ثورة الشعب الجزائري تعلمت من دروس الربيع العربي

ثورة الشعب الجزائري تعلمت من دروس الربيع العربي

أبريل 20, 2019 - 18:07
تم التحديث: 7 سنوات منذ
1 2.8ك
ثورة الشعب الجزائري تعلمت من دروس الربيع العربي

ذكرت صحيفة “آي” البريطانية أن الثوريين في المنطقة حفظوا درس الربيع العربي، وبالتالي لن يقعوا في أخطاء عام 2011 وهم يطالبون بالحرية وبإسقاط الأنظمة الاستبدادية في بلدانهم.

وأوضحت الصحيفة في مقالا كتبه بارتريك كوبرن أن الانتفاضات الشعبية في المنطقة العربية أسقطت زعماء الأنظمة العسكرية منذ الربيع العربي في 2011، ولكن الحكام المستبدين يواصلون سجن وقتل المعارضين المطالبين بالحرية ويسعون لتعزيز سلطتهم وتمديدها. فقد أبعد عمر البشير في السودان وعبد العزيز بوتفليقة في الجزائر عن السلطة في الشهر نفسه، غير أن نظام الحكم الذي كان يرأسه كل منهما ظل قائما.

وأشار الكاتب إلى أن المحتجين واعون لأحد دروس عام 2011، عندما “تخلصت المظاهرات في مصر من الرئيس، حسني مبارك، قبل أن تشهد استبداله بحكم ديكتاتوري أكثر استبدادا يقوده الجنرال عبد الفتاح السيسي”.

ولذلك فإن المراقبين ليسوا متحمسين كثيرا لنجاح الاحتجاجات في الجزائر والسودان، ويرون أنها إعادة لموجة الاحتجاجات التي بدأت عام 2011 في تونس ثم انتقلت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين. وفي هذه الدول الخمس حلت فترة عابرة من الديمقراطية تلتها حملة قمع وحشية في مصر والبحرين، وحرب مستمرة في سوريا واليمن وليبيا.

واللافت أن الكاتب، الذي مازال موقفه الذي بدا داعما لنظام الأسد، يثير الجدل، يرى أن المتشائمين مخطئون هذه المرة، مثلما كان المتفائلون على خطأ في عام 2011. فالثوريون حفظوا الدرس في الهزائم الماضية. وتبين لهم أن الجيوش في الدول العربية مؤسسات طفيلية تتغذى من أجساد بقية المواطنين.

فالأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى الانتفاضات الشعبية في 2011 لا تزال موجودة، بل إن القمع أصبح أقسى والفقر أصبح أوسع انتشارا. ففي مصر، يعيش 30 مليونا، أي ثلث السكان، تحت خط الفقر في اليوم، وارتفعت الديون العامة خمسة أضعاف مقارنة بما كانت عليه منذ خمسة أعوام، بينما تفضل الحكومة إقامة مشروع العاصمة الجديدة بتكلفة 45 مليار دولار للتباهي.

ويقول الكاتب إن مصلحة المحتجين في الجزائر والسودان أن يحافظوا على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم. فاستعمال العنف في مثل هذه الحالات سيكون دائما لصالح من يملك القوة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
عنوان التعليق
عنوان التعليق 7 سنوات منذ
<strong>كاتب التعليق</strong> أهم قائد للحراك الجزائري حاليا، أو أهم موجه وملفت لانتباه الشعب، هو محمد العربي زيتوت. وذلك لانه يتكلم من عِلم وبصدق، وبدون طمع في السلطة. خلال هذه المرحلة، قبل الوصول لبداية التغيير الشامل للنظام الفاسد الفاشل، يستحق محمد العربي زيتوت أن يعتبره الجزائريون القائد &nbsp;(لست أدري ما إذا كان يرضي بهذا الوصف&nbsp;). تحديد الموجه العام شيئ إيجابي، لان ذلك يختصر النقاش ويوحد الكلمة، خصوصا أن توجيهه إلى هذه اللحظة حمى الجميع من مصائب العنف. سهل جدا أن تبدأ حرب ولكن صعب أن تنهيها، تلك هي طبيعة كل البشر. العدو هو العصابة الحاكمة في الجزائر، فالعدو داخلي وليس خارجي. ليست هناك أيادي في ماسات الجزائر سوى الأيادي الداخلية التي سرقت الحكم والثورة والثروة منذ 1962