لماذا يتمسك زيتوت بالنواة الصلبة للسلطة الحالية في الجزائر ؟
لماذا يتمسك زيتوت بالنواة الصلبة للسلطة الحالية في الجزائر ؟
الحديث سجال ، وقراءة ما بين السطور واستناج منهجية المتحدث لابد منها وذلك لفهم الخلفيات والأهداف بل وحتى الاستراتيجية التي يبني عليه المتحدث آراءه أثناء التعبير عنها ...
نحمد الله بموقعنا الموقر الجزائر تايمز الذي يتيح للرأي والرأي الآخر أن يخرجا معا إلى النور تطبيقا لشعار جريدتنا الموقرة الجزائر تايمز " لاسكوت عن العيوب والنواقص " ....واعتمادا على المثل السائر : " الخلاف لا يفسد للود قضية "
مناسبة هذه المقدمة ما أحدثه العربي زيتوت من Buzz) ( عندما سارع القايد صالح لربط الاتصال بالعربي زيتوت بصفة غير مباشرة ، وكما قلنا سابقا ليس في الأمر عيب سوى أن زيتوت أخفى علينا أمرَ ذلك الاتصال طيلة 16 يوم دون احتساب اللقاء الأول في الثاني أو الثالث من رمضان الذي كان لزيتوت مع عقيد سابق في لندن حاول العقيد إقناعه بأن اليوم في الجزائر ( جنرالات نوفمبريين وبادسيين ) ...
ليس من حقنا أن نفرض على زيتوت أن يبلغنا بكل تحركاته ولقاءاته فقد يكون له ولحركة رشاد استراتيجية معينة من ضمنها التستر على بعض الأمور ، وهذا من حقهم ويدخل في باب الحرية التي نناضل جميعا من أجل تحقيقها في الجزائر ، لكن حينما يكون العربي زيتوت كعضو أو متحدث باسم حركة رشاد قد شاركنا معه في معمعة معارضة النظام طيلة 24 سنة وعَوّدَنَا على أن نتتبع كل خطاباته ونبني معه أفكارا بعضها نَجْمَعُهُ من هنا وهناك من خطبه الكثيرة حتى تستقيم الفكرة في أذهاننا ... إذن حينما نتعود على التزام الرجل في كلامه معنا بطريقة ومنهجية في بناء أفكاره فعليه أن يحترمنا ويحترم الثقة التي وضعناها فيه ونحن نصدقه فيما يقول ، ولأن تتبعنا له ولأفكاره سيتولد عنه تناغم في الأفكار فيما بيننا سَنَـنْحَثُ - إذاك - جميعا طريقا مستقيما سليما واحدا له هدف واحد هو : تحرير الجزائر من الاستعمار الجديد لمافيا الجنرالات كلهم .... لكن ماذا وقع للعربي زيتوت حتى أصبحنا لا نتابع كلامه بنفس الأهمية مثلما كنا في السابق ؟
أولا : موضوع تغاضيه عن ذكر اسم الجنرال سعيد شنقريحة ضمن لائحة 15 ماي 2019 :
لقد كتبتُ مقالا خاصا حول هذا الموضوع نشر في الجزائر تايمز ولما جاء لقاؤه غير المباشر بالقايد صالح عن طريق وسيط كلمه بالهاتف فقد ربط كثير من قراء الجزائر تايمز بين الموضوعين فكان جوابا على سؤال خطير جدا هو : من يكون العربي زيتوت ؟
لقد كان عنوان الموضوع الذي كتبتُهُ هو : " الذي يحرك قايد صالح هو الجنرال سعيد شنقريحة فهو الرجل الثاني في الجيش " نشرته الجزائر تايمز في 19 ماي 2019 في ركن للأحرار فقط ، وقد تضمن فقرة كانت بعنوان : لماذا العربي زيتوت لم يستطع ذكر اسم الجنرال سعيد شنقريحة في لائحته التي تضم الجنرالات المُتَحَكِّمِينَ في السلطة في الجزائر ؟ ... لاحظوا معي فأنا لم أقل : " لماذا العربي زيتوت لم يذكر اسم الجنرال سعيد شنقريحة ... بل قلت ( لم يستطع ذكر اسم الجنرال سعيد شنقجرية " .... لقد كان حدسي صحيحا ، إنه لم يذكره لا ضِمْنَ لائحته التي نشرها يوم 15 ماي 2019 ولا حتى عَرَضاً في أحاديثه ، ذكره فقط بعد لقائه بالقايد صالح غير المباشرة والتي علمنا به عن طريق الجزائر تايمز التي انفردت بنشر الخبر واعترف زيتوت فيما بعد بذلك اللقاء غير المباشر بالقايد صالح ، وعن ذكره للجنرال شنقريحة ربما حتى أخذ الإذن من الجنرال سعيد شنقريحة نفسه ... لماذا ؟ لأن الجنرال سعيد شنقريحة هو الرجل الثاني في السلطة الجزائرية الحاكمة اليوم في الجزائر وربما هو الذي يكتب للقايد صالح خطاباته ، فإن زيتوت نفسه كثيرا ما يتهم القايد صالح بالجهل أو بالخامس ابتدائي ، إذن ....
