سعيد سعدي يقدم مقترح للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر

سعيد سعدي يقدم مقترح للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر

مايو 08, 2019 - 15:56
تم التحديث: 7 سنوات منذ
2 3.2ك
سعيد سعدي يقدم مقترح للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر

تطرق سعيد سعدي، رئيس الارسيدي السابق ومؤسسه، إلى الوضع الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر، مقدما الاقتراحات الكفيلة بالخروج من الأزمة دون الالتفاف على الحراك الشعبي.

وقال سعدي، في مساهمة له نشرها على صفحته الرسمية على الفيسبوك “لن نبدأ من الصفر. في عزّ التعبئة الشعبية، ظهرت اقتراحات واقعية و عقلانية”، وأضاف “إن الرئاسة الجماعية التي يجب تحديد عددها و من يشكلها ، ضمانة لصمودها أمام الضغوطات و الإغراءات. حكومة انتقالية يشكلها تقنوقراط لتسيير الشؤون العامة، لجنة تعمل على استدعاء الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين الذين بمقدورهم وضع و تسيير ميكانزمات الانتقال الديمقراطي و تنظيم التشريعيات قبل الرئاسيات”.

وبحسب سعيد سعدي، فإن هذه المسائل “حظيت بالإجماع في صفوف الحراك. و هذا في حد ذاته أمر عظيم. أمور أخرى يمكن إضافتها لهذا النزر. و يجب على التعبئة الشعبية أن تبقى يقظة طوال هذه المرحلة الانتقالية للتصدّي لأي مناورات ضد الثورة”.

وفي مقارنة له بين بين ثورة 22 فبراير، وانتفاضة أكتوبر 1988، يقول سعيد سعدي إنه في أكتوبر، و كأوّل ردة فعل، عرف النظام الذي فاجأته انتفاضة شبانيّة، تشنّجا تاما. ففي الأيام العشر الأوائل للمظاهرات، اختبأ كل المسئولون الحكوميون. كانوا على اقتناع تام على أن الانتفاضة يقف وراءها جهاز خفيّ قد يحاسبهم بعد حين و أدّت المحاولات الإرتجاليّة و الحمقاء التي بادر بها الاسلامويون و اليساريون لركوب موجة الغضب الشعبي، إلى انكشاف حركة بلا وجهة واضحة و إلى إسترجاع الثقة من طرف السلطة ممّا مكّنها على تنظيم مرحة انتقالية بطريقتها الخاصة. و الحصيلة معروفة. تلويث التعدّدية بالمال العام الذي أدى إلى إنشاء أكثر من سبعين حزبا و تحويل التعدّديّة الحزبيّة إلى فلكور ( كلّنا يتذكّر البحر الداخلي الذي سيسقي الأراضي الداخليّة )، و التفتّح الإعلامي المغشوش بمساعدات ما زالت تلقي بأوزارها على استدامة و استقلاليّة الصحافة، و مشاورات عُصبيّة مع الأصوليّة من اجل احتواء التطلّع لإعادة التأسيس في ترتيبات عُصبيّة ….

منذ أسابيع ، يحاول مسئولون قدامى، لا يعرف أكثرهم معنى التقييد و الحرمان، تجريب مناورات مماثلة. فهناك ما يشبه الإرادة في إعادة لعب نفس المباراة و حشر الديناميكية الشعبيّة الفريدة في شبكات و عمليّات هي بمثابة أفخاخ و رؤى قديمة. إن لم يتم الكشف عن تاريخهم الشخصي و وضعهم أمام مسؤولياتهم في المحنة الوطنيّة، فإن الغرور و الإنطواء السياسي و الإجتماعي لهؤلاء الأشخاص قد يحوّلهم إلى عوامل تعقيد إضافيّة لضرف تاريخي معقّد في أساسه.

وبحسب سعيد سعدي فإن “القوى الخاملة للنظام التي تثقل كاهل المؤسسات تضفي بضلالها على المؤثرين في الرأي. لا يجب أن ننسى أنه، على مدى أسابيع ، ركّزت معظم وسائل الإعلام على رفض العهدة الخامسة. فالشارع من فرض رحيل كل النظام السياسي المؤسس منذ 1962″، ويضرب مثالا حيث يقول “في مقال نشرته يومية وطنية ، يوم 06ماي، كُتب أن السلطة ترفض تغيير (النظام) كما يطلبه الحراك و لم يقال تغيير (نظام) كما يشترطه المتظاهرون. و ها نحن نعود إلى الفوازير القديمة التي تشدو إمكانيّة إصلاح النظام من الداخل”.

