لن تعيشُ طويلاً أيُّسلطةٍ جزائريةٍ مُسْتَنْسَخَةٍ(régime politique cloné) من العصابة السَّابقة
لن تعيشُ طويلاً أيُّسلطةٍ جزائريةٍ مُسْتَنْسَخَةٍ(régime politique cloné) من العصابة السَّابقة
اشتهرت النعجة ( دوللي ) بأنها أول حيوان ثديي يُـسْـتَـنْسَخُ من خلية ناضجة باستخدام عملية يطلق عليها نقل نواة الخلية الجسدية.وَوُلِدَتْ ( دوللي ) النعجة المستنسخة المدللة في إسكتلندا عام 1996، وماتت في سن صغيرة في عام 2003 عن ست سنوات، بعد إصابتها بهشاشة العظام والتهاب في الرئة، مما أثار المخاوف من أن الحيوانات المستنسخة (clonés) قد تصاب بالشيخوخة أسرع من صغار الحيوانات العادية.... كذلك سيكون مصير أي سلطة مُسْتَنْسَخَةٍ من أي عنصر، ولو عنصرٍ واحدٍ حَكَمَ الجزائرَمن عناصر المافيا السابقة فلن يعيش طويلا لأن الشعب الجزائري قد اكتسب مناعة قوية وحساسية مفرطة ضد كل عناصر حكم المافيا السابقة ، فقد قال الشعب ( تتنحاو قاع ) يعني ترحلو كاملين ترحلوا جميعا بدون استثناء .. مَلَّ الشعبُ وجوه الشر المجرمين الذين جثموا على صدره طيلة 57 سنة ... بركات بركات ...انتهى عصر عصابة بومدين .. بركات ...
والشعب اليوم يقول لكل عناصر التسلط القديمة ممن لا تزال نفسها الخبيثة تأمرها بالطمع في العودة للتسلط مرة أخرى على الشعب الجزائري بعد ثورة يوم الجمعة 22 فيفريي 2019وكل الجُمَعِ التي تلتها وقد بلغت لحد الساعة سبع جُمُعَاتٍ مباركاتٍ ، الشعب يقول لهم سيكون مصيركم مصير النعجة ( دوللي ) طالما أنكم مُسْتَنْسَخِينَ من عناصر التسلط السابق ، فالشعب سيقيم إقامة طويلة جدا حتى يقتلع جذورَ أجدادِكم وأحفادِكم من المناصب التي اغتصبتموها من الشعب الجزائري منذ 1962 ... قال الشعب : ترحلو كاملين يعني ترحلو كاملين ...
أولا : ستفشل كلُّ الحِيَلِ ومناورات عناصر السلطة السابقةالتي شرعت في تنفيذهاللعودة من النافذة :
بعد أن قدم بوتفليقة استقالته يوم 2 أبريل 2019 وهي في الحقيقة ليست استقالة بل هي إقالة دفعه إليها فخامة الشعب الذي ظل يضغط على جميع أركان التسلط القديمة حتى وجد بوتفليقة نفسه محشورا في ركن لن يستطيع التزحزح فيه،فأنقذ ما بقي من ماء في وجهه ( ونحن على يقين أنه لم يكن في وجهه قطرة حياءٍ طيلة 20 سنة التي قهر فيها الشعب الجزائري ) فبسبب الضغط الهائل لفخامة الشعب على كل أركان الحكم المتسلط عليه طيلة 57 سنة ، اضطر بوتفليقة أن يقدم استقالته اضطرارا... و مما زاد الشعب حقدا وضغينة وكرها لهذه المافيا المتسلطة عليه هو حينما زاد بوتفريقة احتقارا للشعب عندما قال بعد تعيين ما يسمى بحكومة نور الدين بدوي الثانية بأنه سيصدر قرارات مهمة بعد هذا التعيين الحكومي !!!! إنه منتهى السّفَه والخِسَّة والدناءة ، لقد كان الشعب حليما صبورا جدا جدا أمام سفاهة ودناءة بوتفليقة هذه ، كيف يتركه الشعب يزيد في تعنته وتَجَبُّرِهِ وقد بلغ به الأمر ما بلغ ومع ذلك يتركه لِيَسْتَصْدِرَ قراراتٍ أخرى بعد كل تلك المظاهرات التي تنادي برحيل كل عناصر السلطة التي خَـرَّبَتْ البلاد والعباد ؟ أين كانت قراراتك المهمة طيلة 20 سنة من التسلط والعنجهية ؟..( رغم أن العالم كله متأكد من أن بوتفليقة ما هو إلا جثة هامدة لا تتكلم ولا تتحرك وليست لها ذرة وعي بما يجري حولها ، وكل ما يصدر من هذه الجثة منذ 2014 هو من طرف محيطه الفاسد المفسد الطامع في المزيد من السلب والنهب لمقدرات البلاد بلا حياء في آخر لحظات وجود بوتفليقة) ...
