبل أن يتعشى هذا الأخير بالجيش فيما سماه بوتفليقة بإصداره قرارت مهمة بعد تشكيله لحكومة نور الدين بدوي لتصريف الأعمال ويمكن تلخيص بيان الجيش ليوم 02 أبريل 2019 فيما يلي :
1) ذَكَّر بيان الجيش الشعبي بتاريخ 30 مارس الذي ألح فيه على ضرورة تفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور وأنه لا يمكن تصور أي حل آخر خارج نطاق الدستور..
2) استحسن الشعب الجزائري ورحب بهذا المسعى المقترح في 30 مارس ورأى فيه بادرة خير وأمل للخروج من الأزمة ...
3) لكن مع الأسف الشديد قوبل هذا المسعى بالتماطل والتعنت بل والتحايل من قبل أشخاص يعملون على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها، والذين لا يهـــمهم سوى الحفاظ على مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد.
4) يؤكد بيان الجيش أنه الوحيد الساهر على الحفاظ على النهج الدستوري للدولة، وضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب الجزائري، وهي الآن بصدد الالتفاف على مطالبه المشروعة من خلال اعتماد مخططات مشبوهة، ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والدفع بها نحو الوقوع في فخ الفراغ الدستوري..
5) وذكر بيان الجيش عمليات النهب التي عاشتها البلاد، وتبذير مقدراتها الاقتصادية والمالية فقد تساءل قايد صالح في بيان الجيش: كيف تمكنت هذه العصابة من تكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، دون رقيب ولا حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة، وها هي تحاول هذه الأيام تهريب هذه الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج، ويجدر التنبيه في هذا الإطار أن قرارات المتابعات القضائية المتخذة ضدها، صدرت عن العدالة من خلال النيابة العامة التي تحركت استجابة لمطالب شعبية ملحة، حيث تم اتخاذ تدابير احترازية تتمثل في منع بعض الأشخاص من السفر.
6) وتطرق البيان إلى الاجتماعات المشبوهة التي تعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب وتبني حلول مزعومة خارج نطاق الدستور من أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة وبالتالي تأزيم الوضع أكثر فأكثر، كل هذا تم بتنسيق الجهات غير الدستورية.
7) وقال القايد صالح في هذا البيان أنه : لا يمكنني السكوت عن ما يحاك ضد هذا الشعب من مؤامرات ودسائس دنيئة من طرف عصابة امتهنت الغش والتدليس والخداع...لذلك فهو يرى أنه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت وأنه تفعيل المواد 7 و8 و102، ومباشرة المسار الذي يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الشرعية الدستورية. وعليه فقرارنا واضح ولا رجعة فيه، إذ أننا نقف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة، وبصفتي ابن الشعب وبناء على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقي، فلا يمكنني إلا أن أنحاز إلى هذا الشعب الذي صبر طويلا وكابد المحن وحان الوقت أن يسترجع حقوقه الدستورية المشروعة وسيادته الكاملة لأننا نؤمن يقينا أن الأشخاص مهما طال الأمد فمصيرهم إلى الزوال، أما الوطن فهو باق إلى الأبد"
ثانيا : يا ظالم لك يوم ومهما طال اليوم : انتصر الشعب وذهب بوتفليقة والأمل في المستقبل:
أتذكر أننا كنا نحن أحرار الجزائر ننعت السلطة التياغتصبت الحكم في الجزائر بالعصابة ، ونحمد الله أنه كشفها بعد 57 سنة من اغتصاب سلطة الشعب وثورته على المستعمر وتآمر بومدين مع الجنرال دوغول على تنفيذ مسرحية استقلال الجزائر بفرض أسلوب شيطاني لتقرير مصير شعب بومدين الذي نتمنى أن يكون آخر رجاله هو بومدين وآخر أيامها هو يوم 02 أبريل 2019 ، تآمر بومدين مع الجنرال دوغول على تخدير الشعب الجزائري بالاستفتاء على قسيمة الاستفتاء المسموم التي تقول حرفيا : " هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962 ( نعم –oui ) ...لقد كانت جماعة ( الحلوف ) من العسكر الجزائري تسهر على تنفيذ ما ورد في قسيمة الاستفتاء المسموم وخاصة شرط أن تكون الجزائر : " متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962 " وقد صوت الشعب المخدوعُ و المُخَدَّرُ بفرحة المِنْحَةِ التي تبرع عليهم بها الجنرال دوغول بعد المفاوضات التي كانت تديرها في الخلف عصابة بومدين بعد الانقلاب على الحكومة الجزائرية المدنية المؤقتة في جويلية 1961 برئاسة فرحات عباس وبعده في 1962 برئاسة يوسف بنخدة ....
