العصابة تخرج الشعب من عباءة بوتفليقة وتدخله الى عباءة قايد صالح

العصابة تخرج الشعب من عباءة بوتفليقة وتدخله الى عباءة قايد صالح

أبريل 09, 2019 - 17:43
تم التحديث: 7 سنوات منذ
4 3.2ك
العصابة تخرج الشعب من عباءة بوتفليقة وتدخله الى عباءة قايد صالح

دخلت الجزائر اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة من الشدّ والجذب بين السلطة والحراك الشعبي بعد أن عيّن البرلمان رئيسه عبدالقادر بن صالح رئيسا لفترة انتقالية مدتها تسعون يوميا خلفا للرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

تعيين بن صالح رئيسا انتقاليا كان المخرج الدستوري الوحيد تقريبا للأزمة، لكنه مرفوض شعبيا وسياسيا على اعتبار أن الرئيس الجديد من إفرازات النظام ورموزه فهو الذي تربع على عرش المؤسسة التشريعية طيلة 17 عاما بما أنتجته من قوانين وإجراءات مددت حكم بوتفليقة لأربعة ولايات رئاسية وبعضها كان سببا في إثقال كاهل الشارع الجزائري اجتماعيا خاصة في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المستقيل.

وهو أيضا رجل النظام المخلص الذي سخّر 40 عاما تقريبا من مسيرته في خدمة المنظومة السياسية التي قامت على بناء دولة الحزب الواحد الذي استمدّ "شرعية" التفرد بالحكم من إرث التحرير والكفاح المسلح ضد الاستعمار.

خرجت الجزائر من عباءة بوتفليقة لكنها لم تخرج من عباءة النظام الذي يتهمه المحتجون بالفساد والمحسوبية ويحملونه المسؤولية عن تردي الأوضاع الاقتصادية في دولة نفطية وغازية كان يمكن أن يكون وضعها ووضع شعبها أفضل بكثير مما هو عليه حال البلاد اليوم.

وكمعظم الدول التي شهدت انتفاضات على حكامها، لا تشكل الجزائر استثناء عابرا من حيث استشراء الفساد وتغلغله في مفاصل الدولة وهو ما جعل الحراك الشعبي يتمسك برحيل جميع رموز النظام أملا في التأسيس لمرحلة جديدة تقوم على محاسبة الفاسدين ونبذ المحسوبية وترسيخ الشفافية.

وتعيين بن صالح وهو بالمنطق السياسي رجل دولة بامتياز، أخرج الجزائر من أزمة وأدخلها في أزمة أخرى يصعب معها التكهن بمآلات الوضع في قادم الأيام، فإما أن يسلم الحراك الشعبي والأحزاب السياسية التي ترفض تمديد وتمدد النظام القديم بالمخرج الدستوري كأمر واقع وبمنطق أخف الضررين أو مواصلة الاحتجاجات للقطع نهائيا أو انتقائيا مع النظام القائم.

ويجادل البعض بأنه لا بديل عن المخرج الدستوري بمحامله ومضامينه الحالية وبرموزه السياسية حتى لو كانت مرفوضة شعبيا تجنبا للمجازفة بأمن واستقرار البلاد، فيما يجادل شق واسع من الجزائريين بأن البلاد التي أنجبت جيل الثورة الذي حكم منذ الاستقلال حتى استقالة بوتفليقة، أنجبت أيضا كفاءات قادرة على البناء على ما سبق والنهوض بالبلاد أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

والمخرج الدستوري للأزمة الذي اقترحته قيادة الجيش الجزائري ودفعت بشدّة نحوه لتجنب انزلاق البلاد إلى الفوضى قد يكون الخيار الأسلم في المرحلة الراهنة لكنّه أيضا يحصن النظام المرفوض شعبيا ويمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب بيته الداخلي الذي كثرت فيه الشروخ تحت ضغط الشارع.

وهو الخيار الأسلم للنظام لكنه يدفع في المقابل نحو صدام جديد بين السلطة والشارع على اعتبار تمسك المحتجين برحيل رموز النظام ومضي السلطة في ترسيخ أقدامها في الحكم عبر الرموز القديمة.

وكان لافتا أن الموالين للرئيس السابق والذين دفعوه للترشح لولاية رئاسية رابعة ثم خامسة أو زكّوا ترشحه، أول من بادر بالقفز من سفينة النظام مع اشتداد الاحتجاجات الشعبية وتمددها جغرافيا لتشمل كافة المحافظات الجزائرية.

ويتحرك القافزون من سفينة النظام لتأمين أنفسهم سياسيا بحثا عن دور في المستقبل في عملية التفاف وتكتيك سياسي للعودة مجددا لفلك السلطة التي دعموها لعقود.