بعد الجمعة المباركة السابعة ليوم 5 أبريل 2019 التي خرج فيها الشعب الجزائري للشارع بالملايين وفي عموم الجزائر ، بعد ذلك بدأت الآراء تختلف حول : ما العمل بعد تمسك خنازير عناصر المافيابالسلطة ولم تأتي أي مبادرة جدية منهم (عسكر ومدنيين )؟ بل زادوا في تأكيد استمرار تسلطهم على البلاد بالعمل على تنفيذ بنوذ الدستور اللاشعبي بداية من التعثر في تطبيق الفصل 102 ، واستغل شياتة السلطة القديمة هذه الظروف ( يحق لنا أن ننعتها بالسلطة القديمة لأنها فقدت شرعيتها منذ انتفاضة الشعب الجزائري في 22 فيفريي 2019 وانتقلت الشرعية اليوم إلى الشعب أراد من أراد وكره من كره ) .. قلنا استغل شياتة السلطة القديمة تمسك هذه الأخيرة باستمرار التسلط على الشعب الجزائري تعنتا منهم وتركوا الأمور جامدة وشرع بعضهم في السير قدما نحو تثبيت وجوه عتيقة في المناصب التي حددها الدستور اللاشعبي مثلا : ما يعرف بالباءات الثلاث : بن صالح عبد القادر رئيس مجلس الأمة –بلعيز الطيب رئيس المجلس الدستوري – بدوي نور الدين الوزير الأول ، كل ذلك بمباركة قايد صالح قائد الأركان العامة في الجزائروحامي مسيرة إعادة بناء جزائر مُسْـتَـنْـسَخَةٍ من جزائر عصابة بومدينالتي هي في طريق الانقراض والتي خرج الشعب يوم 22 فيفريي 2019 لِـيَمْسَحَأيَّ أثرٍلها من الوجود إطلاقا ، ويقول الشعب لجميع عناصرها بكبيرهم وصغيرهم : ارحلوا ونريد جمهورية جزائرية ثانية ليس لها علاقة ولو بشعرة رقيقة مع عنصر واحد من عناصر عصابة لصوص بومدين التسلطية مهما صَغُرَ شأنه .ترحلو كاملين يعني ترحلو كاملين ....
أما بعضهم فقد شرع في القفز من سفينة السلطة الجزائرية القديمة الغارقة حتما باحثين عنالنجاة وبدأت فضائح الهروب بأموال الشعب الجزائري نحو الخارج تطفو على السطح ، نذكر منها فضيحة جمارك حدود ( أم الطبول ) في اتجاه تونس حيث تم إلقاء القبض على (علي حداد ) وكذلك زوجة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال( فريدة سلال ) في الثالثة صباحا من يوم الاثنين 01 أبريل 2019 وتم تقديمهما لمركز الشرطة ومنه تم نقلهما إلى الجزائر العاصمة أي حوالي 700 كلم ...
