اوريد يحدر من مشرقة المغرب العربي من طرف رعاة الإبل

اوريد يحدر من مشرقة المغرب العربي من طرف رعاة الإبل

مايو 28, 2019 - 20:02
تم التحديث: 7 سنوات منذ
2 4.3ك
اوريد يحدر من مشرقة المغرب العربي من طرف رعاة الإبل

كان مما كتبه المنصف المرزوقي قبيل أيام معدودة، في صفحته، أن العالم العربي يوجد في مفترق طرق بين ماض طغى فيه النزوع لمشرقة المغرب، وهو النزوع المستمر في ما يسميه السيد منصف المرزوقي بمحور الشر المناهض للتغيير الديمقراطي والسيادة الشعبية، والنزوع الذي ينتصب السيد منصف المرزوقي مدافعا عنه، وهو مغربة المشرق..
توصلت برد على تدوينة المنصف المرزوقي من لدن سعيد سعدي من الجزائر. يقف سعيد السعدي على ما ورد في تدوينة المرزوقي من أن ما يجري في الجزائر من حراك سوف تكون له انعكاسات إيجابية على جارها الشرقي، لأن النظام الجزائري حينها، حسب المرزوقي، سعى إلى أن يجهض الدينامية الديمقراطية في تونس، ويدعم محور الثورة المضادة، ولذلك فنجاح المسار الديمقراطي في الجزائر سينعكس إيجابا على تونس، مثلما أنه سوف يضع حدا للحالة السيريالية مع المغرب، بإغلاق الحدود البرية، وهكذا لسوف تبرأ الجزائر، حسب المرزوقي، من أدواء الاستعمار والاستبداد…
ويقر المنصف المرزوقي بأن المنطقة المغاربية هي في مفترق الطرق.. قد تنزلق بالنظر إلى تأثير الاتجاهات الفاشية، وتدخل حينها في الصراعات الطائفية، ولكنها يمكن أن تنهض بالنظر إلى ثرائها الحضاري، وقابليتها على الانفتاح، واستيعابها للتعدد، وطبيعة نخبها.. يغلّب المرزوقي كفة الأمل والاستدراك والوعي من دون أن يغفل الأخطار المحتملة. لم يكن سعيد سعدي ليبعث برده على المرزوقي، لولا رغبته في توسيع دائرة النقاش، كي يتضمن طرفا مغربيا. وهو نقاش كنت قد بدأته قبل سنوات مع سعيد سعدي الذي لم تخُف رغبته منذ ذلك الحين، وإرهاصات التحلل بادية في الأفق لمنظومة مترهلة، من ضرورة التفكير في الخروج من المأزق التاريخي الذي توجد عليه المنطقة المغاربية. في الرد على المرزوقي، يؤكد سعيد سعدي الإيمان بوحدة شمال إفريقيا وتجذره في المخيال الجماعي، مثلما يظهر ذلك جليا كذلك في حركة الجماهير وهواجس المثقفين. يقر بأن الحراك الديمقراطي في الجزائر غايته التخلص من مخلفات الاستعمار والاستبداد… ومن الأصولية الدينية كذلك، وهو ما لا يعرض له المرزوقي. ينحو المرزوقي باللائمة على ما يسميه محور الشر، ويشير إلى الإمارات والسعودية ومصر. يرد عليه سعيد سعدي أنه يلتزم الصمت في ما يخص تدخلات مشرقية أخرى، ليست أقل تأثيرا ولا سوءا.
هل الخيار هو الانتقال من مشرقة المغرب، إلى مغربة المشرق، كما يقول المرزوقي؟ ما الفائدة من فرض تصورات على عالم غير مستعد للانسكاب في القوالب الكونية، وتطبعه الصراعات المذهبية والطائفية، وظل ينظر دوما إلى المغرب (بالمعنى العام) من عل؟ أليس الأجدى هو مغربة المغرب (الكبير) كي يعبئ قواته الكامنة، ويوجهها الوجهة التي من شأنها أن تحصنه من أي وصاية كانت، من الشرق أو الغرب. ومن الضروري تذكير المنصف المرزوقي بما كتبه في جريدة «لوموند» بتاريخ 20 إبريل/نيسان 2011 في خضم تفتق بواكير «الربيع العربي» من أن الانتقال الديمقراطي لن يتم من دون علاقات طبيعية مع الغرب، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد، مع علاقات شراكة في الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط. ولا شك في أننا في هذا الظرف الدقيق نحتاج، على المستوى المغاربي، حوارا حرا مثلما نحتاج رص جبهة ديمقراطية، إن صح هذا التعبير، تسند بعضها بعضا، كما كان الأمر إبان حرب التحرير.
الغاية مثلما يقول المنصف المرزوقي هو وحدة تكون في منأى من كل وصاية، ومحصنة من كل أنظمة فظة، وهو أمر لا يتنطح فيها عنزان، كما يقال، ولكن هل هناك حظوظ لمغربة المشرق مثلما يدعو المنصف المرزقي، وما الفائدة منه؟ أليس الأولى والأجدر هو المصالحة مع أنفسنا؟ هل يمكن أن نتستر على القطيعة التي تمت في البلاد المغاربية، وخاصة ما بين المغرب والجزائر، وتركت ندوبا.