المشهد الجزائري ينفتح بتجلياته الراهنة على أكثر من سيناريو يتصدرها دخول الحراك الشعبي في معركة لي أذرع مع أذرع النظام التي أتاح لها المخرج الدستوري عدم الخروج من الحكم.

ويجد عبدالقادر بن صالح وهو من مواليد 24 نوفمبر 1941 بقرية في تلمسان القريبة من الحدود المغربية، نفسه وسط أجواء مشحونة سياسيا وشعبيا يصعب معها قيادة المرحلة الانتقالية لاعتبارات منها أنه هو ذاته مرفوض من الجزائريين.

والبديل الدستوري المحتمل في حال تخلى بن صالح تحت ضغط الشارع عن دور الرئيس الانتقالي هو الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري، لكنه أيضا من رموز النظام ورجاله المخلصين ويواجه رفضا شعبيا.

وفي مجمل الأحوال تبدو الجزائر مقبلة على أزمة أكثر تعقيدا، فاستقالة بوتفليقة شكلت في لحظتها انتصارا للمحتجين لكنها وضعت البلاد أيضا في نفق مظلم لا مخرج واضحا له على الأقل في الفترة الراهنة.   

محمد الهادي الحيدري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
ALGÉRIEN AN YME
ALGÉRIEN AN YME 7 سنوات منذ
JAMAIS DE SISSI ALGÉRIEN. LE PEUPLE ALGÉRIEN SE BATTRA PACIFIQUEMENT UNIQUEMENT TANT QUE LE CAP ORAL N' ENVERRAIT PAS SES TROUPES MASSACRER LE PEUPLE QUI MANIFESTE ENC ORE PACIFIQUEMENT . LE CAP ORAL AURA A FAIRE UN CHOIX SOIT ECOUTER LES DOLÉANCES ET REVENDICATI S LÉGITIMES DU PEUPLE OU AL ORS ADOPTER UNE ATTITUDE IRRESP SABLE QUI TRANSF ORMERA L 'ALGÉRIE EN PAYS DÉSTABILISE COMME LA SYRIE ET LA LIBYE. LES PRESSI S DE CHAYTANE EL ARAB IBN ZAID ET L' ASSASSIN DE IBN SALMANE ET CELLE DU BOUREEAU D ÉGYPTIENS LE CRIMINEL DE SISSI,PRESSI S COMMISES PAR CES M STRES SUR LE CAP ORAL GAY DE SALAH ,POURR T JETER L’ALGÉRIE DANS LE CHAOS SANS FIN. AU CAP ORAL INCULTE ET ILLETTRÉ DE CHOISIR ENTRE LA PAIX CIVILE ET LA STABILITÉ DU PAYS EN ÉCOUTANT LE PEUPLE OU AL ORS CE SERA UNE GUERRE CIVILE SANS FIN ,LE CAP ORAL EST C SCIENT QUE LE PEUPLE S' IL EST C TRAINT DE SE DÉFENDRE C TRE LES MASSACRES DE CIVILS PAR SES TROUPES,LE PEUPLE ALGÉRIEN POURRA POUR SA DÉFENSE LÉGITIME SE PROCURER DES ARMES FACILEMENT. A B  ENTENDEUR SALUT.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
pourquoi faire simple quand on peut faire compliqué un marocophobe de plus où un marocophobe de moins ne change pas grand chose à la chose le résultat est le même et a chaque situation son Marocain histoire d'entretenir le suspense et de retourner le couteau dans la plaie de certains et les faire hurler nous sommes gouverné par des Marocains mais au fait ou sont passés les algériens c'est bien de l'Algérie qu'il s'agit c'est tout simple ils sont planqués derrière les présumés Marocains pour leur faire endosser tous leurs échecs depuis 1962 les Marocains ont le dos large et malgré les milliers de tonnes de sucre qui ont étés cassés sur leur dos en 57 ans ils sont encore debouts et droits dans leurs bottes la preuve encore heureux qu'ils ne les acc usent pas de s'être sucré des 1000 milliards de dollars qui manquent dans la caisse si on s'en tient uniquement a l'ardoise laissé par boutef la pire des tuiles qu'on peut recevoir sur la tranche
زائر
زائر 7 سنوات منذ
a force de jouer a l'homme des lumières le général s'est t'il trompé de fusible dans la précipitation et cette manip qui a électrocutée plus d'un risque t'elle de tout faire disjoncter
زائر
زائر 7 سنوات منذ
décidément le général veut écouler tout les Marocains du régime avant l'apurement des comptes inventaire et état des lieux de la mouradia il lui reste un excédent la gandoura du démissionnaire un souvenir de sa ville natale oublié la pour la circonstance par sa fakhamatou qu'il a endossé au dernier marocain supposé pour la cérémonie du sacrifice sur l'autel de la discorde algero-marocaine héritage obligé