وبناءا على هذه الوضعية فقد كثر القيل والقال لدى الثوار من الشعب الجزائري في البديل لتغيير هذه السلطة المتسلطة واقتلاعها من الجذور وليس التلاهي والتلاعب والتلويح بفصول من الدستور اللاشعبي ، فَـطُرِحَتْ عدة سيناريوهات لتغيير السلطة التي تسلطت على الشعب منذ 1962 كان أهمها تطبييق ما جاء في الدستور اللا شعبي ابتداءا من تنفيذ بنذ شغور منصب رئاسة الجمهورية أي السير ببطء شديد في تنفيذ المادة 102 وما تلاها ...
لقد حسمنا الأمر في مقال سابق بأن الذين كانوا متسلطين على الشعب الجزائري طيلة 57 سنة لم يكونوا ( نظاما ) كجميع أنظمة العالم بل كانوا مجرد عصابة اغتصبت السلطة من الشعب الجزائري منذ 1962 ، وكان المقال بعنوان (مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَرَّدُ عِصَابَةِ مُجْرِمِينَ ) وقد نشر في ركن للأحرار فقط بتاريخ 20 مارس 2019 في موقعنا الموقر الجزائر تايمز ، إذن لا نظام في الجزائر حتى نطالب بإسقاطه بل في الجزائر عصابة اغتصبت السلطة على يد المجرم محمد إبراهيم بوخروبة المدعو بومدين ، إذن علينا اليوم أن نطردها بأي وسيلة من أول مجرم جبان قتالكان متغطرسا متجبرا إلى آخر شيات ذليل منهم .
ثانيا : الجيش قرر استنساخ سلطة أخرى من عناصرعصابة بومدين القديمة :
باختصار نقول : نلاحظ اليوم أن الجيش يريد أن يَـلْوِيَ ذراع ( فخامة الشعب ) لينفذ بنوذ الدستور اللاشعبي خطوة خطوة وهي مبادرة سَـتَـسْـتَـنْسِخُ لا محالة سُلطةً أخرى من عصابة بومدين ، القديمة فماذا يقتضي الأمر؟ وما العمل حتى لا تَـسْـتَـنْسِخَ هذه السلطة سلطة أخرى منها ؟
ثالثا : المبادرة التي يمكن أن تقطع دابر عناصر السلطة القديمة في نظري هي كما يلي :
سنفرض بأننا قد حققنا استقلالنا الحقيقي يوم 22 فيفريي 2019 وهي كذلك في الحقيقة لأننا خرجنا من استعمار فرنسا الأجنبية ودخل أرضنا استعمار من بني جلدتنا وهو استعمار عصابة بومدين التي انقلبت على الحكومة المدنية المؤقتة قبيل إعلان الاستفتاء على الاستقلال المشبوه أو الممنوح من طرف الجنرال دوغول بتواطؤ مع عصابة بومدين لتحقيق مبادئ 19 مارس 1962 التي تضمن التبعية لفرنسا ، وعليه لا بد اليوم أن نقوم بما كان يجب علينا أن نقوم به لولا أن عصابة بومدين اغتصبت السلطة عسكريا في 15 جويلية 1961 حينما انقلبت على حكومة فرحات عباس المدنية المؤقتة الأولى والحكومة الثانية المدنية المؤقتة برئاسة بن يوسف بن خدة في صائفة 1962 واستولت على الحكم طيلة 57 سنة ، وإليكم وجهة نظري :
1) نبدأ وكأننا نعيش في صائفة 1962 حينما خطب بن يوسف بن خدة رحمه الله قائلا بالحرف : " يُطرح هنا مشكل إدماج جيش التحرير الوطني وخاصة جيش الحدود. هذه المسألة الحساسة التي تُعد إحدى أهم النقاط الأساسية في عملية التحول، لم يكن ولن يكون من الممكن الفصل فيها إلا في إطار إنشاء الجيش الوطني الجزائري فقط ضمن ذلك الإطار وتحت رعاية السلطة المركزية سيكون من الممكن إدماج جيش الحدود و جيش الداخل. في مقابل ذلك، فإن عددا من الضباط الذين أقاموا بالخارج، لم يعرفوا الحرب الثورية كما كان عليه حال إخوانهم في الجبال…حرب اعتمدت أساساً على الشعب، ولم يكن فيها جيش التحرير الوطني إلا بمثابة رأس الحربة.