من يتلاعب بكرة (البينغ بونغ) المدعو قايد صالح من اليمين إلى اليسار وبالعكس ؟
من يتلاعب بكرة (البينغ بونغ) المدعو قايد صالح من اليمين إلى اليسار وبالعكس ؟
منذ أكثر من عشر سنوات وكثيرٌ من الأحرار الشرفاء ينادون بل و يصرخون بأن الجزائرليست دولة مؤسسات ، في الجزائر مؤسسة واحدة ووحيدة وهي مؤسسة الجيش والباقي مجرد ديكور لمسرحية بئيسة اسمها : الجزائر دولة المؤسسات لتغطية " شعار" الدولة الديمقراطية الصورية ، وكنا نردد بأن المؤسسة الوحيدة في الجزائر التي لها وجود بسبب القوة العسكرية المسلحة التي في خوزتها والمُوَجَّهِ أصلا لصدور الشعب الجزائري فقط لا غير وليست موجهةلِـوَهْمٍ اسمه العدو الخارجي ... وبعد أن نهض الشعب الجزائري في ثورته الثانية أي ثورة 22 فيفريي 2019 ( باعتبار أن الثورة الأولى كانت هي ثورة الفاتح نوفمبر 194 ) ثورة 22 فيفريي 2019 التي لا تزال مستمرة للجمعة العاشرة ، بعد أن ثار الشعب تَعَـرَّتْ عورة السلطة في الجزائر ( للتذكبر لقد حسمنا أمرنا في قضية وجود " نظام " حاكم في الجزائر وقلنا ليس في الجزائر " نظام " ( système -régime ) بل هناك عصابة مافيوزية حكمت الجزائر منذ انقلاب بومدين على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس في 15 جويلية 1961 في إطار تآمره مع الجنرال دوغول لخنق ثورة نوفمبر 1954 ) ومنذ أن حسمنا ذلك فإننا نستعمل مصطلح ( سلطة ) عوض " نظام " ... وبه الإعلام ) في الجزائر عصابة أطلقنا عليها اسم ( عصابة بومدين ) تتناوب على طحن الشعب وقمعه وإذلاله لترضية المقبور الجنرال دوغول وفق ما جاء في اتفاقية إيفيان الموقعة مع عصابة بومدين عام 1962 والتي لا يعرف عن مضمونها الشعب الجزائري شيئا ...
طال أمد جثوم هذه العصابة على صدر الشعب ، ويمكن أن نعتبر ذلك منذ تشكيل أول حكومة مدنية مؤقتة عام 1958 أي في خضم الجهاد ضد المستعمر الفرنسي إلى أن انقلبت عصابة بومدين العسكرية على تلك الحكومة الشرعية في 15 جويلية 1961 كما قلنا ، وعليه فالشعب كانت بيده سلطة مدنية مؤقتة وهي التي كانت الممثل الشرعي الوحيد للشعب الجزائري كما كانت هي المحرك الفعلي والفعال للشعب للثورة على المستعمر إلى أن غدرت بها عصابة بومدين التي لاتزال تحكم إلى اليوم برأس اسمه القايد صالح .لذلك كان سؤالنا اليوم ونحن نعيش زخم ثورة 22 فيفريي 2019:من يتلاعب بكرة ( البينغ بونغ ) المدعو قايد صالح من اليمين إلى اليسار وبالعكس ؟
طبعا أول مسؤول عن كون القايد صالح لعبة يتلاعب بها الآخرون هو نفسه لأنه جاهل جهول بدماغ أجوف ، وهذا هو الذي جعله ألعوبة سهلة في يد بعض الجنرالات المحيطين به وقد يكون معهم بعض المدنيين من فلول طاقم بوتفليقة المطرود ، وقد تكون فرنسا المستعمر الذي اشترطت في ورقة الاستفتاء المسموم المعروف باستفتاء تقرير المصير الذي جرى في الجزائر يوم فاتح مارس عام 1962 ، اشترط الجملة التالية ( الاستقلال حسب شروط 19 مارس 1962 الذي يحافظ على العلاقة مع فرنسا ) فمن يكون من هؤلاء هم الذين يتلاعبون بالقايد صالح ذات اليمين وذات الشمال ...
لقد اتضح لثوار 22 فيفريي 2019 أن الكركوز (clown) القايد صالح مجرد ألعوبة بين أيادي مجهولة كما كنا دائما نتساءل من يحكم الجزائر ؟ فلا زلنا نتساءل من يحرك قايد صالح الذي استولى بالحيلة والخداع على السلطة وأصبح – هذا الجاهل - يَـتَهَجَّى علينا خطابات لا ندري من يكتبها له كما كان الأمر في زمن المحنط بوتفليقة أي كانت رسائل يقرأها البعض على أساس أنها صادرة من المحنط بوتفليقة واستمر الوضع حتى أصبح مفضوحا عند ذلك خرج قايد صالح للواجهة بلا قناع ليقول للشعب بعد ثورة 22 فيفريي 2019 " أنا مع الشعب لأنني من الشعب " ....
