المرحوم المجاهد الشيخ عباسي مدني الماضي الحاضر وتعامل السلطات مع جنازته
المرحوم المجاهد الشيخ عباسي مدني الماضي الحاضر وتعامل السلطات مع جنازته
أذكروا موتاكم بخير هذا ما يحثنا ديننا الاسلامي عليه كمسلمين ومسلمات مؤمنيين بالله الواحد الأحد ، لكن للأسف هناك من يفعل العكس ويتلذذ بهذا ، لا يتوان في تذكيرنا بمساوئ ذاك الانسان سرا وعلانية وكأنه ينتقم بعدما فشل في الأخذ بالثأر منه وهو حي يرزق ، ولأسباب أخرى ، فمن خلال هذا المقال أود أن أوجه رسالة لهؤلاء الذين قالوا وكتبوا عن الشيخ الراحل عباس مدني الذي مات في قطر عن عمر ناهز الثامنية والثمانون سنة ، وأود أن تكون رسالتي على شكل نقاط
الوحيد المخول بمعاقبتنا هو الله ، خالقنا عالم سرنا وعلانيتنا ، فمن نحن لنقول هذا لن يغفر له وسيدخل النار ، فامرأة دخلت النار من قطة ، ورجل دخل الجنة من رحمة الله ، لذا رجاء كفوا عن اطلاق أحكام وتشريعات شخصية ، فكلنا في نهاية المطاف بشر ذو أخطاء ،نحمل في جوبعتنا سلبيات وايجابيات ، لولا رحمته لكنا الان في الحضيض الأسفل
قيل ويقال الكثير عن الدكتور عباس مدني رحمه الله ، الذي يعتبر من الشخصيات البارزة التي لعبت دورا كبيرا في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ، بالتعاون مع شخصيات أخرى ، لذا نفيه قليل وكان يجب أن لا يدفن في بلده ويبقى بعيدا عنها حتى بعد مماته ، رأي اخر يدافع عنه ويتهم السلطة بكل شيئ حدث أنذاك ، فالبفعل ما عاشته بلدي أنذاك كارثة عظمى بكل المقاييس ولا يحسها الا من عاشها واكتوى بنيرانها ، فترة كان الدم والقتل شعارها واختلط الحابل بالنابل ، أصبح الجزائري في تلك الفترة لا يعرف من يقتل من ، هل الجيش والشرطة أم الارهابيون ، وقتها وحسب الاعلام والكتب التي أرخت وكتبت عن العشرية الحمراء تأزمت الأمور بعد أن فاز الحزب الاسلامي أو جبهة الانقاذ بانتخابات محلية وبرلمانية ورفض السلطات المركزية لنتائجها ، ومن هنا بدأت الحدوثة وأشعلت نار الفتنة ، لكن اذا كان للرجل ضلع فيما حدث فقد عوقب وأخذ عقابه ، فدخوله السجن وبقائه تحت الاقامة الجبرية ، نفيه عن بلده لسنوات كثيرة كلها كانت كافية وشافية ، أما أن لا يدفن فيها فهذا ما لا يجب قوله ، ففي نهاية المطاف الرجل جزائري و شيخ كبير ، والجزائرأولى بأبنائها ، ولن نقول اللي فات مات ، بل نقول غفر الله لكل مسيء ولمن كانت له يد في ما حدث ، فشخصيا ارتبطت ذاكرتي الشابة في تلك الفترة بالدكتور عباس مدني رحمه الله وصديقه الوفي الذي ذرف دموعا كبيرة في جنازته “علي بن حاج” ولحد الان تجدني لا أستسيغ هذا المسمى علي بن حاج وأرفض استعراضاته وشطحاته التي كان يقوم بها في العاصمة بين الفينة والأخرى فالمشكل في جماعة الاخوان في البلدان العربية هو خلطهم بين السياسة والدين ، وامتطاء جواد السياسة لجعله وسيلة تحقيق أغراضهم الدينية التي تكون في كثير من الأحيان متناقضة مع شرع الله ومبالغ فيها لدرجة التعصب ،فديننا الحنيف مع كثرة مذاهبه وأحاديثه التي حسب المختصين نصفها غير صحيح ولم يرد على لسان رسولنا الكريم ، ولهذا يطلق عليهم بالأحاديث الضعيفة ، على كل حال لكي لا أتعمق في الموضوع ، وأفضل تركه للمختصيين وأصحاب المجال ،أقول فقط أن رفض الاخوان في زماننا الحالي يرجع كذلك الى عدم رضى الغرب عنهم ، فالاخر لا يريد شخصا مثل مرسي يعرف الحق ، يفرق بين الحلال والحرام، يطبق تعاليم الشريعة في معاملاته الاقتصادية والسياسية ، هم يريدون شخصا لعوبا ، ذليلا ، يرضى بالفتات مقابل تقديم تنازلات ، حتى بيع بلده وأبنائها ، لذا هم يحاربونهم ويفعلون المستحيل لاضعافهم ، لأنه ليس كل الاخوان سواسية ، هناك المعتدل الذي يعرف من أين تؤكل الكتف ، ويفصل بين الدين والسياسة ، المتعصب الذي لا يرضى بغير أرائه وهذا هو المخيف والواجب الحذر منه .
تعامل السلطات المركزية مع الموضوع كان جيدا وذكيا ، فالجزائر ليست بحاجة الى صراعات أخرى ، وهذه نقطة تحسب للسلطات المركزية والمحلية ، ضف الى ذلك كان سيكون عار كبير لو فعلنا العكس ، فالرجل ودع وداع الأبطال في قطر ومن أميرهم شخصيا ،فلو رجعنا الى الوراء قليلا سنجد كيف أن أهل الجلفة ثاروا وغضبوا من سوء معاملة السلطات لجنازة الراحل العقيد بن شريف رحمه الله وكيف أنذاك طردوا رئيس الحكومة الحالي نورالدين بدوي الذي كان يتقلد منصب وزير الداخلية والجماعات المحلية وقتها لما حضر تأبينته ، لذا أرى أننا بهذا أغلقنا الأبواب على الذئاب المتربصة للصيد في المياه العكرة واصطياد الفريسة . وفي الأخير حديثنا عن الراحل الدكتور والأستاذ الجامعي في علوم التربية سابقا بجامعة الجزائر الذي اسهاماته كلها لم تخرج عن نطاق الحرم الجامعي ، وهذا لا يعني بالضرورة أننا منهم وضد الاخرين ، فأنا وأعوذ بالله من هذه الكلمة لا مع دو ولا مع دو ، بل مع الحق والعدل ، رحم الله الشيخ عباس مدني لأنه لا تجوز عليه الا الرحمة ، فهم السابقون ونحن اللاحقون والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
حافي وجيدة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)