كان الشعب هو الصانع الأساسي للإستقلال. إن أولئك الضباط الذين بقوا طوال مدة الحرب في الحدود المغربية والتونسية، يميلون في أغلب الأحيان إلى الإعتماد فقط على قوة السلاح. هذا التصرف الخطير يؤدي حتما إلى الإستهانة بدور الشعب بل إلى احتقاره، ويؤسس لخطر بروز طبقة إقطاعية أو طغمة عسكرية مثل تلك الموجودة في عدد من الدول المتخلفة وفي أمريكا اللاتينية تحديدا. هنا يكمن داء الإغتراب. الثورة ليست إنجاز فئة من الشعب، ولكنها قامت على تعبئة كل الجزائريين…إن العمود الفقري، و الحارس اليقظ للثورةهو المناضل، سواءاَ كان بالزي النظامي أو بدونه، أو كان من جبهة التحرير، من جيش التحرير، من النقابات…أو من أية منظمة وطنية أخرى. الجيش في خدمة الأمة، أي أنه خاضع للسلطة المباشرة و المطلقة للحكومة، التي تعبر عن السيادة الوطنية. ليس الجيش مصدرا للحكم وفق الفكرة المبسّطة التي تخلط بين الحكم بالقوة المسلحة وبين مصدر التشريع و الحكم. هذا المصدر لا يمكن أن يكون إلا الشعب! وذلك مبدأ في أساس ثورتنا وفي كل ديموقراطية." ....انتهى خطاب المرحوم بن يوسف بن خدة ، وسبحان الله فكأنه عَـلِمَما سيعانيه الشعب الجزائري من الطغمة الحاكمة وتنبأ تنبؤا علميا بما سيحدث ، فحدث ما كان في علم الله وعانى الشعب الجزائري طيلة 57 سنة إلى أن استرجع سلطته بثورة حضارية حارت فيها الأذهان وذلك يوم 22 فيفريي 2019 ولله الحمد والشكر ....رحم الله بن يوسف بن خدة وأمثاله في تلك الفترة كثيرون منهم المرحومان محمد بوضياف وحسين آيت أحمد.
2) قلنا نفترض أننا خرجنا مباشرة من ربقة الاستعمار الفرنسي ، إلا أننا اليوم ونحن بعد ثورة 22 فيفريي 2019 على وعي بأن الشعب هو مصدر السلطة ولا أحد غيره ، فماذا على الشعب أن يفعل ؟ ... عليه أن يبدأ من الأساس وليس كما ينادي البعض بقلب الهَرَمِ وينادون بانتخابات رئاسية قبل كل شيء وهذا خطأ فظيع إذا قَـبِلَ به الشعب الجزائري بعد ثورة 22 فيفريي 2019 فسنقوم طواعية بما يريده الذين لا يزالون يَحْلُمُونَ بالعودة للسلطة من قدماء المافيا السابقة ، اليوم علينا أن نبدأ بإرساء دعائم المجلس الوطني التأسيسي أولا وقبل كل شيء ليبقى الشعب هو الذي يمسك بزمام الأمور ولن يفرط فيها أبدا وتحت أي ظروف ، و سيكون هذا المجلس التأسيسي هو الغربالُ الذي سَـيُصَفِّي المجلسَ من كل عناصر المافيا القديمة ( لا أعني التصفية الجسدية لأن الشعب الجزائري نادى بها سلمية سلمية حتى النهاية وحاشا لله أن نسقط فيما سقط فيه أعداء الشعب الجزائري الذين تسلطوا علينا بالحديد والنار والاغتيالات طيلة 57 سنة ) قلنا سيكون هنا كغربال هو المجلس التأسيسي ويجب أن تكون عيونه صغيرة حتى لا يَمْرُقَ للمجلس التأسيسي إلا الأحرارُ الشرفاءُ النزهاء الأتقياء النبلاء الطاهرين من جميع أطياف الشعب الجزائري ومن الذين لا يطمعون في سلطة أو رائحة التسلط ...
