مسرحية الاعتقالات والاستجوابات للإلتفاف وإلهاء الحراك الشعبي

مسرحية الاعتقالات والاستجوابات للإلتفاف وإلهاء الحراك الشعبي

أبريل 27, 2019 - 17:50
تم التحديث: 7 سنوات منذ
1 3.5ك
مسرحية الاعتقالات والاستجوابات للإلتفاف وإلهاء الحراك الشعبي

بدأت الحكاية بساندويش كاشير وزع على جموع هائلة في القاعة البيضاوية عشية تجمع مناضلي الأفلان لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة. ومن دعوا للاجتماع بلعوا وجبات فاخرة باذخة. الكاشير وعدوى الجراثيم، التي تغزوه انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كوجبة تدجين الذمم وتحويلها لمجاراة الواقع السياسي الرديء والوضع الاجتماعي المزري والاقتصاد البائس، الذي أتى عليه الفساد وحل به الخراب. الكاشير أبغض الأكل الحلال لأصحاب الضمائر الحية. لم يعد يستهويهم كما كان، التصق بالفساد والفاسدين والذين ينقلبون على أعقابهم في كل منعطف.
بالأمس تظاهر المئات من الجزائريين بمجرد الاعلان عن خبر وقوف رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى ووزير المالية السيد لوكاأ امام محكمة سيدي محمد في العاصمة في قضايا تبديد المال العام وامتيازات غير مشروعة. التظاهر بحمل قفاف من علب اليوغورت. وهذا رد فعل على خطابات أويحيى وتصريحاته السابقة، حيث استكثر على الشعب الجزائري أن يستهلك الياغورت. فكان رد الشعب على ضرورة محاسبته وسجنه وبأنهم سيزرونه بحاوية من الياغورت للسجن. أحمد أويحيى أهان الجزائريين ومسهم في كرامتهم بعبارة جوع كلبك يتبعك. لذلك اعتبروه أسوأ وزير أول، وهم ينتظرون بفارغ الصبر محاكمته على كل من اقترفه من آثام وجرائم في حق الشعب. «البوراك» وكل ما يقلى في الزيت، قد يختفي وتختفي معه حرقة المعدة وتعب القولون والسمنة والدهون الثلاثية، وكذلك السكر ببياضه وسمرته. لتذهب كل المواد المسرطنة إلى الجحيم. تعليقات كثيرة راجت بعد استدعاء ربراب وايداعه السجن المؤقت، بشبهة فساد والتصريح الكاذب بخصوص حركة رؤوس أموال من وإلى الخارج.
أثرى رجل في الجزائر لم يولد وبفمه ملعقة ذهبية، كما جاء في كتاب حول سيرته، لكنه كون ثروة طائلة بتواطؤ النظام، ومن لحية ودم الشعب. لكن، هناك من يرفض محاكمته وترك أس الفساد حرا طليقا، مثل شقيق الرئيس السابق، والكثيرين، وبأن الرجل فتح بيوتا كثيرة ووفر إثني عشر ألف منصب شغل. وهناك من يرى في أنّ اقتصار الاستجواب والسجن على حداد وربراب هو تصفية حسابات جهوية، بينما الفاسدون من مناطق أخرى طلقاء أو أطلق سراحهم كالأخوة كونيناف وأويحيى وسلال، بينما هناك من يرفض الوقوف بجانب المليارديرات، الذين جمعوا ثرواتهم بكل الطرق غير المشرعة، وهذا بحجة الجهوية، وأن على الجميع محاربة الفساد، وأن من يخطئ يدفع الثمن، وأن تكون العدالة فوق الجميع.
كلهم استغنوا من أموال الشعب المنهوبة عنوة وفي وضح النهار. وكل هؤلاء يمتصون عرق ودم الشعب. فمن يتعاطف مع هذا الش؟ وكل هؤلاء المليارديرات من جنسيات مختلفة، حسب التعليقات، شكيب خليل، مواطن أمريكي، علي حداد مواطن انكليزي، ربراب مواطن فرنسي. والزواولة لا بد أن يكونوا جزائريين.

مسرحية الاعتقالات والاستجوابات

بين مد التفاؤل وجزر التشاؤم تتموقع ردود أفعال الجزائريين، يتمنون أن يحاكم كل المتورطين في قضايا نهب المال العام وقضايا الفساد، لكن يعودون القهقرى ويقولون ماذا لو كانت كل هذه الأخبار والصور عبارة عن مسرحية تلهينا عن متابعة الحراك الشعبي، وتفقدنا الحماس والقوة، وأن تكون استراتيجية الفاسدين أصحاب الأجنحة الطويلة، لكسب الوقت ولتنظيم صفوفهم. ولماذا لم ترحل الباءات، هل ننتظر طويلا ويشيب الصغار ليرحل نظام هرم قبيح غير مرغوب فيه. ثم أي كرامة لحكومة يهرب وزراؤها، كقارورات البنزين وأكياس المؤن على الحدود. وما هي مشاريع هذه الوزارات والمجتمع بكل أطيافه في شارع يرفض أنصاف المحاكمات وأنصاف الحلول.
الشعب لا يريد ذر الرماد في العيون، يريد أن تكتحل عيونه بالحق والعدل والكرامة والحرية. وسيكون رمضان فرصة لالتحام واقتسام الأكل في موائد عملاقة، لمواصلة الانتفاضة والحراك الشعبي جدا جدا، دون تدخل من الداخل أو الخارج، «خاوة خاوة»، ولا مكان للتعصب أيا كانت طبيعته.

مريم بوزيد سبابو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
Tant que la tête du serpent n'est pas coupée: le chef juste qui se vante de son respect de la constitution et de la nécessité de trouver une solution dans le cadre de la constitution actuelle qui a créé un gang est-il lui-même respectueux? Par exemple, il a demandé l'arrestation de Rabrab. Pourquoi n'a-t-il pas exigé l'arrestation de son fils, le fils de Kayed Saleh, et du reste de la famille? Le juge leur a demandé: "D'où tirez-vous cela?" ??? Il s’agit en réalité de rire des mentons, mais pour rassurer M. Kayed Saleh et tous les membres des gangs  (y compris bien sûr ), les gens sont de plus en plus intelligents et ne seront pas dupes de vos r uses et continueront à se battre jusqu’à ce que vous tombiez tous sous la responsabilité des honorables juges.