ايت العربي بكل صراحة الأقلية تبصق على أغلبية الشعب وتقول نحن أقلية لا تخدمنا الانتخابات
ايت العربي بكل صراحة الأقلية تبصق على أغلبية الشعب وتقول نحن أقلية لا تخدمنا الانتخابات
بصراحة يقولها هذا الشخص المدعو ( مقران آيت العربي) : ( لا لصندوق يجعل الأغلبية تكمم أفواه أقلية) ..
بصراحة يقول: ( الاقتراع العامة قد يكون مقبرة تدفن فيها كل الآمال) ..
دعونا نتفق ..
هل هناك معنى آخر لهذا الكلام الواضح والمفهوم .. ؟
معناه أنّ هناك أقلية لا تريد التحاكم إلى الصندوق ولا للانتخاب العام ، لأن الأغلبية ستتحكم بذلك في الأقلية ..
وإذن ، فالواجب البحث عن طريقة أخرى تجعل الأقلية تتحكم في الأغلبية .. وهذه الطريقة ليست سوى (التعيين) ..
مقران هذا قال جهرا ما يقوله (جماعته) كلهم في السرّ..
إذن فإن القضية ليست مشكلة تنحية باءات ، أو إبعاد مؤسسة الجيش ، أو إيجاد لجنة مستقلة ونزيهة للانتخابات .. القضية في كون الأقلية لا تريد أن تذهب إلى انتخابات لن تفوز فيها ..
لذلك ، حتى إذا سقطت الباءات ، وكانت هناك هيئة لإجراء الانتخابات ، فلن يشارك هؤلاء في الانتخابات ..
المرفوض هنا ليس هو بدوي أو بن صالح أو قايد صالح ..
المرفوض هو ( الانتخابات) النزيهة ..
لذلك ، فهم يريدون (تعيين) من يزوّر الانتخابات ، ليجعل الأقلية تكمم أفواه الأغلبية عبر الصندوق غير الشفاف ..
ببساطة واختصار ووضوح :
هناك اليوم مشروع دولة يراد لها أن تقام بغير الانتخابات ..
هناك فئة تريد الاستيلاء على الحكم بطريقة أخرى غير (الانتخابات) ..
هناك أقلية تدرك أنها أقلية ، تعرف أنّ الصندوق سيخذلها ، لذلك فهي لا تريد أن تخوض هذه المغامرة التي قد تقتل كل أحلامها ..
هذه الأقلية ، ستفعل كل شيء ، وتذهب كل مذهب ، لإفشال الانتخابات التي تجعل الحكم ينتقل من الأقلية التي حكمت البلاد منذ الاستقلال ، إلى الأغلبية التي عاشت منذ الاستقلال في الظل وتحت الهيمنة والاستفزاز ..
اليوم .. تأتي الفرصة الأولى منذ الاستقلال لهذه الأغلبية المسحوقة لتحكم بالصندوق ..ولتأخذ حقها بالانتخاب .. فهل تفرط في حقها لصالح الأقلية ؟
هناك اقتراح آخر .. إذا كان جماعة آيت العربي ، يعترفون فعلا أنهم أقلية ، فما علينا إلا أن نتفق على (قانون محاصصة) ، يكون فيه للأقلية من النفوذ والمناصب مع ما يتناسب مع عددها .. ويكون للأكثرية من ذلك ما يناسب عددها وقوتها ..
أما ، أن تريد الأقلية أن تأخذ مكان الأكثرية ف ي السلطة والثروة ، دون انتخاب .. فهذا ما لن يكون ..
هناك مشروع واحد يجب أن نركز عليه اليوم ، وهو الذهاب إلى الانتخابات ، وإنجاحها .. لأنها هي الوسيلة الوحيدة التي تستطيع الأغلبية المسحوقة هنا ، أن تقنع بها العالم ( الديمقراطي) أن ما حصل للأقلية لم يكن عدوانا ولا ظلما ، بل ممارسة للديمقراطية ..
وإلا ، فإن أي طريقة أخرى ستعطي هذه الأقلية فرصة في تأليب العالم على الجزائر ، وتدخله لحماية (الأقلية) ..
فهل ستستعيد الأغلبية حقها المسلوب منذ الاستقلال، في الإدلاء بصوتها واختيار رئيسها ؟
أعيد وأكرر .. هناك شيء واحد يستهدفون إفشاله وهو ( الانتخابات) لأنها الشيء الوحيد الذي سيبين قلتهم وسيكشف زيفهم .. وإن سقطت الانتخابات تحت أي مبرر ، فإن الذي سيسقط حينها هو (جزائر الأكثرية)..
مع التأكيد على أن فتح باب الحوار لهؤلاء ، معناه إنقاذهم من الزاوية الضيقة التي حشرتهم فيها الأحداث .. لأن الحوار عندهم لا يعني شيئا إن لم يكن باتجاه إسقاط الانتخابات ..
خلاصة القول : الانتخابات أو قانون محاصصة وطنية .. لا شيء غير هذا ..
لا تفسير لكلام (مقران) إلا معنى واحد وهو : ( نحكمكم كما كنا نفعل دائما..أو نقتلكم كما فعلنا في التسعينيات) .. اختاروا ..

ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)