3) يجب على المجلس التأسيسي هذا أن يُلْغِيَفور تأسيسه الدستور اللاشعبي القديم الذي وضعته عصابة بومدين على مقاسها حتى كادت الدولة الجزائرية أن تصبح ( المملكة الجزائرية لولا أن حفظنا اللهُ من ذلك بقدرته ويقظة الشعب الجزائري ) هذا الدستور اللاشعبي الذي يحاولون اليوم تمرير بنوذه على ظهر الشعب يجب أن يُحْرَقَ تماما لأن به أصبح بوتفليقة ناشرا رجليه بعد أن ركب على ظهر الشعب الجزائري به وبالشياتة المحيطين به .
4) سيسأل البعض كيف سيتم تأسيس المجلس التأسيسي ؟ الجواب بسيط أولا يتم تحديد عدد أعضائه ثم تجري انتخابات في جميع ولايات الجمهورية الثمانية والأربعين ولاية ، ويتم تحديد عدد ممثلي كل ولاية حسب عدد سكانها بالنسبة للعدد الذي سيتم الاتفاق حوله لتكوين هذا المجلس التأسيسي ...ثانيا يتم انتخاب رئيسٍ لهذا المجلس من بين أعضائه ، وتأتي المرحلة الثالثة وهي وضع دستور جزائري جديد وحقيقي يعكس المطامح السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجزائر الحديثة الحرة ، وما أكثر أساتدة القانون الدستوري الأحرار في بلد الأحرار يجتمعون ونعطيهم - نحن الشعب الجزائري - الفرصة للتفاهم والتوافق على دستور للشعب الجزائري بكل أطيافه من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها ولا يمكن لأحرار الجزائر أن يخرجوا عن هَوِيَّـتِهِمْ أبدا لأنها تجري في عروقهم مجرى الدم ( وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية وباقي الأطياف الإثنية والثقافية بدون استثناء ) إذن لا خوف علينا من أحرار الجزائر إذا تولوا مهمة وضع الدستور الجديد للجمهورية الجزائرية الثانية فَسَيُـرَاعُونَ كل ذلك عند وضع الدستور الجديد للجمهورية الجزائرية الثانية .
5) بعد وضع الدستور نبدأ بالأساس وهو الانتخابات البلدية والولائية حتى تظهر الملامح السياسية للبرلمان عموما ، إن شئنا أن نُبقي على برلمان ثنائي الغرفة يتكون من مجلس للشعب ومجلس للأمة وإن شئنا جعلناه برلمانا واحدا ، وكلا النوعين ينتخب أعضاؤهما عن طريق الاقتراع المباشر للشعب ..
