تجي تفهم راسك يبلوكي ... جنرال الإمارات القايد صالح يودع أحد قادة حرب الاستقلال الى الشجن
جنرال الإمارات القايد صالح يودع أحد قادة حرب الاستقلال الى الشجن
أمر اليوم، قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة بوضع بوضع الأخضر بورقعة ، أحد ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي البارزين، رهن الحبس المؤقت، حسبما قال التلفزيون العمومي.
ووجهت لبورقعة تهم تتعلق بإهانة هيئة نظامية طبقا للمادة 144 من قانون العقوبات، والمساهمة في إضعاف الروح المعنوية للجيش الوطني الشعبي طبقا للمادة 75 من قانون العقوبات.
وتعرض المجاهد الرائد لخضر بورقعة إلى التوقيف على يد جهة أمنية ليلة السبت الى الأحد بمنزله الواقع في حي حيدرة أعالي العاصمة الجزائرية، وهو توقيف يأتي في أعقاب انتقادات وجهها بورقعة إلى قائد الجيش والمؤسسة العسكرية، الأمر أثار جدلا واسعا. ومعروف أن بورقعة كان دائما معارضا للنظام الجزائري منذ الاستقلال، وهو صاحب كتاب مثير للجدل “شاهد على اغتيال الثورة”.
واقتيد بورقعة (86 عاماً) المؤيد للتظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل، إلى “ثكنة لأجهزة الأمن” في حي بن عكنون المجاور، وفق ما ذكر حفيده عماد بورقعة في مقابلة مع موقع إخباري محلي.
وذكرت صحيفة “ليبرتيه” أنّ بورقعة “تمكن من التواصل مع أولاده لإبلاغهم بتوقيفه”، ولكن دون التمكن من الإشارة إلى “مكان تواجده”.
وبينما لا تزال أسباب التوقيف غير معلومة، أشار عماد بورقعة إلى أنّ جدّه خضع للاستجواب بسبب “تصريحاته ضدّ الجنرال قايد صالح”، رجل البلاد القوي منذ استقالة بوتفليقة.
واتهم لخضر بورقعة قايد صالح بأنه يريد أن يفرض “مرشحه” في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وعبّر حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر والذي كان لخضر بورقعة أحد مؤسسيه عام 1963، عن “الغضب” إثر عملية الاعتقال.
من جهتها اعتبرت حركة مجتمع السلم (حزب اسلامي) في بيان “سجن المجاهد (محارب في حرب الاستقلال) تصرفا خاطئا يمثل رسالة سلبية تجاه التطورات المستقبلية”، ودعت “إلى إطلاق سراحه فورا”.
وانتشر خبر توقيف المجاهد لخضر بورقعة قد انتشر كالنار في الهشيم، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر أن الأمر يعد انزلاقا خطيرا لم يقع حتى في العهد البائد، وبين من رأى أن الأمر عادي وأن لا أحد فوق القانون، وأن الشرعية الثورية لا تشفع لأي كان، كما اعتبروا أن تصريحات بورقعة الخطيرة، على حد قولهم، هي التي كانت سبب توقيفه، فيما رأى آخرون أنه كان بالإمكان اللجوء الى إجراءات قانونية أخرى قبل الوصول إلى التوقيف بالقوة.
ووقع العشرات من المثقفين والإعلاميين عريضة تدعو إلى إطلاق سراح بورقعة، مؤكدين أن توقيفه “صدم شرائح واسعة من الشعب الجزائري من جيل الثورة و أجيال الاستقلال. هذا الاعتقال يعتبر انحرافا خطيرا ومزلقا آخر من مزالق السلطة.”
وأوضح أصحاب العريضة أن “المجاهد لخضر بورقعة معتقل لدى جهة أمنية، فهل أصبحت ممارسة الحق في التعبير وابداء الرأي وفق ماينص عليه الدستور والمواثيق الدولية مبررا للاعتقال والسجن؟ (..)هذه الممارسات القمعية شبه اليومية ضد كل من يخالف السلطة الاتجاه أو الرأي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لما تبقى من الحريات الفردية والجماعية”.
وبعد أن ندد الموقعون “بهذه الاعتداءات الصارخة على القانون والاخلاق وحقوق الإنسان”، طالبوا بالإفراج الفوري عنه، مشددين على أن مكان المجاهد لخضر بورقعة مع الشعب الجزائري، وأنه “قد يساهم بسلطته الرمزية في بناء التوافق التاريخي من أجل بناء دولة الحق و القانون و العدالة الاجتماعية التي ضحى من اجلها شهداء الثورة التحريرية و أجيال من المناضلين و المناضلات منذ أكثر من نصف قرن.”
وكان لخضر بورقعة قد أدلى بتصريحات في ندوة نظمها حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قال فيها إن الجيش الجزائري هو ميليشيات تشكلت خارج الجزائر وهي تحكم البلاد منذ الاستقلال، وأنه ليس صحيحا أن الجيش الشعبي الوطني هو سليل جيش التحرير، غير أن مدافعين عنه قالوا إنه كان يقصد جيش الحدود، الذي جاء من تونس بشكل خاص واستولى على الحكم في الجزائر بعد الاستقلال وانقلب على الحكومة المؤقتة آنذاك وفرض منطقه بالقوة على مجاهدي الداخل، الذين ظلوا داخل الجزائر يحاربون المستعمر الفرنسي.
وأضاف “هذا النظام هو المافيا الوحيدة في العالم وعلى كوكب الأرض وفي حوض المتوسط الذي يمتلك دستور وله اليوم وزارة عدل، وعنده سفارات تمثله… كيف نتعامل معه؟ هذا النظام لص”.!
وعبر الكثير من الجزائريين عن سخطهم من حملة التشويه التي تعرض لها بورقعة ومحاولة النيل من ماضيه الثوري من قبل التلفزيون الحكومي وأذرع اعلامية خاصة موالية للنظام، غيرت ولائها من بوتفليقة لقايد صالح.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)