ثانيا : العربي زيتوت يراهن على قيادة الجنرال ماجور سعيد شنقريحة للجزائر في المستقبل :
لماذا يراهن العربي زيتوت على قيادة الجنرال ماجور سعيد شنقريحة للجزائر في المستقبل ، لأن زيتوت قام بعملية حسابية سياسية مخابراتية - حسب وجهة نظره - وخرج باستنتاج جعله هو يعترف يوم السبت 01 يونيو 2019 بأن مجموعة من الجنرلات المحيطة بالقايد صالح الحاكمة اليوم في الجزائر ربما قد تنقلب على الجاهل قايد صالح وعلى رأس هؤلاء من ذكرتهم ( ويقصد من ذكرهم يوم فاتح يونيو 2019 وليس اللائحة السابقة التي نشرها في 15 ماي السابق ولم يذكر فيها شنقريحة ولاحظنا عليه عدم ذكره في نفس اللحظة لأن المريب يكاد يقول خذوني ) فمن هم ياترى هؤلاء الذين ذكرهم العربي زيتوت من الجنرالات يوم فاتح يونيو ، والتي أعتبرها أنا هي النواة الصلبة للسلطة الحاكمة اليوم في الجزائر والتي يحسب لها العربي زيتوت ألف حساب لأنها ربما في رأيه ستكون هي النسخة الثانية من مافيا الجنرالات الثانية التي ستجثم على صدر الشعب إلى ما شاء الله ؟ وهم :
الجنرال ماجور سعيد شنقريحة وهو الرجل الثاني في الجيش بعد قايد صالح : هذه المرة ذكره زيتوت في مقدمة الجنرالات الحاكمين اليوم أو حسب تعبيره المحيطون بالقايد صالح ، وشنقريحة هو الجنرال الذي لم يستطع ذكر اسمه ضمن قائمة الجنرالات المتحكمين في الجزائر كما قلنا سابقا في الموضوع المذكور حول من يحرك القايد صالح ؟، لم يذكره لأنه يعلم جيدا قوة هذا الجنرال ماجور فبتعيين سعيد شنقريحة قائداً للقوات البرية ، أصبح شنقريحة هو الرجل رقم 2 في هيكلة الجيش الوطني الشعبي ، أي الجنرال الحاكم رقم 2 بعد قايد صالح لكن لماذا هو الرجل الثاني في الجيش ؟ الجواب يكمن في المهام الخطيرة جدا والصلاحيات الواسعة جدا التي يتمتع بها كقائد للقوات البرية والقوات الكثيرة جدا التي تعمل تحت إمرته هذا تفصيلها :
تضُم القوات البرية التي هي تحت إمرة الجنرال ماجور سعيد شنقريحة أكثر من 70 بالمائة ( 70 % من التعداد البشري للجيش الجزائري، وكل الوحدات القتالية في وزارة الدفاع…
وهي سبعة أسلحة قتالية مُختلفة هي :
1) سلاح المُشاة، وهو العمود الفقري للجيش الجزائريا
2) سلاح المدفعية بجميع تشكيلاته
3) سلاح المدرعات ...
4) سلاح هندسة القتال
5) سلاح المدفعية المضادة للطيران ...
