الأمير الأحمر ينبه المخزن من رياح التغير في الجزائر على المغرب
الأمير الأحمر يحدر المخزن من رياح التغير في الجزائر على المغرب
نبه الأمير هشام العلوي ابن عم العاهل المغربي، الى التداعيات المحتملة للحراك الاحتجاجي الذي تشهده الجارة الجزائر، على الوضع السياسي في المغرب، في حال نجاحه في تحقيق المطالب الديمقراطية، محذرا “المخزن”، في اشارة الى النظام السياسي في المغرب، من أنه في هذه الحالة سيكون في “وضع حرج”.
واعتبر ابن عم الملك محمد السادس، أنه “لا يوجد شيء اسمه الاستثناء المغاربي”، وذلك بعد نجاح المغرب والجزائر في اجتياز موجات الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة العربية في 2011.
وقال الأمير العلوي خلال تقديم كتاب عن “السلطوية في بلدان المغرب العربي” في جامعة جورج تاون بواشنطن، أنه “منذ مدة طويلة وفكرة الاستثناء المغاربي مختبئة في الخطاب السياسي وداخل الدوائر السياسية، وتعني أن الثقافة المختلفة لمنطقة شمال أفريقيا تجعلها لا تتأثر بالاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط.
وحسب الأمير هشام، فان ما يسمى “الاستثناء المغاربي” التي راجت خلال ما عرف ب”الربيع العربي” قد تم توظيفها من قبل رافضي الديمقراطية في المنطقة.
وأكد”صاحب كتاب “الأمير المُبعد” أن “فرنسا كانت وراء هذه الفكرة لتبرير حكمها الاستعماري، ثم استخدمتها بعض النخب خلال العقود الماضية للتأكيد على أن الأهم بالنسبة لمجتمعات شمال أفريقيا هو الاستقرار وليس التحول السياسي.
وذكر بكلام الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الذي قال قبل عقود من انطلاق الربيع العربي إن “التونسيين يريدون الخبز لا الحرية وحقوق الإنسان”.
واعتبر المتحدث أن الديمقراطية في تونس مبنية على الانتخابات، مضيفا أنها لا تزال بحاجة إلى المؤسسات التي ستقوم بإنزال قواعد الديمقراطية، منها بالأساس إعلاء سلطة القانون وتطبيق مبدأ المحاسبة.
وأشار الى الصراع السياسي في الساحة السياسية التونسية، معتبرا أنه محل تجاذب بين تيارين أيديولوجيين أحدهما علماني وآخر إسلامي، منبها الى أن هذان التيارن سيعرّضان الائتلافات الحكومية المقبلة في البلاد للكثير من المشاكل التي قد تهدد مسار الانتقال نحو الديمقراطية.
واستدرك المتحدث، وفق ما نقله عنه موقع “أصوات مغاربية” أن التجربة الديمقراطية في تونس تواجه أيضا “تحديات أعمق” مثل “انتشار الفساد وعدم استقلالية القضاء بشكل تام ومشاكل اقتصادية أخرى”.
وميز الأمير بين النموذجين، الجزائري والتونسي، معتبرا أن الحرب الأهلية التي شهدتها الجزائر خلال سنوات التسعينات، أثّرت لاحقا على التعبئة الاجتماعية والتعددية السياسية، مستدرا أن الحراك الذي تشهده الجزائر اليوم “يلتحق بالحراك التونسي والمغربي، وأساسا اليوم يحاول العودة لاستكمال مسلسل التغيير، الذي تعثر في التسعينات”، الا أنه في ذات الوقت شدد على أن الوضع الجزائري مختلف بسبب “السلطوية التي ميزتها منذ الاستقلال”.
وأوضح المتحدث أن المؤسسة العسكرية كانت تمارس الحكم في الجزائر من وراء الستار، قبل أن يعرف دورها تقلصا في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي حاول التخفيف من سلطة العسكر، حسب قوله، وذلك من خلال فتح الباب أمام “نخبة اقتصادية وإحداث تغييرات في المؤسسات الأمنية”، غير أن هذه النخب باتت اليوم، حسب المتحدث، محط رفض من قبل الجزائريين، معتبرا أن الجيش لم يتخلى عن موقعه نهائيا داخل الساحة السياسية، وأنه يحاول استعمال نفس الأدوات التي استخدمها المخزن المغربي خلال 2011 “وكيف قام لاحقا بالالتفاف على التغيير”، وذلك من أجل اعادة تدوير النظام نفسه بوجوه مدنية جديدة من دون أن يتغير شيء.
وأوضح المتحدث أن النظام المغربي يتابع الوضع في الجزائر بتوجس، وأن “المخزن” سيجد نفسه في موقف محرج في حال نجح الحراك في الوصول الى ديمقراطية حقيقية، وذلك بسبب أن التغييرات التي جاء بها الحراك في المغرب ستكون متجاوزة.
وأضاف: “السياسة المغربية أيضا تضرب باستمرار على وتر الاستثناء، ولكن في الحقيقة البلد شهد اضطرابات كثيرة منذ 1960 مرورا بالانقلابين العسكريين في السبعينات ثم احتجاجات 2011، وأخيرا حراك الريف في 2017”.
وقال الأمير هشام أن النظام المغربي “ضاق صدره مؤخرا بالمجتمع المدني الذي ينادي بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”، لافتا الى أن “المغرب ليس مثل مصر أو دول الخليج، إلا أنه أصبح جد قاس في التعاطي مع المعارضة المدنية، مستخدما المؤسسة القضائية كأداة جديدة لقمع المعارضين
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (20)