حزب الكاشيريين الأحرار يغزو العالم الأزرق بالهتاف والإشادة بخطاب قايد صالح

بعدما صدّوا في وجوههم كل الأبواب وغلّقوها وأخذوا المفاتيح معهم … دفعوا بهم إلى الصفوف الأماميّة ليرتدوا بذلة ، ظاهرها الرّحمة وباطنها العذاب ، وقبّعة تصنع قليلا من الظل وكثيرا من الذل ، وليصوّبوا بنادق الخزي والعار في وجوه الأحرار من بني جلدتهم ، وهم ينادونهم بكل سلميّة : ” يا عبيد ” ” انزع القبّعة…

أبريل 30, 2019 - 18:39
تم التحديث: 7 سنوات منذ
0 2.9ك
حزب الكاشيريين الأحرار يغزو العالم الأزرق بالهتاف والإشادة بخطاب قايد صالح

بعدما صدّوا  في وجوههم كل الأبواب وغلّقوها وأخذوا المفاتيح معهم … دفعوا بهم إلى  الصفوف الأماميّة ليرتدوا بذلة ، ظاهرها الرّحمة وباطنها العذاب ، وقبّعة تصنع قليلا من الظل وكثيرا من الذل ، وليصوّبوا بنادق الخزي والعار  في وجوه الأحرار من بني جلدتهم ، وهم ينادونهم بكل سلميّة : ” يا عبيد ” ” انزع القبّعة وتعال معي ” .

حرام على أبناء العصابة أداء الخدمة الوطنية وحمل البندقيّة للدّفاع عن الجزائر ، فالحياة الوردية  والأماكن الرّاقية التي يعيشون فيها ، كتلك التي نراها في الأفلام ، لا تسمح لهم بمخالطة ” العبيد ” من  أبناء الشّعب الغلبان . الجنّة مضمونة لبنيهم قبل وحتى بعد الولادة . تلك الجنّة التي ورّثوها لهم قبل حتّى خروجهم إلى هذه الحياة الدنيا ،وكذلك لذويهم وأحبابهم ، لن تصل إلى أبناء الشّعب ” المحقور ” ، الذين عملوا بكد وجد وسهروا اللّيالي الطّوال ليضمنوا مستقبلهم في بلد منهوب ولم يقدروا على ذلك . حتى مع نيل بعضهم للشّهادات والخبرات  ، لأن قدرهم المحتوم كان دائما في الصّفوف الأماميّة ، لحماية العصابة ومواجهة الشّعب المقهور.

العصابة المحصّنة بالدّستور ، محميّة أيضًا بأصحاب القبّعات والبذلة الرّسميّة ، هؤلاء الذين يقفون عائقًا أمام وصول الأحرار إلى الرّؤوس التي سرقت ونهبت وعبثت بالجزائر . الدّفوع التي خرجت لتحرّرهم من العبودية ، ومن دين ” المحنّط ” الذي كفر بالحقوق وعبث بالدّستور لإطالة عهدته ” الخامجة ” ، السّامريّ الذي فتن شعبه ، فرعون الجزائر الذي استخفّ قومه ببعض دنانير وقطع من ” الكاشير ” فأطاعوه وهو مشلول في كرسيّه و ركعوا  وسجدوا له وهو صورة في ” كادر ” معلّق ، وهلّلوا وكبّروا تعظيما له و لفخامته .

شخصيا لم أكن أعرف عن ” الكاشير ” سوى أنه منتج غذائي يتكوّن من بعض المواد رخيصة الثّمن والتي هي في متناول كل الجزائريين في نهاية الأمر ، حتى قرأت عنه ، وعن تاريخه الحافل بالنّضال ؛ تشاء الأقدار أم الظّروف  أن يعود ” الكاشير ” في الواجهة من جديد ، في ظل  هذا الحراك السلمي والحضاري ، النّقيّ ، التّقي ، والذي نقّي البلاد من الفساد  مثلما يرمز إليه عند مساء كل جمعة حينما يقوم بتنظيف الشّوراع للتخلّص من القمامة .

ظلّ هذا ” الكاشير ” ذاته رمزا للمقاومة ، إبّان فترة الإحتلال ، بمفهومه  الحقيقي ومعناه الأصلي بالعِبْرية ” صالح للاستهلاك ” . حين قاطع الجزائريون ، مسلمون ويهود ، شرائح لحم الخنزير المستوردة من فرنسا واسبانيا . وهاهم  يقاطعونه اليوم من جديد، ليس لأنّه حرام أو مشبوه ، ولكن لأن العصابة التي تحكم الجزائر ومصيرنا بيدها ، أرادت تشويه تاريخه ومعناه الحقيقي لتجعل منه هذه المرّة مادّة دسمة للخيّانة والنّذالة  ، مثلما أرادت فعله ( رمعون بن غبريط ) وزيرة التربية بالهويّة و لذّاكرة حين كرّست للرّداءة في برامج التّربيّة . قامت باستدراج بعض السذّج ممّن عيّرهم الشّعب في مسيرته بأنّهم باعوا دينهم ووطنهم بثمن بخس دراهم معدودة وقطعة من ” الكاشير ” . وقالوا عنهم إنّهم  ليسوا من أبناء هذه الأمّة التي أنجبت من الأبطال من أمثال ( العربي بن مهيدي ) ، و ( أحمد زبانة ) ، و ( علي لابوانت ) ، و (سي الحوّاس ) ، و ( عميروش ) ، و ( مصطفى بن بولعيد )…وغيرهم من شهداء الواجب الذين ضحّوا بحياتهم لأجل أن تعيش الجزائر حرّة أبيّة .

لكن النّظام الفاجر  الذي ماانفكّ يعمل على إثارة النّعرات وزرع  الخلافات ، تعوّد على الخيانة منذ عقود ؛  لم ينس هذا الشّعب الأبيّ ما جرى له في  التسعينيات عندما تسلّل خفافيش الضلال و الظّلام  وجاؤوا إلى قراه ومداشره ومدنه ليزرعوا الرّعب و الخوف في شوارعها وأحيائها الآمنة المطمئنّة  . فذبحوا الأبرياء وهم نيّام ، وشرّدوا العوائل من بيوتهم . ثم رموا باللّحي المستعارة في الأماكن والطّرقات حتى يلصقون التّهمة بالشّرعيّين الأحرار . 

لن ينسى هذا الشّعب ذلك ما حيا.

الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ، جرائم الإبادة الجماعية والقتل والإخفاء ، لا تسقط بالتقادم أبدًا .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User