القوات المغربية لا تستطيع إرباك الجيش الجزائري
القوات المغربية لا تستطيع إرباك الجيش الجزائري
تعيش الساحة السياسية في الجزائر هذه الأيام وضعية صعبة للغاية بسبب الحراك الشعبي ،وتساؤلات حول مصير هذا الحراك، الذي يزداد زخمه يوما بعد يوم، بانضمام منظمات مهنية ، ونقاش داخلي في الوسط الإعلامي، ودعوات لاستمرار التظاهرفي الشوارع . في ظل هذه المعطيات تتحرك بعض الأنظمة العربية من اجل محاولة خلط الأوراق في الجزائر خدمة لأجندة غربية .
في هذا الصدد أطلق المغرب هذه الأيام مناورة عسكرية ضخمة بالقرب من الحدود مع الجزائر، تشارك فيها وحدات برية وجوية مختلفة ، وتأتي هذه المناورات العسكرية بعد أيام قليلة من مناورات عسكرية ضخمة نفذتها جيوش المغرب والولايات المتحدة وبريطانيا بمنطقة تيفنيت، في ضواحي مدينة أكادير، ضمن برنامج "الأسد الإفريقي" لسنة 2019 .
ومن الجهة الشرقية للجزائر بدأت القوات المسلحة التابعة لحفتر والمدعومة من الإمارات والسعودية ومصر، معركة جنونية الغرض منها الدخول إلى العاصمة طرابلس . وبطبيعة الحال فإن القوات الجزائرية جاهزة لتصدي بقوة لمن يقترب من الحدود .
الواقع أن الدولة المغربية لا تتحمّس كثيراً للتحوّلات المرتقبة في الجزائر بسبب أن الوضع في المغرب مقلق للغاية في السنوات الخمس الأخيرة، منها اعتقال نشطا احتجاجات الريف وجرادة، في مقابل احتباس سياسي تشكل أحد مظاهره حكومة تعاني من تصدعات داخلية.
لذلك إن أيّ نتائج إيجابية للحراك في الجزائر من شأنها أن تُصيب المغرب بنوع من العدوى . إن الأحكام التي صدرت في الأيام الأخيرة في المغرب " إدانة ناصر الزفزافي (39 سنة ) الذي يوصف بزعيم الحراك، وثلاثة من رفاقه بالسجن 20 عاماً بتهم عدّة من بينها التآمر للمسّ بأمن الدولة " يمكن أن يخلط الأوراق في المغرب، وتتحرك الجماهير المغربية للمطالب بالإفراج عنهم ، وإذا لم يتحقق ذلك من المحتمل أن يتحرك الشارع المغربي في مسيرات .
بالنسبة الى هجوم حفتر على طرابلس في ليبيا والمعروف بسلبيته تجاه الجزائر أمر غير مقلق على الإطلاق بسبب بسيط هو أن هذا الجنرال الفاشل يتزعم مليشيات وليس دولة أي أن قواته لا يمكنها مهاجمة دولة بحجم الجزائر أو إرباك الجيش الجزائري
رابح يوكريش
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)