6) وفي نظري بهذه الطريقة ستظهر في الأخير القوى التي يمكنها أن ترشح منها للرئاسة من سيكون رئيسا للدولة وليس العكس ( وهو ما ينادي به مع الأسف الأكثرية أي أن نبدأ بالانتخابات الرئاسية وذلك في نظري ضربة قاتلة لأهداف ثورة 22 فيفريي 2019 والذين يقولون بذلك هم الذين لا يزالون يثقون في بعض الأشخاص ، والحال أن شَخْصَنَةَ رئاسة الجمهورية هي التي أوصلت الجزائر إلى الحضيض ) فإذا بدأنا اليوم بانتخبات رئاسية لا ندري كيف سيكون هذا الرئيس خاصة ونحن نعيش في ظروف اختلط فيها الحابل بالنابل وزاد الغموض السياسي تعقيدا خاصة وأن كثيرا من الذين عاشوا من ريع بعض الأحزاب شرعوا في الفرار منها بل إن بعضهم أصبح يتنكر لحزبٍ أكل منه حتى الشبع وشرب منه حتى الثمالة ونجده اليوم يساهم في تعرية أصحابه الذين كانوا بالأمس أقرب الأحباب إليه ، ومن المغامرات التي قد نحصدها من اختيار البدء بالانتخابات الرئاسية هو أن هذا الرئيس الذي سننتخبه اليوم ونحن في حالة الدهشة الممزوجة بفرح انتصار ثورتنا ، ثورة 22 فيفريي 2019 تشبه إلى حد بعيد حالة الشعب الجزائري عندما ( منحه الجنرال دوغول السم في العسل بالتواطؤ مع عصابة بومدين بما يسمى استفتاء تقرير المصير والاستقلال في جويلية 1962 ) لا ندري قد يترك هذا الرئيس الذي بدأنا بانتخابه قبل تغيير الدستور و الانتخبات المحلية ، قد يترك هذا الدستور الحالي اللاشعبي بحجة عدم الدخول في ظلام تشريعي مجهول العواقب ويبقى الحال على ما هو عليه إلى ما شاء الله و سنبقى تحت رحمة هذه الأحزاب التي لم نَـرَ منها سوى شيئين : إما الطغيان والاستقواء بالجيش أو الجبن والانتهازية التي عشنا تحت ظلها منذ أن خرجنا من تحت عباءة الحزب الوحيد أي جبهة الاستعباد الوطني التي خرجت منها كل الشرور وعلى رأسها شرور حزب رجل المهام القذرة المدعو أحمد أو يحيى أي حزب الرندي ( التجمع الوطني الديمقراطي ) الذي لم يُرَى حزبٌ أكثرَ انتهازيةً وقذارة أخلاقية في الجزائر أكثر منهذا الحزب الوسخ ( وهو مع الأسف الذي سيكون منه الرئيس المؤقت المدعو بن صالح عبد القادر رئيس مجلس الأمة )..
7) لنا الثقة العمياء في الحدس السياسي لأحرار الجزائر الذين فجروا ثورة 22 فيفريي 2019 ولا يزالون متشبثين بمبادئ هذه الثورة والتي على رأسها مبدأ اقتلاع جذور السلطة السابقة من أعماق أعماقها لبناء جزائر الألفية الثالثة ، جزائر الجمهورية الثانية ، جزائر الشباب ، لنا الثقة العمياء في أنهم لن يتركوا بيادق فلول السلطة السابقة تَـمْرُقُ سواءا في الانتخابات المحلية أو مروق ترشيح رئيس للجزائر يعيدها لما بعد خَنْقُ ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 ، ولتذكير شبابنا فإن ثورة الفاتح نوفمبر 1954 قد تم خَنْقُهَا على يد عصابة بومدين الذين لم يتركوها تحقق أهدافها حتى يستبقوا الأحداث ويغتصبوا السلطة من الشعب الذي قَـدَّمَ أرواح أبنائه في سبيل استقلال الوطن ، وقد نجحت عصابة بومدين في مسعاها تلك المرة فهل سنتركهم ينجحون هذه المرة ؟
عود على بدء :