من يتلاعب بكرة ( البينغ بونغ ) المدعو قايد صالح من اليمين إلى اليسار وبالعكس ؟
لكن بعد ذلك التصريح الذي قال فيه قايد صالح بأنه مع الشعب ، تناسلت تصاريحه المتناقضة فمرة يدعو لتطبيق فصول الدستور ( 6- 7 – 102 ) ومرة يهدد الشعب لأنه يرفع في مظاهراته شعارات مثل ( ترحلو كاملين ) ( ترحلو كاع ) ....السؤال هو بأي صفة يحكم القايد صالح الجزائر علانية ؟
كان القايد صالح نائبا لوزير الدفاع وهو المخلوع بوتفليقة وقد ذهب وزير الدفاع وهو بوتفليقة ، فهل نعتبر أنه أصبح نائبا لعبد القادر بن صالح الذي لا يملك أي صلاحيات حسب الدستور سوى السهر على تنظيم انتخابات رئاسية أخرى ، ومعلوم أنه منزوع الصلاحيات ومنبوذ من طرف الشعب الجزائري إذن كيف هي وضعية القايد صالح ؟ وضعيته هي وضعية عسكري استولى على السلطة بالقوة في مواجهة الشعب لأن الذي كان قد عينه نائبا له قد ذهب إلى غير رجعة أما صفة قايد صالح كقائد لأركان الجيش الجزائري فَـتُحَـتِّمُ عليه أن يدعو الجيش للدخول إلى الثكنات مع القيام بواجب السهر على أمن حدود البلاد من أي عدوان خارجي فقط لا غير ، أعيد : مهمة جيش قايد صالح هي السهر على أمن حدود البلاد من أي عدوان خارجي بصفته قائد أركان الجيش فقط لا غير ، فما دخله في سياسة البلاد ؟ إذن فمن خلال تدخله في شؤون سياسة البلاد بالخوض في فصول دستورها وما يُطبق وما لا يطبق فهذا من اختصاص السياسيين الذين يرفضهم الشعب جملة وتفصيلا ( ترحلو كاع ) .. وكلما استمر القايد صالح في ترتيب إعادة كراكيز السلطة القديمة فإنه يزيد من توريط نفسه في مستنقع السياسة العفن الآسن ( الخانز ) الفاسد حتى النخاع ...
لذلك فهو مرة مع الشعب ومرة يهدد الصحافة ومرة يهدد الشعب ومرة يهادن الجميع ، ومن حقنا أن نتساءل من يتقاذف هذا الكركوز المسمى قايد صالح ذات اليمين وذات الشمال لربح مزيد من الوقت والطمع في عودة الشعب الجزائري إلى دياره وترسيخ منتوجات جديدة من السلطة القديمة ... لكن قايد صالح الجاهل بموقعه و انعدام صلاحياته لا يدري ما سيقوم به الشعب بين لحظة وأخرى لأنه قد نهض واستفاق ولن يهدأ حتى يتم تشطيب آخر بيدق من بيادق السلطة القديمة من أرض الجزائر بمن فيهم القايد صالح نفسه ... يتحدث قايد صالح عن الفراغ الدستوري ولم يسأل نفسه من الذي يلعب في إطار الفراغ الدستوري ؟ إنه هو الذي يلعب في هذا الفراغ الدستوري ويحاول أن يعطي لبقية أزبال السلطة القديمة صلاحيات دستورية كان الشعب قد انتزعها منهم جميعا بدون استثناء عندما اتخذ مباردة ( كل شيء
ختام الكلام :
يسعى كابرانات فرانسا لاسترداد الأمور إلى ما قبل ثورة 22 فيفريي 2019 بكل ما في وسعه وقد بدأ بالحيلة والخداع والمراوغة والاقتراب من الشعب والابتعاد عنه ، بدأ بالسقوط في المتناقضات ، فمرة مع الشعب ومرة ضد الشعب والصحافة ، أصبح كل هَـمِّ كابرانات فرانسا هو أن لا تنفلت السلطة من يديهم ، ومع الأسف نجد بعض الجزائريين الشياتة الذين كانوا منتفعين من السلطة القديمة يبحثون عن مبررات واهية لاغتصاب ثورة 2019 وخنقها لأن وجودهم في خطر ، فأسيادهم الذين كانوا يأكلون من فتات موائدهم قد فَـرُّوا إلى الخارج وتركوهم بين يد الشعب الذي كان نبيلا معهم حيث لم يحاسبهم لأن الشعب له إصرار كبير على محاسبة الحيتان الكبيرة التي أكلت الجزائر أكلا لَمّاً ولم تترك شيئا حتى وهم يرون الاقتصاد الجزائري يسير نحو الحضيض هناك تفتحت شهيتهم للمزيد من أكل خيرات البلاد واستغلال فرصة الانهيار الاقتصادي للدولة الجزائرية ، أين المواطنة ؟ المفروض أن يرفع اللص الجزائري يده إذا تبين له أن خزينة الدولة أصبحت عبارة عن صندوق حديدي فارغ وأن تتحرك فيه المواطنة ليرتدع ويكف عن المزيد من اللصوصية ، فهؤلاء يستحقون الإعدام لأنهم سرقوا البلاد واقتصادها يعاني مرض الانهيار التام ... لذلك كنا ولا زلنا نؤكد أنهم ليسوا جزائريين ، فكابرانات فرانسا الذين ذبحوا الجزائريين في العشرية السوداء لم يكونوا جزائريين ومن كانت فيه قطرة دم من دماء جزائرية فقد فَــرَّ إلى الخارج وفضح عسكر فرنسا الذي كان يذبح الأبرياء ، كذلك اللصوص الذين استمروا في سرقة الجزائر وهي تحتضر اقتصاديا ليسوا جزائريين لأنهم لا يشعرون بالانتماء لهذا الوطن الغالي فهم يمعنون في دفعه إلى الحضيض الاقتصادي بإمعانهم في سرقة خيراته حتى يغرق في وحل الانهيار التام ...
نحمد الله أن الشعب الجزائري لا يزال مسيطرا على الشارع وللجمعة العاشرة ،ولا تزال عناصر ومكونات عصابة بومدين تراكم كراهية الشعب الجزائري لها يوما بعد يوم ، ولا يزال العالم يقدر سلمية وحضارية احتجاجات الشعب الجزائري وسلميتها وهو يجوب شوارع كل المدن الجزائرية بدون استثناء ، وتلك وحدها كافية لتزرع روح الأمل في إعادة السلطة المدنية للشعب الجزائري التي اغتصبتها عصابة بومدين يوم 15 جويلية 1961 حيث اعترف بومدين بذلك بلا خجل ولا وجل في البيان رقم واحد الذي أصدره وسماه البيان رقم واحد ، أي بيان الجيش الجزائري رقم واحد لممارسة السلطة العسكرية بعد الانقلاب على السلطة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس وبعده بن يوسف بن خدة . واليوم يحاول آخر مجرم من مجرمي عصابة بومدين وهو قايد صالح أن يعيد الروح في سلطة الجيش على الشعب ، فهل سيركع الشعب أمام الجيش مرة ثالثة ورابعة وإلى ما لا نهاية ؟ إن الشعب الجزائري قد أحرق كل مراكب العودة لمعيشة الخنوع تحت حداء كابرانات فرانسا ... أما شعار ( الشعب والجيش خاوا خاوا ) فهو شعار ملغوم ومسموم مثل منحة تقرير مصير الشعب الجزائري التي سلمها الجنرال دوغول بالتواطؤ مع المجرم بومدين للشعب الجزائري وهي هدية ملغومة لأن نتيجتها كانت استقلالا صوريا مزورا مغشوشا استفاد منه فقط كابرانات فرانسا ، وظل الشعب الجزائري يعاني طيلة 58 سنة من القهر والقمع والاغتيالات والتقتيل ...
حقا الجيش من الشعب ، لكن أي جيش ؟ الجيش والشعب خاوا خاوا لكن أيَّة ُ أُخُـوَّةٍ ؟هل هي أخوة الغدر والضغينة والانقلابات ؟ فقد حان الوقت أن يفرز الجيش بعضه عن بعض لأن الغث فيه قد اختلط بالسمين ، والطيب فيه قد اختلط بالخبيث ، والشعب ينتظر أن يفرز الجيش الطيب نفسه من الخبيث منه حتى يصح القول فيه شعار ( الشعب والجيش خاوا خاوا)... كيف يمكن بجرة قلم أن يصبح كابرانات فرانسا المجرمون القتلة بالأمس و اللصوص الخونة بين عشية وضحاها ( خاوا ) مع الشعب الجزائري ؟هذا هو ( الهبال ) بعينيه ، بركات بركات من استحمار الشعب .... صحيح يوجد بين عناصر الجيش كثير من الوطنيين الكرام البررة ، لكن على الجيش أن يفرز بعضه عن بعض وإذا لم يقم بذلك فالشعب سيجمع الجميع في سلة واحدة لأن الوقت في صالح القايد طالح وجماعته ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)