6) القوات الخاصة...
7) سلاح الإمداد ..
فماذا بقي من الجيش الجزائر خارج سلطة الجنرال ماجور سعيد شنقريحة ؟ بقي خارج سلطته العسكرية إذا تحدثنا عن الأسلحة التي تحت قيادة رئاسة الأركان ( القايد صالح ) لم يبق سوى سلاح الطيران والبحرية الجزائرية وبعض التشكيلات غير الفعالة في القتال العملياتي مثل الحرس الجمهوري وغيرها من التشكيلات غير الفعالة في العمليات القتالية ...
هذا الجنرال ماجور سعيد شنقريحة التي تشجع زيتوت وذكره في فاتح يونيو 2019 ربما بعد أن أخذ منه الإذن ، أليست للعربي زيتوت كل المعلومات عن الجيش والأحزاب في الجزائر بل وكما يعترف بنفسه أنه تصله يوميا كل المعلومات عما يدور في الجزائر سواءا تعلق الأمر بالعسكريين أو المدنيين ...
ومن الجنرالات الذين ذكرهم زيتوت يوم فاتح يونيو بعد شنقريحة العميد غالي بلقصير قائد الدرك الوطني وهذا الرجل متهم في قضية فرار الجنرال حبيب شنتوف الرئيس السابق للناحية العسكرية الأولى ، ويقول البعض إن التحقيق في هذه الفضيحة لايزال جاريا ، فهل يتستر قايد صالح على بعض الجنرالات المحيطين به أو قد يحميهم من العدالة ؟ ومن الجنرالات الذين ذكرهم زيتوت محمد قايدي قائد المخابرات العسكرية أو ما يسمى بمديرية الأمن العسكري ، كما ذكر العميد بوعزة واسيني مدير الأمن الداخلي بالمخابرات ، وذكر الجنرال شريف زراد رئيس دائرة الاستعمال و التحضير...
عود على بدء :
لماذا كل هذه التوضيحات ؟ لأن العربي زيتوت لو ذكر اسم الرجل الثاني في هرم السلطة الحاكمة اليوم في الجزائر و هو الجنرال ماجور سعيد شنقريحة الذي يأتي بعد القايد صالح في السلطة مباشرة ، وهو من عناصر النواة الصلبة التي يمكن أن تقلب لأوضاع رأسا على عقب ، فلو ذكره ضمن اللائحة الأولى التي نشرها يوم 15 ماي 2019 تحت عنوان ( قائمة بأسماء وصور بعض الجنرالات الجزائريين المتحكمين في البلاد ) لما أثار انتباه الذين يستشرفون مستقبل الجزائر بطرق علمية وليس باللف والدوران والاستمرار في استحمار الشعب الجزائري ... نحن نعلم جيدا أن العربي زيتوت خريج مدرسة المخابرات العسكرية الجزائرية في عز خستها ودناءتها أي في سنوات الثمانينيات والتسعينيات ( وللتوضيح فَصِفَـتَـا الخسة والدناءة المقصود بهما جهاز المخابرات العسكرية الجزائرية وليس شخص السيد العربي زيتوت ) قلنا هو خريج مدرسة المخابرات العسكرية ولا يمكن أن يسلخ جلده المخابراتي (بالمفهوم الإيجابي طبعا) حتى ولو هرب منهم إلى المنفى ، ما أريد قوله : إن حس العربي زيتوت المخابراتي ربما ( شَـمَّ ) من بعيد رائحة انقلاب سيقوم به المحيطون بالقايد صالح والذي جعله العربي زيتوت أحد السيناريوهات التي يمكن أن تحصل في الجزائر إذا وصل الحراك الجزائري إلى الباب المسدود ، أي - وكما قال بنفسه - قد لا يرضى الجنرالات المحيطين بالقايد صالح باستمرار هذا الرجل الجاهل على رأس الجيش وهو الذي يعطي تصريحات خاطئة تماما ، ويرتكب أخطاءا كثيرة أو كما قال بنفسه ( راهو مفرفش) فينقلبون عليه ...