لقد عاشت النعجة المُسْتَنْسَخَة ( دوللي ) ست سنوات ، وإذا حاول بقايا بهلوانات السلطة القديمة في الجزائر أن يَـسْـتَـنْسِخُوا (نعجة بومديانية أو بوتفليقية) من رفاتهما سلطة أخرى بالية مهترئة أكل عليها الدهر وبال ، فإنها حتما ومن المؤكد الأكيد أنها ستموت في زمن أسرع من عمر النعجة ( دوللي ) وسيندمون على استنساخ نعجتهم البومديانية البوتفليقية ندما شديدا ، لأن التفسير العلمي قد أكد ذلك ، وانتهى زمن الشعوذة على الشعب الجزائري ونشر التخاريف و خزعبلات وسائل الصرف الصحي لإعلامهم المُشَوَّهِ أصلا ، ويكفي أنهم ضحكوا على الشعب الجزائري طيلة 57 سنة ، لأن من ولد في سنة 1962 عمره اليوم 57 سنة وقد كان شابا يوم كانت الجزائر تعيش البحبوجة المالية ولم يَـرَ منها شيئا بل كان فقط يسمع عن ملايير الملايير من الدولارات لكن لا يعرف أين تتسرب ، واليوم لن يستطيعوا إعادة اللعبة القذرة مع الشعب لأنه أصبح ( ناضجا ومُلَقَّحاً )أي (majeurs et vaccinés) ملقح ضد المفسدين سيواجههم كيفما كانت مراتبهم في الدولة الجزائرية الحديثة لأنه كما قلنا : لقد أحرق الشعب الجزائري مراكب العودة لزمن ( الحكرة دايمة والعدالة نايمة ) و زمن الطابور من أجل ( شكارة حليب و حبة بطاطا ) ... فحذاري من العودة لاحتقار الشعب الجزائري ، لأنه " لا يُلْذَغُ مؤمنٌ مِنْ جُحْرٍ مرتين " ....
فمن اليوم : لا لتزوير تاريخ الجزائر ، ولا لنشر الأكاذيب والتخاريف والخرافات : مثل الجزائر كعبة الثوار ويابان إفريقيا والقوة الجهوية العظمى والقوة الاقتصادية الضاربة في العمق الإفريقي ونحن لم نضمن للشعب الجزائري مضغة خبز وجرعة حليب طري رغم البحبوحة المالية . بركات ، بركات ، فنعجة ( دوللي ) المستنسخة والمدللة لم تعش طويلا لأنها ليست من صلب كبش حقيقي ، كذلك هي سلطة جزائرية مستنسخة من عناصر عصابة بومدين فلن تعيش طويلا لأنها ليست من صلب فخامة الشعب الجزائري ، فلا تحاولوا إعادة نفس الخطإ ....
وأرى أيضا أنه على الشعب الجزائري أن يتواضع أمام ثورته الهائلة ولا تركبه حمية الجاهلية بالتفاخر وهو المرض الذي ضربتنا به عصابة بومدين ودَوَّخُونا وخدّرونا وهم يستولون على مقدرات بلادنا في غفلة منا ، خدرونا بشعارات كعبة الثوار ويابان إفريقيا والقوة الجهوية العظمى حتى وصل الموس للعظم بالأكاذيب ... علينا إذا نجحت ثورتنا أن ننغلق على أنفسنا فيما ينفعنا لبناء دولتنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأن نصم آذاننا عما يجري في العالم ، فلاخير لنا في إعادة خطإ النفخ في الذات لأننا قد جَرّبنا ذلك لدرجة أننا أصبحنا أضحوكة العالم ولكل من يدغدغ غرورنا بأننا أفضل شعب في الكون حتى يقضي منا وطره ثم يَـرْمِينَا ، لنترك العالم لخالقه يتدبر أمره ولنعطي الاهتمام الكامل والوحيد للجزائر أولا وللجزائر ثانيا وللجزائر ثالثا ، ودعوا بقية الخلق خارج الجزائر للخالق ، وتواضعوا تواضعوا يرفع الله قدركم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا يرحمكم الله ويغنيكم من فضله ... ماتت جزائر المبادئ الخاوية والشعوذة المُضَلِّـلَة ...لتحيى جزائر المودة والرحمة بين كل أطيافها الذين سيشمرون على سواعد الجد لخدمة الجزائر فقط دون غيرها ... وإياكم وعودة حمية الجاهلية التي تنفخ الذات وتلقي البلاد حتما في الحضيض ...
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)