إن المخرج مما تعيشه البلدان المغاربية يكمن في الوحدة، أو الفيدرالية، لأن الوحدة لا تعني هدم المسارات التاريخية لكل كيان وخصوصيته السياسية.. وواقع الحال يفيد بأن عدم قيام الوحدة، هو الذي جعل المنطقة المغاربية تخضع لنوع من الحماية أو الوصاية من بعض دول الشرق الأوسط.. نعم، المنطقة المغاربية في مفترق الطرق، كما يقول المنصف المرزوقي، بين احتمال الاندحار وهو أمر وارد، وإمكانية الاستدراك، وهو أمر ممكن، ولكنه لن يتم بقدرة قادر، ولكن برؤية، وانخراط نخبة. لا يمكن طبعا أن نضرب صفحا عما انتسج من علائق مع بلدن الشرق الأوسط لقرون، ثقافيا وإنسانيا وسياسيا، مع ضرورة نصرة القضايا العادلة، وكل ما يصب في احترام حقوق الإنسان وكرامة المواطن، ولكن للجغرافية كلمتها، والمحيط الأقرب لشمال إفريقيا هو الضفة الجنوبية حوض البحر الأبيض شمالا، وإفريقيا جنوبا.
أشاطر ما كتبه سعيد سعدي من أن «الثورة التي تجري حاليا ينبغي أن لا تدير الظهر للبعد الإقليمي في كفاحها. وهو الشرط الأساس في نجاحها». لنُنجحْ هذا الخيار، من دون أحلام إمبريالية، ولا أوهام أيديولوجية. وللمنصف المرزوقي فضل إثارة الحوار في ظرفية دقيقة وحاسمة. وليس لأصحاب الرأي أن يركنوا للتتبع والتأثر والانطباع، وإنما يتعين عليهم الانخراط في ما يجري والتأثير فيه بفكر ورؤية وشجاعة.
كاتب مغربي

إن المخرج مما تعيشه البلدان المغاربية يكمن في الوحدة، أو الفيدرالية، لأن الوحدة لا تعني هدم المسارات التاريخية لكل كيان وخصوصيته السياسية.. وواقع الحال يفيد بأن عدم قيام الوحدة، هو الذي جعل المنطقة المغاربية تخضع لنوع من الحماية أو الوصاية من بعض دول الشرق الأوسط.. نعم، المنطقة المغاربية في مفترق الطرق، كما يقول المنصف المرزوقي، بين احتمال الاندحار وهو أمر وارد، وإمكانية الاستدراك، وهو أمر ممكن، ولكنه لن يتم بقدرة قادر، ولكن برؤية، وانخراط نخبة. لا يمكن طبعا أن نضرب صفحا عما انتسج من علائق مع بلدن الشرق الأوسط لقرون، ثقافيا وإنسانيا وسياسيا، مع ضرورة نصرة القضايا العادلة، وكل ما يصب في احترام حقوق الإنسان وكرامة المواطن، ولكن للجغرافية كلمتها، والمحيط الأقرب لشمال إفريقيا هو الضفة الجنوبية حوض البحر الأبيض شمالا، وإفريقيا جنوبا.
أشاطر ما كتبه سعيد سعدي من أن «الثورة التي تجري حاليا ينبغي أن لا تدير الظهر للبعد الإقليمي في كفاحها. وهو الشرط الأساس في نجاحها». لنُنجحْ هذا الخيار، من دون أحلام إمبريالية، ولا أوهام أيديولوجية. وللمنصف المرزوقي فضل إثارة الحوار في ظرفية دقيقة وحاسمة. وليس لأصحاب الرأي أن يركنوا للتتبع والتأثر والانطباع، وإنما يتعين عليهم الانخراط في ما يجري والتأثير فيه بفكر ورؤية وشجاعة.