ويؤكد سعيد سعدي أن “قوالب نمطية أخرى من الفكر الأحادي بدأت تظهر في هذه النداءات التي تريد أن تترفع عن الجماعة. فالحديث يدور حول الجيش و الشعب. فالمؤسسة العسكرية تم إقحامها سياسيا ككيان منفصل ، مساو ، و لما لا سام على الشعب. على كل حال، ألم نسمع أنّ الجيش فخور بشعبه ؟  نفس المتدخلين، أكانوا مخلصين في نواياهم أو مناورين، مُجمعون على وجوب الذهاب بسرعة نحو انتخابات رئاسية وفق الأحكام الدستورية الحالية. مما يشكّل كارثة حقيقية للبلاد. إن لم يكن بمقدور أحد التكهن بما قد يفرزه حراك 22 فيفري، فيجب أن يكون الشخص مغامرا ليؤمن بإمكانيّة أن يقبل المجتمع الجزائري باقتياده نحو أوحال يسيّرها رؤساء فوق العادة ، تم نقع جيل ما بعد الثورة داخلها

فكرة الزعامات للحراك

ويؤكد رئيس الارسيدي السابق أن هناك نداءات لإعطاء الحراك زعامات. و هو خطأ فادح. على الأقل في المرحلة الراهنة. ما دام الجيش باق كمقابل يخادع بإمكانية إيجاد مخرج للمأزق في إطار مؤسسات فاشلة كانت، في الأصل، سببا فيه، يتوجّب على الحراك أن يبقى قوة جماعية غير قابلة للتقسيم و مركّزة على الهدف الأول ، و هو الخروج من نظام سياسي منتهي الصلاحية و مفترس. هذا لا يعني أن لا نضاعف النقاشات كما هو الحال في الجامعات لبلورة الحديث حول تنظيم النضال و كيفيّة الوصول إلى الأهداف في مراحل محدّدة.

كما يرى سعيد سعدي أن وضع العاصمة في حالة حصار كل مساء خميس لإضعاف كتلة المحتجين، و إبقاء حكومة تم تعيينها من قبل شخص يوصف حاليا بالشيطان ، و التلاعب بعدالة انتقائيّة للخلط في ملفات الفساد و تصفية الحسابات ، آملين في نسيان الشعب لمطالبه ، هي رسالة سياسية مفادها رفض السماع ، و مقاربة تكتيكيّة تهدف لربح الوقت

وبخصوص الاقالات وتغيير الأشخاص فيقول “إنّنا في صدد رؤية ورقة تطوى في جزائر ما بعد الثورة. إن إقالة و تغيير الأشخاص إجراءات لا تكفي. فإن تم القبول بهذه المسلّمات الأساسية، و هي لبّ الموضوع، يمكن لمسار تبادل الرؤى أن ينطلق”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
هيهيهيه 26 ألف أورو ما يعادل 450 مليون فرنك جزائري تسلم شهريا إلى شركة دفاع عن المصالح في أمريكا لتدافع عن البوزبال بعدم تنفيذ الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. و ما خفي أعظم. و كم يا ترى تنفق من الملايين من الدولارات لموظفي الدولة الوهمية و جمعياتها في الخارج و تنقلاتهم و تدريبهم و لقد أخذت كوبا تطالب بدفع مستحقاتها في تدريب البوزبال ضد المغرب. إذن الحكومة الجزائرية منذ 1975 لا يهمها المواطن الجزائري و لا أي شيء آخر بل خلقت لمعادات المغرب و لا شيء آخر من غير ذلك و دفعت الجزائر إلى الإفلاس.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
قراءة مواد بعض الورقيات الخاصة بيوم الخميس من "المساء"، التي ورد بها أن الجزائر تخصص تعويضا شهريا لمقرب من دائرة ثقة مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتحرك ضد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل قضية الصحراء، وللترويج لمصالحها. وأضافت "المساء" أن السلطات الجزائرية أبرمت اتفاقا لدفع مبلغ 26 ألف أورو كتعويض شهري لشركة دفاع عن المصالح لشخص من دائرة ثقة جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.