هنا يأتي سؤالنا المهم جدا : لماذا يتمسك زيتوت بالنواة الصلبة للسلطة الحالية في الجزائر ؟
1) من الوارد جدا أن يكون لدى العربي زيتوت معلومات استخباراتية بأن هرم السلطة الحالية في الجزائر سينقلب لصالح الرجل الثاني في الجيش وهو الجنرال ماجور سعيد شنقريحة .
2) عدم استطاعة العربي زيتوت ذكر اسم الرجل الثاني في الجيش – سعيد شنقريحة - جعل الكثير يتشكك في أمر العلاقة التي تجمع العربي زيتوت بشنقريحة ، وتساءل الكثير : كيف يقفز زيتوت على ذكر اسم الرجل الثاني في هرم السلطة الحاكمة اليوم في الجزائر وهو الجنرال ماجور سعيد شنقريحة ولا يذكره في لائحة 15 ماي 2019 ، لا شك أن في الأمر شيئا غيرَ منطقي ، فكيف يذكر زيتوت بعض الجنرالات ذوي المهام البسيطة مقارنة مع جنرال يملك 70 % من الجيش الجزئري بمهامها وصلاحياتها وسلطاتها الخطيرة جدا ولا يذكره العربي زيتوت ؟
3) من ضمن ما ذكره زيتوت في فاتح يونيو مؤخرا وهو يستعرض السيناريوهات المفترضة لما يمكن أن يحصل في الجزائر : أن الانقلابات العسكرية في جميع دول العالم تعتمد على ( القوات الخاصة ) طبعا يا سيد زيتوت ، و نحن نسألك : أي جنرال جزائري تحت قيادته اليوم تلك القوات الخاصة الجزائرية ؟ إنه طبعا الجنرال ماجور سعيد شنقريحة ، فلماذا لم تذكر ذلك ؟ هل كانت لديك معلومات خشيت أن تذكرها سابقا وقد افتضح أمرها اليوم ؟ نقول لك يا السي العربي وبالعربي الفصيح لقد فَـجَّرَتْ مشكلة لقائك غير المباشر عبر الهاتف برجل من أقرباء القايد صالح الكثير من الأسئلة التي كانت مجرد افتراضات وأصبحت اليوم فرضيات ، ولعل تَـسَـتُّـرِكَ عن ذكر اسم شنقريحة ضمن لائحة من يتحكمون في الجزائر أولا ، وتسترك عن مكالمتك بقريب القايد صالح ثانيا ، كل هذا قد فتح عيون كثير من الجزائريين عما يخطط لهم في الخفاء ، واعلم أننا فقط نفكر بصوت مرتفع ، ستقول من أنتم ؟ كما قال القذافي للثوار الليبيين .... نحن الجزائريون الأحرار حقا وحقيقة ، المغاربيون الوحدويون الذين ندافع وسندافع إلى آخر رمق من نفوسنا ، ليست لنا معلومات مخابراتية مثل ما تملك ، كل ما لدينا هو حدسنا السياسي النقي الطاهر ، فحينما حينما ظهر لنا مثلا أن بومدين قد شكل عصابة لتحكم الجزائر بالحديد والنار قلناها وكان كلامنا صحيحا ، ونسألك : مَعَ مَنْ يتصارع الشعب الجزائري اليوم ؟ أليس صراع الشعب الجزائري اليوم هو مع أوتاد عصابة هواري بومدين الذي ركز حكم العسكر في الجزائر منذ انقلابه العسكري على الحكومة المدنية المؤقتة برئاسة فرحات عباس في 15 جويلية 1961 الذي نشر فيه البيان رقم 1 ؟ و انقلب على حكومة بن يوسف بن خدة فور إعلان الاستقلال الملغوم في صيف 1962 ، نحن الذين نجهر بحقائق الأمور ونفضح الذين سيتسللون إلى مستقبلنا لتلويثه بدماء الحركي والأقدام السوداء وحفدة فرنسا وغيرهم من الشياتة الجزائريين الذين لا هـَـمَّ لهم سوى انتظار أي جهة ستكون هي الغالبة ليصطفوا وراءها ويلحسوا أحديتها ....
وطالما شرعنا في تعظيم بعضنا قبل أن تحقق ثورة 22 فبراير 2019 أهدافها فبئس المصير مصير الشعب الجزائري ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)