منذ تاريخ 05 جويلية 1962 والشعب مخدر باستقلال مزيف أعطى كل الصلاحيات لعصابة ( الحلوف ) بقيادة بومدين وهو الذي بدأ تاريخ الجزائر بالانقلابات منذ انقلاب البيان رقم 1 على الحكومة المدنية المؤقتة يوم 15 جويلية 1961 برئاسة فرحات عباس والانقلاب على بنبلة يوم 19 يونيو 1965 ، وهو الذي ألقى الجزائر في الحكم الشمولي البوليسي الإجرامي المخابراتي والذي رسم المخطط الجهنمي لإقبار الجزائر في التخلف الأبدي والذي نحصد اليوم نتائجه على الصعيد الاقتصادي المنحط والاجتماعي التفقيري والسياسي ( المبهدل ) حتى أصبحنا تحت سلطة مجرمين فرضوا علينا رجلا محنطا اسمه بوتفليقة منذ أن أصيب في أبريل 2013 بالجلطة الدماغية ، وفرضوه علينا فرضا في عهدة رابعة في 2014 وأصبحنا أضحوكة العالم ، والمصيبة أنهم فرضوه علينا واللعاب يسيل على خديه في عهدة خامسة في 2019 لكنه هو أو محيطه قرروا ذلك ، لكن الله قدروشاء فعل ولا راد لمشيئته ، إذ في صبيحة الجمعة الأولى يوم 22 فيفريي 2019 خرج الشعب ضد العهدة الخامسة ثم رفع سقف المطالب إلى " الشعب يريد إسقاط النظام " إلى " ترحلو قاع " ولا يزال ربنا العاطي سيعطي ما شاء ولا راد لمشيئته ... فإما أن تسير الأمور نحو الأحسن أي نحو ديمقراطية شفافة تليق بهيبة هذا الشعب الذي هيمن بشجاعته وهدوئه وسلميته على شاشات العالم ، وإما إنه لن يعود إلى ما قبيل تاريخ 22 فيفريي 2019 لأنه كما قلنا : لقد أحرق الشعب مراكبه حتى لا يعود لسنوات الذل والطابور على ( شكارة حليب وحبة بطاطا ) حتى لو بقي في الشارع قرنا من الزمن ، لأن الذي استطاع أن يقهر المستعمر الفرنسي في مدة 08 سنوات وهبّ في وجه الحركي بعد أن صبر على استعمار بني جلدته 57 سنة قادر على أن يستمر في الخروج إلى شوارع عموم مدن الجزائر قرنا من الزمن ...
عود على بدء :
يمكن أن نفتخر بالانتصار على تسلط عصابة بومدين ودفع آخر مجرم منها وهو بوتفليقة بإقالته مرغما بواسطة ضغط الشارع ... لكن الكلمة اليوم هي نحو المستقبل الذي نريده ورديا لأننا نريد قطف باقاته التي حرمنا منها طيلة 08 + 57 = 65 سنة ، نريد استقلالا حقيقيا وليس استقلال شعب الشياتة الذين لا شك أن قلوبهم تتقطع على زمان بومدين وبوتفليقة ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر : خوليف زيدان جنرال فرانس 24 الذي كان يسبح في بحور الأكاذيب ولا يستحيي – بوقطاية شيات رواد المواخير من أسياده ، ورواد ودور الدعارة في كل المدن الجزائرية وهو يلحس أحذية أسياده ، ومن بقي في مواخير الصرف الصحي من الصحافة الجزائرية الرسمية يبكي على ماضٍ انقرض مع ملوك الطوائف في الجزائر وأصبح اليوم يواجه شعبا واحدا قد جمع جميع الطوائف بدون استثناء لأن الفقر والتخلف كان عليهم جميعا وبدون استثناء ...
نحن سعداء ... لكن لن تكتمل سعادتنا حتى نتأكد أن القادم من الحكام ليسوا مستنسخين من السلطلة السابقة أي ليست سلطةً جزائريةً مُسْتَنْسَخَةً (régime politique cloné) من العصابة السابقة
وهو موضوع جدير بالتحليل ...
وإلى فرصة أخرى إن شاء الله لنتوسع في موضوع سلطةجزائرية مُسْتَنْسَخَة(régime politique cloné) من العصابة السابقة ....
سمير كرم للجزائرتايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (35)