الكاتب و المفكر ذ.حسن أوريد

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
LES RÉGIMES ARABES RÉTROGRADES FÉODAUX DU GOLFE PERSIQUE QUE DIRIGENT DES COMPLOTEURS ET CRIMINELS IBN ZAID LE CHAYTANE EL ARAB ET ABU MANSHR IBN SALMANE ,EMPLOIENT DES CENTAINES VOIR DES MILLIERS DE MILLIARDS DE DOLLAR POUR ASSEOIR DES DICTATURES MILITAIRES DANS LES PAYS ARABES D T LE SOUDAN LA LIBYE ET L 'ALGÉRIE C TRE LA VOL0NTÉ DES PEUPLES DÉTERMINÉS ET DÉCIDÉS A EN FINIR AVEC LES DICTATURES MILITAIRES SOUTENUES PAR LES RÉGIMES CRIMINELS DE CHAYTANE AL ARB IBN ZAID ET L'ASSASSIN ABU MANSHAR.. LE PRINTEMPS ARABE QUI AVAIT FAIT TREMBLER DES FESSES LES RÉGIMES RÉTROGRADES FANTOCHES ARABES N'EST PAS M ORT IL REVIENT AVEC F ORCE A TRAVERS LES BRAVES PEUPLES .ALGÉRIEN, SOUDANAIS ET LIBYEN LE COMPTE A REBOURS DE LA DISPARITI0N DU RÉGIME AL SAOUD SERAIT ENTAMÉ SOUS ABU MANSHAR. LES MISES A M  ORT ARBITRAIRES D 'INNOCENTS SAOUDIENS SOUS LE RÉGIME BARBARE D'ABU MANSHAR NE SE COMPTENT PLUS. ABU MANSHAR "LA RUINE DE LA MAIS0N DES AL SAOUD"SERAIT A TRAVERS SES COMP  ORTEMENTS CRIMINELS AVENTURIERS ET IRRÉFLÉCHIS LA PRINCIPALE CA  USE DE LA PRÉCIPITATI0N DE LA FIN DU RÉGIME RÉTROGRADE ET FÉODAL DES AL SAOUD EN PERDITI0N. LA GUERRE INTERMINABLE ET TRÈS COÛTE  USE DANS S0N AVENTURE SANS FIN ET A HAUT RISQUE AU YÉMEN ,LES CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS OFFERTS A CERTAINS PUISSANTS PAYS OCCIDENTAUX SOUS LE COUVERT D' ACHATS D' ARMEMENTS POUR GARANTIR S FAUTEUIL ET C SOLIDER S ILLÉGITIME POUVOIR USURPÉ ET VOLÉ A S COUSIN MOHAMMED BEN NAEF LÉGITIME HÉRITIER DU TRÔNE RENVERSÉ ,LE SINISTRE ABU MANSHAR A OFFERT AUSSI LA DIGNITÉ DE LA DYNASTIE DES AL SAOUD C0NTRE LA "PÉRENNITÉ" DU RÉGIME SAOUDIEN QU'IL COMPTE ACQUÉRIR A COUP DE CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS AUPRES DE S0N SEIGNEUR PROTECTEUR TRUMP,L'OPPRESSI0N SAUVAGE EXERCÉE SUR LE PEUPLE SAOUDIEN ET SUR DES DÉFENSEURS DES DROITS DE L'HOMME HOMMES ET FEMMES SAOUDIENS INCARCÉRÉS ARBITRAIREMENT SOUS DE FAUSSES ACCUSATI0NS PROFITANT DE LA COUVERTURE PAS GRATUITE D'AILLEURS QUE LUI GARANTIT S0N "AMI"TRUMP , DES INTELLECTUELS ET ÉRUDITS T  ORTURÉS ET MÊME CERTAINS 0NT ÉTÉ C DAMNÉS A M  ORT POUR DÉLIT D 'OPINI0N PUR ET SIMPLE ET LA LISTE DES IMMENSES ET INNOMBRABLES ABUS DE POUVOIR ET EXACTI S M0NSTRES DE ABU MANSHAR L' ASSASSIN DE FEU KHASHOKGI ASSASSINÉ SAUVAGEMENT EN TURQUIE PAR SES BARBOUZES ET SUR SES  ORDRES, EST L0NGUE. LE COMPTE A REBOURS DE LA DISPARITI0N DU RÉGIME FANTOCHE DES AL SAOUD EST ENTAMÉ ,LE DERNIER ROI DES AL SAOUD POURRAIT ETRE LE ROI SALMANE SEL0N CERTAINS ANALYSTES DE RENOMMÉE C NAISSEURS DU CAS SAOUDIEN . QUI VIVRA VERRA  !
ALGÉRIEN AN0NYME
ALGÉRIEN AN0NYME 7 سنوات منذ
LE CAP ORAL ENNEMI DU PEUPLE ALGÉRIEN SOUMIS A UN CHANTAGE TERRIBLE PAR LE CHAYTANE AL ARAB LE SINISTRE CRIMINEL DU NOM DE IBN ZAID. UN COMPLOT EMIRATI SE POINTE A L' H ORIZ0N VISANT LA STABILITÉ DE L’ALGÉRIE POUR TENTER DE DÉTRUIRE LA PAYS DU MALYOUNE CHEHEED A TRAVERS LE TRAÎTRE CAP ORAL ET SES SBIRES DE CRIMINELS QUI L 'ENTOURENT. LE SCÉNARIO DE LIBYE COMME CELUI DU YÉMEN MADE IN IBN ZAID LE COMPLOTEUR ENNEMI DES PEUPLES ARABES,MENACE L’ALGÉRIE. LE PEUPLE ALGÉRIEN DEVRAIT BARRER LA ROUTE AUX COMPLOTS DESTRUCTEURS DU CHAYTANE AL ARAB POUR EVITER UN RÉEL DÉSASTRE AU PAYS EN CHASSANT LE MAFIEUX TRAÎTRE GAY D SALAH ET SES CAP ORAUX ENNEMIS DU PEUPLE. COMPLOT DE CHAYTANE AL ARAB LE M0NSTRE IBN ZAID D0NT GAY D SALAH SERAIT LE VALET QU' UTILISE CE DIABLE DIRIGEANT EMIRATI POUR DÉTRUIRE L’ALGÉRIE COMME IL EST ENTRAIN DE DÉTRUIRE LA LIBYE PAR LE CAP ORAL CRIMINEL HAFTAR PI  DES EMIRATS ET DE L 'ARABIE DES AL SAOUD . LA RESP0NSABLITE DE SAUVER LE PAYS DU CHAOS REPOSE DÉS DES ORMAIS SUR LES ÉPAULES DES OFFICIERS LIBRES VRAIS FIDÈLES FILS DE L’ALGÉRIE QUI SE DOIVENT D' AGIR AVEC F ORCE ET VITE POUR DÉPOSER LE TRAÎTRE CAP ORAL GAY D SALAH ET SES CRIMINELS DE SBIRES QUI V0NT MENER LE PAYS A SA PERTE COMME DANS LES CAS DE SYRIE ,LIBYE ET YÉMEN. LES BRAVES OFFICIERS LIBRES QUI S0NT DE VRAIS PATRIOTES FILS DE L’ALGÉRIE, DOIVENT AGIR ET PASSER A L'ACTI0N POUR FAIRE ÉCHOUER ET VITE LE COMPLOT DE CHAYTANE AL ARAB IBN ZAID QUI UTILISE S0N PI0N GAY D SALAH POUR DÉTRUIRE L’ALGÉRIE. IL SERAIT DU DEVOIR PATRIOTIQUE DES OFFICIERS LIBRES ALGÉRIENS OULED AL BLAD QUI SERAIENT TRÈS TRÈS NOMBREUX AU SEIN DE L 'ARMÉE D' AGIR ET VITE POUR ÉCARTER LE SINISTRE CAP ORAL GAY D SALAH ET LES AUTRES CAP ORAUX MAFIEUX D0NT UN CERTAIN ÉNERGUMÈNE DU NOM DE CHANGREHA POUR SAUVER LE PAYS DE L 'ABÎME. LES MANŒUVRES STUPIDES ET A HAUT RISQUE DU CAP ORAL AVENTURIER ET IRRESP SABLE QUI VA A C0NTRE COURANT ET A L'ENC0NTRE DE LA V0L0NTÉ INÉBRANLABLE DU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN BOUILL0NNANT ASSOIFFÉ DE LIBERTÉ ET DE DÉMOCRATIE,CETTE ATTITUDE NÉFASTE ET IMPRODUCTIVE QU'ADOPTE LE SINISTRE CAP ORAL ET SES SBIRES DE MAFIEUX C0NTRE LA V0L0NTE INEBRANLABLE DU PEUPLE ,ALLAIT PROVOQUER LA RÉVOLTE DU PEUPLE ,UNE RÉVOLTE AUX C0NSÉQUENCES INCALCULABLES QUI POURRAIENT DÉBOUCHER A NE PAS EN DOUTER UN SEUL INSTANT SUR LE CHAOS COMME CELUI DE SYRIE,LIBYE ,YÉMEN ETC... LA SOIF DU POUVOIR AFFICHÉE AVEC ARROGANCE PAR LES MAFIEUX CAP ORAUX INTRANSIGEANTS ALLAIT PROVOQUER L' IRRÉPARABLE EN ALGÉRIE. QUI VIVRA VERRA  !